این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
[الفوائد القديمة]
الفائدة السادسة و الثلاثون [في ذكر شرائط الاجتهاد على سبيل الإجمال]
و هي معرفة العلوم اللّغويّة، لأنّه إن لم يعرفها فربّما يزلّ، فيضلّ و يضلّ، و خطؤه ليس مثل خطأ المجتهد، لما عرفت من الدّليل على عدم ضرورة[1]، و أنّ خطأ غير المجتهد ليس بمعذور.
و أثبتنا شرطيّة هذه العلوم في رسالتنا في الاجتهاد مشروحا، و كذا دفع الشّكوك الّتي أوردوها[2]لنفي الحاجة إليها، و أظهرنا شناعتها.
[1]كذا في الأصل، و العبارة غامضة و يحتمل ان تكون كلمة (ضرورة) تصحيف ل(ضرره) فتصبح العبارة متلائمة لقوله(رحمه اللّه)بعدها: ان خطأ غير المجتهد ليس بمعذور.
[2]في الأصل: أوردها.
و من الشّرائط معرفة العرف العامّ و الخاصّ الّذي هو حجّة في الفقه، و ربّما يدخل في ذهن المجتهد بعض الشبهات فيصير ذهنه مئوفا[1]في معرفة العرف، مع أنّه من جملة العرف، و لا يفهم مثلهم لتطرّق الشّبهة، فاللازم عليه أن يرجع في ذلك إلى غيره من الجماعة الذين لم يتطرّق إلى[2]أذهانهم شبهة، و من لم يتفطّن بما ذكرناه يخرّب كثيرا في الفقه.
و من الشرائط الكلام، لتوقّفه على معرفة أصول الدّين، و أنّ الحكيم لا يفعل القبيح، و لا يكلّف ما لا يطاق، و أمثال ذلك بالدّليل، و إلاّ لكان مقلّدا.
و من الشرائط المنطق، لشدّة الاحتياج إلى الاستدلال في الفقه، و في العلوم التي هي شرط في الاجتهاد لأنّ الجميع نظريّات، و كلّ واحد منها مجمع شكوك و شبهات لا تحصى، و لا يتمّ الاستدلال في أمثال هذه إلاّ بالمنطق.
و من الشرائط أصول الفقه، و الحاجة إليه من البديهيّات كما صرّح به المحقّقون و كلّ واحدة واحدة من الفوائد الّتي ذكرناها تنادي بأعلى صوتها بالاحتياج إليه من وجوه متعدّدة، و تنادي أيضا بخطر الجهل فيه، و ضرر الغفلة، بل شدّة الخطر و عظم الضّرر. بل و إنّه الميزان في الفقه، و المعيار لمعرفة مفاسده، و أعظم الشرائط، و أهمّها كما صرّح به المحقّقون الماهرون الفطنون الّذين ليسوا بجاهلين و لا غافلين و لا مقلّدين من حيث لا يشعرون. و بسطنا الكلام في الرّسالة في إظهار شنائع الشكوك المخالفة للبديهة، بل بيّنا أنّ هذا
[1]أوف: الآفة و هي العاهة، و قد أيف الزرع .. أي أصابته آفة، فهو مئوف (مجمع البحرين 5: 29).
[2]في الأصل: لم يتطرق أذهانهم.
العلم ليس بحادث، بل كان في زمان المعصوم(عليه السلام)و من أراد الاطّلاع فليرجع إلى الرسالة. و من الشّرائط العلم بالأحاديث المتعلّقة بالفقه. و من الشّرائط العلم بالتّفسير. و من الشرائط معرفة فقه الفقهاء و كتب استدلالهم:
و كونه شرطا غير خفيّ على من له أدنى فطانة، إذ لو لم يطّلع عليها رأسا لا يمكن الاجتهاد و الفتوى، و إن كان ما ذكرنا ربّما يخفى على الغافل المطّلع على كتب فقه الفقهاء و استدلالهم الّذي لا يدري من أين حصل له.
و من الشّرائط معرفة الرّجال، للوثوق بالسّند من حيث العدالة أو الانجبار، أو لأجل الترجيح، فظهر وجه الحاجة ممّا أسلفناه و بيّنّاه مشروحا في الرّسالة.
و من الشّرائط، القوّة القدسيّة، و الملكة القوية و هو أصل الشّرائط، لو وجد ينفع باقي الشّرائط و ينتفع من الأدلّة و الأمارات و التنبيهات، بل و بأدنى إشارة يتفطّن بالاختلالات و علاجها، بل بأدنى توجّه من النّفس يتفطّن بالاحتياج إلى الشّرائط، و يدري أنّها لعلاج الاختلالات، و أنّ العلاج لا بدّ منه، و أنّه منحصر في الشّرائط، و لو لم يوجد لم ينفع تنبيه للبديهيّات، و لا دليل للنّظريّات، كما نشاهد الآن. و اعلم أنّ هذا الشرط يتضمّن أمورا:
الأوّل: أن لا يكون معوج السّليقة، فإنّه آفة للحاسّة الباطنة، كما أنّ الحاسّة الظّاهرة ربّما تصير مئوفة مثل: أن يكون بالعين آفة تدرك الأشياء بغير ما هي عليه، أو بالذّائقة أو غيرهما كذلك. و الاعوجاج: ذاتيّ- كما ذكر- و كسبيّ، باعتبار العوارض مثل: سبق تقليد، أو شبهة أعجبته غفلة، فإنّ الحاسّة تصير حينئذ مئوفة كالأوّل. و نظيره نظير عين لاحظت الخضرة أو الصّفرة إلى أن تأثّرت، فبعد هذا كلّ شيء تراه أصفر أو أخضر مثلا، و الذائقة ربّما صارت مرّا بالعوارض، و كلّ شيء تذوق تجده مرّا، و قس