ومن ذلك قوله: [البسيط]
أبدى عذارك عذري في الغرام به ... وزادني شغفا فيه إلى شغف
كأنّه ظنّ أنّي قد نسيت له ... عهدا فعرّض لي «1» باللام والألف
ومما هو أطول من المزدوجات قوله: [الطويل]
ويوم كساه الدّجن «2» دكن ثيابه ... وهبّ «3» نسيم الروض وهو عليل
ولاحت بأفلاك الأفق كواكب ... لها في البدور الطّالعات أفول
وجالت جياد الرّاح بالرّاح جولة ... فلم تحل إلّا والوقار قتيل
ومن ذلك: [الخفيف]
عذلوني فيمن أحبّ وقالوا ... دبّ نمل العذار في وجنتيه
وكذا النّمل كلّما حلّ شيئا ... منع النّفس أن تميل إليه
قلت قبل العذار أعذر فيه ... ثم من بعده ألام عليه
إنما دبّ نحو شهد بفيه ... فلذاك انتهى إلى شفتيه
وإحسانه كثير، ومثله لا يقنع منه بيسير.
وفاته: قال في «عائد الصلة» : «ولمّا كان من تغلّب الحال، وإدالة الدولة، وخلع الأمير، وقتل وزيره، يوم عيد الفطر من سنة سبع وسبعمائة، وانتهبت دار الوزير، ونالت الأيدي يومئذ، من شمله دهليز بابه، من أعيان الطبقات، وأولي الخطط والرّتب، ومنهم أبو العباس هذا، رحمه الله؛ فأفلت تحت سلاح مشهور، وحيّز مرقوف، وثوب مسلوف؛ فأصابته بسبب ذلك علّة أياما، إلى أن أودت به، فقضت عليه بغرناطة، في الثامن والعشرين لذي حجة من سنة سبع وسبعمائة «4» ؛ ودفن بمقبرة الغرباء من الرّبيط عبر الوادي تجاه قصور نجد، رحمة الله عليه» .
أحمد بن علي الملياني «1»
من أهل مرّاكش، يكنى أبا عبد الله وأبا العباس.
صاحب العلامة «2» بالمغرب، الكاتب الشهير البعيد الشأن «3» في اقتضاء التّرة «4» ، المثل المضروب في العفّة «5» ، وقوة الصّريمة، ونفاذ العزيمة.
حاله: كان «6» نبيه البيت، شهير الأصالة، رفيع المكانة، على سجيّة غريبة كانت «7» فيه، من الوقار والانقباض والصّمت. أخذ «8» بحظ من الطّب، حسن الخطّ، مليح الكتابة، قارضا للشعر، يذهب «9» نفسه فيه كلّ مذهب.
وصمته: فتك «10» فتكة شنيعة «11» أساءت الظنّ بحملة الأقلام على مرّ «12» الدهر؛ وانتقل إلى الأندلس بعد مشقّة. وجرى ذكره في كتاب «الإكليل» بما نصّه «13» :
«الصّارم، الفاتك، والكاتب الباتك «14» ، أيّ «15» اضطراب في وقار، وتجهّم تحته أنس عقار! اتخذه صاحب «16» المغرب صاحب علامته، وتوّجه تاج كرامته؛ وكان يطالب جملة من أشياخ مراكش بثأر عمّه، ويطوقهم دمه بزعمه، ويقصر على الاستبصار «17» منهم بنات همّه، إذ سعوا فيه حتى اعتقل، ثم جدّوا في أمره حتى قتل؛ فترصّد كتابا إلى مراكش يتضمّن أمرا جزما، ويشلّ «18» من أمور الملك عزما،
جعل الأمر «1» فيه يضرب رقابهم، وسبي أسبابهم؛ ولمّا أكّد على حامله في العجل، وضايقه في تقدير الأجل، تأنّى حتى علم أنه قد وصل، وأنّ غرضه قد حصل. فرّ إلى تلمسان، وهي بحال حصارها، فاتّصل بأنصارها، حالّا بين أنوفها وأبصارها؛ وتعجّب من فراره، وسوء اغتراره، ورجحت «2» الظنون في آثاره. ثم اتّصلت «3» الأخبار بتمام الحيلة، واستيلاء القتل على أعلام تلك القبيلة، وتركها «4» شنعة على الأيام، وعارا في الأقاليم على حملة الأقلام؛ وأقام بتلمسان إلى أن حلّ مخنّق حصارها «5» ، وأزيل هميان «6» الضيقة عن خصرها؛ فلحق بالأندلس، فلم «7» يعدم برّا، ورعيا مستمرّا، حتى أتاه حمامه، وانصرمت أيامه» .
شعره: من «8» الذي يدلّ على برّه «9» ، وانفساخ «10» خطاه في النّفاسة، وبعد شأوه، قوله: [الكامل]
العزّ ما ضربت عليه قبابي ... والفضل ما اشتملت عليه ثيابي
والزّهر ما أهداه غصن براعتي ... والمسك ما أبداه نقش «11» كتابي
والمجد «12» يمنع أن يزاحم موردي ... والعزم يأبي أن يسام «13» جنابي
فإذا بلوت صنيعة جازيتها ... بجميل شكري أو جزيل ثوابي
وإذا عقدت مودّة أجريتها ... مجرى طعامي من دمي وشرابي
وإذا طلبت من الفراقد والسّهى ... ثأرا فأوشك أن أنال طلابي
وفاته: توفي رحمه الله يوم السبت تاسع ربيع الآخر عام خمسة عشر وسبعمائة، ودفن بجبّانة باب إلبيرة، تجاوز الله تعالى «14» عنه.
أحمد بن محمد بن عيسى الأموي
يكنى أبا جعفر، ويعرف بالزّيّات.
حاله: من أهل الخير والصّلاح والأتباع، مفتوح عليه في طريق الله، نيّر الباطن والظاهر، مطّرح التصنّع، مستدلّ، مجانب للدنيا وأهلها، صادق الخواطر، مرسل اللسان بذكر الله، مبذول النصيحة، مثابر على اتّباع السّنّة، عارف بطريق الصوفيّة، ثبت القدم عند زلّاتها؛ ناطق بالحكمة على الأميّة؛ جميل اللقاء، متوغّل في الكلف بالجهاد، مرتبط للخيل، مبادر للهيعة، حريص على الشهادة، بركة من بركات الله في الأندلس، يعزّ وجود مثله.
وفاته: توفي، رحمه الله، ببلده غرناطة، يوم الخميس الثاني والعشرين لجمادى الثانية من عام خمسة وستين وسبعمائة؛ وشارف الاكتهال.
أحمد بن الحسن بن علي بن الزيّات الكلاعي «1»
من أهل بلّش مالقة «2» ، يكنى أبا جعفر، ويعرف بالزيّات، الخطيب، المتصوّف الشهير.
حاله: من «عائد الصلة» : كان جليل القدر، كثير العبادة، عظيم الوقار، حسن الخلق، مخفوض الجناح، متألّق البشر، مبذول المؤانسة، يذكّر بالسّلف الصالح في حسن شيمته وإعراب لفظه، مزدحم المجلس، كثير الإفادة، صبورا على الغاشية، واضح البيان، فارس المنابر غير مدافع، مستحقّ التصدّر في ذلك بشروط قلّما كملت عند غيره؛ منها حسن الصورة، وكمال الأبّهة، وجهوريّة الصوت، وطيب النّغمة، وعدم التّهيّب، والقدرة على الإنشاء، وغلبة الخشوع، إلى التفنّن في كثير من المآخذ العلمية، والرياسة في تجويد القرآن، والمشاركة في العربية، والفقه، واللغة، والأدب، والعروض، والمحاسّة «3» في الأصلين، والحفظ للتفسير.
قال لي شيخنا أبو البركات بن الحاجّ، وقد جرى ذكر الخطابة: ما رأيت في استيفائها مثله. كان يفتح مجالس تدريسه أكثر الأحيان، بخطب غريبة، يطبّق بها مفاصل الأغراض، التي يشرع في التكلّم فيها، وينظم الشعر دائما في مراجعاته ومخاطباته، وإجازاته، من غير تأنّ ولا رويّة، حتى اعتاده ملكة بطبعه؛ واستعمل في السّفارة بين الملوك، لدحض السّخائم، وإصلاح الأمور، فكانوا يوجيون حقّه، ويلتمسون بركته، ويلتمسون دعاءه.
مشيخته: تحمّل العلم عن جملة؛ منهم خاله الفقيه الحكيم أبو جعفر أحمد بن علي المذحجي من أهل الحمّة «1» ، من ذوي المعرفة بالقرآن والفرائض. ومنهم القاضي أبو علي الحسين بن أبي الأحوص الفهري، أخذ عنه قراءة وإجازة. ومنهم العارف الرّباني أبو الحسن فضل بن فضيلة، أخذ عنه طريقة الصوفية وعليه سلك، وبه تأدّب، وبينهما في ذلك مخاطبات. ومنهم أبو الزهر ربيع بن محمد بن ربيع الأشعري، وأبو عبد الله محمد بن يحيى أخوه. ومنهم أبو الفضل عياض بن محمد بن عياض بن موسى، قرأ عليه ببلّش وأجاز له. ومنهم الأستاذ أبو جعفر بن الزبير، والأستاذ أبو الحسن التّجلي، وأبو محمد بن سماك، وأبو جعفر بن الطّباع، وأبو جعفر بن يوسف الهاشمي الطّنجلي «2» ، والأستاذ النحوي أبو الحسن بن الصّائغ، والكاتب الأديب أبو علي بن رشيق التّغلبي، والرّاوية أبو الحسن بن مستقور الطائي، والإمام أبو الحسن بن أبي الربيع، والأستاذ أبو إسحاق الغافقي الميربي، والإمام العارف أبو محمد عبد العظيم بن الشيخ البلوي، بما كان من إجازته العامّة لكل من أدرك عام أحد وأربعين وستمائة، وغير هؤلاء ممّن يشقّ إحصاؤهم.
تصانيفه: كثيرة، منها المسمّاة ب «المقام المخزون في الكلام الموزون» ؛ والقصيدة المسمّاة ب «المشرف الأصفى في المأرب الأوفى» وكلاهما ينيف على الألف بيت؛ و «نظم السّلوك في شيم الملوك» ، و «المجتنى النّضير والمقتنى الخطير» ، و «العبارة الوجيزة عن الإشارة» ، و «اللطائف الرّوحانية والعوارف الربّانية» .
ومن تواليفه: «أسّ مبنى العلم، وأسّ معنى الحلم» في مقدمة علم الكلام، و «لذّات السمع من القراءات السّبع» نظما، و «رصف نفائس اللآلي، ووصف عرائس المعالي» في النحو، و «قاعدة البيان وضابطة اللسان» في العربية، و «لهجة اللّافظ وبهجة الحافظ» ، والأرجوزة المسمّاة ب «قرّة عين السائل وبغية نفس الآمل» في اختصار السيرة النبوية، و «الوصايا النظامية في القوافي الثلاثية» ، وكتاب «عدّة الداعي، وعمدة الواعي» ، وكتاب «عوارف الكرم، وصلات الإحسان، فيما حواه العين من لطائف الحكم وخلق الإنسان» ، وكتاب «جوامع الأشراف والعنايات، في الصّوادع والآيات» ، و «النّفحة الوسيمة، والمنحة الجسمية «3» » ، تشتمل على أربع قواعد اعتقاديّة
وأصوليّة وفروعيّة وتحقيقيّة، وكتاب «شروف المفارق في اختصار كتاب المشارق» ، و «تلخيص الدّلالة في تخليص الرسالة» ، و «شذور الذّهب في صروم الخطب» ، و «فائدة الملتقط وعائدة المغتبط» ، وكتاب «عدّة المحقّ وتحفة المستحقّ» .
نثره: من ذلك خطبة ألغيت الألف من حروفها، على كثرة تردّدها في الكلام وتصرّفها، وهي:
«حمدت ربي جلّ من كريم محمود، وشكرته عزّ من عظيم موجود، ونزّهته عن جهل كل ملحد كفور، وقدّسته عن قول كل مفسد غرور، كبير لو تقدم، في فهم نجد، قدير لو تصوّر في رسم لحد، لو عدته فكرة التصوّر لتصوّر، ولو حدته فكرة لتعذّر، ولو فهمت له كيفية لبطل قدمه، ولو علمت له كيفية لحصل عدمه، ولو حصره طرف لقطع بتجسّمه، ولو قهره وصف لصدع بتقسّمه، ولو فرض له شبح لرهقه كيف، ولو عرض له للحق عجل وريث. عظيم من غير تركّب قطر، عليم من غير ترتّب فكر، موجود من غير شيء يمسكه، معبود من غير وهم يدركه، كريم من غير عوض يلحقه، حكيم من غير عرض يلحقه، قوي من غير سبب يجمعه، عليّ من غير سبب يرفعه، لو وجد له جنس لعورض في قيموميته، ولو ثبت له حسّ لنوزع في ديموميّته» .
ومنها: «تقدّس عن لمّ فعله، وتنزّه عن سمّ فضله، وجلّ عن ثمّ قدرته، وعزّ عن عمّ عزّته، وعظمت عن من صفته، وكثرت عن كم منّته؛ فتق ورتق، صوّر وحلق، وقطع ووصل، ونصر وخذل، حمدته حمد من عرف ربّه، ورهب ذنبه، وصفت حقيقة يقينه قلبه، وذكرت بصيرة دينه لبّه، قنهض لوعي بشروط نفضته وحدّ، وربط سلك سلوكه وشدّ، وهدم صرح عتوّه وهدّ، وحرس معقل عقله وحدّ، طرد غرور غرّته ورذله؛ علم علم تحقيق فنحا نحوه، وتفرّد له عزّ وجلّ بثبوت ربوبيّته وقدمه، ونعتقد صدور كلّ جوهر وعرض عن جوده وكرمه، ونشهد بتبليغ محمد صلّى ربّه عليه وسلّم، رسوله وخير خلقه، ونعلن بنهوضه في تبيين فرضه، وتبليغ شرعه، ضرب قبّة شرعه، فنسخت كلّ شرع، وجدّد عزيمته فقمع عدوّه خير قمع، قوّم كل مقوّم بقويم سمته، وكريم هديه، وبيّن لقومه كيف يركنون فوره بقصده، وسديد سعيه، بشّر مطيعه، فظفر برحمته؛ وحذّر عاصيه فشقي بنقمته.
«وبعد، فقد نصحتم لو كنتم تعقلون، وهديتم لو كنتم تعلمون، وبصّرتم لو كنتم تبصرون، وذكّرتم لو كنتم تذكرون. وظهرت لكم حقيقة نشركم وبرزت
لكم خبيئة حشركم، فلم تركضون في طلق غفلتكم، وتغفلون عن يوم بعثكم، وللموت عليكم سيف مسلول، وحكم عزم غير معلول، فكيف بكم يوم يؤخذ كلّ بذنبه؛ ويخبر بجميع كسبه؛ ويفرّق بينه وبين صحبه، ويعدم نصرة حزبه، ويشغل بهمّه وكربه، عن صديقه وتربه، وتنشر له رقعته وتعيّن له بقعته، فربح عبد نظر وهو في مهل لنفسه، وترسّل في رضى عمله جنّة لحلول رمسه، وكسر صنم شهوته ليقرّ في بحبوحة قدسه، وحصر بنظر ينزله سرير سروره بين عقله وجسمه» .
ومنها: «فتنبّه ويحك من سنتك ونومك، وتفكّر فيمن هلك من صحبك وقومك، هتف بهم من تعلم، وشبّ عليهم منه حرق مظلم، فخرّبت بصيحته ربوعهم، وتفرّقت لهو له جموعهم، وذلّ عزيزهم، وخسىء رفيعهم، وصمّ سميعهم، فخرج كلّ منهم عن قصره، ورمي غير موسّد في قبره؛ فهم بين سعيد في روضته مقرّب، وبين شقيّ في حفرته معذّب، فنستوهب منه عزّ وجل عصمته من كل خطيئة، وخصوصيّة تقي من كل نفس جريئة» .
كتب إلى شيخنا الوزير ابن ذي الوزارتين ابن الحكيم، جوابا عن مخاطبة كتبها إليه يلتمس منه وصايته ونصحه هذا الشعر: [السريع]
جلّ اسم مولانا اللّطيف الخبير ... وعزّ في سلطانه عن نظير
هو الذي أوجد ما فوقها ... وتحتها وهو العليم الخبير
ثم صلاة الله تترى على ... ياقوتة الكون البشير النذير
وصحبه الأولى نالوا مرأى ... يرجع منه الطّرف وهو الحسير
وبعد فأنفسهم جوهر ... للأرواح منه ما للأثير
فإنك استدعيت من ناصر ... نصحا طويلا وهو منه قصير
ولست أهلا أن أرى ناصحا ... لقلّة الصدق وخبث الضمير
وإنما يحسن نصح الورى ... من ليس للشّرع عليه نكير
ومستحيل أن يقود امرءا ... يد امرئ واهي المباني ضرير
وا عجبا يلتمس الخير من ... معتقل العقل مهيض كسير
لكن إذا لم يكن بدّ فعن ... جهد أوفّيك بتبر يسير
فالقنه إن كنت به قانعا ... درّا نظيما يزدري بالنثير
لازم أبا بكر على منهج ... ذاك تفز منه بخير كثير
واقنع بما يكفي ودع غيره ... فإنما الدنيا هباء نثير
بنيّ لا تخدعنّك هذي الدّنا ... فإنها والله شيء حقير
أين المشيدات أما زلزلت؟ ... أين أخو الإيوان أين السدير؟
أين أنو شروان أضحى كأن ... لم يك أين المعتدي أزدشير
هذا مقال من وعاه اهتدى ... وحيط من كل مخوف مبير
وصّى أبو بكر به أحمدا ... وأحمد في الوقت شيخ كبير
انقرضت أيامه وانتهى ... وهنا ومن قبل أتاه النّذير
وها هو اليوم على عدّة ... مبرمه للشّرّ وما من عذير
ومن شعره في طريقه الذي كان ينتحله «1» :
شهود ذاتك شيء «2» عنك محجوب ... لو كنت تدركه لم يبق مطلوب
علو وسفل ومن هذا وذاك معا ... دور على نقطة الإشراق «3» منصوب
ومنزل النّفس منه ميم مركزه «4» ... إن صحّ للغرض الظّنّي «5» مرغوب
وإن تناءت مساويها فمنزلها «6» ... أوج الكمال وتحت الروح تقليب
والروح إن لم تخنه النّفس قام له «7» ... في حضرة الملك تخصيص وتقريب
ومن شعره «8» : [الكامل]
دعني على حكم الهوى أتضرّع ... فعسى يلين لنا الحبيب ويخشع
إني وجدت أخا التضرّع فايزا ... بمراده ومن الدّعا ما يسمع
أهلا «9» وما شيء بأنفع للفتى ... من أن يذلّ عسى التذلّل ينفع
وامح «10» اسم نفسك طالبا إثباته ... واقنع بتفريق لعلّك تجمع
واخضع فمن دأب «11» المحبّ خضوعه ... ولربما نال المنى من يخضع