النَّوْعُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي: الْمَكِّيُّ وَالْمَدَنِيُّ.
الثالث وَالرَّابِعُ: الْحَضَرِيُّ وَالسَّفَرِيُّ.
الْخَامِسُ وَالسَّادِسُ: النَّهَارِيُّ وَاللَّيْلِيُّ.
السَّابِعُ وَالثَّامِنُ: الصَّيْفِيُّ وَالشِّتَائِيُّ.
التَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ: الْفِرَاشِيُّ وَالنَّوْمِيُّ.
الْحَادِيَ عَشَرَ: أَسْبَابُ النُّزُولِ.
الثَّانِيَ عَشَرَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: آخِرُ مَا نَزَلَ.
الرَّابِعَ عَشَرَ: مَا عُرِفَ وَقْتُ نُزُولِهِ.
الْخَامِسَ عَشَرَ: مَا أُنْزِلَ فِيهِ وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.
السَّادِسَ عَشَرَ: مَا أُنْزِلَ مِنْهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ.
السَّابِعَ عَشَرَ: مَا تَكَرَّرَ نُزُولُهُ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: مَا نَزَلَ مُفَرَّقًا.
التَّاسِعَ عَشَرَ: مَا نَزَلَ جَمْعًا.
الْعِشْرُونَ: كَيْفِيَّةُ إنزاله.
وهذه كلها متعلقة بالنزول.
الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: الْمُتَوَاتِرُ.
الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ. الْآحَادُ.
الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: الشَّاذُّ.
الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: قِرَاءَاتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الْخَامِسُ وَالسَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: الرُّوَاةُ وَالْحُفَّاظُ.
السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: كَيْفِيَّةُ التَّحَمُّلِ.
الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: الْعَالِي وَالنَّازِلُ.
التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: الْمُسَلْسَلُ وهذه متعلقة بالسند.
الثَّلَاثُونَ: الِابْتِدَاءُ.
الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: الْوَقْفُ.
الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: الْإِمَالَةُ.
الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: الْمَدُّ.
الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: تَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ.
الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ: الْإِدْغَامُ.
السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ: الْإِخْفَاءُ.
السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: الْإِقْلَابُ.
الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ: مَخَارِجُ الْحُرُوفِ وهذه متعلقة بالأداء.
التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ: الْغَرِيبُ.
الْأَرْبَعُونَ: الْمُعَرَّبُ.
الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: الْمَجَازُ.
الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: الْمُشْتَرَكُ.
الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ: الَمُتَرَادِفُ.
الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ: وَالْأَرْبَعُونَ الْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ.
السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: الْمُشْكِلُ.
السَّابِعُ وَالثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ: الْمُجْمَلُ وَالْمُبَيَّنُ.
التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: الِاسْتِعَارَةُ.
الخمسون: التشبيه.
الحادي والثاني وَالْخَمْسُونَ: الْكِنَايَةُ وَالتَّعْرِيضُ.
الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ: الْعَامُّ الْبَاقِي عَلَى عُمُومِهِ.
الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ: الْعَامُّ الْمَخْصُوصُ.
الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ: الْعَامُّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ.
السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ: مَا خَصَّ فِيهِ الْكِتَابُ السُّنَّةَ.
السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ: مَا خَصَّتْ فِيهِ السُّنَّةُ الكتاب.
الثامن والخمسون: المؤول.
التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ: الْمَفْهُومُ.
السِّتُّونَ وَالْحَادِيُ وَالسِّتُّونَ: الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ.
الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ: النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ.
الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: مَا عَمِلَ بِهِ وَاحِدٌ ثُمَّ نُسِخَ.
الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ: مَا كَانَ وَاجِبًا عَلَى وَاحِدٍ.
السَّادِسُ وَالسَّابِعُ وَالثَّامِنُ وَالسِّتُّونَ: الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ.
التَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ: الْأَشْبَاهُ.
السَّبْعُونَ وَالْحَادِيُ وَالسَّبْعُونَ: الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ.
الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: الْقَصْرُ.
الثَّالِثُ وَالسَّبْعُونَ: الِاحْتِبَاكُ.
الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ: الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ.
الْخَامِسُ وَالسَّادِسُ والسابع وَالسَّبْعُونَ: الْمُطَابَقَةُ وَالْمُنَاسَبَةُ وَالْمُجَانَسَةُ.
الثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ وَالسَّبْعُونَ: التَّوْرِيَةُ وَالِاسْتِخْدَامُ.
الثَّمَانُونَ: اللَّفُّ وَالنَّشْرُ.
الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: الِالْتِفَاتُ.
الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ: الْفَوَاصِلُ وَالْغَايَاتُ.
الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَالثَّمَانُونَ: أَفْضَلُ الْقُرْآنِ وَفَاضِلُهُ وَمَفْضُولُهُ.
السَّادِسُ وَالثَّمَانُونَ: مُفْرَدَاتُ الْقُرْآنِ.
السَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ: الْأَمْثَالُ.
الثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ وَالثَّمَانُونَ: آدَابُ الْقَارِئِ وَالْمُقْرِئِ.
التِّسْعُونَ: آدَابُ الْمُفَسِّرِ.
الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ: مَنْ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ وَمَنْ يُرَدُّ.
الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ: غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ.
الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ: مَعْرِفَةُ الْمُفَسِّرِينَ.
الرَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ: كِتَابَةُ الْقُرْآنِ.
الْخَامِسُ وَالتِّسْعُونَ: تَسْمِيَةُ السُّوَرِ.
السَّادِسُ وَالتِّسْعُونَ: تَرْتِيبُ الْآيِ وَالسُّوَرِ.
السَّابِعُ وَالثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ وَالتِّسْعُونَ: الْأَسْمَاءُ وَالْكُنَى وَالْأَلْقَابُ.
الْمِائَةُ: الْمُبْهَمَاتُ.
الْأَوَّلُ بَعْدَ الْمِائَةِ: أَسْمَاءُ مَنْ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ.
الثَّانِي بَعْدَ الْمِائَةِ: التَّارِيخُ.
وَهَذَا آخِرُ مَا ذَكَرْتُهُ فِي خُطْبَةِ: "التَّحْبِيرِ " وَقَدْ تَمَّ هَذَا الْكِتَابُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَكَتَبَهُ مَنْ هُوَ فِي طَبَقَةِ أَشْيَاخِي مِنْ أُولِي التَّحْقِيقِ ثُمَّ خطر لي بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ أُؤَلِّفَ كِتَابًا مَبْسُوطًا وَمَجْمُوعًا مَضْبُوطًا أَسْلُكُ فِيهِ طَرِيقَ الْإِحْصَاءِ وَأَمْشِي فِيهِ عَلَى مِنْهَاجِ الِاسْتِقْصَاءِ هَذَا كُلُّهُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنِّي مُتَفَرِّدٌ بِذَلِكَ غَيْرُ مَسْبُوقٍ بِالْخَوْضِ فِي هَذِهِ الْمَسَالِكِ فَبَيْنَا أَنَا أُجِيلُ فِي ذَلِكَ فِكْرًا أُقَدِّمُ رِجْلًا وَأُؤَخِّرُ أُخْرَى إِذْ بَلَغَنِي أَنَّ الشَّيْخَ الْإِمَامَ بدر الدين محمد
ابن عَبْدِ اللَّهِ الزَّرْكَشِيَّ أَحَدَ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا الشَّافِعِيِّينَ أَلَّفَ كِتَابًا فِي ذَلِكَ حَافِلًا يُسَمَّى: "الْبُرْهَانُ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ " فَتَطَلَّبْتُهُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ:
لَمَّا كَانَتْ عُلُومُ الْقُرْآنِ لَا تحصى ومعانيه لا تُسْتَقْصَى وَجَبَتِ الْعِنَايَةُ بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ وَمِمَّا فَاتَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَضْعُ كِتَابٍ يَشْتَمِلُ عَلَى أَنْوَاعِ عُلُومِهِ كَمَا وَضَعَ النَّاسُ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمِ الْحَدِيثِ فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَلَهُ الْحَمْدُ فِي وَضْعِ كِتَابٍ فِي ذَلِكَ جَامِعٍ لِمَا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي فُنُونِهِ وَخَاضُوا فِي نُكَتِهِ وَعُيُونِهِ وَضَمَّنْتُهُ مِنَ الْمَعَانِي الْأَنِيقَةِ وَالْحِكَمِ الرَّشِيقَةِ مَا بَهَرَ الْقُلُوبَ عَجَبًا لِيَكُونَ مِفْتَاحًا لِأَبْوَابِهِ عنوانا على كِتَابِهِ مُعِينًا لِلْمُفَسِّرِ عَلَى حَقَائِقِهِ مُطَّلِعًا عَلَى بَعْضِ أَسْرَارِهِ وَدَقَائِقِهِ وَسَمَّيْتُهُ: "الْبُرْهَانُ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ "، وَهَذِهِ فَهْرَسَتُ أَنْوَاعِهِ:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ سَبَبِ النُّزُولِ.
الثَّانِي: مَعْرِفَةُ المناسبة بَيْنَ الْآيَاتِ.
الثَّالِثُ: مَعْرِفَةُ الْفَوَاصِلِ.
الرَّابِعُ: مَعْرِفَةُ الْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ.
الْخَامِسُ: عِلْمُ الْمُتَشَابِهِ.
السَّادِسُ: عِلْمُ الْمُبْهَمَاتِ.
السَّابِعُ: فِي أَسْرَارِ الفواتح.
الثَّامِنُ: فِي خَوَاتِمِ السُّوَرِ.
التَّاسِعُ: فِي مَعْرِفَةِ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ.
الْعَاشِرُ: فِي مَعْرِفَةِ أَوَّلِ مَا نَزَلَ.
الْحَادِيَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ عَلَى كَمْ لُغَةٍ نَزَلَ.
الثَّانِيَ عَشَرَ: فِي كَيْفِيَّةِ إنزاله.
الثالث عشر: في بَيَانُ جَمْعِهِ وَمَنْ حَفِظَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ.
الرَّابِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ تَقْسِيمِهِ.
الْخَامِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ أَسْمَائِهِ.
السَّادِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ لُغَةِ الْحِجَازِ.
السَّابِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ مَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ غَرِيبِهِ.
التَّاسِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ التَّصْرِيفِ.
الْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ.
الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ كَوْنِ اللَّفْظِ أَوِ التَّرْكِيبِ أَحْسَنَ وَأَفْصَحَ.
الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ اخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ.
الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ تَوْجِيهِ الْقُرْآنِ.
الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ الْوَقْفِ.
الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: عِلْمُ مَرْسُومِ الْخَطِّ.
السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ فَضَائِلِهِ.
السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ خَوَاصِّهِ.
الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: هَلْ فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْ شَيْءٍ.
التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: فِي آدَابِ تِلَاوَتِهِ.
الثَّلَاثُونَ: فِي أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ فِي التَّصَانِيفِ وَالرَّسَائِلِ وَالْخُطَبِ اسْتِعْمَالُ بَعْضِ آيَاتِ الْقُرْآنِ.
الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ الْأَمْثَالِ الْكَامِنَةِ فِيهِ.
الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ أَحْكَامِهِ.
الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ جَدَلِهِ.
الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ نَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ.
الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ مُوهِمِ الْمُخْتَلِفِ.
السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ الْمُحْكَمِ مِنَ الْمُتَشَابِهِ.
السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي حُكْمِ الْآيَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الصِّفَاتِ.
الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ إِعْجَازِهِ.
التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ وُجُوبِ مُتَوَاتِرِهِ.
الْأَرْبَعُونَ: فِي بَيَانِ مُعَاضَدَةِ السنة الكتاب.
الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ تَفْسِيرِهِ.
الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ وُجُوهِ الْمُخَاطَبَاتِ.
الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ: بَيَانُ حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ.
الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْكِنَايَاتِ وَالتَّعْرِيضِ.
الْخَامِسَ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي أَقْسَامِ مَعْنَى الْكَلَامِ.
السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي ذِكْرِ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَسَالِيبِ الْقُرْآنِ.
السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي مَعْرِفَةِ الْأَدَوَاتِ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا مِنْ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ إِلَّا وَلَوْ أَرَادَ الْإِنْسَانُ اسْتِقْصَاءَهُ لَاسْتَفْرَغَ عُمْرَهُ ثُمَّ لَمْ يَحْكُمْ أَمْرَهُ وَلَكِنِ اقْتَصَرْنَا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ عَلَى أُصُولِهِ وَالرَّمْزِ إِلَى بَعْضِ فُصُولِهِ فَإِنَّ الصِّنَاعَةَ طَوِيلَةٌ وَالْعُمُرَ قَصِيرٌ وَمَاذَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ لِسَانُ التَّقْصِيرِ!
هَذَا آخَرُ كَلَامِ الزَّرْكَشِيِّ فِي خُطْبَتِهِ.
وَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ ازْدَدْتُ بِهِ سُرُورًا وَحَمِدْتُ اللَّهَ كَثِيرًا وَقَوِيَ الْعَزْمُ عَلَى إِبْرَازِ مَا أَضْمَرْتُهُ وَشَدَدْتُ الْحَزْمَ فِي إِنْشَاءِ التَّصْنِيفِ الَّذِي قَصَدْتُهُ فَوَضَعْتُ هَذَا الْكِتَابَ الْعَلِيَّ الشَّأْنِ الْجَلِيَّ الْبُرْهَانِ الْكَثِيرَ الْفَوَائِدِ وَالْإِتْقَانِ وَرَتَّبْتُ أَنْوَاعَهُ تَرْتِيبًا أَنْسَبَ مِنْ تَرْتِيبِ الْبُرْهَانِ وَأَدْمَجْتُ بَعْضَ الْأَنْوَاعِ فِي بَعْضٍ وَفَصَلْتُ مَا حَقُّهُ أَنْ يُبَانَ وَزِدْتُهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ وَالْفَرَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ وَالشَّوَارِدِ مَا يُشَنِّفُ الْآذَانَ وسميته بالإتقان فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ وَسَتَرَى فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ بِالتَّصْنِيفِ مُفْرَدًا وَسَتُرْوَى مِنْ مَنَاهِلِهِ الْعَذْبَةِ رِيًّا لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ أَبَدًا وَقَدْ جَعَلْتُهُ مُقَدِّمَةً لِلتَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ الَّذِي شَرَعْتُ فِيهِ وسميته بمجمع الْبَحْرَيْنِ وَمَطْلَعِ الْبَدْرَيْنِ الْجَامِعِ لِتَحْرِيرِ الرِّوَايَةِ وَتَقْرِيرِ الدِّرَايَةِ وَمِنَ اللَّهِ أَسْتَمِدُّ التَّوْفِيقَ وَالْهِدَايَةَ وَالْمَعُونَةَ وَالرِّعَايَةَ إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أنيب وَهَذِهِ فَهْرَسَتُ أَنْوَاعِهِ:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ.
الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الْحَضَرِيِّ وَالسَّفَرِيِّ.