قُلْتُ: فَهَلْ تَجِدُ "كَمَا تَدِينُ تُدَانُ"؟ قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ}
قُلْتُ: فَهَلْ تَجِدُ فِيهِ قَوْلَهُمْ: "حِينَ تَقْلِي ندري: قَالَ: {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً}
قُلْتُ: فَهَلْ تَجِدُ فِيهِ "لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ"؟ قَالَ: {هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ}
قُلْتُ: فَهَلْ تَجِدُ فِيهِ مَنْ "أَعَانَ ظَالِمًا سُلِّطَ عَلَيْهِ"؟ قَالَ: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}
قُلْتُ: فَهَلْ تَجِدُ فِيهِ قَوْلَهُمْ: "لَا تَلِدُ الْحَيَّةُ إِلَّا حَيَّةً"؟ قال: قوله تَعَالَى: {وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً}
قُلْتُ: فَهَلْ تَجِدُ فِيهِ: "لِلْحِيطَانِ آذَانٌ"؟ قَالَ: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ}
قُلْتُ: فَهَلْ تَجِدُ فِيهِ: "الْجَاهِلُ مَرْزُوقٌ وَالْعَالِمُ مَحْرُومٌ" قَالَ: {مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدّاً}
قُلْتُ: فَهَلْ تَجِدُ فِيهِ "الْحَلَالُ لَا يَأْتِيكَ إِلَّا قُوتًا وَالْحَرَامُ لَا يَأْتِيكَ إِلَّا جُزَافًا"؟ قَالَ: {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ.}
فَائِدَةٌ
عَقَدَ جَعْفَرُ بْنُ شَمْسٍ الْخِلَافَةِ فِي كِتَابِ الْآدَابِ بَابًا فِي أَلْفَاظٍ مِنَ الْقُرْآنِ جَارِيَةٍ مَجْرَى الْمَثَلِ وَهَذَا هُوَ النَّوْعُ الْبَدِيعِيُّ الْمُسَمَّى بِإِرْسَالِ الْمَثَلِ وَأَوْرَدَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ تَعَالَى:
{لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ}
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
{الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ}
{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ}
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ}
{قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}
{أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ}
{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ}
{لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ}
{وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ}
{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ}
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}
{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ}
{مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ}
{مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ}
{هَلْ جَزَاءُ الأِحْسَانِ إِلاَّ الأِحْسَانُ}
{كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً}
{آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ}
{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}
{وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ}
{وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}
{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}
{قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ}
{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}
{ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ}
{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}
{وَقَلِيلٌ مَا هُمْ}
{فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ}
فِي أَلْفَاظٍ أُخَرَ.
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: فِي أَقْسَامِ الْقُرْآنِ
أَفْرَدَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ بِالتَّصْنِيفِ فِي مُجَلَّدٍ سَمَّاهُ "التِّبْيَانَ"؛وَالْقَصْدُ بالقسم تحقيق الخبر توكيده حَتَّى جَعَلُوا مِثْلَ: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} قَسَمًا وَإِنْ كَانَ فِيهِ إِخْبَارٌ بِشَهَادَةٍ لِأَنَّهُ لَمَّا جَاءَ تَوْكِيدًا لِلْخَبَرِ سُمِّيَ قَسَمًا
وَقَدْ قِيلَ: مَا مَعْنَى الْقَسَمِ مِنْهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لِأَجْلِ الْمُؤْمِنِ فَالْمُؤْمِنُ مُصَدِّقٌ بِمُجَرَّدِ الْإِخْبَارِ مِنْ غَيْرِ قَسَمٍ وَإِنْ كَانَ لِأَجْلِ الْكَافِرِ فَلَا يُفِيدُهُ!
وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ وَمِنْ عادتها القسم إذا أرادات أَنْ تُؤَكِّدَ أَمْرًا وَأَجَابَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ بِأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ الْقَسَمَ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ وَتَأْكِيدِهَا: وَذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ يُفْصَلُ بِاثْنَيْنِ: إِمَّا بِالشَّهَادَةِ وَإِمَّا بِالْقَسَمِ فَذَكَرَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ النَّوْعَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُمْ حُجَّةٌ فَقَالَ: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} ؛ وَقَالَ: {قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} وَعَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} صَرَخَ وَقَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي أَغْضَبَ الْجَلِيلَ حَتَّى أَلْجَأَهُ إِلَى الْيَمِينِ!
وَلَا يَكُونُ الْقَسَمُ إِلَّا بِاسْمٍ مُعَظَّمٍ وَقَدْ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِنَفْسِهِ فِي الْقُرْآنِ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ:
الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ: {قُلْ إِي وَرَبِّي}
{قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ}
{فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ}
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}
{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ}
{فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ}
وَالْبَاقِي كُلُّهُ قَسَمٌ بِمَخْلُوقَاتِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} ، {وَالصَّافَّاتِ} {وَالشَّمْسَ} {وَاللَّيْلِ} {وَالضُّحَى} {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ}
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ أَقْسَمَ بِالْخَلْقِ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الْقَسَمِ بِغَيْرِ اللَّهِ!
قُلْنَا أُجِيبَ عَنْهُ بِأَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ وَرَبِّ التِّينِ وَرَبِّ الشَّمْسِ وَكَذَا الْبَاقِي.
الثَّانِي: أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُعَظِّمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَتُقْسِمُ بِهَا فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى ما يعرفون
الثَّالِثُ: أَنَّ الْأَقْسَامَ إِنَّمَا تَكُونُ بِمَا يُعَظِّمُهُ الْمُقْسِمُ أَوْ يُجِلُّهُ وَهُوَ فَوْقُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى
لَيْسَ شَيْءٌ فَوْقَهُ فَأَقْسَمَ تَارَةً بِنَفْسِهِ وَتَارَةً بِمَصْنُوعَاتِهِ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى بَارِئٍ وَصَانِعٍ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ فِي أَسْرَارِ الْفَوَاتِحِ الْقَسَمُ بِالْمَصْنُوعَاتِ يَسْتَلْزِمُ الْقَسَمَ بِالصَّانِعِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْمَفْعُولِ يَسْتَلْزِمُ ذِكْرَ الْفَاعِلِ إِذْ يَسْتَحِيلُ وُجُودُ مَفْعُولٍ بِغَيْرِ فَاعِلٍ
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْسِمُ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُقْسِمَ إِلَّا بِاللَّهِ
وَقَالَ الْعُلَمَاءُ: أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: {لَعَمْرُكَ} لِتَعْرِفَ النَّاسُ عَظَمَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَكَانَتَهُ لَدَيْهِ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا
خلق الله ولا ذَرَأَ وَلَا بَرَأَ نَفْسًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرِهِ قَالَ: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ: الْقَسَمُ بِالشَّيْءِ لَا يَخْرُجُ عَنْ وَجْهَيْنِ إِمَّا لِفَضِيلَةٍ أَوْ لِمَنْفَعَةٍ فَالْفَضِيلَةُ كَقَوْلِهِ: {وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ} وَالْمَنْفَعَةُ نَحْوَ: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}
وَقَالَ غَيْرُهُ: أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ بِذَاتِهِ كَالْآيَاتِ السَّابِقَةِ وَبِفِعْلِهِ نَحْوَ: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} وَبِمَفْعُولِهِ نَحْوَ: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} {وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ}
وَالْقَسَمُ إِمَّا ظَاهِرٌ كَالْآيَاتِ السَّابِقَةِ وَإِمَّا مُضْمَرٌ وهو قسمان: قسم دَلَّتْ
عَلَيْهِ اللَّامُ نَحْوَ: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ} وَقَسَمٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَعْنَى نَحْوَ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} تقديره "وَاللَّهِ" وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ الْأَلْفَاظُ الْجَارِيَةُ مَجْرَى الْقَسَمِ ضَرْبَانِ:
أَحَدُهُمَا: مَا تَكُونُ كَغَيْرِهَا مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي لَيْسَتْ بِقَسَمٍ فَلَا تُجَابُ بِجَوَابِهِ كَقَوْلِهِ: {وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا} {يَحْلِفُونَ لَكُمْ} وهذا وَنَحْوُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَسَمًا وَأَنْ يَكُونَ حَالًا لِخُلُوِّهِ مِنَ الْجَوَابِ.
وَالثَّانِي: مَا يَتَلَقَّى بِجَوَابِ الْقَسَمِ كَقَوْلِهِ: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ} {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ}
وَقَالَ غَيْرُهُ: أَكْثَرُ الْأَقْسَامِ فِي الْقُرْآنِ الْمَحْذُوفَةِ الْفِعْلِ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْوَاوِ فَإِذَا ذُكِرَتِ الْبَاءُ أُتِيَ بِالْفِعْلِ كَقَوْلِهِ: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ} {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} وَلَا تَجِدُ الْبَاءَ مَعَ حَذْفِ الْفِعْلِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ خَطَأً مَنْ جَعَلَ قَسَمًا {بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ} {بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ} {بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ}
وقال ابن القيم: اعلم أنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُقْسِمُ بِأُمُورٍ عَلَى أُمُورٍ وَإِنَّمَا يُقْسِمُ بِنَفْسِهِ الْمُقَدَّسَةِ الْمَوْصُوفَةِ، بِصِفَاتِهِ أَوْ بِآيَاتِهِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ