
الاثناعشرية في الصلاة اليومية
نام پدیدآورنده: الشيخ البهائي
نام کامل کتاب:
نام کامل پدیدآورنده: بهاءالدین محمد بن حسین بن عبدالصمد حارثی
مترجم:
محقق/گردآورنده/...: الحسّون، محمد
موضوع: فقه
موضوعات فرعی: صلاة
ناشر: کتابخانه عمومی آیتاللهمرعشی نجفی(ره)
محل نشر: قم
نوبت چاپ: اول
تاریخ انتشار: 1409 ق
تعداد صفحات: 96
تعداد مجلدات: 1
توضیحات: 22 صفحه اول (مقدمه ها) و 25 صفحه آخر (فهرست ها) در اينجا نيامده است.
الصفحات من 1 الی22 فارغة فی النسخة المطبوعة/صفحات 1 الی 22 در مأخذ اصلی خالی است
[مقدمة المؤلف]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
و به ثقتي الحمد للّه الذي وفقنا للاهتداء بشريعة أشرف المرسلين، و سيد الأولين و الآخرين، و هدانا لاقتفاء آثار أهل بيته الأئمة الطاهرين(صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم أجمعين).
و بعد: فيقول أقل العباد محمد، المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى اللّه عنه: هذه مقالة لطيفة في واجبات الصلاة اليومية و مستحباتها، مرتبة الفصول [1] على نهج قريب يسهل تناوله على الطلاب، و أسلوب غريب يهش إليه أولو الألباب، وضعتها راجيا عظيم الثواب، و جزيل الأجر يوم يقوم الحساب.
فأقول: إنّ الأمور [2] المعتبرة في الصلوات الخمس اثنا عشر نوعا، لأنها:
إما أفعال، أو تروك.
و كلّ منها: إمّا واجبة، أو مستحبّة.
و كل منها: إما لسانية، أو جنانية، أو أركانية. فصارت مسائل هذه المقالة الاثني عشرية منحصرة في اثني عشر فصلا، و هذا تفصيلها:
الأول: الأفعال الواجبة اللسانية.
الثاني: الأفعال الواجبة الجنانية.
الثالث: الأفعال الواجبة الأركانية.
الرابع: الأفعال المستحبة اللسانية.
[1] في «ش»: الفصول و الأبواب.
[2] في هامش «ش»: سواء كانت مقدمة عليها كالأذان و الإقامة، أو أجزاء منها كالقراءة و الركوع، أو أمورا مقارنة لها وجودية كالخشوع و الإقبال بالقلب، أو عدمية كترك القهقهة و التأمين، أو متأخرة عنها كالتعقيب «منه دام ظله العالي».
الخامس: الأفعال المستحبة الجنانية.
السادس: الأفعال المستحبة الأركانية.
السابع: التروك الواجبة اللسانية.
الثامن: التروك الواجبة الجنانية.
التاسع: التروك الواجبة الأركانية.
العاشر: التروك المستحبة اللسانية.
الحادي عشر: التروك المستحبة الجنانية.
الثاني عشر: التروك المستحبة الأركانية.
الفصل الأول في الأفعال الواجبة اللسانية
و هي اثنا عشر:
الأول: تكبيرة الإحرام،
و هي ركن [1] بالنص و الإجماع، و صحيحة الحلبي [2] بمضي ناسيها في صلاته متأوّلة، و صحيحة البزنطي [3]: بإجزاء تكبيرة الركوع عنها محمولة على من أدرك الإمام راكعا فكبّر للافتتاح و الركوع معا [4].
[1] في هامش «ش»: قد يعرف الركن بما تبطل الصلاة بتركه عمدا و سهوا، و اعترض عليه بدخول الطهارة، فزيد عليه: جزء تبطل الصلاة بتركه. الى آخره، فاعترض عليه بخروج النية عند جماعة كالعلامة في المنتهى، فغيّر الى قولنا: جزء أو كالجزء تبطل الصلاة بتركه عمدا و سهوا فاستقام، و المراد بكونه كالجزء: اشتراطه بما يشترط في الصلاة من الطهارة، و الستر، و الاستقبال، و نحوها «منه دام ظله».
انظر المنتهى 1: 266.
[2] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه عبد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال:
سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتى دخل في الصلاة، فقال: «أ ليس كان من نيته أن يكبّر؟» قلت:
نعم، قال: «فليمض في صلاته». و تأويلها: إن قوله(عليه السلام): «أ ليس كان من نيته أن يكبّر؟» كناية عن أنه إذا كان وقت النية قاصدا إيلاءها التكبير فالظاهر وقوعه بعدها، و انه لم يدخل في الصلاة بدونها، فهي من المواضع التي يرجّح فيها الظاهر على الأصل «منه دام ظله».
انظر: الفقيه 1: 226 حديث 999، التهذيب 2: 144 حديث 565، الاستبصار 1: 352 حديث 1330.
[3] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)، قال: قلت له: رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتى كبّر للركوع، فقال: «أجزأه».
فهي محمولة على من دخل و الإمام يصلي، فنسي أن يكبّر حتى ركع الإمام، و لا استبعاد في نية الوجوب و الندب في الفعل الواحد من حيثيتين، كما ذكروه في الصلاة على من فوق الست و دونها.
و الشيخ حمل هذه الرواية على أن المراد بالنسيان فيها: الشك، و قول الراوي حتى كبّر للركوع لا يساعده، و كذا قول الإمام(عليه السلام)«أجزأه». «منه مدّ ظله».
رواها الصدوق في الفقيه 1: 226 حديث 1000، و الشيخ في التهذيب 2: 144 حديث 566، و الاستبصار 1: 353 حديث 1334.
[4] في هامش «ش»: الشيخ(رحمه اللّه)نقل في الخلاف الإجماع على إجزاء التكبيرة الواحدة بقصد الافتتاح و تكبير الركوع معا للمأموم المسبوق، و رواية معاوية بن شريح ناطقة به «منه مدّ ظله».
انظر: الخلاف 1: 314 مسألة 63 كتاب الصلاة، الفقيه 1: 265 حديث 124، التهذيب 3: 45 حديث 157.
و هي جزء من الصلاة وفاقا لشيخنا في البيان [1]، و سائر المتأخرين.
و قال المرتضى رضي اللّه عنه: إنه لم يجد لأصحابنا نصا على جزئيتها [2]، و الإجماع على الركنية لا يستلزم الجزئية كالنية، و الاستدلال [3] على خروجها عنها بعدم الدخول فيها [4] قبل الفراغ منها محل كلام، لجواز كون آخرها كاشفا عن الدخول بأولها.
و يجب النطق بها على الوجه المنقول، قاطعاً همزتي الجلالة و أكبر، مقارنا بها للنية القلبية، أما اللفظية فيشكل مقارنتها لها، لفوت قطع همزة الجلالة إن قارنت، و فوت المقارنة إن قطعت [5].
الثاني: قراءة الحمد في الثنائية و أوليي غيرها،
و يتخير في الثالثة و الرابعة بين الحمد و التسبيحات الأربع، و يضم إليها الاستغفار [6] كما في صحيحة عبيد
[1] في هامش «ش»: التخصيص بالبيان لنكتة، و هي: ان فيه إيماء إلى وقوع التردد في جزئيتها «منه مدّ ظله».
انظر: البيان: 81.
[2] في هامش «ش»: لكنه رضي اللّه عنه قائل بالجزئية «منه مدّ ظله».
انظر: الناصريات (الجوامع الفقهية): 231.
[3] في هامش «ش»: ذكر هذا الاستدلال المرتضى رضي اللّه عنه، و أجاب عنه بما ذكرناه «منه مدّ ظله».
انظر: الناصريات (الجوامع الفقهية): 231.
[4] في هامش «ش»: و لذا حكموا بأنّ المتيمم إذا وجد الماء في أثناء تكبيرة الافتتاح انتقض تيممه، لعدم دخوله في الصلاة قبل إكمالها «منه دام ظله».
[5] في هامش نسخة «ش»: لأن القطع لا يكون إلا بعد الوقوف على ما قبل الهمزة المقطوعة، و مع المقارنة لا وقف على ما قبل همزة الجلالة «منه دام ظله».
[6] في هامش «ش» و «ض»: قال العلامة في المنتهى- بعد نقل صحيحة عبيد بن زرارة-: إن ما تضمنته هذه الرواية من الاستغفار الأقرب أنه غير واجب، و لا يخفى أن كلامه هذا يعطي عدم انعقاد الإجماع على عدم وجوبه، فالقائل بذلك غير متفرد به «منه مدّ ظله».
انظر المنتهى 1: 275.
ابن زرارة [1]، و لا تتعين الحمد فيهما لناسيها في الأوليين، خلافا للخلاف[1]، و قوله(عليه السلام): «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»[2]محمول على غير الناسي، جمعا بينه و بين صحيحة معاوية بن عمار [2].
الثالث: قراءة سورة كاملة بعد الحمد،
و مقدمها ساهيا يكتفي بإعادتها، و عامدا [3] مبطل مع احتمال مساواته للساهي.
الرابع: مطابقة القراءة لإحدى القراءات السبع
و إن تخالفت في إسقاط بعض الكلمات، كلفظة (من) في قوله تعالى(تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ)[3].
و يجب أن يستثني من ذلك ترك البسملة في قراءة نصف السبعة [4]، فإنه غير مجوّز بإجماعنا، فقول علمائنا(رحمهم اللّه): تجوز القراءة بكل ما وافق إحدى السبع ليس على عمومه.
[1] في هامش «ض» و «ش»: قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن الركعتين الأخيرتين من الظهر، قال: «تسبيح و تحميد و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد و دعاء». و لا يخفى أن التسبيح يطلق على ما يشمل التكبير، و التهليل، فليس في الرواية إخلال بهما، و يؤيد هذه الرواية ما في صحيحة زرارة من قول الباقر(عليه السلام): «و في الأخيرتين لا تقرأ فيهما، إنما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء». فقوله(عليه السلام): «و دعاء» يراد به ما سوى التحميد فإنه لا يسمى دعاء، فالظاهر أن المراد به الاستغفار كما في صحيحة عبيد «منه مدّ ظله».
رواية عبيد رواها الشيخ في التهذيب 2: 98 حديث 368، و الاستبصار 1: 321 حديث 1199 و صحيحة زرارة رواها الكليني في الكافي 3: 273 حديث 7 باب فرض الصلاة.
[2] في هامش «ض» و «ش»: عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: قلت له: رجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخريين أنه لم يقرأ قال: «أتم الركوع و السجود؟» قلت: نعم، قال: «إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها» «منه مدّ ظله».
رواها الشيخ في التهذيب 2: 146 حديث 571.
[3] في هامش «ش»: الأقرب أن يقال: إنّ معتمد التقديم إن كان في عزمه إعادتها بعد الفاتحة لم تبطل صلاته بمجرد التقديم، و إن لم يكن في عزمه إعادتها بعدها بطلت، لأنه قصد المنافي «منه مدّ ظله».
[4] في هامش «ض» و «ش»: و هم: حمزة، و أبو عمرو، و ابن عامر، و ورش عن نافع. و أما الّذين لم يتركوها فهم: ابن كثير، و عاصم، و الكسائي، و قالون عن نافع، و الكلام إنما هو في بسملة السورة بعد الفاتحة، و أما في الفاتحة فلا «منه مدّ ظله».
[1]الخلاف 1: 341 مسألة 93 من الصلاة.
[2]رواه أبو الفتوح الرازي في تفسيره 1: 23.
[3]المائدة: 119.
الخامس: الجهر للرجل،
و الخنثى مع عدم سماع الأجنبي، في الصبح و أوليي العشاءين، و الإخفات في البواقي. و جاهل الحكم[1]معذور. و المرتضى رضي اللّه عنه على عدم وجوبه[2]، و صحيحة علي بن جعفر [1] شاهدة له.
و تتخير المرأة مع عدم سماع الأجنبي، فلو أسمعته عالمة به احتمل بطلان صلاتها، و به قطع بعض المتأخرين، و للبحث فيه مجال [2].
ثم تحريم سماعه مشروط بخوف الفتنة لا مطلقا وفاقا للتذكرة[3]، فلا يبعد اشتراط تحريم إسماعه بذلك منها أو منه، و كلام القوم خال عنه.
السادس: ذكر الركوع و السجود،
و الأصح عدم تعيّن [3] لفظ فيهما، و قد دلت على ذلك صحيحتا الهشامين، مع حسنة مسمع [4]، و لا معارض لها عند التحقيق.
السابع: التشهد في الثنائية مرة، و في الثلاثية و الرباعية مرتين
، آتيا
[1] في هامش «ض» و «ش»: عن أخيه موسى(عليه السلام)قال: سألته عن الرجل يصلي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل له أن لا يجهر؟ قال: «إن شاء جهر و إن شاء لم يفعل»، و الشيخ(رحمه اللّه)حمل هذه الرواية على التقية لموافقة مذهب العامة، و معارضة باقي الروايات «منه مدّ ظله».
انظر: التهذيب 2: 162 حديث 636، الاستبصار 1: 313 حديث 160.
[2] في هامش «ض» و «ش»: لأن النهي إنما هو للإسماع، فالمنهي عنه ليس جزءا و لا شرطا فتأمل «منه مدّ ظله».
[3] في «ض»: تعيين.
[4] في هامش «ض» و «ش»: المراد بهما: هشام بن الحكم، و هشام بن سالم، فقد روى كل منهما عن الصادق(عليه السلام)قال: قلت له: يجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر، فقال: «نعم، كل هذا ذكر اللّه». و أما مسمع فقد روى عنه(عليه السلام)أنه قال: «لا يجزئ الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن». و لا يخفى أن قوله(عليه السلام): «أو قدرهن» صريح في أنّ الذكر المجزئ لا بد أن يكون بقدر التسبيحات الثلاث لا أقل، فينبغي عدم إغفال ذلك «منه مدّ ظلّه».
صحيحتا الهشامين رواهما الكليني في الكافي 3: 321 حديث 8 باب الركوع و ما يقال فيه، و 329 حديث 5 باب أدنى ما يجزئ من التسبيح، و الشيخ في التهذيب 2: 302 حديث 1217 و 1218.
أما رواية مسمع فقد رواها الشيخ في التهذيب 2: 77 حديث 286.
[1]في «ض»: كالأصل معذور.
[2]قاله في المصباح كما نقله عنه العلامة في المختلف: 93، و في نسخة «ض»: الوجوب.
[3]التذكرة 1: 117.