بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 82

و هُنا وُجِّهَ لِيَ سؤال: هل لَدَيَّ سؤال لروحِ آية اللّه البروجَردي؟

قلت: إسألوه ماذا سيكون مستقبل الحوزة العلميّة في قُم؟

-، (لأنّي في تلك الأيّام كنت قَلقاً عليها لأسبابٍ خاصّةٍ)-، و تمَّ الإرتباط بنفس الطّريقة السّابقة، و جاء الجواب عامّاً، كما كنّا على عِلمٍ به و توضيحاً لِواضِح، و حيث لم يَسعُنا الإكتفاء بالجواب الكُلّي، فإلتمَسنا أن يُطلب منه عَلامةً من تلك العلامات، الّتي كانت بيننا و بين المرحوم أيّام حياته في قُم، و الّتي تأخذ طابعاً خُصوصيّاً و لا يعلم بها الآخرون؛ حتّى‌ يطمئننا على أنّ الإرتباط تمّ بروحِ المَرحوم.

و مع الأسف قُطع الإرتباط هنا لأسبابٍ مجهولةٍ!، و لم نستطع أن نسمع منه جواباً عن سُؤالنا هذا.

في هذه اللّحظات تحرّكت المنضدة ثانيةً، و وِفق المنهج السّابق، واضحٌ أنّه قد تمّ إرتباط، سُئل: هل أنت آية اللَّه البروجَردي؟

فلم تتحرَّك المنضدة.


صفحه 83

إذَنْ عرّف نفسك.

و بسرعةٍ جاء الجواب بالحروف الآتية: (ف ق ي‌ه ...).

توضيح أنّ الإرتباط قد تمّ مع روح المرحوم الفقيه السّبزواري.

ذلك الفقيد و بِدون أن نوجه إليه سُؤالًا، بعث نداءً بِنَفس تلك الطّريقة، أي طريقة الحروف، و هذا نصُّ نِدائه: كان حَسناً أن تنشر مجلَّتكم، بشكلٍ تكون في متناول أيدي الشّباب العُطاشى‌. (هذا أيضاً نِداءٌ عام).

و مُجدّداً أصرَرنا على أن يكون الإرتباط ب: المرحوم السيّد البروجردي، و يُطلب منه العَلامة التي أشرنا إليها، ولكن لِلأسف لم يتمّ الإرتباط!.

في هذه الأثناء تحرّكت المنضدة ثانيةً، ظاهر ذلك أنّه قد تمّ إرتباطٌ جديدٌ، مع روحٍ أخرى، و عندما أريد منه أن يُعرِّف نفسه جاء الجواب: جورج هاكوبيان! ...

كانوا يقولون أنّ هذا الرّجل قد دخل عدّة مرات في الإرتباطات السّابقة، و وفقاً لإفادته فإنّه كان قِسّيساً مسيحيّاً، و إعتنق الإسلام آخر حياته، و مات و هو مسَلم، و هو رجل صالح.


صفحه 84

هذا أيضاً وجَّه لنا نِداءاً، و هو موجودٌ في مذكَّراتي عن تلك الجلسة، و نصُّه: «ا ل ه ز ي‌م ة ن ه ا ي‌ت ا ل م س ي‌ح ي ة» و تعني، الهزيمة نهاية المسيحيّة. (و كان هذا كلاماً عامّاً أيضاً).

مرةً أُخرى‌ أصرَرنا على أن يكون الإرتباط بروح المرحوم السيّد البروجردي، و نطلب العلامة الخُصوصيّة منه، أيضاً لم يتمّ معه الإرتباط!.

كانت تمرّ على الجلسة ساعاتٌ حساسَّةٌ. نحن نصرُّ على أخذ علامةٍ، ليس فيها جانب عُمومي، لنطمئِّن من ذلك، إلّا أنّ الرّوح لمِ تستَعِد للإرتباط بنا.

ثمّ تبدّل المَشهد، و وقعت أحداثٌ مثيرةٌ، ستقرأون حديثها في البحوث الآتيةِ، إنْ شاء اللَّه تعالى‌.


صفحه 85

خاتِمة جلسة الإرتباط بالأرواح‌

وَصلنا في البحث السّابق إلى:

أَنَّ الشّخص الواسطة في الإرتباط بالأرواح أَعلن في حضورنا، أنّه إتَّصل بروح المرحوم آية اللَّه البروجردي، و نقل لَنا رسالةً منه.

وَ لأِجل أن نطمئِّن من أنَّ الإرتباط قد تمّ حقاً، مع روح آية اللَّه البروجردي و ليس غيره، طلبنا علامةً منه، ولكن لِلأسف قطع الإرتباط لأِسبابٍ غيرُ معروفةٍ.

مُجدّداً حاولنا الإتصال، ولكن دخلت أرواحٌ أخرى‌ في الوَسط، ولم يتمّ الإرتباط بالرّوح المُرادة.

و أصرَرنا على أنّ الإرتباط يجب أن يتمّ بروح المرحوم آية اللَّه البروجردي، و تُؤخذ منه علامة، ولكن كأنّ الرّوح أيضاً أصرَّت على أن لا ترتبِط بنا، و وصل الأمرُ إلى موقفٍ‌


صفحه 86

حرجٍ و حسّاسٍ، يجعل الإنسان يدور في دوّامة الشّك، و الآن تابِعوا معنا بقيّة الحَوادث.

في هذه الأثناء، رأينا أنّ المنضدة تحرّكت مرةً أخرى‌، (كما في الحالة الّتي فصَّلناها في البحث السّابق)، و كانت حركتها أشدّ من الأولى‌.

يفهم من ذلك أنّه قد تمّ إرتباطٌ بروحٍ تائِهةٍ، و كما في الحالات التي مرّت، فقد سُئِلت الرّوح، فأَجابَت مسرعةً:

ا ح ت ر ق: (احترق)!

سُئل: مَن تكون أنت؟

أجاب: ج ي‌ن ك: (جينك)!.

من أين أنت؟!.

أجاب: م ن أ ه ل ا ل ت ب ت: (من أهل التبت)، و هنا طلب من الحاضرين، أن يَستغفروا له و يدعوا لِنجاته.

هذه المرحلة مرَّت أيضاً، أمّا أنا فبقيت مَصرّاً على أن يرتبطوا بروح المرحوم آية اللَّه البروجردي و يأتوا بعلامة منه، و بعد ذلك صرّحت، أن هذه العلامة يمكن أن تكون أحد أشكالٍ ثلاثٍ:-


صفحه 87

1- أن يذكرنا المرحوم بإحدى المسائل الخُصوصيّة التي كانت بَينَنا و بينه.

2- أن نسأل المرحوم سُؤالًا عامّاً بحيث يكون جوابه باللّغة العربية؛ لأنّ تمكنه من اللّغة العربيّة كان واضِحاً، بالإضافة إلى أنّ (الرابط)، يعتقد أنّ الروح يمكنها الإجابة بأيّة لُغةٍ، و بناءً على ذلك، كان لنا الحقُّ في أن نطلب الإجابة من المرحوم آية اللَّه البروجردي باللّغة العربية.

3- أنا أضمُر موضوعاً في ذهني، و المرحوم يقرأ ما يعلق في ذهني، (لأنّ أولئك يقولون: إن الأرواح تستطيع أن تقرأ ما في الأذهان).

و المُراد من كلّ ذلك أن لا نقبل أيّ موضوعٍ بلا تحقيق؛ لأنّ العقل لا يرخِّصنا بأن نُسَلِّم لأمر- بأعينٍ مغمضةٍ، و أذانٍ صمّاءٍ-، و كذلك اللَّه تعالى لا يرضى‌ بذلك.

في هذه الأثناء، ظهر مشهدٌ آخرٌ، و قد عاهدتكم بأن أكتب لكم عن كلِّ شي‌ء، حسناً كان أم سيِّئا، لِذا أذكر لكم هنا ما قَدْ جَرى بعينه:

إهتزَّت المنضدة بشدّةٍ، و إرتبطت بِنا روحٌ أخرى‌، أمّا


صفحه 88

روح مَن كانت؟ لا يُعلم ذلك. سرعان ما عُلِم أنّ هذه الرّوح مجهولة، ولديها رسالة مفصلة تريد أن تُؤدِّيها بطريقة:

«الإلقاء»، لا بطريقة حركة المنضدة. (سبق و أن شرحنا طريقة (الإلقاء) هذه في البحث السّابق).

مباشرةً طلب «الرّابط» ورقةً و قلماً، ثم ركَّز نظره في نقطةٍ لا على التّعيين، و قال: «أرجوكم تفضلوا ... تفضلوا»، ثمّ شَرع بالكتابة كأنّ أحداً يُملي عليه و هو يكتب!، و لَديَّ نصُّ تلك الكتابة، الرّوح المجهولة، بهذه الطّريقة بعثت لي برسالةٍ حادّةٍ و خشنةٍ، و نصّها كالآتي:

(كيف تفكر حِيالنا، ناصِرَ الشّيرازي؟ في الوقت الذي ترتدي فيه زيَّ العلماء! هل تَنكر وجود الرّوح؟ ... أو الإرتباط بالرّوح؟! ... لا تَتوهَّم، أنَّ هذه هى طريقة «إرتباط» و إتِّصال و ليست «إحضاراً»! ... أنت تعلم بأنَّ إحضار الأرواح يحتاج إلى رياضة، و عدَّةٌ قليلةٌ من المشركين:

(المُرتاضين الهنود)، قادِرةٌ على إجراء ذلك ... إذَن لا تفكرِّ بالإختبار و الإمتحان! لا أقول أن تقبل الأمر جاهزاً ...

الأشياء التي لا تعلمها حقّق فيها، و طالع كتب العظماء و أئمّة


صفحه 89

دينكم، الّذين تحدّثوا كثيراً عن وجود الأرواح، و هؤلاء الذين يرتبطون معك، هم أحياء، لذا ...)، و هنا قُطع الإرتباط!.

أنا أوّلًا تعجَّبت من كلام هذه الرّوح المتناقِض، و كذلك جَسارتها و عصبِيَّتها، و قد ألصقت بنا تهمةً بغير حقّ.

رأيتها من ناحيةٍ تقول: (لا تقبل شيئاً جاهزاً، و حقِّق حول ما لا تعلمه). و من ناحيةٍ أخرى‌ تقول: (لا تفكر بالإختبار و الإمتحان)!. بقيت حَيراناً أيّهما أقبل؟!

مع ذلك ما هذه التّهمة غير المناسبة التي ألصقتها بِنا. و ما هذا التّشنيع، فأنا لم أكن مُنكراً لِلروح، و لا مُنكراً لِلإرتباط بالأرواح، أنا كنت في صدد التّحقيق، حول المنضدة المستديرة و الإتصال بالأرواح عن هذا الطريق، و ما يدّعونه عن ذلك، بالإضافة إلى أننّي كنت قد طالعت، كتب عظماء ديننا أكثر بكثير من هؤلاء السّادة.

لا أُخفي عليكم، فإنّي لم أفرّ من ساحة غضب هذه الرّوح المَجهولة، لكنّي كنت أقول لِلسادة الذين يرتبطون بالأرواح في تلك المدينة: من الآن فصاعداً، إذا أردتم أن تَرتبطوا لَنا بالأرواح، فلَديّ شَرطان هُما: