بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 69

شَعْرِ الرَّأْسِ وَكَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ أَعْظَمَ مِنَ الْأُخْرَى وَفِي صَدْرِهِ نُكْتَةُ بَيَاضٍ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا رَأَى مِنْ جَوْرِهِمْ وَاعْتِدَائِهِمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَهُوَ حَيْثُ يقول: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}
وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّهُ رُفِعَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً
وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا رَسُولًا وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِدْرِيسَ أَلْفُ سَنَةٍ
4- إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: هُوَ اسْمٌ قَدِيمٌ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ عَلَى وُجُوهٍ أشهرها إبراهيم وقالوا إبرا هام وقرئ به في السبع وإبراهيم بِحَذْفِ الْيَاءِ وَإِبَرَهْمُ وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ مَعْنَاهُ أب رحيم وقيل: مُشْتَقٌّ مِنَ الْبُرْهُمَةِ وَهِيَ شِدَّةُ النَّظَرِ حَكَاهُ الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ وَهُوَ ابْنُ آزَرَ وَاسْمُهُ تَارَحُ- بِمُثَنَّاةٍ وَرَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ- بن ناحور- بنون ومهملة مضمومة- بن شَارُوخَ- بِمُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَآخِرُهُ خَاءٌ مُعْجَمَةٌ- بن راغو- بغين معجمة- بن فَالَخَ بِفَاءٍ وَلَامٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُعْجَمَةٍ- ابْنُ عَابِرٍ- بمهملة وموحدة- بن شالخ- بمعجمتين بن أَرْفَخْشَدَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى رَأْسِ أَلْفَيْ سَنَةٍ مِنْ خَلْقِ آدَمَ
وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ عِشْرِينَ ومائة سنة وَمَاتَ ابْنُ مِائِتَيْ سَنَةٍ
وَحَكَى النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ قَوْلًا أَنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ


صفحه 70

5- إِسْمَاعِيلُ قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: وَيُقَالُ بِالنُّونِ آخِرُهُ
قَالَ النووي وغيره هو أَكْبَرُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ.
6- إِسْحَاقُ وُلِدَ بَعْدَ إِسْمَاعِيلَ بِأَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً وَعَاشَ مِائَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً وَذَكَرَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَسْكَوَيْهِ فِي كِتَابِ نَدِيمِ الْفَرِيدِ أَنَّ مَعْنَى إِسْحَاقَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ الضَّحَّاكُ.
7- يَعْقُوبُ عَاشَ مِائَةً وَسَبْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
8- يُوسُفُ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "أَنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ"
وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ يُوسُفَ أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَقِيَ أَبَاهُ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَتُوُفِّيَ وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ
وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ مُرْسَلٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ} وَقِيلَ: لَيْسَ هُوَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بَلْ يوسف بن إبراهيم بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ وَيُشْبِهُ هَذَا مَا فِي الْعَجَائِبِ لِلْكِرْمَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: {وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهُ يَعْقُوبُ بْنُ مَاثَانَ وَأَنَّ امْرَأَةَ زَكَرِيَّا كَانَتْ أُخْتَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ بْنِ مَاثَانَ قَالَ: وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَعْقُوبُ بن إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ غَرِيبٌ انْتَهَى.
وَمَا ذُكِرَ أَنَّهُ غَرِيبٌ هُوَ الْمَشْهُورُ وَالْغَرِيبُ الْأَوَّلُ وَنَظِيرُهُ فِي الْغَرَابَةِ قَوْلُ نوف البكاكي: إِنَّ مُوسَى الْمَذْكُورَ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ فِي قِصَّةِ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى


صفحه 71

بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلْ مُوسَى بْنُ مَنْشَى بْنِ يُوسُفَ وَقِيلَ ابْنُ إِفْرَائِيمَ بْنِ يُوسُفَ وَقَدْ كَذَّبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ غَرَابَةً مَا حَكَاهُ النَّقَّاشُ وَالْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ يُوسُفَ الْمَذْكُورَ فِي سُورَةِ غَافِرٍ مِنَ الْجِنِّ بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إِلَيْهِمْ وَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَسْكَرٍ أَنَّ عِمْرَانَ الْمَذْكُورَ فِي آلِ عِمْرَانَ هُوَ وَالِدُ مُوسَى لَا وَالِدُ مَرْيَمَ
وَفِي يُوسُفَ سِتُّ لُغَاتٍ بِتَثْلِيثِ السين مع الياء والهمزة وبتركه وَالصَّوَابُ أَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ لَا اشْتِقَاقَ لَهُ.
9- لُوطٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ هُوَ لُوطُ بْنُ هَارَانَ بْنِ آزَرَ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لُوطٌ ابْنُ أَخِي إِبْرَاهِيمَ.
10- هُودٌ قَالَ كَعْبٌ كَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِآدَمَ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ رَجُلًا جَلْدًا أَخْرَجَهُمَا فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: اسْمُهُ عَابِرُ بْنُ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ وَقَالَ غَيْرُهُ الرَّاجِحُ فِي نَسَبِهِ أَنَّهُ هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ حَاوِذَ بْنِ عَادِ بْنِ عوص بن إرم بن سام بْنِ نُوحٍ.
11- صَالِحٌ قَالَ وَهْبٌ: هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ حاير بْنِ ثَمُودَ بْنِ حَايِرَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ وَكَانَ رَجُلًا أَحْمَرَ إِلَى الْبَيَاضِ سَبْطَ الشَّعْرِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا
وقال نَوْفٌ الشَّامِيُّ: صَالِحٌ مِنَ الْعَرَبِ لَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعَدَهَا فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا غُلَامًا شَابًّا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حتى شَمِطَ وَكَبِرَ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ نَبِيٌّ إِلَّا هُودٌ وَصَالِحٌ أَخْرَجَهُمَا فِي الْمُسْتَدْرَكِ.


صفحه 72

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ: الْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ثَمُودًا كَانَ بَعْدَ عَادٍ كَمَا كَانَ عَادٌ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ وَنَقَلَهُ عَنِ النَّوَوِيِّ فِي تَهْذِيبِهِ ومن خَطِّهِ نَقَلْتُ هُوَ صَالِحُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَسَيْفَ بْنِ مَاشِجِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَاذِرِ بْنِ ثَمُودَ بْنِ عَادِ بْنِ عُوصَ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ وَهُوَ شَابٌّ وَكَانُوا عَرَبًا مَنَازِلُهُمْ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ فَأَقَامَ فِيهِمْ عِشْرِينَ سَنَةً وَمَاتَ بِمَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
12- شُعَيْبٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هُوَ ابْنُ مِيكَايِيلَ- كَذَا بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ فِي اخْتِصَارِ الْمُسْتَدْرَكِ- وَقَالَ غَيْرُهُ: ابْنُ مَلْكَايِنَ وَقِيلَ ابْنُ مِيكِيلَ بْنِ يَشْجُنَ بْنِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ وَرَأَيْتُ بِخَطِّ النَّوَوِيِّ فِي تَهْذِيبِهِ ابْنُ مِيكِيلَ بْنِ يَشْجُنَ بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ كَانَ يُقَالُ لَهُ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ وَبُعِثَ رَسُولًا إِلَى أُمَّتَيْنِ مَدْيَنَ وَأَصْحَابِ الْأَيْكَةِ وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَعَمِيَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ
وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ أَنَّ مَدْيَنَ وَأَصْحَابَ الْأَيْكَةِ أَمَةٌ وَاحِدَةٌ
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وُعِظَ بِوَفَاءِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا واحد واحتج الأول بما أخرجه عن السد ي وَعِكْرِمَةَ قَالَا مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا مَرَّتَيْنِ إِلَّا شُعَيْبًا مَرَّةً إِلَى مَدْيَنَ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالصَّيْحَةِ وَمَرَّةً إِلَى أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِعَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا أَنَّ قَوْمَ مَدْيَنَ وَأَصْحَابَ الْأَيْكَةِ أُمَّتَانِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا شُعَيْبًا قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ:


صفحه 73

وَهُوَ غَرِيبٌ وَفِي رَفْعِهِ نَظَرٌ قَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بُعِثَ إِلَى ثَلَاثِ أُمَمٍ وَالثَّالِثَةُ أَصْحَابُ الرَّسِّ.
13- مُوسَى هُوَ ابْنُ عِمْرَانَ يَصْهَرَ بْنِ قَاهِثَ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ عليه السلام لاخلاف فِي نَسَبِهِ وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ.
وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ مُوسَى لِأَنَّهُ أُلْقِيَ بَيْنَ شَجَرٍ وَمَاءٍ فَالْمَاءُ بِالْقِبْطِيَّةِ "مُو" وَالشَّجَرُ "سَا"
وَفِي الصَّحِيحِ وصفه أنه آدَمُ طُوَالٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ
قَالَ الثَّعْلَبِيُّ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً.
14- هَارُونُ أَخُوهُ شَقِيقُهُ وَقِيلَ لِأُمِّهِ فَقَطْ وَقِيلَ لِأَبِيهِ فَقَطْ حَكَاهُمَا الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ فَصِيحًا جِدًّا مَاتَ قَبْلَ مُوسَى وَكَانَ وُلِدَ قَبْلَهُ بِسَنَةٍ
وَفِي بَعْضِ أَحَادِيثَ الْإِسْرَاءِ صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ وَنِصْفُ لِحْيَتِهِ بَيْضَاءُ وَنِصْفُهَا أَسْوَدُ تَكَادُ لِحْيَتُهُ تَضْرِبُ سُرَّتُهُ مِنْ طُولِهَا فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ وَذَكَرَ ابْنُ مَسْكَوَيْهِ أَنَّ مَعْنَى هَارُونَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ "الْمُحَبَّبُ"
15- دَاوُدُ هُوَ ابْنُ إِيشَى- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ- بن عَوْبَدَ- بِوَزْنِ جَعْفَرٍ بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ- بْنِ بَاعَرَ- بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمِلَةٍ مَفْتُوحَةٍ- بْنِ سَلَمُونَ بْنِ يَخْشَوْنَ بْنِ عمى بن يارب- بتحيته وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ- بْنِ رَامِ بْنِ حَضَرُونَ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ بْنِ فَارِصَ بِفَاءٍ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ- بْنِ يَهُوذَ بْنِ يَعْقُوبَ
فِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ قَالَ كَعْبٌ كَانَ أَحْمَرَ الْوَجْهِ سَبْطَ


صفحه 74

الرَّأْسِ أَبْيَضَ الْجِسْمِ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جُعُودَةٌ حَسَنُ الصَّوْتِ وَالْخَلْقِ وَجُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةِ وَالْمُلْكِ
قَالَ النَّوَوِيُّ
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ عَاشَ مِائَةً سَنَةٍ مُدَّةَ مُلْكِهِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً وَكَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْنًا.
16- سُلَيْمَانُ وَلَدُهُ قَالَ كَعْبٌ: كَانَ أَبْيَضَ جَسِيمًا وَسِيمًا وَضِيئًا جَمِيلًا خَاشِعًا مُتَوَاضِعًا وَكَانَ أَبُوهُ يُشَاوِرُهُ فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِهِ مَعَ صِغَرِ سَنِّهِ لِوُفُورِ عَقْلِهِ وَعِلْمِهِ
وَأَخْرَجَ ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَلَكَ الْأَرْضَ مُؤْمِنَانِ: سُلَيْمَانُ وَذُو الْقَرْنَيْنِ وكافران نمروذ وبخت نصر
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: مَلَكَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَابْتَدَأَ بِنَاءَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ مُلْكِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ وَمَاتَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً
17- أَيُّوبُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ يَصِحَّ فِي نَسَبِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنَّ اسْمَ أَبِيهِ أَبْيَضُ
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوصِ بْنِ رَوْحِ بْنِ عِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ وَحَكَى ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّ أُمَّهُ بِنْتُ لُوطٍ وَأَنَّ أَبَاهُ مِمَّنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ وَعَلَى هَذَا فَكَانَ قَبْلَ مُوسَى
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: كَانَ بَعْدَ شُعَيْبٍ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: كَانَ بَعْدَ سُلَيْمَانَ ابْتُلِيَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ وَكَانَتْ مُدَّةُ بَلَائِهِ سَبْعَ سِنِينَ وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَقِيلَ ثَلَاثَ سِنِينَ.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ مُدَّةَ عُمُرِهِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً.


صفحه 75

18- ذُو الْكِفْلِ قِيلَ هُوَ ابْنُ أَيُّوبَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ وَهْبٍ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ بَعْدَ أَيُّوبَ ابْنَهُ بِشْرَ بْنَ أَيُّوبَ نَبِيًّا وَسَمَّاهُ ذَا الْكِفْلِ وَأَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَكَانَ مُقِيمًا بِالشَّامِ عُمُرَهُ حَتَّى مَاتَ وَعُمُرُهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً
وَفِي الْعَجَائِبِ لِلْكِرْمَانِيِّ: قِيلَ هُوَ إِلْيَاسُ وَقِيلَ هُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَقِيلَ هُوَ نَبِيٌّ اسْمُهُ ذُو الْكِفْلِ وَقِيلَ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا تَكَفَّلَ بِأُمُورٍ فَوَفَّى بِهَا وَقِيلَ هُوَ زَكَرِيَّا من قوله: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} انتهى.
وقال ابن عسكر: قِيلَ هُوَ نَبِيٌّ تَكَفَّلَ اللَّهُ لَهُ فِي عَمَلِهِ بِضِعْفِ عَمَلِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَقِيلَ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَأَنَّ الْيَسَعَ اسْتَخْلَفَهُ فَتَكَفَّلَ لَهُ أَنْ يَصُومَ النَّهَارَ وَيَقُومَ اللَّيْلَ وَقِيلَ: أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَقِيلَ: هُوَ الْيَسَعُ وَإِنَّ لَهُ اسْمَيْنِ
19- يُونُسُ: هُوَ ابْنُ مَتَّى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ مَقْصُورٌ ووقع في تفسير عبد الرازق أَنَّهُ اسْمُ أُمِّهِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحِ وَنَسَبُهُ إِلَى أَبِيهِ قَالَ فَهَذَا أَصَحُّ قَالَ: وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى اتِّصَالِ نسبه وقد قيل إنه كان فِي زَمَنِ مُلُوكِ الطَّوَائِفِ مِنَ الْفُرْسِ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ لَبِثَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَعَنْ قَتَادَةَ ثَلَاثَةً وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْتَقَمَهُ "ضُحًى" وَلَفِظَهُ "عَشِيَّةً"
وَفِي يُونُسَ سِتُّ لُغَاتٍ: تَثْلِيثُ النُّونِ مَعَ الْوَاوِ وَالْهَمْزَةِ وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ بِضَمِّ النُّونِ مَعَ الياء قَالَ أَبُو حَيَّانَ: وَقَرَأَ طَلْحَةُ ابن مُصَرِّفٍ بِكَسْرِ يُونُسَ


صفحه 76

وَيُوسُفَ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُمَا عَرَبِيَّيْنِ مُشْتَقَّيْنِ مِنْ أنس وأسف وَهُوَ شَاذٌّ
20- إِلْيَاسُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمُبْتَدَأِ هُوَ ابْنُ يَاسِينَ بْنِ فَنْحَاصَ بْنِ الْعَيْزَارِ بْنِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ
وَقَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ: حَكَى القتبي أَنَّهُ مِنْ سِبْطِ يُوشَعَ
وَقَالَ وَهْبٌ: إِنَّهُ عُمِّرَ كَمَا عُمِّرَ الْخَضِرُ وَإِنَّهُ يَبْقَى إِلَى آخَرِ الدنيا
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا وَإِلْيَاسُ بهزة قَطْعٍ اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ وَقَدْ زِيدَ فِي آخِرِهِ يَاءٌ وَنُونٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} كَمَا قَالُوا فِي إِدْرِيسَ: "إِدْرَاسِينَ" وَمَنْ قَرَأَ آلِ يس فَقِيلَ: الْمُرَادُ آلُ مُحَمَّدٍ
21- الْيَسَعَ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ ابْنُ أَخْطُوبِ بْنِ الْعَجُوزِ قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقْرَؤُهُ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ مُخَفَّفَةٍ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ {وَاللَّيْسَعُ} بِلَامَيْنِ وَبِالتَّشْدِيدِ فَعَلَى هَذَا هو عجمي وَكَذَا عَلَى الْأَوْلَى وَقِيلَ عَرَبِيٌّ مَنْقُولٌ مِنَ الْفِعْلِ مِنْ وَسِعَ يَسَعُ
22- زَكَرِيَّا كَانَ مِنْ ذُرِّيَّةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَقُتِلَ بَعْدَ قتل وَلَدِهِ وَكَانَ لَهُ يَوْمَ بُشِّرَ بِوَلَدِهِ اثْنَتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً وَقِيلَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ وَقِيلَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَزَكَرِيَّا اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَفِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ أَشْهَرُهَا الْمَدُّ وَالثَّانِيَةُ الْقَصْرُ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعِ وَزَكَرِيَّا بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَزَكَرَ كَقَلَمٍ