بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 167

المنضدة المستديرة في خدمة التّناسخ و عَودة الأرواح‌

سؤال:يقولون ثبت لنا بواسطة الإتصالات التي أجريناها بالأرواح، إنّ الرّوح تعود مرّةً أخرى‌ إلى حياةٍ جديدةٍ، و هذا أمرٌ محسوسٌ لنا، ماذا تقولون أنتم في مقابل هذا الدليل؟

الجواب:المَثل المَعروف يقول: سألوا الثّعلب من هو شاهدُك؟ قال: ذَيلي!، ليس هناك من يعتبر دَعوى‌ المُدّعي دليلًا يُثبت دعواه.

و الجدير بالإهتمام، إنّ ادّعاءاتهم هذه سند لِبُطلان عقيدتهم؛ لأنّهم ينسجون أقوالًا عن الأرواح مضحكةً حقّاً، و إن لم تصدِّقوا، فلاحِظوا القِصّة الآتية التي كتبها الكاتب المذكور:

السيّد ناصر مكارم:

نحن لم نُصدِّق عودة الأرواح بالكلام، نحن رأيناها عملًا، إنّك لا تعلم شيئاً من مشاهداتى و مشاهدات الآخرين، نحن رأينا مرّاتٍ عديدةٍ روحاً من عالم الأرواح أخبرتنا بأنّها


صفحه 168

ستعود عاجلًا. و لم يمض وقت طويلُ، حتّى‌ أخبرتنا بأنّها ستعود إلى الدنيا، في بطن المرأة الفلانيّة!.

و بعد مدّةٍ جاءت في إحدى‌ اللّيالي، و قالت: إنّني أظهر لآخر مرّةٍ. بعدها سوف لن أرتبط بكم، لأنّه بعد يوم أو يومين سأُلْقى‌ على‌ جسم جنينٍ في بطن إمرأة، (تلك المرأة التي أخبرت بها قبل عدّة أشهر). و أيضاً أخبرتنا بكونه و لداً لابِنتاً، و بعدها حدث كما قالت مُسبقاً!.

الأعجب من ذلك هو أنّي رأيت إحدى النّساء، و كانت يائسةً من الحمل بسبب عمليّة جراحيّة كانت قد أجرتها سابقاً، أو بسبب آخر حيث لا أتذكرَّه دقيقاً، ولكنّني أتذكّر جيّداً أنّها ضحكت عندما قُلنا لها، بأنّ روح إبراهيم: (الذي هو أحد أقرباء تلك المرأة)، ستعود قريباً في بطنك، و إعتبرت الأمر مِزاحاً. لكن لم يمض شهر حتّى ظهرت عليها آثار الحمل!! (ما هذا الإفتراء العَجيب)

و أيضاً أتذكّر جيّداً أنّ المرأة و زوجها و أقرباءها و منذ الأشهر الأولى لِلحمل، كانوا على يقين بأنّ المولود سيكون ذكراً و هو نفس إبراهيم، و أنّ والد إبراهيم و هو أحد أقارب المرأة، كان من المعتقدين «بالتّناسخ و عودة الأرواح»، و تعرّف على هذه الأصول في فرنسا في ما مَضى‌ من حياته.


صفحه 169

و عندما كانت المرأة تُقسم لتؤكِّد موضوعاً ما، فإنّها كانت تُشير إلى بطنها، و تقول: و حقّ إبراهيم!، إلى هذا الحدّ كان أمر كون المولود ذَكراً و أنه هو نفسه إبراهيم قطعيّاً، (أُقسم عليك بروح إبراهيم تلك، قلْ بصدقٍ: أَليست هذه القصّة مزيّفة؟).

أسموه إبراهيم في حياته الجديدة و قبل أن يولد، و الآن على ما أظُنّ أنّه في الثّانية و العشرين من عمره.

كنت أراه قبل ست أو سبع سنوات، و قبل أن يرحل مع أهله من إيران، و كنت أقول له مازِحاً: «إبراهيم الثّاني».

(اطلاعات هفتكي- العدد 1500).

إنّ هذه القصّة من رأسها حتّى‌ أُخمَص قَدميها، هى وَليدة الأوهام و الخَيالات أو الكَذب و الإفتراء، و هى نموذج لِنوعيّة إستدلال أتباع هذه المدرسة.

الخِتام الذي استخدم في نهاية القصّة، كان تمويهاً و إخفاقاً في إخفاء الدّيك الذي بقى‌ ذنبه ظاهراً، أنه يقول:

(قبل سِت أو سبع سنوات رحل مع عائلة من إيران)، (و أكيد أنه مجهول المكان في فرنسا). يعني لِئلّا تفكروا في أخذ إسمه و عنوانه و تلتقون معه؛ لأنّه رحل من إيران قبل سِت سنوات، رحل و سوف لن يعثر عليه أحد.


صفحه 170

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 171

شي‌ء يشبه الفَأل و تسخير الجِن!

بِما أنّ الحديث جَرى مُجدّداً حول مسألة الإتصال بالأرواح، فنحنُ مُضطرّون لأن نطبِّق هذه النقطة، و هى أنّ مسألة الإرتباط بالأرواح أو إحضار الأرواح، ظهرت فِعلًا بشكل دُكّان خطر، و لقد عملوا بِساطاً كالبِساط الذي يستخدمه الفوّالون و مُسخّرو الجِن، لِيضلّوا السُّذّج من الناس به.

حَقّاً إنّ أساس مسألة الإرتباط، من وجهة النظر العلميّة و الفلسفيّة، جديرٌ بالتصديق، ولكن كونوا على ثقة، بأنّ في أوساط آلاف المُدَّعين، لا يُحتمل أنّ أحداً عالِم بِأُصول هذا العلم.

إتّساع متاعب الناس النفسيّة من جهةٍ، و الأراجيف و الدعايات الكاذبة المُزخرفة، لِبعض هؤلاء المُدّعين من جهةٍ أُخرى‌، سبب لإقبال العديد من السذّج عليهم لعلاج أمراضهم النفسيّة، و هؤلاء (المُدَّعون)، إستغلوا هذا الوضع‌


صفحه 172

إستغلالًا كبيراً.

هُناك شاب كان يُعاني من متاعب نفسيّة طفيفة، و تاهَ أربعة أشهر خلف هؤلاء، نَقل لي قِصّته التي تبعث على الشّفقة، قِصّة لو سَمعتموها، لتأثَّرتم كثيراً.

في بعض البلدان عندما تنصب هذه اللّعبة: (لِعبة خَيال الظّل)، سرعان ما يُفكِّر العديد من العلماء، لِتشكيل جَلسة و إحضار هؤلاء المُدَّعين، و يتابعون وضع أولئك عن قُربٍ، و بعدها يعلنون رأيهم النِّهائي فيها.

لعرض نموذج من ذلك، لاحظوا هذا التّقرير التّالي:

(فى عام 1875 ميلادي و بناءً على مقترحات (مندليف)، فوَّض مجمع الفيزيائيّين التابع لجامعة «سانت بِطرس بورغ»، لجنةً لِلدراسة حول مسألة إحضار الأرواح، لِتعلن نتائج تحقيقاتها.

شارك في الندوة أحدَ عشر عالماً غير مندليف، و في نهاية الإجتماعات العديدة و المفاوضات الكثيرة، أعلنوا نتائج عملهم، كالآتي:

بعد التّحقيق و الدراسة و المشاهدات الكثيرة وصلنا إلى هذه النتيجة، و هى: أنّ الظّواهر المُتعلِّقة بالأرواح و بِسبب‌


صفحه 173

الحركات اللّا إراديّة أو الخاطِئة شي‌ءٌ مُبهم، و لا يعني إحضار الأرواح شيئاً غير الأوهام. و بِهذا فإنّ مِيكانيكيّة أعمال الفِكر المُحرِّكة، ليست باعثةٌ على «إنتقال الفِكرة» فَحسب، بل توجد بعض الظّواهر الروحيّة أيضاً. و خلاصة ذلك أنّه في بداية القرن الحالي، تمكِّن فيزيائي أمريكي يدعى‌ (روبرت وود)، بمساعدة الأشعة البنفسجِيَّة من فضح غِشِّ و خُدعة جَلسات إحضار الأرواح.[1]

طبعاً أُجريت التّحقيقات المذكورة أعلاه بشأن المُدَّعين الكاذبين الكثيرين، وحَبَّذا لو عُمل بهذا الموضوع في مُجتمعنا.

نحن دَعَونا عَلناً عِدَّة مرات هؤلاء المُدَّعين، لِيأتوا ويُظهروا صدق إدّعائهم في وسط الفُضلاء، ولكنّهم أثبتوا عَجزهم عن ذلك بِعدم الإجابة على هذه الدّعوات المُكرَّرة.

قم- ناصر مكارم الشيرازي‌

[1]علم النفس، تأليف ك. بلا تونف، صفحه/ 38.