بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 73

4 زين العابدين‌

94 ه- 712 م‌


صفحه 74

[المراجع‌][ابن سعد، طبقات 5: 211.

اليعقوبي، تاريخ 3: 45.

المسعودي، مروج 3: 169.

ابن عساكر، تاريخ 11: ورقة 15 ب- 29 ب. (مخطوطة الظاهرية)

النووي، تهذيب 1: 343.

ابن خلكان، وفيات 1: 320.

الذهبي، تاريخ 4: 34.

الذهبي، سير ج 4، ورقة 236 ب.

الصفدي، الوافي ج 20، ورقة 143.

ابن كثير، 90: 103- 115.

ابن حجر، تهذيب التهذيب 7: 305.

ابن العماد، شذرات 1: 104.]


صفحه 75

و رابعهم عليّ، رضي اللّه عنه. و هو أبو الحسن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب. المعروف بزين العابدين‌[1]. و يقال له: عليّ الأصغر.

و ليس للحسين، رضي اللّه عنه، عقب إلّا من ولد زين العابدين هذا.

و هو من سادات التابعين.

قال الزهريّ: ما رأيت قرشيا أفضل منه.

و أمّه سلمة بنت يزدجرد[2]آخر ملوك الفرس. و هي عمّة أمّ يزيد ابن الوليد الأموي المعروف بالناقص، رضي اللّه عنهما (15 ب).

و كان يقال لزين العابدين: ابن الخيرتين. لقوله، صلّى اللّه عليه و سلّم: «للّه تعالى من عباده خيرتان. فخيرته من العرب قريش. و من العجم فارس».

و ذكر أبو القاسم الزمخشري في كتاب «ربيع الأبرار» أنّ الصحابة، رضي اللّه عنهم، لما أتوا بسبي فارس، في خلافة عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنه، كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد. فباعوا السبايا. و أمر عمر، رضي اللّه عنه، ببيع بنات يزدجرد أيضا. فقال له عليّ، رضي اللّه عنه: إنّ بنات الملوك [لا] يعاملن معاملة غيرهنّ من بنات السوقة.

[1]-سمي بذلك لفرط عبادته( شذرات 1: 104).

[2]-ص« يزدجر» خطأ. انظر عن يزدجرد: كريستنسن: إيران في عهد الساسانيين( ترجمة الدكتور يحيى الخشاب).


صفحه 76

فقال: كيف الطريق إلى العمل معهنّ؟

فقال: يقوّمن، و مهما بلغ ثمنهنّ قام به من يختارهنّ.

فقوّمن، و أخذهنّ عليّ بن أبي طالب، رضي اللّه عنه. فدفع واحدة لعبد اللّه بن عمر، رضي اللّه عنهما، و واحدة لولده الحسين، رضي اللّه عنه، و أخرى لمحمد بن أبي بكر الصدّيق، رضي اللّه (16 آ) عنه.

فأولد عبد اللّه أمته ولده سالما، رضي اللّه عنهما. و أولد الحسين أمته زين العابدين، رضي اللّه عنهما. و أولد محمد أمته ولده القاسم، رضي اللّه عنهما. فهؤلاء الثلاثة بنو خالة، و أمّهاتهم بنات ليزدجرد.

و حكى المبرّد في كتاب «الكامل» ما مثاله: يروى عن رجل من قريش لم يسمّ لنا قال: كنت أجالس سعيد بن المسيّب، رضي اللّه عنه، فقال لي: من أخوالك؟ فقلت: أمي فتاة. فكأني نقصت من عينه.

فأمهلت حتى دخل سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنهم، فلما خرج من عنده قلت:

- يا عمّ! من هذا؟

قال: سبحان اللّه! أ تجهل مثل هذا من قومك؟ هذا سالم بن عبد اللّه بن عمر!

قلت: فمن أمّه؟

قال: فتاة.

قال: ثمّ أتاه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق، رضي اللّه عنهم. فجلس ثم نهض.


صفحه 77

قلت: يا عمّ! من هذا؟

قال: أ تجهل من أهلك مثله؟ ما أعجب هذا! هذا (16 ب) القاسم بن محمد بن أبي بكر.

قلت: فمن أمّه؟

قال: فتاة!

فأمهلت حتى جاءه عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، رضي اللّه عنهم، فسلّم عليه، ثم نهض.

قلت: يا عمّ! من هذا؟

قال: هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله. هذا عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب.

قلت: فمن أمّه؟

قال: فتاة!

قلت: يا عمّ! رأيتك نقصت في عينك حين قلت لك إن أمّي فتاة. أ فما لي أسوة بهؤلاء؟

فجللت في عينه جدّا.

و كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد، حتى نشأ فيهم عليّ بن الحسين، و القاسم بن محمد، و سالم بن عبد اللّه، ففاقوا الناس فقها و ورعا. فرغب الناس في السراري.

و كان زين العابدين، رضي اللّه عنه، كثير البرّ بأمّه، حتى قيل له:

إنّك من أبرّ الناس بأمّك، و لسنا نراك تأكل (17 آ) معها في صحفة.

فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها فأكون قد عققتها.

و هذا ضدّ قصّة أبي المخشن [الأعرابي‌] مع ابنته. فإنّه قال:

كانت لي ابنة تجلس معي على المائدة، فتبرز كفّا كأنّها طلعة،


صفحه 78

في ذراع كأنّها جمارة[1]، فما تقع عينها على لقمة نفيسة إلّا خصّتني بها.

فزوّجتها، فصار يجلس معي على المائدة ابن لي فيبرز كفّا كأنّها كرنابة[2]، في ذراع كأنّها كربة[3]، فو اللّه ما تسبق عيني إلى لقمة طيبة إلا سبقت يده إليها.

و حكى ابن قتيبة في كتاب المعارف‌[4]أن أمّ زين العابدين، رضي اللّه عنه، سندية يقال لها سلافة. و يقال: غزالة. و أنّه زوّجها بعد من مولاه. و أعتق جارية له و تزوّجها. [فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيّره بذلك‌]. فكتب إليه زين العابدين، رضي اللّه عنه: لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة. و قد أعتق رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، (17 ب) صفيّة بنت حييّ بن أخطب و تزوّجها. و أعتق زيد بن حارثة و زوّجه بنت عمّته زينب بنت جحش.

و فضائل زين العابدين و مناقبه أكثر من أن تحصى. و كانت ولادته يوم الجمعة في بعض شهور سنة ثمان و ثلاثين‌[5]من الهجرة، [و توفي سنة أربع و تسعين‌] بالمدينة، و دفن بالبقيع في قبر عمّه الحسن بن عليّ، رضي اللّه عنهم، في القبّة التي فيها العبّاس، رضي اللّه عنه.

[1]-الجمارة قلب النخلة. و تشبيه الذراع بها كناية عما فيها من البياض و الرطوبة و البضاضة و الغضاضة.

[2]-الكرنابة ما يبقى في النخلة من السعفة بعد قطعها.

[3]-الكربة بالتحريك الشي‌ء المقطوع من النخلة. انظر القصة و تفسير الألفاظ في تحفة العروس ص 129.

[4]-ص« العارف» خطأ. انظر المعارف( مخطوطة الزيتونة، ورقة 77 ب) و قد قومنا النص و اضفنا ما سقط منه من المعارف.

[5]-ص« ثمان و ثلاثين و مائة» خطأ. و قد أضاف الناسخ لفظ مائة من عنده. و في ولادة زين العابدين و وفاته اختلاف كبير أبانه تهذيب التهذيب. و قد رجحنا في وفاته ما قاله ابن حجر.


صفحه 79

5 الباقر

113 ه- 731 م‌


صفحه 80

المراجع‌[اليعقوبي، تاريخ 3: 60.

المسعودي، مروج 3: 232.

ابن عساكر، تاريخ 14، ورقة 350 ب- 358 آ (مخطوطة الظاهرية)

النووي، تهذيب 1: 87.

ابن خلكان، وفيات 1: 450.

الذهبي، تاريخ 4: 299.

الذهبي، سير ج 4، ورقة 240 آ.

الصفدي، الوافي ج 4، ورقة 50.

ابن كثير، البداية 9: 309- 312.

ابن حجر، تهذيب التهذيب 9: 350.

ابن العماد، شذرات 1: 149.]