أجدى أَلَّا تَمِيلُوا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
إِنَّا تَبِعْنَا واطرحوا
قول وَعَالُوا فِي الْمَوَازِينِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ مُلِيمٌ} قَالَ: الْمُسِيءُ الْمُذْنِبُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:
مِنَ الْآفَاتِ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ
وَلَكِنَّ الْمُسِيءَ هُوَ الْمُلِيمُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} قَالَ: تَقْتُلُونَهُمْ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَمِنَّا الَّذِي لَاقَى بِسَيْفِ مُحَمَّدٍ
فَحَسَّ بِهِ الْأَعْدَاءَ عُرْضَ الْعَسَاكِرِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا أَلْفَيْنَا} قَالَ: يَعْنِي وَجَدْنَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:
فَحَسَّبُوهُ فَأَلْفَوْهُ كَمَا زَعَمَتْ
تِسْعًا وَتِسْعِينَ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {جَنَفاً} قَالَ: الْجَوْرُ وَالْمَيْلُ فِي الْوَصِيَّةِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عدي بن زيد:
أمك يَا نُعْمَانُ فِي أَخَوَاتِهَا
تَأْتِينَ مَا يَأْتِينَهُ جَنَفًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} قَالَ: الْبَأْسَاءُ
الْخِصْبُ وَالضَّرَّاءُ الْجَدْبُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو:
إِنَّ الْإِلَهَ عَزِيزٌ وَاسِعٌ حَكَمٌ
بِكَفِّهِ الضُّرُّ وَالْبَأْسَاءُ وَالنِّعَمُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا رَمْزاً} قال: الإشارة باليد والوحي بِالرَّأْسِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
مَا فِي السَّمَاءِ مِنَ الرَّحْمَنِ مُرْتَمَزٌ
إِلَّا إِلَيْهِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ وَزَرِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَقَدْ فَازَ} قَالَ: سَعِدَ وَنَجَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ:
وَعَسَى أَنْ أَفُوزَ ثَمَّتَ أَلْقَى
حُجَّةً أَتَّقِي بِهَا الْفَتَّانَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} قَالَ: عَدْلٌ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
تَلَاقَيْنَا فَقَاضَيْنَا سَوَاءً
وَلَكِنْ جُرَّ عَنْ حَالٍ بِحَالِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} ، قال: السفينة الموقرة الممتلئة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ:
شَحَنَّا أَرْضَهُمْ بِالْخَيْلِ حَتَّى
تَرَكْنَاهُمْ أَذَلَّ مِنَ الصِّرَاطِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {زَنِيمٍ} قَالَ: وَلَدُ الزِّنَى قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
زَنِيمٌ تَدَاعَتْهُ الرِّجَالُ زِيَادَةً
كَمَا زِيدَ فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ الْأَكَارِعُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {طَرَائِقَ قِدَداً} قَالَ: الْمُنْقَطِعَةُ فِي كُلِّ وَجْهٍ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَلَقَدْ قُلْتُ وَزَيْدٌ حَاسِرٌ
يَوْمَ وَلَّتْ خَيْلُ زَيْدٍ قِدَدًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِرَبِّ الْفَلَقِ} قَالَ: الصُّبْحُ إِذَا انْفَلَقَ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:
الْفَارِجُ الْهَمِّ مَسْدُولًا عَسَاكِرُهُ
كَمَا يُفَرِّجُ غَمَّ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {مِنْ خَلاقٍ} قَالَ: نَصِيبٌ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:
يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ فِيهَا لَا خَلَاقَ لَهُمْ.
إِلَّا سَرَابِيلُ مِنْ قَطْرٍ وَأَغْلَالِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} قَالَ: مُقِرُّونَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
قَانِتًا لِلَّهِ يَرْجُو عَفْوَهُ
يَوْمَ لَا يُكْفَرُ عَبْدٌ مَا ادَّخَرْ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {جَدُّ رَبِّنَا} قَالَ: عَظَمَةُ رَبِّنَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:
لَكَ الْحَمْدُ وَالنَّعْمَاءُ وَالْمُلْكُ رَبَّنَا
فَلَا شَيْءَ أَعْلَى مِنْكَ جَدًّا وَأَمْجَدُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَمِيمٍ آنٍ} قَالَ: الْآنُ الَّذِي انْتَهَى طَبْخُهُ وَحَرُّهُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:
وَيَخْضِبُ لِحْيَةً غدرت وحانت
بأحمى من نجيع الخوف آنِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} قَالَ: الطَّعْنُ بِاللِّسَانِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:
فِيهِمُ الْخِصْبُ وَالسَّمَاحَةُ وَالنَّجْدَةُ
فِيهِمْ وَالْخَاطِبُ الْمِسْلَاقُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {وَأَكْدَى} قَالَ: كَدَّرَهُ بِمَنِّهِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَأَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ أَكْدَى بِمَنِّهِ
وَمَنْ يَنْشُرُ الْمَعْرُوفَ فِي النَّاسِ يُحْمَدُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لا وَزَرَ} قَالَ: الْوَزَرُ الْمَلْجَأُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:
لَعَمْرُكَ مَا إِنْ لَهُ صَخْرَةً
لَعَمْرُكَ مَا إِنْ لَهُ مِنْ وَزَرْ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَضَى نَحْبَهُ} قَالَ: أَجَلَهُ الَّذِي قُدِّرَ لَهُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:
أَلَا تَسْأَلَانِ الْمَرْءَ مَاذَا يُحَاوِلُ
أَنَحْبٌ فَيُقْضَى أَمْ ضَلَالٌ وَبَاطِلُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذُو مِرَّةٍ} قَالَ: ذُو شِدَّةٍ فِي أَمْرِ اللَّهِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:
وَهُنَا قِرَى ذِي مِرَّةٍ حَازِمِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْمُعْصِرَاتِ} قَالَ: السَّحَابُ يَعْصِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَخْرُجُ الْمَاءُ بَيْنَ السَّحَابَتَيْنِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ:
تَجُرُّ بِهَا الْأَرْوَاحُ مِنْ بَيْنِ شَمْأَلٍ
وَبَيْنَ صَبَاهَا الْمُعْصِرَاتُ الدَّوَامِسُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ} قَالَ: الْعَضُدُ الْمُعِينُ النَّاصِرُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ:
فِي ذِمَّةٍ مِنْ أَبِي قَابُوسَ مُنْقِذَةٍ
لِلْخَائِفِينَ وَمَنْ لَيْسَتْ لَهُ عَضُدُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {فِي الْغَابِرِينَ} قَالَ: فِي الْبَاقِينَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ:
ذَهَبُوا وَخَلَّفَنِي الْمُخَلِّفُ فِيهِمُ
فَكَأَنَّنِي فِي الْغَابِرِينَ غَرِيبُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلا تَأْسَ} قَالَ: لَا تَحْزَنْ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:
وُقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ
يَقُولُونَ لَا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَمَّلِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَصْدِفُونَ} قَالَ: يُعْرِضُونَ عَنِ الْحَقِّ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي سُفْيَانَ:
عَجِبْتُ لِحِلْمِ اللَّهِ عَنَّا وَقَدْ بَدَا
لَهُ صَدْفُنَا عَنْ كُلِّ حَقٍّ مُنَزَّلِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ تُبْسَلَ} قَالَ: تُحْبَسَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ
يَوْمَ الْوَدَاعِ فَقَلْبِي مُبْسَلٌ غَلِقَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَفَلَتْ} قَالَ: زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:
فَتَغَيَّرَ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ لِفَقْدِهِ
وَالشَّمْسُ قَدْ كُسِفَتْ وَكَادَتْ تَأْفُلُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عن قوله تعالى: {كَالصَّرِيمِ} قال: الذاهب قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
غَدَوْتُ عَلَيْهِ غُدْوَةً فَوَجَدْتُهُ
قُعُودًا لَدَيْهِ بِالصَّرِيمِ عَوَاذِلُهُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {تَفْتَأُ} قال: لا تزال قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
لَعَمْرُكَ مَا تَفْتَأُ تَذْكُرُ خَالِدًا
وَقَدْ غَالَهُ مَا غَالَ تُبَّعَ مِنْ قَبْلُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {خَشْيَةَ إِمْلاقٍ} قال: مخافة الفقر قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَإِنِّي عَلَى الْإِمْلَاقِ يَا قَوْمِ مَاجِدٌ
أُعِدُّ لِأَضْيَافِي الشِّوَاءَ الْمُضَهَّبَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {حَدَائِقَ} قال: البساتين فال: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
بِلَادٌ سَقَاهَا اللَّهُ أَمَّا سُهُولُهَا
فَقَضْبٌ وَدُرٌّ مُغْدِقٌ وَحَدَائِقُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مُقِيتاً} قال: قادرا مقتدرا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُحَيْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ:
وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ
وَكُنْتُ عَلَى مُسَاءَتِهِ مُقِيتَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {وَلا يَؤُودُهُ} قال: لا يثقله قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
يُعْطِي الْمِئِينَ وَلَا يؤوده حَمْلُهَا
مَحْضُ الضَّرَائِبِ مَاجِدُ الْأَخْلَاقِ
قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَرِيّاً} قال: النهر الصغير قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:
سهل الخليفة مَاجِدٌ ذُو نَائِلٍ
مِثْلُ السَّرِيِّ تُمِدُّهُ الْأَنْهَارُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَأْساً دِهَاقاً} قال: ملأى قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
أَتَانَا عَامِرٌ يَرْجُو قِرَانَا
فَأَتْرَعْنَا لَهُ كَأْسًا دِهَاقًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَكَنُودٌ} قَالَ: كَفَوْرٌ لِلنِّعَمِ وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ وَيُجِيعُ عبده قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
شَكَرْتُ لَهُ يَوْمَ الْعُكَاظِ نَوَالَهُ
وَلَمْ أَكُ لِلْمَعْرُوفِ ثَمَّ كَنُودَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ} قال: يحركون رؤوسهم استهزاء قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
أَتُنْغِضُ لِي يَوْمَ الْفَخَارِ وَقَدْ تَرَى
خُيُولًا عَلَيْهَا كَالْأُسُودِ ضَوَارِيَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {يُهْرَعُونَ} قال: يقبلون إليه بالغضب قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
أَتَوْنَا يُهْرَعُونَ وَهُمْ أُسَارَى
نَسُوقُهُمُ عَلَى رَغْمِ الْأُنُوفِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} قَالَ: بِئْسَ اللَّعْنَةُ بَعْدَ اللَّعْنَةِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:
لا تقذفن بِرُكْنٍ لَا كَفَاءَ لَهُ
وَإِنْ تَأَثَّفَكَ الْأَعْدَاءُ بِالرِّفَدِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {غَيْرَ تَتْبِيبٍ} قال: تخسير قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ:
هُمُ جَدَعُوا الْأُنُوفَ فَأَوْعَبُوهَا
وَهُمْ تَرَكُوا بَنِي سَعْدٍ تَبَابَا