عَلَيْهِ مِنْ جَوَامِعِ الدُّعَاءِ الَّتِي تَعُمُّ أَكْثَرَ الْمَكْرُوهَاتِ؛ مِنَ السِّحْرِ وَالْحَسَدِ وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَتِهِ وَغَيْرِ ذلك فلهذا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتَفِي بِهَا.
وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي حَدِيثِ الرُّقْيَةِ بِالْفَاتِحَةِ: إِذَا ثَبَتَ أَنَّ لِبَعْضِ الْكَلَامِ خَوَاصَّ وَمَنَافِعَ، فَمَا الظَّنُّ بِكَلَامِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ بِالْفَاتِحَةِ الَّتِي لَمْ يَنْزِلُ فِي الْقُرْآنِ وَلَا غَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ مِثْلُهَا لِتَضَمُّنِهَا جَمِيعَ مَا فِي الْكِتَابِ فَقَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَى ذِكْرِ أُصُولِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَمَجَامِعَهَا وَإِثْبَاتِ الْمَعَادِ وَذِكْرِ التَّوْحِيدِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى الرَّبِّ فِي طَلَبِ الْإِعَانَةِ بِهِ وَالْهِدَايَةِ مِنْهُ وَذِكْرِ أَفْضَلِ الدُّعَاءِ وَهُوَ طَلَبُ الْهِدَايَةِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الْمُتَضَمِّنِ كَمَالَ مَعْرِفَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ وَعِبَادَتِهِ بِفِعْلِ مَا أَمَرَ بِهِ وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ وَالِاسْتِقَامَةِ عَلَيْهِ وَلِتَضَمُّنِهَا ذِكْرَ أَصْنَافِ الْخَلَائِقِ وَقِسْمَتِهِمْ إِلَى مُنْعَمٍ عَلَيْهِ لِمَعْرِفَتِهِ بِالْحَقِّ وَالْعَمَلِ بِهِ وَمَغْضُوبٍ عَلَيْهِ لِعُدُولِهِ عَنِ الْحَقِّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَضَالٍّ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ لَهُ مَعَ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ إِثْبَاتِ الْقَدَرِ وَالشَّرْعِ وَالْأَسْمَاءِ وَالْمَعَادِ وَالتَّوْبَةِ وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَإِصْلَاحِ الْقَلْبِ وَالرَّدِّ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَحَقِيقٌ بِسُورَةٍ هَذَا بَعْضُ شَأْنِهَا أَنْ يُسْتَشْفَى بِهَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ! انْتَهَى.
مَسْأَلَةٌ
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَوْ كَتَبَ الْقُرْآنَ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ غسله وَسَقَاهُ الْمَرِيضَ فَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو قِلَابَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ وَكَرِهَهُ النَّخَعِيُّ قَالَ وَمُقْتَضَى مَذْهَبِنَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَدْ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا: لَوْ كتب عَلَى حَلْوَى وَطَعَامٍ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ انْتَهَى.
قال الزركشي: ممن صَرَّحَ بِالْجَوَازِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنَاءِ الْعِمَادُ النَّيْهِيُّ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِلَاعُ وَرَقَةٍ فِيهَا آيَةٌ، لَكِنْ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِالْمَنْعِ مِنَ الشُّرْبِ أَيْضًا، لأنه تلاقيه نَجَاسَةَ الْبَاطِنِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالسَّبْعُونَ: فِي مَرْسُومِ الْخَطِّ وَآدَابِ كِتَابَتِهِ
أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ خَلَائِقُ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ وَأَلَّفَ فِي تَوْجِيهِ مَا خَالَفَ قَوَاعِدَ الْخَطِّ مِنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَرَاكِشِيُّ كِتَابًا "سَمَّاهُ عُنْوَانُ الدَّلِيلِ فِي مَرْسُومِ خَطِّ التَّنْزِيلِ" بَيَّنَ فِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْرُفَ إِنَّمَا اخْتُلِفَ حَالُهَا فِي الْخَطِّ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ مَعَانِي كَلِمَاتِهَا وَسَأُشِيرُ هُنَا إِلَى مَقَاصِدِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى:
أَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَةَ فِي كِتَابِ الْمَصَاحِفِ بِسَنَدِهِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ وَالسُّرْيَانِيَّ وَالْكُتُبَ كُلَّهَا آدم صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثمائة سنة كَتَبَهَا فِي الطِّينِ ثُمَّ طَبَخَهُ فَلَمَّا أَصَابَ الْأَرْضَ الْغَرَقُ أَصَابَ كُلُّ قَوْمٍ كِتَابَهُمْ فَكَتَبُوهُ فَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَصَابَ كِتَابَ الْعَرَبِ
ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ إسماعيل وضع الكتاب كله عَلَى لَفْظِهِ وَمَنْطِقِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ كِتَابًا وَاحِدًا مِثْلَ الْمَوْصُولِ، حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُ وَلَدُهُ يَعْنِي أَنَّهُ وَصَلَ فِيهِ جَمِيعَ الْكَلِمَاتِ، لَيْسَ بَيْنَ الحروف فرق هكذا "بسمللهر حمنر حيم" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ فرقه من بنيه هميسع وَقَيْذَرُ
ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ أَبُو جَادٍ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الَّذِي نَقُولُهُ: إِنَّ الْخَطَّ تَوْقِيفِيٌّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} {نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} وَإِنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ دَاخِلَةٌ فِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي عَلَّمَ اللَّهُ آدَمَ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي أَمْرِ أَبِي جَادٍ وَمُبْتَدَأِ الْكِتَابَةِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّهَا وَقَدْ بَسَطْتُهَا فِي تَأْلِيفٍ مُفْرَدٍ.
فَصْلٌ
الْقَاعِدَةُ الْعَرَبِيَّةُ أَنَّ اللَّفْظَ يُكْتَبُ بِحُرُوفٍ هجائية مع مراعاة الابتداء والوقوف عليه وقد مهد النحاة له أُصُولًا وَقَوَاعِدَ وَقَدْ خَالَفَهَا فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ خَطُّ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ
وَقَالَ أَشْهَبُ: سُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ يُكْتَبُ الْمُصْحَفُ عَلَى مَا أَحْدَثَهُ النَّاسُ مِنَ الْهِجَاءِ؟ فَقَالَ: لَا إِلَّا عَلَى الْكَتْبَةِ الْأُولَى رَوَاهُ الدَّانِيُّ فِي الْمُقْنِعِ، ثُمَّ قَالَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنْ عُلَمَاءَ الْأُمَّةِ
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْحُرُوفِ فِي القرآن الْوَاوِ وَالْأَلِفِ، أَتُرَى أَنْ يُغَيَّرَ من الْمُصْحَفِ إِذَا وُجِدَ فِيهِ كَذَلِكَ؟ قَالَ: لَا
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: يعني الواو والألف والمزيدتين فِي الرَّسْمِ الْمَعْدُومَتَيْنِ فِي اللَّفْظِ
نحو الواو في "أُولُوا"،وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يَحْرُمُ مُخَالِفَةُ مُصْحَفِ الإمام فِي وَاوٍ أَوْ يَاءٍ أَوْ أَلْفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: مَنْ كتب مُصْحَفًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْهِجَاءِ الَّذِي كتبوا به هذه الْمَصَاحِفَ، وَلَا يُخَالِفُهُمْ فِيهِ وَلَا يُغَيِّرُ مِمَّا كَتَبُوهُ شَيْئًا فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ عِلْمًا وَأَصْدَقَ قَلْبًا وَلِسَانًا وَأَعْظَمَ أَمَانَةً مِنَّا فَلَا يَنْبَغِي أن يظن بِأَنْفُسِنَا اسْتِدْرَاكًا عَلَيْهِمْ
قُلْتُ، وَسَنَحْصُرُ أَمْرَ الرَّسْمِ فِي الْحَذْفِ وَالزِّيَادَةِ والهمز والبدل وَالْفَصْلِ، وَمَا فِيهِ قِرَاءَتَانِ فَكُتِبَ عَلَى إِحْدَاهُمَا.
الْقَاعِدَةُ الْأُولَى: فِي الْحَذْفِ
تُحْذَفُ الْأَلِفُ مِنْ يَاءِ النداء، نحو: "يأيها الناس"، "يا آدم"، "يارب"، "ياعبادي"، وَهَاءُ التَّنْبِيهِ نَحْوَ: "هَؤُلَاءِ"، "هَا أَنْتُمْ"، وَنَا مع ضمير "أنجيناكم"، "آتيناه".
ومن ذلك: "أولئك"، و"لكن"، "وتبارك"، وفروع الأربعة: و"الله"، "وإله"، كيف وقع، "والرحمن"، "وسبحان"، كَيْفَ وَقَعَ، إِلَّا: {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي} .
وبعد لام نحو: "خلائف"، "خلاف رسول الله"، "سلام،" "غلام"،"إيلاف" "يلقوا."
وبين لامين، نحو: "الكلالة"، "الضلالة"، "وخلال"، "للدار" {لَلَّذِي بِبَكَّةَ}
وَمِنْ كُلِّ عَلَمٍ زَائِدٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ كَإِبْرَاهِيمَ وصلاح، ومكيائيل، إِلَّا جَالُوتَ وَطَالُوتَ وَهَامَانَ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَدَاوُدَ لِحَذْفِ وَاوِهِ، وَإِسْرَائِيلَ لِحَذْفِ يَائِهِ وَاخْتُلِفَ فِي هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَقَارُونَ.
وَمِنْ كُلِّ مُثَنَّى، اسْمٍ أَوْ فِعْلٍ إِنْ لَمْ يَتَطَرَّفْ، نَحْوَ: "رَجُلَانِ"، "يعلمان"، "أضلانا"، "إن هذان"، "إلا بما قدمت يداك"،
وَمِنْ كُلِّ جَمْعِ تَصْحِيحٍ لِمُذَكَّرٍ أمؤنث، نحو: "أللآ عنون"، "ملاقوا ربهم"، "إِلَّا طَاغُونَ"، فِي الذَّارِيَاتِ وَالطُّورِ، "وكراما كاتبين" وإلا "روضات" في شورى، و"آيات للسائلين،" "ومكر فِي آيَاتِنَا"، وَ"آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ" فِي يُونُسَ، وَإِلَّا إِنْ تَلَاهَا همزة، نحو: "الصائمين والصائمات"، أو تشديد نحو: "الضالين"، و"الصَّافَّاتِ"، فَإِنْ كَانَ فِي الْكَلِمَةِ أَلِفٌ ثَانِيَةٌ حُذِفَتْ أَيْضًا، إِلَّا "سبع سموات" في فُصِّلَتْ.
وَمِنْ كُلِّ جَمْعٍ عَلَى "مَفَاعِلَ" أَوْ شبهه، نحو: المسجد مسكن واليتمى والنصرى والمسكين والخبئث والملائكة، والثانية: من "خطينا" كَيْفَ وَقَعَ
وَمِنْ كُلِّ عَدَدٍ كثلت وثلت، "سحر" كَيْفَ وَقَعَ إِلَّا فِي آخِرِ الذَّارِيَاتِ- فَإِنْ ثني فألفاه- والقيامة والشيطان وسلطن وتعلى واللتى، واللئي وخلق وبقدر والأصحب والأنهر والكتب، وَمُنْكَرَ الثَّلَاثَةِ، إِلَّا أَرْبَعَةَ مَوَاضِعَ: "لِكُلِّ أَجَلٍ كتاب" "كتاب معلوم"، "كتاب ربك"، "كِتَابٍ
مُبِينٍ" فِي النَّمْلِ، وَمِنَ الْبَسْمَلَةِ وبسم الله مجراها وَمِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ مِنْ "سَأَلَ"
وَمِنْ كُلِّ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ أَلْفَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، نَحْوَ ءادم، ءاخر، ءأشفقتم، ءأنذرتم،
وَمَنْ رَأَى، كَيْفَ وَقَعَ، إِلَّا "ما رأى"، "ولقد رأى" في النجم، وإلا نأى وءالئن؛ إلا {فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ}
والألفان من "ليئكة"، إلا في الحجر، وق
وَتُحْذَفُ الْيَاءُ مِنْ كُلِّ مَنْقُوصٍ مُنَوَّنٍ، رَفْعًا، وَجَرًّا نَحْوَ "بَاغٍ ولا عاد"
وَالْمُضَافُ لَهَا إِذَا نُودِيَ، إِلَّا {يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} {يَعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} فِي الْعَنْكَبُوتِ أَوْ لَمْ يُنَادِ، إِلَّا {وَقُلْ لِعِبَادِي} {أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} في طه وحم {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي}
ومع مثلها نحو "ولى"، "والحوارين"، و "متكئين"، إلا "عليين"، و "يهيئ"، و "هيئ"، و "مكر السيئ"، و"سيئة"، و"السيئة"، و"أفعيينا"، و"يحيى" مَعَ ضَمِيرٍ لَا مُفْرَدًا
وَحَيْثُ وقع: "أطيعون"، "اتقون"، "خافون"، "ارهبون"، "فأرسلون" و"اعبدون"؛ إلا في يس، و "اخشون" إلا في البقرة و "كيدون" إلا "فكيدوني جميعا" و "اتبعون" إِلَّا فِي آلِ عِمْرَانَ وَطه و "لا
تنظرون"، و "تستعجلون" و "لا تكفرون" و "لا تقربون"، و "لا تخزون"، "ولا تفضحون" و "يهدين"، "وسيهدين"، و"كذبون يقتلون"، "أن يكذبون"، "ووعيد" و"الجوار" و"بالواد"، و"المهتد" إِلَّا فِي الْأَعْرَافِ وَتُحْذَفُ الْوَاوُ مَعَ أُخْرَى نحو: "لا يستون"، "فأوا"، وإذا الموءدة" "يئوسا"
وَتُحْذَفُ اللَّامُ مُدْغَمَةً فِي مِثْلِهَا، نحو اليل، وَالَّذِي، إِلَّا اللَّهَ، وَاللَّهُمَّ، وَاللَّعْنَةَ وَفُرُوعَهُ، وَاللَّهْوَ وَاللَّغْوَ وَاللُّؤْلُؤَ وَاللَّاتِ وَاللَّمَمَ وَاللَّهَبَ وَاللَّطِيفَ وَاللَّوَّامَةَ
فَرْعٌ
فِي الْحَذْفِ الَّذِي لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الْقَاعِدَةِ
حَذْفُ الْأَلِفِ مِنْ "ملك الملك"، "ذرية ضعفا"، "مرغما"، "خداعهم" "أكلون للسحت" "بلغ"، "ليجدلوكم" "وبطل مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" فِي الْأَعْرَافِ وهود، "الميعد" في الأنفال، "تربا" في الرعد والنمل وعم، "جذذا"، "يسرعون"، "أية المؤمنون" "أية الساحر"، "أية الثقلان" "أم موسى فرغا"، "وهل يجزي"، "من هو كذب"، "للقسية"، في الزمر "أثرة"، "عهد عليه الله"، "ولا كذبا"
وحذفت الياء من "إبرهم" فِي الْبَقَرَةِ، وَ "الدَّاعِ إِذَا دعان"، و "من اتبعن"، و"سوف يأت الله"، "وقد هدان"، "ننج المؤمنين" "فلا تسألن ما ليس"، "يوم يأت لا تكلم" "حتى تؤتون موثقا"، "تفندون" "المتعال "،"متاب"، "مآب" "عِقَابِ"، فِي الرَّعْدِ وَغَافِرٍ وَص، "فِيهَا عَذَابٌ"، "أشركتمون من قبل"، "وتقبل دعاء "، "لئن أخرتن"، "أَنْ
يَهْدِينِ"، "إِنْ تَرَنِ"، "أَنْ يُؤْتِينِ" "أَنْ تُعَلِّمَنِ" "نَبْغِ"، الْخَمْسَةُ فِي الْكَهْفِ: "أَلَّا تَتَّبِعَنِ" فِي طَهَ "والباد"، و"إن الله لهاد"، "أن يحضرون" "رب ارجعون"، و"لا تكلمون" "يسقين" "يشفين"، "يحيين" "واد النمل"، "أتمدونن"، "فما أتان"، "تشهدون" "بهاد العمى" "كالجواب" "إن يردن الرحمن" "لا ينقذون" "واسمعون" "لتردين" "صال الجحيم"، "التلاق" "التناد"، "ترجمون" "فاعتزلون" "يناد المناد" "ليعبدون" "تطعمون"، "يَدْعُ الدَّاعِ"، مَرَّتَيْنِ فِي الْقَمَرِ، "يسر"، "أكرمن"، "أهانن "ولى دين".
وَحُذِفَتِ الْوَاوُ مِنْ "وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ" و"يمح الله" في شورى، "يوم يدع الداع"، "سندع الزبانية"
قال المراكشي: السر فِي حَذْفِهَا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ التَّنْبِيهُ عَلَى سُرْعَةِ وُقُوعِ الْفِعْلِ وَسُهُولَتِهِ عَلَى الْفَاعِلِ وَشِدَّةِ وقوع الْمُنْفَعِلِ الْمُتَأَثِّرِ بِهِ فِي الْوُجُودِ، أما "وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ" فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَهْلٌ عَلَيْهِ، وَيُسَارِعُ فِيهِ كَمَا يُسَارِعُ فِي الْخَيْرِ، بَلْ إِثْبَاتُ الشَّرِّ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ ذَاتِهِ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَأَمَّا "وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ"، فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى سُرْعَةِ ذَهَابِهِ وَاضْمِحْلَالِهِ، وَأَمَّا "يَدْعُ الداع" فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى سُرْعَةِ الدُّعَاءِ، وَسُرْعَةِ إجابة المدعوين وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى سُرْعَةِ الْفِعْلِ وَإِجَابَةِ الزَّبَانِيَةِ وَشِدَّةِ الْبَطْشِ.