1 علي بن أبي طالب
40 ه- 660 م
[المراجع][ابن حبيب، أسماء المغتالين ص 160
ابن سعد، الطبقات، 2: 19- 33.
اليعقوبي، التاريخ، 2: 154- 190.
الطبري، تاريخ، 6: 91.
المسعودي، مروج، 2: 258- 338.
الأصبهاني، مقاتل ص 24.
ابن عبد ربه، العقد 4: 310- 360.
الخطيب، تاريخ، 1: 133.
ابن عساكر، تاريخ، 11: ورقة 56 ب- 218 آ. (مخطوطة الظاهرية)
ياقوت، معجم الأدباء 14: 41- 50.
ابن الأثير، تاريخ، 3: 194- 202.
ابن الأثير، أسد الغابة 4: 16.
النووي، تهذيب 1: 344.
الذهبي، تاريخ 2: 191.
ابن كثير، البداية 7: 323- 361 و 8: 1- 13.
ابن حجر، تهذيب التهذيب 7: 334.
ابن حجر، الاصابة 4: 269.
ابن العماد، شذرات 1: 49.]
فأوّلهم حيدرة. و هو عليّ بن أبي طالب [بن عبد المطلب] بن هاشم بن عبد مناف. القرشيّ الهاشميّ المكيّ المدنيّ الكوفيّ. أمير المؤمنين، ابن عمّ رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم.
و اسم أبي طالب عبد مناف. هذا هو المشهور. و قيل: اسمه كنيته، و أمّ عليّ، رضي اللّه عنهما، فاطمة (4 آ) بنت أسد بن هاشم ابن عبد مناف الهاشميّة. و هي أوّل هاشميّة ولدت هاشميّا. أسلمت و هاجرت إلى المدينة، و توفّيت في حياة رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم.
و صلّى عليها رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، و نزل في قبرها.
و كنية عليّ، رضي اللّه عنه، أبو الحسن. و كناه رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، أبا تراب. فكان أحبّ ما ينادى به إليه.
و هو أخو رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، بالمؤاخاة.
و صهره على فاطمة سيدة نساء العالمين، رضي اللّه عنها.
و أبو السّبطين.
و أوّل هاشميّ[1]ولد ابنين هاشميّين.
و أوّل خليفة من بني هاشم.
و هو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، بالجنّة.
و أحد الستّة أصحاب الشورى الذين توفي رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، و هو عنهم راض.
[1]-ص« هاشميين».
و أحد الخلفاء الراشدين.
و أحد العلماء الربّانيّين، و الشجعان المشهورين، و الزهّاد (4 ب) المذكورين.
و أحد السابقين إلى الإسلام.
و قد اختلف العلماء، رضي اللّه عنهم، في أوّل من أسلم من الأمّة. فقيل: خديجة، و قيل: أبو بكر، و قيل: عليّ. و الصحيح خديجة، ثمّ أبو بكر، ثمّ عليّ.
و نقل الثعلبيّ، رحمه اللّه، إجماع العلماء على أن أوّل من أسلم خديجة، رضي اللّه عنها.
قال: و إنّما الخلاف في الأوّل بعدها.
قال العلماء: و الأورع أن يقال: أوّل من أسلم من الرجال الأحرار: أبو بكر، رضي اللّه عنه.
و من الصبيان: عليّ، رضي اللّه عنه.
و من النساء: خديجة، رضي اللّه عنها.
و من الموالي: زيد بن حارثة، رضي اللّه عنه.
و من العبيد: بلال، رضي اللّه عنه.
و ممن قال بأن عليّا أوّلهم إسلاما ابن عبّاس، رضي اللّه عنهما، و أنس [بن مالك]، و زيد بن أرقم، رضي اللّه عنهما.
رواه الترمذي.
و رواه الطبراني عن سلمان الفارسي، رضي اللّه عنهما. و روي عن محمد بن كعب القرظي[1].
و قال بريدة: (5 آ) أوّلهم إسلاما خديجة، ثمّ عليّ، رضي اللّه عنهما.
[1]-ص« القرطبي» خطأ.
و حكي مثله عن أبي ذرّ، و المقداد، و حبّان، و جابر، و أبي سعيد الخدري، و الحسن البصريّ، و غيرهم.
قالوا: و أسلم و هو ابن عشر سنين. و قيل: ابن خمس عشرة سنة.
حكوه عن الحسن البصري و غيره.
و قال أبو الأسود يتيم عروة: أسلم عليّ و الزبير، رضي اللّه عنهما، و هما ابنا ثماني سنين.
قال ابن عبد البرّ: لا أعلم أحدا قال كقوله هذا.
و هاجر عليّ، رضي اللّه عنه، إلى المدينة. و استخلفه النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، حين هاجر من مكّة إلى المدينة أن يقيم بعده بمكّة أيّاما حتى يؤدّي عنه أمانته و الودائع و الوصايا التي كانت عند النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، ثمّ يلحقه بأهله. ففعل ذلك.
و شهد مع النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، بدرا، و أحدا، و الخندق، و بيعة الرضوان، و خيبر، و الفتح، و حنينا، و الطائف، و سائر المشاهد إلّا تبوك. فإنّ النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، استخلفه على (5 ب) المدينة. و له في جميع المشاهد آثار محمودة مشهورة[1]. و أجمع أهل التأريخ على شهوده بدرا و غيرها من المشاهد، غير تبوك.
قالوا: و أعطاه النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، اللواء[2]في مواطن كثيرة.
و قال سعيد بن المسيّب، رضي اللّه عنه: أصابت عليّا، رضي اللّه عنه، يوم أحد ستّ عشرة ضربة.
[1]-مضافة فوق كلمة محمودة مع كلمة صح.
[2]-ص« اللوي». 4
و ثبت في الصحيحين أنّ النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، أعطاه الراية يوم خيبر، و أخبر أن الفتح يكون على يديه.
و أحواله في الشجاعة، و آثاره في الحروب مشهورة.
و أمّا علمه فكان من العلوم بالمحلّ الأعلى. روي له عن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، خمس مائة حديث و ستّة و ثمانون حديثا.
اتّفق البخاريّ و مسلم منها على عشرين. و انفرد البخاري بتسعه، و مسلم بخمسة عشر.
روى عنه بنوه الثلاثة: الحسن، و الحسين، و محمد بن الحنفيّة.
و ابن مسعود، و ابن عمر، و ابن عبّاس، و أبو موسى، و عبد اللّه ابن (6 آ) جعفر، و عبد اللّه بن الزبير، و أبو سعيد [الخدري]، و زيد بن أرقم، و جابر بن عبد اللّه، و أبو أمامة، و صهيب [الرومي]، و أبو رافع، و أبو هريرة، و جابر بن سمرة، و حذيفة بن أسيد، و سفينة [مولى رسول اللّه]، و عمرو بن حريث[1]، و أبو يعلى، و البراء ابن عازب، و طارق[2]بن شهاب، و طارق[3]بن أشيم، و جرير بن عبد اللّه، و عمارة بن رويبة، و أبو الطّفيل [عامر بن واثلة]، و عبد الرحمن بن أبزي[4]، و بشر بن سحيم، و أبو جحيفة، الصحابيّون، رضي اللّه عنهم، إلا ابن الحنفيّة فإنّه تابعي.
و روى عنه من التابعين خلائق مشهورون.
و نقلوا عن ابن مسعود قال: كنا نتحدّث أن أقضى المدينة عليّ.
[1]-ص« حويس» خطأ. انظر تهذيب التهذيب 8: 17.
[2]-ص« طارف» خطأ. انظر تهذيب التهذيب 5: 2 و 3.
[3]-ص« طارف» خطأ. انظر تهذيب التهذيب 5: 2 و 3.
[4]-ص« اسري» خطأ. انظر تهذيب التهذيب 6: 132 و ضبطها في الخلاصة بفتح الهمزة و إسكان الباء و بعدها زاي ثم ياء. و ضبطها في جامع الأصول بفتح الزاي.
و قال ابن المسيّب: ما كان أحد يقول: سلوني، غير عليّ، رضي اللّه عنه.
و قال ابن عبّاس: أعطي عليّ، رضي اللّه عنه، تسعة أعشار العلم. و و اللّه لقد شاركهم في العشر الباقي.
قال: و إذا ثبت لنا الشيء عن عليّ، رضي اللّه عنه، لم نعدل إلى غيره.
و سؤال (6 ب) كبار الصحابة له و رجوعهم إلى فتاويه و أقواله في المواطن الكثيرة و المسائل المعضلات مشهور[1].
و أمّا زهده فهو من الأمور المشتهرة التي اشترك في معرفتها الخاص و العام.
و من كلماته في الزهد قوله: الدنيا جيفة، فمن أراد منها شيئا فليصبر على مخالطة الكلاب.
و أمّا ما رويناه عنه في مسند الإمام أحمد و غيره أنّه قال: لقد رأيتني و إني لأربط الحجر على بطني من الجوع، و إنّ صدقتي اليوم لتبلغ أربعة آلاف دينار.
و في رواية أربعين ألف دينار.
فقال العلماء: لم يرد به زكاة مال يملكه، و إنّما أراد الوقوف التي يتصدّق بها و جعلها صدقة جارية، و كان الحاصل من غلّتها يبلغ هذا القدر.
قالوا: و لم يدّخر قطّ ما لا يقارب هذا المبلغ، و لم يترك حين توفي، رضي اللّه عنه، إلّا ستّ مائة درهم.
[1]-ص« مشهورة» خطأ.
روينا عن سفيان بن عيينة، رضي اللّه عنه، قال: ما بنى عليّ، رضي اللّه عنه، لبنة (7 آ) على لبنة و لا قصبة على قصبة.
و روينا أنّه كان عليه إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم.
و أمّا الأحاديث الواردة في الصحيح في فضله فكثيرة.
روينا في صحيحي البخاري و مسلم عن سعد بن أبي وقاص، رضي اللّه عنه:
أن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، خلف عليّا[1]، رضي اللّه عنه، في غزوة تبوك. فقال: يا رسول اللّه! أ تخلفني في النساء و الصبيان؟
قال: أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنّه لا نبيّ بعدي.
و في صحيحهما:
عن سهل بن سعد، رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، قال يوم خيبر: لأعطينّ الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه، يحبّ[2]اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله[3].
فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها. فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، كلّهم يرجو أن يعطاها.
فقال: أين (7 ب) عليّ بن أبي طالب؟ فقيل: يا رسول اللّه! هو يشتكي عينيه.
فقال: أرسلوا إليه!
[1]-ص« علي».
[2]-ص« محب».
[3]-هذه العبارة« يحبه اللّه ..» مكررة.