عن جماعة من أهلها، وبأوريولة عن أبي الحسن بن بقيّ، وبمالقة عن آخرين، وتحصّل له جماعة نيّفوا على الستين.
تصانيفه: منها المسلسلات، والأربعون حديثا، والترشيد في صناعة التّجويد، وبرنامج رواياته وهو نبيل.
شعره: كان يقرض شعرا لا يرضى لمثله، ممّن برّز تبريزه في المعارف.
مولده: يوم الخميس لاثنتي عشرة «1» ليلة بقيت من شوّال سنة خمسين وستمائة.
وفاته: توفي بغرناطة لأربع عشرة «2» ليلة خلت من جمادى الآخرة «3» سنة تسع وتسعين وستمائة.
الحسن بن محمد بن الحسن النباهي الجذامي «4»
من أهل مالقة، يكنى أبا علي.
أوّليّته: قال القاضي المؤرّخ أبو عبد الله بن أبي عسكر فيه: من حسباء مالقة وأعيانها وقضاتها، وهو جدّ بني الحسن المالقيين، وبيته بيت قضاء وعلم وجلالة، لم يزالوا يرثون ذلك كابرا عن كابر، استقضى جدّه المنصور بن أبي عامر، وكانت له ولأصحابه حكاية مع المنصور.
قال القاضي ابن بياض: أخبرني أبي، قال: اجتمعنا يوما في متنزّه لنا بجهة الناعورة بقرطبة مع المنصور بن أبي عامر في حداثة سنّه، وأوان طلبه، وهو مرتج مؤمّل، ومعنا ابن عمّه عمرو بن عبد الله بن عسكلاجة، والكاتب ابن المرعزى، والفقيه أبو الحسن المالقي، وكانت سفرة فيها طعام، فقال ابن أبي عامر من ذلك الكلام الذي كان يتكلّم به: لا بدّ أن نملك الأندلس، ونحن نضحك منه ومن قوله.
ثم قال: يتمنّى كلّ واحد منكم عليّ ما شاء أولّيه؛ فقال عمرو: أتمنى أن تولّيني المدينة، نضرب ظهور الجنّات. وقال ابن المرعزى: وأنا أشتهي الأسفح «5» ، القضاء في أحكام السّوق. وقال أبو الحسن: وأنا أحب هذه، أن توليني قضاء مالقة بلدي.
قال موسى بن غدرون: قال لي: تمنّ أنت، فشققت لحيته بيدي، واضطربت به وقلت قولا قبيحا من قول السفهاء. فلمّا ملك ابن أبي عامر الأندلس، ولّى ابن عمّه المدينة، وولّى ابن المرعزى أحكام السوق، وولّى أبا الحسن المالقي قضاء ريّه، وبلغ كل واحد ما تمنّى، وأخذ منّي مالا عظيما أفقرني لقبح قولي: فبيت بني الحسن شهير، وسيأتي من أعلامه ما فيه كفاية.
حاله: قال ابن الزّبير: كان طالبا نبيلا من أهل الدين والفضل والنّهى والنباهة.
نباهته: قال ابن الزبير في كتاب نزهة البصائر والأبصار: استقضي بغرناطة.
وفاته: توفي سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، ذكره ابن بشكوال في الصّلة، وعرّف بولايته قضاء غرناطة، وذكره ابن عسكر، وتوهّم فيه الملّاحي، فقال: هو من أهل إلبيرة.
حسن بن محمد بن حسن القيسي
من أهل مالقة، يكنى أبا علي، ويعرف بالقلنار.
حاله: كان، رحمه الله، بقيّة شيوخ الأطباء ببلده، حافظا للمسائل الطّبية، ذاكرا للدواء، فسيح التّجربة، طويل المزاولة، متصرّفا في الأمور التي ترجع إلى صناعة اليدين صدلة وإخراعة، محاربا، مقدورا عليه في أخرياته، ساذجا، مخشوشنا، كثير الصحة والسلامة، محفوظ العقيدة، قليل المصانعة، بريّا من التشمّت، يعالج معيشته بيده في صبابة فلاحة. أخذ صناعة الطب عن أبي الحسن الأركشي «1» ، ومعرفة أعيان النبات عن المصحفي وسرح معه، وارتاد منابت العشب في صحبته، فكان آخر السحّارين بالأندلس، وحاول عمل التّرياق الفارق بالديار السلطانية عام اثنين وخمسين وسبعمائة مبرّزا في اختيار أجزائه، وإحكام تركيبه، وإقدام على اختبار مرهوب حياته، قتلا وصنجا وتقريصا، بما يعجب من إدلاله فيه، وفراهته عليه.
حسن بن محمد بن باصة
يكنى أبا علي، ويعرف بالصّعلعل، رئيس المؤقّتين بالمسجد الأعظم من غرناطة، أصله من شرق الأندلس.
حاله: كان فقيها إماما في علم الحساب والهيئة، أخذ عنه الجلّة والنبهاء، قائما على الأطلال والرّخائم والآلات الشعاعية، ماهرا في التعديل، مع التزام السّنّة، والوقوف عند ما حدّ العلماء في ذلك، مداوم النظر، ذا مستنبطات ومستدركات وتواليف، نسيج وحده ورحقة وقته.
وفاته: توفي بغرناطة عام ستة عشر وسبعمائة.
الحسن بن محمد بن علي الأنصاري
من أهل ... «1» ، يكنى أبا علي ويعرف بابن كسرى.
حاله: كان متقدّما في حفظ الأدب واللغة، مبرّزا في علم النحو، شاعرا مجيدا، ممتع المؤانسة، كثير المواساة، حسن الخلق، كريم النفس، مثرّا «2» في نظم الشعر في غير فن، مدح الملوك والرؤساء، مؤثرا للخمول على الظهور، وفي تخامله يقول شعرا ثبت في موضعه.
مشيخته: روى عن أبي بكر بن عبد الله بن ميمون الكندي، وأبي عبد الله الكندي، وأبي الحكم بن هرودس، وأبي عبد الله بن غالب الرّصافي.
ممّن روى عنه: روى عنه أبو الطاهر أحمد بن علي الهواري السّبتي، وأبو عبد الله إبراهيم بن سالم بن صالح بن سالم.
نباهته وإدراكه: من كتاب نزهة البصائر والأبصار، قال القاضي أبو عبد الله بن عسكر: نقلت من خط صاحبنا الفقيه القاضي، رحمه الله ما معناه:
قال: حدّثني الفقيه الأديب أبو علي، قال: كنت بإشبيلية، وقد قصدتها لبعض الملوك، فبينما أنا أسير في بعض طرقها، لقيت الشيخ أبا العباس، فسلّمت عليه، ووقفت معه، وكنت قد ذكر لي أنّ بها رجلا من الصالحين، زاهدا، فاضلا، ينتقد من الشعر في الزهد والرقائق، ببدائع تعجب. وكان بالمغرب قد قصّد الهربيّ والنادر، فسألني أبو العباس عن مصيري، فأعلمته بقصدي، فرغب أن يصحبني إليه، حتى أتيناه، فرأيناه رجلا عاقلا، قاعدا في موضع قذر، فسلّمنا عليه، فردّ علينا، وسألناه عن قعوده في ذلك الموضع، فقال: أتذكّر الدّنيا وسيرتها، فزدنا به غبطة؛ ثم استنشدناه في ذلك الغرض من كلامه، ففكّر ساعة ثم أنشدنا كلاما قبيحا، تضمّن من القبيح ومن الإقذاع والفواحش ما لا يحلّ
سماعه، فقمنا نلعنه، وخجلت من أبي العباس، واعتذرت له. ثم اتفق أن اجتمعنا في مجلس الأمير الذي كنت قد قصدته، فقال أبو العباس: إن أبا علي قد حفظ لبعض الحاضرين شعرا في الزهد، من أعذب الكلام وأحسنه، فسألني الأمير وطلب مني إنشاده، فخجلت ثم ثاب إليّ عقلي، فنظمت بيتين، فأنشدتهما إيّاه وهما:
[المنسرح]
أشهد ألّا إله إلّا الله ... محمد المصطفى رسول الله
لا حول للخلق في أمورهم ... إنما الحول كلّه لله
قال: فأعجب الأمير ذلك واستحسنه.
ومن مقاماته بين يدي الملوك وبعض حاله، نقلت من خط صاحبنا الفقيه القاضي أبي الحسن بن أبي الحسن، قال: المروي منسوب إلى قرية بقرب مالقة، وهو الذي قال فيه الشيخ أبو الحجاج بن الشيخ رضي الله عنه: [المجتث]
إذا سمعت من اسرى ... ومن إلى المسجد أسرى
فقل ولا تتوقّف ... أبا علي ابن كسرى
قال: وهو قريب الأستاذ الأديب أبي علي الإستجي ومعلّمه، وأحد طلبة الأستاذ أبي القاسم السّهيلي، وممّن نبع صغيرا، وارتحل إلى غرناطة ومرسية. وهو الذي أنشد في طفولته السيد أبا إسحاق بإشبيلية: [الكامل]
قسما بحمص «1» وإنّه لعظيم ... وهي المقام وأنت إبراهيم
وكان بالحضرة أبو القاسم السّهيلي، فقام عند إتمامه القصيدة، وقال: لمثل هذا أحسيك الحسا، وأواصل في تعليمك الإصباح والإمساء، وكان يوما مشهودا.
وأنشد الأمير أبا يعقوب حين حلّها: [الطويل]
أمعشر أهل الأرض في الطول والعرض ... بهذا استنادي في القيامة والعرض
لقد قال فيك الله ما أنت أهله ... فيقضي بحكم الله فيك بلا نقض
وإياك يعنى ذو الجلال بقوله ... كذلك مكّنّا ليوسف في الأرض
وذكره ابن الزّبير، وابن عبد الملك، وابن عسكر، وغيرهم.
ومن شعره في معنى الانقطاع والتسليم إلى الله تعالى، وهي لزوميّة، ولنختم بها، ختم الله لنا بالحسنى: [الطويل]
إلهي أنت الله ركني وملجئي ... وما لي إلى خلق سواك ركون
رأيت بني الأيام عقبى سكونهم ... حراك وفي عقبى الحراك سكون
رضى بالذي قدّرت تسليم عالم ... بأنّ الذي لا بدّ منه يكون
وفاته: توفي بمدينة مالقة في حدود ثلاث وستمائة.
الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق التغلبي
يكنى أبا علي، مرسيّ الأصل، سبتيّ الاستيطان، منتم إلى صاحب الثورة على المعتمد «1» .
حاله: كان نسيج وحده، وفريد دهره، إتقانا ومعرفة، ومشاركة في كثير من الفنون اللسانية والتعالميّة، متبحّرا في التاريخ، ريّانا من الأدب، شاعرا مفلقا، عجيب الاستنباط، قادرا على الاختراع والأوضاع، جهم المحيّا، موحش الشكل، يضمّ برداه طويّا لا كفاء له، تحرّف بالعدالة، وبرّز بمدينة سبتة، وكتب عن أميرها، وجرت بينه وبين الأديب أبي الحكم مالك بن المرحّل من الملاحات والمهاترات أشدّ ما يجري بين متناقضين، آلت به إلى الحكاية الشهيرة، وذلك أنه نظم قصيدة نصّها: [الكامل]
لكلاب سبتة في النّباح مدارك ... وأشدّها دركا لذلك مالك «2»
شيخ تفانى في البطالة عمره ... وأحال فكّيه الكلام الآفك
كلب له في كلّ عرض عضّة ... وبكلّ محصنة لسان آفك
متهمّم «3» بذوي الخنا متزمّع ... متهازل بذوي التّقى متضاحك
أحلى شمائله السّباب المفتري ... وأعفّ سيرته الهجاء الماعك
وألذّ شيء عنده في محفل ... لمز لأستار المحافل هاتك
يغشى مخاطره اللئيم تفكّها ... ويعاف رؤيته الحليم النّاسك
لو أن شخصا يستحيل كلامه ... خرءا «1» للاك الخرء منه لائك
فكأنه التمساح يقذف جوفه ... من فيه ما فيه ولا يتماسك
أنفاسه وفساؤه من عنصر ... وسعاله وضراطه متشارك
ما ضرفا من معدّ الله «2» ... لو أسلمته نواجذ وضواحك
في شعره من جاهلية طبعه ... أثقال أرض لم ينلها فاتك
صدر وقافية تعارضتا معا ... في بيت عنس أو بعرس فارك
قد عمّ أهل الأرض بلعنه ... فللأعنية في السماء ملائك
ولأعجب العجبين أنّ كلامه ... لخلاله مسك يروح ورامك
إن سام مكرمة جثا متثاقلا ... يرغو كما يرغو البعير البارك
ويدبّ في جنح الظلام إلى الخنا ... عدوا كما يعدو الظّليم الراتك
نبذ الوقار لصبية يهجونه ... فسياله فرش لهم وأرائك
يبدي لهم سوآته ليسوءهم ... بمسالك لا يرتضيها سالك
والدهر باك لانقلاب صروفه ... ظهرا لبطن وهو لاه ضاحك
واللسن تنصحه بأفصح منطق ... لو كان ينجو بالنّصيحة هالك
تب يا ابن تسعين فقد جزت المدا ... وارتاح للّقيا بسنّك مالك
أو ما ترى من حافديك نشابها ... ابن يضاجع جدّه ويناسك
هيهات أيّة عشرة لهجت به ... هنوات مملوك وطيّع مالك
يا ابن المرحّل لو شهدت مرحّلا ... وقد انحنى بالرّحل منه الحارك
وطريد لوم لا يحلّ بمعشر ... إلّا أمال قفاه صفع دالك
مركوب لهو لجاجة وركاكة ... وأراك من ذاك اللجاج البارك
لرأيت للعين اللئيمة سحّة ... وعلا بصفع عرك أذنك عارك
وشغلت عن ذمّ الأنام بشاغل ... وثناك خصم من أبيك مماحك
قسما بمن سمك السماء مكانها ... ولديه نفس رداء نفسك شائك
لأقول للمغرور منك بشيبة ... بيضاء طيّ الصّحف منها حالك
لا تأمنن للذئب دفع مضرّة ... فالذئب إن أعفيته بك فاتك
عار على الملك المنزّه أن يرى ... في مثل هذا للملوك مسالك
فكلامه للدّين سمّ قاتل ... ودنوّه للعرض داء ناهك
فعليه ثم على الذي يصغى له ... ويل يعاجله وحتف واشك
وأتاه من مثواه آت مجهز ... لدم الخناجر بالخناجر سافك
وهي طويلة، تشتمل من التعريض والصريح على كل غريب، واتخذ لها كنانة خشبية كأوعية الكتب، وكتب عليها: «رقاص معجّل، إلى مالك بن المرحّل» . وعمد إلى كلب، وجعلها في عنقه، وأوجعه خبطا حتى لا يأوي إلى أحد، ولا يستقرّ، وطرده بالزّقاق متكتّما بذلك. وذهب الكلب وخلفه من الناس أمّة، وقرىء مكتوب الكنانة، واحتمل إلى أبي الحكم، ونزعت من عنق الكلب، ودفعت إليه، فوقف منها على كل فاقرة «1» كفّت من طماحه، وغضّت عن عنان مجاراته، وتحدّث بها مدة، ولم يغب عنه أنها من حيل ابن رشيق، فعوّق سهام المراجعة، ثم أقصر مكبوحا، وفي أجوبته عن ذلك يقول: [المتقارب]
كلاب المزابل آذينني ... بأبوالهنّ على باب داري
وقد كنت أوجعها بالعصا ... ولكن عوت من وراء الجدار
واستدعاه بآخرة أمير المغرب السلطان أبو يعقوب، فاستكتبه، واستكتب أبا الحكم صدقة، فيقال إنه جرّ عليه خجلة كانت سبب وفاة أبي علي. ودخل الأندلس، وحطّ بها بألمريّة، وقد أصيب بأسر عياله، فتوسّل إلى واليها من قرابة السلطان الغالب بالله، بشعر مدحه فيه من قصيدة أولها: [الكامل]
ملقي النوى ملق لبعض نوالكا ... فاشف المحبّ ولو بطيف خيالكا
ومنها:
لا تحسبنّي من فلان أو فلا ... أنا من رجال الله ثم رجالكا
ومنها:
نصب العدوّ حبائلا لحبائبي ... وعلقت في استخلاصها بحبالكا
وفي خاتمها:
وكفاك شرّ العين عيب واحد ... لا عيب فيه سوى فلول نصالكا
ولحق بغرناطة، ومدح السلطان بها، ونجحت لديه مشاركة الرئيس بألمريّة.
فجبر الله حاله، وخلّص أسره.
ومما جمع فيه بين نثره ونظمه ما كتبه لمّا كتب إليه الأديب الطبيب صالح بن شريف بهاتين القصيدتين اللتين تنازع فيهما الأقوام، واتفقوا على أن يحكم بينهما الأحلام، وعبّر عن ذلك الأقلام، ولينظرهما من تشوّق إليهما بغير هذا الموضع.
تواليفه: وأوضاعه غريبة، واختراعاته عجيبة، تعرّفت أنه اخترع في سفرة الشطرنج شكلا مستديرا. وله الكتاب الكبير في التاريخ، والتلخيص المسمّى ب «ميزان العمل» وهو من أظرف الموضوعات، وأحسنها شهرة.
وفاته: كان حيّا عام أربعة وسبعين وستمائة.
حبّوس بن ماكسن بن زيري بن مناد الصّنهاجي «1»
يكنى أبا مسعود، ملك إلبيرة وغرناطة؛ وما والاها.
حاله وأوّليّته: أما أوّليّته، فقد مرّ ذلك بما فيه كفاية عند ذكر بلكّين. ولمّا دخل زاوي بن زيري على الأندلس غبّ إيقاعه بالمرتضى الذي نصبته الجماعة، واستيلائه على محلّته بظاهر غرناطة، خاف «2» تمالؤ الأندلس عليه، ونظر للعاقبة، فأسند الأمر إلى ابن أخيه، حبّوس بن ماكسن، وكان بحصن آشر «3» ، فلمّا ركب البحر من المنكّب، وودّعه به زعيم البلدة وكبير فقهائها أبو عبد الله بن أبي زمنين، ذهب إلى ابن أخيه المذكور واستقدمه، وجرت بينه وبين ابن عمّه المتخلّف على غرناطة من قبل والده، محاورة انجلت عن رحيله تبعا لأبيه؛ حبّوس، فاستبدّ بالملك، ورأب الصّدع سنة إحدى «4» عشرة وأربعمائة. قال ابن عذاري في تاريخه «5» : فانحازت «6» صنهاجة مع شيخهم ورئيسهم حبّوس بن ماكسن، وقد كان أخوه حباسة هلك في