بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 79

خشبة المنضدة أحدثت صوتاً طفيفاً. الشّاب قال بنفس اللّهجة: أرجو أن يكون إتصالكم أقوى‌ ....

و فجأة إرتفعت ركيزتا المنضدة الأمامّيتان، و اللّتان كانتا إلى جهة الشّاب بمقدار عشرين سانتيمتراً عن الأرض، إذ أحد الحاضرين تصور أنّ ركائز المنضدة إرتفعت عن الأرض بسبب ضَغط اليدَين، و كان أيضاً محلًاّ للشك!، ولكن كانوا يقولون أنّ ركائز المنضدة ترتفع لوحدها و ليس بتأثير ضغط اليدَين، ولكن لم يُعرف ذلك بدقّة.

بالتّالي فإنّ هذه الحركة دلّت على أنّه قد تمّ الإرتباط، كان المفروض أنّ الرّوح المُرتَبَط بها تُعرِّف نَفسها، طريقة التَّعريف كانت بالشّكل التّالي، و كذلك طريقة إعطاء النّداء من قبل الرّوح:

واسطة الإرتباط- يعنى ذلك الشّاب-، يقوم بِعدِّ حروف «الأَلفَباء»: «ألفٌ- باءٌ- تاءٌ- ثاءٌ ...». و هناك شخصان من الحاضرين كانا يسجِّلان الحرف الذي ترتفع المنضدة عند ذِكره، و من ثمّ كانت ركائز المنضدة تعود إلى حالتها الأولى‌ بضغطٍ شديدٍ، و تُقرأ حروف الأَلفَباء مجدداً من أوّلها، و هكذا


صفحه 80

يسجِّل على ورقةٍ كلّ الحُروف الّتي ترتفع معها ركائز المنضدة.

سُرعان ما عُلِم أنّ الرّوح المُرتَبَط بها كانت: «ب روج ردي»، يعني المرحوم آية اللَّه البروجَردي. حركات المنضدة دلَّت على أنّ لدى‌ المرحوم رسالةً يريد أن يوجِّهها، (نص كتابة الجلسة موجود لدي الآن)، الرّسالة دوِّنت بالشّكل التّالي:

(ق ا ل ال ل ه ت ع ا ل ى ق و ل و ل ا ل ه إل ا ا ل ل ه ت ف ل ح و ا). و بِرَبط هذه الحروف تتكون لدينا العبارة التّالية:

قال اللَّه تعالى: (قولوا لا إله إلا اللَّه تفلحوا).

ولكن عندما دقّقنا في الحروف جيِّداً، رأيناأوّلًا:إن عبارة الرّسالة غير صحيحةٍ في عدَّة نقاطٍ، يعني لا تطابق حروف هذه الجملة تماماً،ثانياً:يكتب في اللّغة العربية ألف بعد واو الجماعة، لذا يجب أن يوجد ألف بعد واو الجماعة للفعل «قولوا» و «تُفلحوا»، ولكنّه لم يكن موجوداً،ثالثاً:إنّ كلمة «تُفلحوا» تكتب ب «ح» و ليس «ه» كما جاء في الرّسالة، و يُستبعد أن يرتكب المرحوم آية اللَّه البروجردي خطأً واضحاً


صفحه 81

كَهذا؛ لأنّ المرحوم إضافةً إلى مقامه الشّامخ في العلم، كان له باعٌ طويلٌ في الأدب.

لكنّنا أَغضَضنا الطَّرف عن الإشكال الأوّل، و قُلنا: يمكن أن تكون الرّسالة قد استلمت بدقّةٍ غيرُ كافيةٍ.

الإشكال الثّاني: إنّ الألف الذي يأتي بعد واو الجماعة لا يلفظ.

أمّا الثّالث: فَحَملناه على أنّ الخطأ كان من مُستَلم الرّسالة»، لا من المرحوم آية اللَّه البُروجردي، لأنّ آخر الرّسالة استلم «بالألقاء»، (مرادنا بالإلقاء هو أنّ المرتبط بالأرواح، يُحسّ أحياناً بأنّه يُلقى‌ إليه، و لا يحتاج إلى حركة المنضدة، و تلقى‌ الحُروف مُتتابعة في قلبه، و هو يقرأها بصوتٍ عالٍ: ت- ف- ل- ه ...، و يثبِّتها الذين حوله.

كلّ هذا كان يمكن التّغاضي عنه، ولكن هناك نقطة بقيت مبهمة لنا و هى، أنّ جملة: (قولوا لا إله الّا اللَّه تُفلحوا)، هى قولٌ معروفٌ لِلرّسول الأكرَم صلى الله عليه و آله و سلم، لا: (للَّه تعالى‌)، و صدور هذا الخَطأ من روح آية اللَّه البروجردي، غير قابل لِلسكوت!، و يُعطينا الحقّ في أن نشكَّ في صحّة هذا الإربتاط.


صفحه 82

و هُنا وُجِّهَ لِيَ سؤال: هل لَدَيَّ سؤال لروحِ آية اللّه البروجَردي؟

قلت: إسألوه ماذا سيكون مستقبل الحوزة العلميّة في قُم؟

-، (لأنّي في تلك الأيّام كنت قَلقاً عليها لأسبابٍ خاصّةٍ)-، و تمَّ الإرتباط بنفس الطّريقة السّابقة، و جاء الجواب عامّاً، كما كنّا على عِلمٍ به و توضيحاً لِواضِح، و حيث لم يَسعُنا الإكتفاء بالجواب الكُلّي، فإلتمَسنا أن يُطلب منه عَلامةً من تلك العلامات، الّتي كانت بيننا و بين المرحوم أيّام حياته في قُم، و الّتي تأخذ طابعاً خُصوصيّاً و لا يعلم بها الآخرون؛ حتّى‌ يطمئننا على أنّ الإرتباط تمّ بروحِ المَرحوم.

و مع الأسف قُطع الإرتباط هنا لأسبابٍ مجهولةٍ!، و لم نستطع أن نسمع منه جواباً عن سُؤالنا هذا.

في هذه اللّحظات تحرّكت المنضدة ثانيةً، و وِفق المنهج السّابق، واضحٌ أنّه قد تمّ إرتباط، سُئل: هل أنت آية اللَّه البروجَردي؟

فلم تتحرَّك المنضدة.


صفحه 83

إذَنْ عرّف نفسك.

و بسرعةٍ جاء الجواب بالحروف الآتية: (ف ق ي‌ه ...).

توضيح أنّ الإرتباط قد تمّ مع روح المرحوم الفقيه السّبزواري.

ذلك الفقيد و بِدون أن نوجه إليه سُؤالًا، بعث نداءً بِنَفس تلك الطّريقة، أي طريقة الحروف، و هذا نصُّ نِدائه: كان حَسناً أن تنشر مجلَّتكم، بشكلٍ تكون في متناول أيدي الشّباب العُطاشى‌. (هذا أيضاً نِداءٌ عام).

و مُجدّداً أصرَرنا على أن يكون الإرتباط ب: المرحوم السيّد البروجردي، و يُطلب منه العَلامة التي أشرنا إليها، ولكن لِلأسف لم يتمّ الإرتباط!.

في هذه الأثناء تحرّكت المنضدة ثانيةً، ظاهر ذلك أنّه قد تمّ إرتباطٌ جديدٌ، مع روحٍ أخرى، و عندما أريد منه أن يُعرِّف نفسه جاء الجواب: جورج هاكوبيان! ...

كانوا يقولون أنّ هذا الرّجل قد دخل عدّة مرات في الإرتباطات السّابقة، و وفقاً لإفادته فإنّه كان قِسّيساً مسيحيّاً، و إعتنق الإسلام آخر حياته، و مات و هو مسَلم، و هو رجل صالح.


صفحه 84

هذا أيضاً وجَّه لنا نِداءاً، و هو موجودٌ في مذكَّراتي عن تلك الجلسة، و نصُّه: «ا ل ه ز ي‌م ة ن ه ا ي‌ت ا ل م س ي‌ح ي ة» و تعني، الهزيمة نهاية المسيحيّة. (و كان هذا كلاماً عامّاً أيضاً).

مرةً أُخرى‌ أصرَرنا على أن يكون الإرتباط بروح المرحوم السيّد البروجردي، و نطلب العلامة الخُصوصيّة منه، أيضاً لم يتمّ معه الإرتباط!.

كانت تمرّ على الجلسة ساعاتٌ حساسَّةٌ. نحن نصرُّ على أخذ علامةٍ، ليس فيها جانب عُمومي، لنطمئِّن من ذلك، إلّا أنّ الرّوح لمِ تستَعِد للإرتباط بنا.

ثمّ تبدّل المَشهد، و وقعت أحداثٌ مثيرةٌ، ستقرأون حديثها في البحوث الآتيةِ، إنْ شاء اللَّه تعالى‌.


صفحه 85

خاتِمة جلسة الإرتباط بالأرواح‌

وَصلنا في البحث السّابق إلى:

أَنَّ الشّخص الواسطة في الإرتباط بالأرواح أَعلن في حضورنا، أنّه إتَّصل بروح المرحوم آية اللَّه البروجردي، و نقل لَنا رسالةً منه.

وَ لأِجل أن نطمئِّن من أنَّ الإرتباط قد تمّ حقاً، مع روح آية اللَّه البروجردي و ليس غيره، طلبنا علامةً منه، ولكن لِلأسف قطع الإرتباط لأِسبابٍ غيرُ معروفةٍ.

مُجدّداً حاولنا الإتصال، ولكن دخلت أرواحٌ أخرى‌ في الوَسط، ولم يتمّ الإرتباط بالرّوح المُرادة.

و أصرَرنا على أنّ الإرتباط يجب أن يتمّ بروح المرحوم آية اللَّه البروجردي، و تُؤخذ منه علامة، ولكن كأنّ الرّوح أيضاً أصرَّت على أن لا ترتبِط بنا، و وصل الأمرُ إلى موقفٍ‌


صفحه 86

حرجٍ و حسّاسٍ، يجعل الإنسان يدور في دوّامة الشّك، و الآن تابِعوا معنا بقيّة الحَوادث.

في هذه الأثناء، رأينا أنّ المنضدة تحرّكت مرةً أخرى‌، (كما في الحالة الّتي فصَّلناها في البحث السّابق)، و كانت حركتها أشدّ من الأولى‌.

يفهم من ذلك أنّه قد تمّ إرتباطٌ بروحٍ تائِهةٍ، و كما في الحالات التي مرّت، فقد سُئِلت الرّوح، فأَجابَت مسرعةً:

ا ح ت ر ق: (احترق)!

سُئل: مَن تكون أنت؟

أجاب: ج ي‌ن ك: (جينك)!.

من أين أنت؟!.

أجاب: م ن أ ه ل ا ل ت ب ت: (من أهل التبت)، و هنا طلب من الحاضرين، أن يَستغفروا له و يدعوا لِنجاته.

هذه المرحلة مرَّت أيضاً، أمّا أنا فبقيت مَصرّاً على أن يرتبطوا بروح المرحوم آية اللَّه البروجردي و يأتوا بعلامة منه، و بعد ذلك صرّحت، أن هذه العلامة يمكن أن تكون أحد أشكالٍ ثلاثٍ:-