تمنتك الْأَمَانِيَ مِنْ بَعِيدٍ
وَقَوْلُ الْكُفْرِ يَرْجِعُ فِي غُرُورِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَصُوراً} قَالَ: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَحَصُورٌ عَنِ الْخَنَا يأمرالنا
سَ بِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالتَّشْمِيرِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَبُوساً قَمْطَرِيراً} قَالَ: الَّذِي يَنْقَبِضُ وَجْهُهُ مِنْ شِدَّةِ الْوَجَعِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَلَا يَوْمَ الْحِسَابِ وَكَانَ يَوْمًا
عُبُوسًا فِي الشَّدَائِدِ قَمْطَرِيرًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} قَالَ: عن شدة الآخرة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
قَدْ قَامَتْ بِنَا الْحَرْبُ عَلَى سَاقِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {إِيَابَهُمْ} قال: الإياب المرجع قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ:
وَكُلُّ ذِي غيبة يؤوب
وغائب الموت لا يؤوب
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حُوباً} قَالَ: إِثْمًا بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:
فَإِنِّي وَمَا كَلَّفْتُمُونِي مِنْ أَمْرِكُمْ
لِيُعْلَمَ مَنْ أَمْسَى أَعَقَّ وَأَحْوَبَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {الْعَنَتَ} قال: الإثم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
رَأَيْتُكَ تَبْتَغِي عَنَتِي وَتَسْعَى
مَعَ السَّاعِي عَلَيَّ بِغَيْرِ ذَحْلِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَتِيلاً} قَالَ: الَّتِي تَكُونُ فِي شِقِّ النواة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ:
يَجْمَعُ الْجَيْشَ ذَا الْأُلُوفِ وَيَغْزُو
ثُمَّ لَا يَرْزَأُ الْأَعَادِي فَتِيلًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ قِطْمِيرٍ} قَالَ: الْجِلْدَةُ الْبَيْضَاءُ الَّتِي عَلَى النواة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:
لَمْ أَنَلْ مِنْهُمْ فَسِيطًا وَلَا زُبْدًا
وَلَا فُوفَةً وَلَا قِطْمِيرًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَرْكَسَهُمْ} قال: حبسهم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
أُرْكِسُوا فِي جَهَنَّمَ إِنَّهُمْ كا
نواعتاة تقول كِذْبًا وَزُورًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} قال: سلطنا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيَدٍ:
إِنْ يُغْبَطُوا يَيْسَرُوا وَإِنْ أَمِرُوا
يَوْمًا يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ وَالْفَقْدِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} قَالَ:
يُضِلَّكُمْ بِالْعَذَابِ وَالْجَهْدِ بِلُغَةِ هَوَازِنَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
كُلُّ امْرِئٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مُضْطَهَدٌ
بِبَطْنِ مَكَّةَ مَقْهُورٌ وَمَفْتُونُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا} قال: كأن لم يكونوا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
وَغَنَّيْتَ سَبْتًا قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسٍ
لَوْ كَانَ لِلنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَذَابَ الْهُونِ} قال: الهوان قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
إِنَّا وَجَدْنَا بِلَادَ اللَّهِ وَاسِعَةً
تُنْجِي مِنَ الذُّلِّ وَالْمَخْزَاةِ وَالْهُونِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً} قَالَ: النَّقِيرُ مَا فِي شِقِّ النَّوَاةِ وَمِنْهُ تنبت النخلة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَقِيرٍ
وَلَيْسُوا غَيْرَ أَصْدَاءٍ وَهَامِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لا فَارِضٌ} قال: الهرمة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فَارِضًا
يُسَاقُ إِلَيْهِ مَا يَقُومُ عَلَى رَجُلِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} قَالَ: بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ وَهُوَ الصُّبْحُ إِذَا انْفَلَقَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ضَوْءُ الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌ
وَالْخَيْطُ الْأَسْوَدُ لَوْنُ اللَّيْلِ مَكْمُومُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} قَالَ: بَاعُوا نَصِيبَهُمْ مِنَ الْآخِرَةِ بِطَمَعٍ يَسِيرٍ من الدُّنْيَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
يُعْطَى بِهَا ثَمَنًا فَيَمْنَعُهَا
وَيَقُولُ صَاحِبُهَا أَلَا تَشْرِي
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ} قال: نار من السَّمَاءِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ:
بَقِيَّةُ مَعْشَرٍ صُبَّتْ عَلَيْهِمْ
شَآبِيبٌ مِنَ الْحُسْبَانِ شُهْبُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} قال: استسلمت وخضعت قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
لِيَبْكِ عَلَيْكَ كُلُّ عَانٍ بِكُرْبَةٍ
وَآلُ قُصَيٍّ مِنْ مُقِلٍّ وَذِي وَفْرِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَعِيشَةً ضَنْكاً} قال: الضنك الضيق الشديد قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَالْخَيْلُ قَدْ لَحِقَتْ بِهَا فِي مَأْزِقٍ
ضَنْكٍ نَوَاحِيهِ شَدِيدِ الْمَقْدِمِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ كُلِّ فَجٍّ} قال: طريق قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَحَازُوا الْعِيَالَ وَسَدُّوا الْفِجَاجَ
بِأَجْسَادِ عَادٍ لَهَا آيَدَانِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَاتِ الْحُبُكِ} قَالَ: ذَاتُ طَرَائِقَ وَالْخَلْقِ الْحَسَنِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:
هُمْ يَضْرِبُونَ حَبِيكَ الْبَيْضِ إِذْ لَحِقُوا
لَا ينكصون إذا ما استرحموا رحموا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَرَضاً} قال: المدنف الهالك من شدة الوجع قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى أَنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا
كَأَنَّكَ جُمٌّ لِلْأَطِبَّاءِ مُحْرَضُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَدُعُّ الْيَتِيمَ} قال: يدفعه عن حقه قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ:
يُقَسِّمُ حَقًّا لِلْيَتِيمِ وَلَمْ يَكُنْ
يَدُعُّ لَدَى أَيْسَارِهِنَّ الْأَصَاغِرَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} قَالَ: مُنْصَدِعٌ مِنْ خَوْفِ يَوْمِ القيامة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:
ظباهن حتى أعرض الليل دونها
أفاطير وسمي رواء جُذُورُهَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} قَالَ: يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ حَتَّى تَنَامَ الطير قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَزِعْتُ رَعِيلَهَا بِأَقَبَّ نَهْدٍ
إِذَا مَا الْقَوْمُ شَدُّوا بَعْدَ خَمْسِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلَّمَا خَبَتْ} قَالَ: الْخَبْوُ الَّذِي يُطْفَأُ مَرَّةً وَيُسَعَّرُ أُخْرَى قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:
وتخبو النار عن آذان قومي
وأضرمها إذا ابتردوا سَعِيرًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَالْمُهْلِ} قال: كدردي الزيت أخرى قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
تُبَارِي بِهَا الْعِيسُ السُّمُومَ كَأَنَّهَا
تَبَطَّنَتِ الْأَقْرَابَ مِنْ عِرْقِ مُهْلًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَخْذاً وَبِيلاً} قَالَ: شَدِيدًا لَيْسَ لَهُ مَلْجَأٌ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَخِزْيُ الْحَيَاةِ وَخِزْيُ الْمَمَاتِ
وَكُلًّا أَرَاهُ طَعَامًا وَبِيلًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ} قال: هربوا بلغة اليمن قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
نَقَبُوا فِي الْبِلَادِ مِنْ حَذَرِ الْمَوْ
تِ وَجَالُوا فِي الْأَرْضِ أَيَّ مَجَالِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا هَمْساً} قَالَ: الْوَطْءُ الْخَفِيُّ وَالْكَلَامُ الْخَفِيُّ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
فَبَاتُوا يُدْلِجُونَ وَبَاتَ يَسْرِي
بَصِيرٌ بِالدُّجَا هَادٍ هَمُوسُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مُقْمَحُونَ} قَالَ: الْمُقْمَحُ الشَّامِخُ بِأَنْفِهِ الْمُنَكِّسُ رأسه قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِهَا قُعُودٌ
نَغُضُّ الطَّرْفَ كَالْإِبِلِ الْقِمَاحِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} قال: المريج الباطل قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
فَرَاعَتْ فَابْتَدَرْتُ بِهَا حَشَاهَا
فَخَرَّ كَأَنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتْماً مَقْضِيّاً} قال: الحتم الواجب قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
عِبَادُكَ يُخْطِئُونَ وَأَنْتَ رَبٌّ
بِكَفَّيْكَ الْمَنَايَا وَالْحُتُومُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قوله تعالى: {وَأَكْوَابٍ} قَالَ: الْقِلَالُ الَّتِي لَا عُرَى لها قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْهُذَلِيِّ:
فَلَمْ يَنْطِقِ الدِّيكُ حَتَّى مَلَأَتُ
كُؤُوبَ الدِّنَانِ لَهُ فَاسْتَدَارَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} قال: لا يسكرون قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ:
ثُمَّ لَا يُنْزَفُونَ عَنْهَا وَلَكِنْ
يَذْهَبُ الْهَمُّ عَنْهُمُ وَالْغَلِيلُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَانَ غَرَاماً} قَالَ: مُلَازِمًا شَدِيدًا كَلُزُومِ الْغَرِيمِ الغريم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ:
وَيَوْمَ النسار ويوم الجفا
ركانا عَذَابًا وَكَانَا غَرَامًا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {وَالتَّرَائِبِ} قَالَ: هُوَ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنَ المرأة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَالزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائِبِهَا
شَرَقًا بِهِ اللِّبَّاتُ وَالنَّحْرُ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً} قَالَ: هَلْكَى بِلُغَةِ عُمَانَ وَهُمْ مِنْ الْيَمَنِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
فَلَا تَكْفُرُوا مَا قَدْ صَنَعْنَا إِلَيْكُمُو
وَكَافُوا بِهِ فَالْكُفْرُ بُورٌ لِصَانِعِهْ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {نَفَشَتْ} قال: النفش الرعي بالليل قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيَدٍ:
بُدِّلْنَ بَعْدَ النَّفَشِ الو جيفا
وَبَعْدَ طُولِ الْجِرَّةِ الصَّرِيفَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَدُّ الْخِصَامِ} قَالَ: الْجَدِلُ الْمُخَاصِمُ فِي الْبَاطِلِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ مُهَلْهِلٍ:
إِنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْمًا وَجُودًا
وَخَصِيمًا أَلَدَّ ذَا مِعْلَاقِ
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} قَالَ: النَّضِيجُ مِمَّا يُشْوَى بِالْحِجَارَةِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:
لهم راح وفار المسك فيهم
وشاويهم إذا شاؤوا حَنِيذَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنَ الأَجْدَاثِ} قال: القبور قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ رَوَاحَةَ:
حِينًا يَقُولُونَ إِذْ مَرُّوا عَلَى جَدَثَيْ
أَرْشِدْهُ يَا رَبِّ مِنْ عَانٍ وَقَدْ رَشَدَا
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلُوعاً} قال: ضجرا جزوعا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: