صفة المخطوط
في عام 1956 رأسنا بعثة أوفدتها جامعة الدول العربية لتصوير المخطوطات العربية في تونس. و قد عثرنا على هذا المخطوط ضمن مجموع خطّي رقمه 5031 في المكتبة الأحمدية بجامع الزيتونة.
يقع هذا المجموع في 72 ورقة من القطع الصغير. و يشتمل على رسائل مختلفة هاكم بيانها:
1- الشذورات الذهبية في تراجم الأئمة الاثني عشر عند الإمامية
2- نظم قلائد العقيان فيما يورث الفقر و النسيان، للعلامة شيخ الإسلام، صدر مصر و الشام، رضيّ الدين أبي الفضل محمد ابن الغزي.
3- قصيدة شرف الدين إسماعيل بن المقري في مدح آل البيت.
4- أخبار الشهيدين، للهيثمي.
5- ذكر الخلفاء الأربعة، و تاريخ خلافتهم، و حليتهم، و سبب موتهم، من كتاب صفة الصفة (كذا) للشمس بن الجوزي.
6- قصيدة في مدح مولانا الشريف.
7- صفة النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم عن عليّ بن أبي طالب.
8- بيان ذكر الأيّام للأعمال.
و ليس على المجموع تاريخ النسخ، و لا اسم الناسخ. و قد تبيّن لنا أنّه كتب في القرن الثاني عشر على الأغلب، استنادا إلى طريقة خطّه، و التملّكات التي أثبتت في صدره.
أما الكتاب الذي نقدمه، و هو الشذرات، فهو أوّل رسائل المجموع، كما رأيت.
و على الصفحة الأولى منه ما يلي:
كتاب الشذورات الذهبية في تراجم الأئمة الاثني عشر عند الإمامية تأليف الامام العلامة شمس الدين محمد بن طولون الحنفي رحمه اللّه تعالى
و تحت ذلك كتب بخط آخر يخالف خط العنوان:
من فضل ربه الغفور الفقير الحقير عبده السيد يوسف بن السيد منصور الحسني نقيب السادات (كذا) الاشراف يومئذ بلواء مرعش و عينتاب (بلا نقط) و المدرس بحلب
و قد تكرّرت هذه العبارة نفسها بخطوط مختلفة.
كما أنّ في أسفل الصفحة ما يلي:
أودعت هذا الكتاب شهادة لا إله إلا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سنة 1129.
(انظر الأنموذج)
و يقع في 31 ورقة.
في كل صفحة 13 سطرا.
و في السطر 12 كلمة و قد تكون أحيانا 11 أو 13.
الخط عادي، مشكول في بعض الأحيان، و هو خط المجموع كلّه، كما ذكرنا، و قد كتب على ما نرجح في القرن الثاني عشر.
و يبدأ بقوله: الحمد للّه الذي تنزهت غرائب مخلوقاته.
و ينتهي بقوله: تمّ كتاب الشذورات الذهبية ...
يبدو أنّ الناسخ، شأنه شأن الناسخين في القرون الأخيرة، لم يكن عالما. فقد صادفنا أخطاء في النحو، و أخطاء في أسماء بعض المصادر التي نقل منها ابن طولون. و قد رأينا أن اسم الكتاب نفسه قد ورد خطأ. و لا شك في أن هذا كلّه من الناسخ.
أمّا الرسم فورد فيه ما يلي:
1- التخفيف من الهمز. فأثبت الناسخ: غرائب، عجائب، الأئمة، الطائفتين.
2- إضافة ألف إلى الفعل المضارع المعتل الآخر: يجلوا، يرجوا.
3- إسقاط الألف من ابن: روي عن بن الاعرابي، حكى بن قتيبة.
نهج التحقيق
اتّبعنا في تحقيقنا هذا الكتاب القواعد التي كنا وضعناها لتحقيق النصوص[1].
عارضنا نصّ ابن طولون على المصادر المختلفة للتوكد من صحته، نظرا لفقدان نسخ مخطوطة أخرى يرجع إليها.
و قسمنا النص حسب التراجم، و رقمنا هذه التراجم.
و صدّرنا كل ترجمة بعدد من المصادر التي ترجمت لكل إمام[2]، ليرجع إليها من شاء التوسّع، و لم نستقص لأن الاستقصاء طويل.
و أشرنا إلى أخطاء التصحيف و التحريف و النحو لأنها تتعلّق بصحة النص. أما أخطاء الرسم فلم نثبتها دائما، لأن المخطوطة ليست بخط ابن طولون، و لسنا هنا لندرس رسم ناسخ لا نعرفه، على أنّنا ذكرنا في مقدمتنا، عند وصف المخطوط، أنموذجات من الرسم، كما أشرنا في الحواشي إلى بعض أخطائه على سبيل المثال.
و عرّفنا بالأماكن الواردة في النص.
و لم نشر في الهوامش إلى اختلاف المصادر في رواية من الروايات، كاختلافها مثلا في سني الولادة أو الوفاة، و قد اختلفت المصادر فيها كثيرا، كما أنّنا لم نعلّق على ما ورد في النص مما قد يذهب فيه الشيعة
[1]-المنجد، قواعد تحقيق النصوص، القاهرة 1955
[2]-أعانني في جمع هذه المصادر الاستاذ فؤاد سيد أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية، فله أطيب الشكر.
مذهبا آخر. فإنّما نحن نحاول أن نقدّم نصّا كالذي تركه ابن طولون، يكون أساسا للدرس و البحث، أما نقد هذا النص، و التعليق عليه، و بيان ما وافق به النصوص الأخرى أو خالفها فليس هنا مكانه، و إنّما يكون في دراسات أخرى.
و شرحنا بعض الألفاظ اللغوية الصعبة.
و في الأحاديث التي ساقها المؤلف في آخر كتابه، و ربط روايته بالأئمة الكرام، جعلنا السند بحرف أدقّ من حرف المتن.
و قد فصلنا الأعداد المتصلة بالمئات في الأصل عنها. فأثبتنا خمس مائة مثلا بدلا من خمسمائة.
و أردفنا النص بفهارس للأعلام و الأماكن، و المصادر التي اعتمدنا عليها في كتابة المقدّمة و تحقيق النص.
القاهرة صلاح الدين المنجد
يناير 1958
الرمور
(): القوسان المزهران يحصران الآيات القرآنية.
«»: الفاصلات المزدوجة تحصر أسماء الكتب.
(): القوسان المكسوران يحصران ما أضفناه في النص من كلمات من عندنا.
[]: وضعنا بين هذين القوسين المربّعين ما أضفناه خارج النص، أو ما أخذناه من نصوص أخرى داخل النص.
(): هذان القوسان يحصران ظهر الورقة في المخطوط أو وجهها.
إن حرف آ يدل على آخر وجه الورقة و حرف ب يدل على آخر ظهر الورقة.
ص: يشير هذا الحرف إلى الأصل المخطوط.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
كتاب الشذرات الذهبيّة في تراجم الأئمّة الاثني عشر عند الإماميّة