10 الهادي
254 ه- 808 م
[المراجع][اليعقوبي، تاريخ 3: 225.
المسعودي، مروج 4: 169.
الخطيب، تاريخ 12: 56.
ابن الأثير، تاريخ 5: 339.
ابن خلكان، وفيات 1: 322.
الصفدي، الوافي ج 22، ورقة 30
ابن كثير، البداية 11: ص 14.
ابن العماد، شذرات 2: 128.]
و عاشرهم ابنه عليّ. و هو أبو الحسن عليّ الهادي بن محمد الجواد ابن عليّ الرضا[1]بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، رضي اللّه عنهم، المعروف بالعسكريّ عند الإمامية.
كان قد سعي به عند المتوكل، و قيل: إنّ في منزله سلاحا و كتبا و غيرها من شيعته. و أوهموه أنّه يطلب الأمر لنفسه. فوجّه إليه بعدّة من الأتراك ليلا، فهجموا عليه في منزله على غفلة، فوجدوه وحده في بيت مغلق، و عليه مدرعة[2]من شعر، و على رأسه ملحفة من صوف، و هو مستقبل القبلة، يترنّم بآيات من القرآن في الوعد و الوعيد (24 ب)، ليس بينه و بين الأرض بساط إلا الرمل و الحصى. فأخذ على الصورة التي وجد عليها، و حمل إلى المتوكل في جوف الليل. فمثل بين يديه، و المتوكل يستعمل الشراب، و في يده كأس. فلمّا رآه أعظمه و أجلسه إلى جانبه. و قيل له: لم يكن في منزله شيء ممّا قيل عنه، و لا حبالة يتعلّق عليه بها. فناوله المتوكل الكأس التي كانت بيده فقال:
- يا أمير المؤمنين! ما خامر لحمي و دمي قط. فاعفني[3].
فأعفاه.
و قال له: أنشدني شعرا أستحسنه.
فقال: إني لقليل الرواية للشعر.
[1]-ص« الرضي».
[2]-ص« مذرعة» خطأ.
[3]-ص« فاعفيني».
قال: لا بدّ أن تنشدني.
فأنشده:
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم
غلب الرّجال فما أغنتهم القلل
و استنزلوا بعد عزّ من معاقلهم
فأودعوا حفرا يا بئس[1]ما نزلوا!
ناداهم صائح[2]من بعد ما قبروا
أين الأسرّة و التيجان و الحلل
أين الوجوه التي كانت منعّمة
من دونها تضرب الأستار و الكلل
فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم
تلك الوجوه عليها الدود يقتتل (25 آ)
قد طال ما أكلوا دهرا و ما شربوا
فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا
قال: فأشفق من حضر على عليّ، رضي اللّه عنه. و ظنّ أن بادرة تبدر إليه. فبكى المتوكل بكاء شديدا حتى بلّت دموعه لحيته، و بكى من حضر. ثم أمر برفع الشراب.
ثم قال: عليك يا أبا الحسن دين؟
قال: نعم، أربعة آلاف دينار.
فأمر بدفعها إليه، و ردّه إلى منزله مكرّما.
و كانت ولادته يوم الأحد ثالث عشر شهر رجب، و قيل يوم عرفة سنة أربع، و قيل سنة ثلاث عشرة و مائتين.
و لما كثرت[3]السعاية في حقّه عند المتوكل أحضره من المدينة، و كان مولده بها، و أقرّه بسرّمنرأى[4]. و هي تدعى بالعسكر، لأن
[1]-ص« فابس» و في الوافي« يا بؤس».
[2]-الوافي« صارخ».
[3]-ص« كثرة».
[4]-المدينة التي كان بناها المعتصم. انظر معجم البلدان.
المعتصم لما بناها انتقل إليها بعسكره فقيل لها العسكر.
و لهذا قيل لأبي الحسن المذكور، رضي اللّه عنه: العسكريّ، لأنّه منسوب إليها.
و أقام بها عشرين سنة و تسعة أشهر. و توفي بها يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة، و قيل لأربع بقين منه، و قيل في رابعها، و قيل (25 ب) في ثالث [شهر رجب]، سنة أربع و خمسين و مائتين.
و دفن في داره، رضي اللّه عنه.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
11 العسكري
260 ه- 873 م
[المراجع][المسعودي، مروج 4: 199.
الأصفهاني، مقاتل الطالبيين ص 46.
الخطيب، تاريخ 7: 366.
ابن الأثير، تاريخ 5: 373.
ابن خلكان، وفيات 1: 135.
ابن العماد، شذرات 2: 141.]