بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 93

نقاط الشّك في هذه الإرتباطات‌

يجب القَول: إنّ الإرتباط بالأرواح ممكن للأسباب التي سنعرضها، و ليس لدينا أيّ دليلٍ على إنكاره، ولكن يستلزم هذان الموضوعان ظروفاً و إستعداداتٍ كبيرة، و كأيَّ عمل آخر لا بد هنا من التّخصُّص و الإستعداد الكافي. و إلّافهي ليست مُيسَّرةً دون التخصّص.

نِقاشنا الآن يدور عن موجة الصّخب حول المائدة المستديرة، التي يمكن لأيَّ راغب أن يهيِّئها في بيته بدون قيدٍ أو شرطٍ. (آلة رخيصة الثَّمن للإتّصال بالأرواح)، و بواسطتها يقضي أوقاته ليتَّصل بعالم الأرواح، حتى‌ أنّه عِوَضاً عن مُراجعة طبيبٍ عادي، يستطيع أن يتّصل بروح (أبي علي بن سينا)!، و يستلم منه «وصفة طبيب»- بدون ثمن الفحص- لإبنه و إبنته و سائر أهل بيته.


صفحه 94

الحقيقة هى أنّنا نعتبر هذا الموضوع أشبه بلعب الأطفال، و اللّهو منه بالواقع خُصوصاً في هذه الأيام، التي ابتذل فيها عمل المنضدة المستديرة، إلى الحدِّ الذي تطور فيه إلى وسيلةٍ خطيرةٍ لتصفية الحِسابات الشّخصية، أو لإثبات العقائد و المَسالك الخاصّة، و مستمسكاً لإلصاق التّهم بِهذا و ذاك.

و المَوجة الأخيرة لِلمنضدة المُستديرة- كسائر الأشياء الأخرى‌-، هى هديّةُ الغرب لنا، و التي ترجمت عن مَقالاتهم و مَجلاتهم.

يقولون قبل حوالي (120) سنة، إنتشرت هذه اللّعبة في أميركا و أصبحت موضة العصر في وقتها، و الآن هى وسيلة بعض مَجلّاتنا المتأثّرة بالغرب، يروِّجونها في محيطنا معزّزةً بالمسائل الخرافيّة، التي لا أساس لها، (كَمسألة التّناسخ و عودة الأرواح إلى أبدانٍ أخرى).

لكي تَعرفوا أنّ عمليّة الإتصال بالأرواح في محيطنا، إلى أيّ حدٍّ وصلت و بأيِّ شكلٍ ظَهرت، أضع بين أيديكم نصّ إحدى الرّسائل التي وصلتنا بعد تلك الدعوة العامّة. (مع فائق إعتذاري).


صفحه 95

سيّدٌ مجهولٌ يكتب في رسالته الّتي لا تَحمل توقيعاً:

نحن أيضاً نتّصل بالأرواح بطريقةِ المنضدة المستديرة، و بالشّكل الذي ذكر تموه في مجلتكم: (بدون مِسمار ...)!. ولكنّ الفرق بين عملنا و عمل الآخرين هو:

أنّه بعد أن يتّم الإتصال، نمسك القلم بأيدينا، و نضع رأسه على الوَرقة-، و تقوم روح المتوفى‌ بتحريك القلم ليكتب أجوبةً لأسئلتنا!، لكن كلّ الحروف التي تكتبها متّصلةً و مرتّبةً. (لا جرم لأنّها روح، فكلّ شي‌ءٍ فيها يجب أن يتّخذ شكلًا آخر). و أحياناً عند إحضار بعض الأرواح تأتي روحٌ متطفِّلة بدل الرّوح المعيَّنة!.

مثلًا: أردنا إحضار روح أحد أقاربنا، و دارت الآلة لكن جاءت روح متطفِّلة أخرى‌، و جرت بيننا هذه الأسئلة و الأجوبة، و كانت كالآتي:

س- من تكون؟

ج- جندي أردُني، قتلتُ في حرب الأيّام السّتة!.

س- أين قَبرك و محلّ دفنك؟: (نصّ العِبارة)!.

ج- ليس لَديَّ قَبر!.


صفحه 96

س- ماذا تريد مِنّا؟!

ج- محُتاجٌ إلى الخَيرات!.

س- ماذا نعمل لكَ من «خيرٍ»؟

ج- «قطعةً من الحلوى‌»!!!.

بعد ذلك بعثنا له قطعةً من الحَلوى‌، و أحضرناه مرةً أخرى‌:

س- هل وصلتك خَيراتنا؟.

ج- نعم أَحسنتم!.

س- ألا تشكرنا!؟.

بعد ذلك رأينا «أشياءً»، إنعكست على الورقة، و بعد أن قُطع الإرتباط، نظرنا إلى الورقة إذا بِنا نرى‌ صورته رُسمت على الورقة، و هو يُؤدّي التّحيَّة العَسكرية! ...[1]

[1]. فلتقولوا إنّ بعض العرب يُنكرون الجميل. فقد أدّى هذا الأخّ التّحية العسكريّة من أجل قطعة حلوى‌.


صفحه 97

لِماذا تدور المنضدة؟

الآن نعود إلى تحليل موضوع المائدة المُستديرة:

حول حركة المائدة المُستديرة، هُناك من يعتقد بأِنّها تتحرّك بدون تسليط أيِّ قُوّةٍ، على ما يَبدو أنّ حركة المنضدة، هى معلولةٌ لتمركز القّوة الفكريّة لِلشخص نفسه. و تأثيرها- يكون لا إرادياً- على أعصاب يده ...

بهذا الشّكل فإنّ الشّخص أو الأشخاص الذين يضعون أيديهم حرّةً على المنضدة، بواسطة التّمركز الفِكرى، و الإنتباه الخاصّ لأمرٍ مّا، و الرّغبة بنوعٍ من الجواب، فإنّ القوّة الداخليّة اللاإراديّة للأشخاص، تسلط ضغطاً على أعصاب أيديهم، و تؤدّي إلى دَوران المنضدة إلى إحدى الجِهتين، و لِهذا السَّبب فإنّهم يظنون أنّ المنضدة تدور وَ حدها، و لذلك غالباً ما تُوافق حركة المنضدة: «أسلوب التّفكير» و «نوعيّة الميول» لذلك الشّخص أو الأشخاص، و لا توافق الرّوح التي يدّعون أنهم على إرتباط بها، و كذلك حركة القلم على الورقة، فهي معلولةٌ لِهذا الأمر أيضاً.

مثلًا الشخص الذي يوزّع الحلوى‌، ليالي الجمعة ثواباً


صفحه 98

لِموتاه، يتصوَّر أن الجُندي الأردني يريد حَلوى، (حتّى‌ لو لم يكن عِندَهم هذه المادة، لتُوزَّع كثوابٍ و بهذه الصّورة).

لِلتأثير اللّاإرادي نماذجٌ كثيرةٌ، وأحد نماذجه البسيطة، أنّه كثيراً ما يَحدُث، عند كتابةِ رسالةٍ أو التّحدثَ مع شخصٍ، أن نستعمل- بدون إلتفاتٍ- بدلَ إسم الشّخص إسماً آخر نحن على رابطةٍ به، لأنّ الضّمير يؤثّر بصورةٍ لا إراديّة على أعصاب اليّد أؤ اللّسان، و يجذبها إلى جانبٍ يوافق رَغباتنا.

هذا الموضوع يتّخذ شكلًا أسرع عند الأطفال و صغار السن، و لذلك فإنّ أكثر هذه الإرتباطات تتمّ بواسطة هؤلاء.

أنا كنت أقول لأصحاب المنضدة المُستديرة: لو أنّ الرّوح تتَّصل بِكُم فهل أنَّها لا تَمتلِك القُدرة على أن تحرّك المنضدة، التي تكون بهذه الخِفَّة و السُّهولة، بدون وضع أيديكم عليها؟!.

هل أنّ الرّوح مع تلك القدرة عاجزةٌ عن أداء هذا العمل البَسيط؟.

إرفعوا أيديكم من على المنضدة، و آطلبوا من الرّوح أن تُشارك قليلًا و تحرّك المنضدة ... ولكنّ كلّ هؤلاء السّادة


صفحه 99

يعترفون، بأنّه إذا لم توضع الأيدي على المِنضدة فَلَن تتحرَّك، و هذه مَسألةٌ عجيبةٌ!.

جديرٌ بالملاحظة: أنّ ما ينقل عن عَددٍ من المُرتاضين و أَساتِذة الرّياضَة الروحيّةِ، هو أنّهم يستطيعون بواسطة الأرواح، تدوير المِنضدة، بدون تدخّل اليدّ، بل ويؤدّون أعمالًا أعلى من ذلك بِدرجاتٍ.

و كَما سنتحدث إنْ شاء اللَّه تعالى لا حِقاً، فإِنّه كثيراً ما يَحدث: أن يضعوا المُرتَبِط بِالأَرواح في قفصٍ، مقيّد اليدين، و يحولون دون أيِّ حركةٍ مِنه، و في هذه الحالة و بطريقةِ الإرتباط بالأرواح فإنّه يَؤدّي أعمالًا تُحيِّرُ العقل، ولكنَّ أصحاب المِنضدة المُستديرة، لا يستطيعون تدويرها إلّا إذا وضعوا أيديهم فوقَ المِنضدة!، رفع ركائز المنضدة لا يقلّ شيئاً عن تدويرها!، و أنا شخصيّاً جرّبت ذلك، و رأيت أنّه بِضغط اليدين يُمكن أن تُرفع رَكائزها عن الأرض.


صفحه 100

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة