بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 135

ذكر فيه أبو زيد المذكور، أن ابن القاسم مقيد بالنظر بأصول مالك، ونازعه أبو موسى عمران بن موسى المشذالي «1» ، وادّعى أنه مطلق الاجتهاد، واحتج له بمخالفته لبعض ما يرويه أو «2» يبلغه عنه لما ليس من قوله، وأتى من ذلك بنظائر كثيرة. قال: فلو تقيّد بمذهبه لم يخالفه لغيره، فاستظهر أبو زيد بنصّ لشرف الدين بن «3» التلمساني، ومثّل فيه الاجتهاد المخصوص باجتهاد ابن القاسم بالنظر إلى مذهب مالك، والمزني إلى الشافعي. فقال أبو موسى عمران «4» : هذا مثال، والمثال لا يلزم «5» صحّته، فصاح به أبو زيد «6» ابن الإمام وقال لأبي عبد الله بن أبي عمر «7» : تكلّم، فقال: لا أعرف ما قال هذا الفقيه، والذي أذكره من كلام أهل العلم أنه لا يلزم من فساد المثال فساد الممثّل به، فقال أبو موسى للسلطان: هذا كلام أصولي محقق، فقلت لهما «8» يومئذ، وأنا حديث السن: ما أنصفهما «9» الرّجل، فإن المثل «10» كما يؤخذ على جهة التحقيق، كذلك يؤخذ على جهة التقريب، ومن ثمّ جاء ما قال «11» هذا الشيخ، أعني ابن أبي عمران «12» ، وكيف لا وهذا سيبويه يقول: وهذا مثال ولا يتكلّم به، فإذا صحّ أن المثال قد يكون تقريبا، فلا يلزم صحة المثال، ولا فساد الممثّل لفساده، فهذان القولان من أصل واحد.
وقال: شهدت مجلسا آخر عند هذا السلطان، قرىء فيه على أبي زيد ابن الإمام حديث: «لقّنوا موتاكم لا إله إلا الله» ، من «13» صحيح مسلم، فقال له الأستاذ أبو إسحاق بن حكم السّلوي: هذا الملقّن محتضر حقيقة، ميّت مجازا، فما وجه ترك محتضريكم إلى موتاكم، والأصل الحقيقة؟ فأجابه أبو زيد بجواب لم يقنعه. وكنت قد قرأت على الأستاذ بعض «التنقيح» ، فقلت: زعم القرافي أن المشتقّ إنما يكون حقيقة في الحال، مجازا في الاستقبال، مختلفا فيه في الماضي، إذا كان محكوما به.
وأمّا «14» إذا كان متعلّق الحكم كما هنا، فهو حقيقة مطلقا إجماعا، وعلى هذا التقرير لا مجاز ولا سؤال. ولا يقال: إنه احتجّ على ذلك بما فيه نظر؛ لأنّا نقول: إنه نقل الإجماع، وهو أحد الأربعة التي لا يطالب عنها «15» بالدليل، كما ذكر أيضا. بل


صفحه 136

نقول: إنه أساء حيث احتجّ في موضع الوفاق، كما أساء اللخمي وغيره في الاحتجاج على وجوب الطّهارة ونحوها. بل هذا أشنع، لكونه مما علم كونه من الدّين ضرورة «1» . ثم إنّا لو سلّمنا نفي الإجماع، فلنا أن نقول: إن ذلك إشارة إلى ظهور العلامات التي يعقبها الموت عادة؛ لأنّ تلقينه قبل ذلك، إن لم يدهش، فقد يوحش، فهو تنبيه على وقت التلقين: أي لقّنوا من تحكمون بأنه ميت. أو يقال «2» : إنما عدل عن الاحتضار لما فيه من الإبهام، ألا ترى اختلافهم فيه: هل هو «3» أخذ من حضور الملائكة أو حضور الأجل، أو حضور الجلّاس؟ ولا شك أن هذه حالة خفيّة يحتاج في نصها «4» إلى دليل الحكمة أو إلى وصف ظاهر يضبطها، وهو ما ذكرناه، أو من حضور الموت، وهو أيضا ممّا لا يعرّف بنفسه، بل بالعلامات. فلمّا وجب اعتبارها، وجب كون تلك التسمية إشارة إليها، والله أعلم.
وقال: وكان أبو زيد يقول، فيما جاء من الأحاديث: ما «5» معنى قول ابن أبي زيد: «وإذا سلّم الإمام، فلا يلبث «6» بعد سلامه ولينصرف» ، وذلك بعد أن ينتظر «7» من يسلّم من خلفه لئلّا يمر بين يدي أحد، وقد ارتفع عنه حكمه، فيكون كالداخل مع المسبوق جمعا بين الأدلة.
وقلت «8» : وهذا من ملح الفقيه. وقال: كان أبو زيد يعني الإمام، يصحّف قول الخونجي في الجمل والمقارنات التي يمكن اجتماعه معها، فيقول: و «المفارقات» ، ولعلّه في هذا كما قال أبو عمرو بن العلاء للأصمعي لمّا قرأ عليه: [مجزوء الكامل]
وغررتني وزعمت أنك ... لابن في الصّيف «9» تامر
فقال: [مجزوء الكامل]
وغررتني وزعمت أنك ... لا تني «10» بالضّيف تامر
فقال: أنت في تصحيفك أشهر من الحطيئة، أو كما يحكى «11» عن الشافعي أنه لما صلّى في رمضان بالخليفة، لم يكن يومئذ يحفظ القرآن، فكان ينظر في


صفحه 137

المصحف، وقرأ الآية «صنعة الله أصيب بها من أساء. إنما المشركون نحس. وعدها إياه «1» ، تقية لكم خير لكم. هذا أن دعوا للرحمن ولدا، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه» «2» .
وقال «3» : وذكر أبو زيد ابن الإمام في مجلسه يوما أنه سئل بالمشرق عن هاتين الشريطتين «4» : وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ
(23) «5» ، فإنهما يستلزمان «6» بحكم الإنتاج «ولو علم الله فيهم خيرا لتولّوا وهم معرضون» وهو محال. ثم أراد أن يرى ما عند الحاضرين، فقال ابن حكم: قال الخونجي: والإهمال بإطلاق لفظه، لو وأن في المتّصلة، فهاتان القضيتان على هذا مهملتان، والمهملة في قوة الجزئية، ولا قياس على «7» جزئيّتين. فلما اجتمعت ببجاية بأبي علي حسين بن حسين، أخبرته بهذا، وبما أجاب به الزّمخشري وغيره، ممّا يرجع إلى انتفاء أمر «8» تكرار الوسط. فقال لي: الجوابان في المعنى سواء؛ لأن القياس على الجزئيّتين إنما امتنع لانتفاء أمر تكرار «9» الوسط. وأخبرت بذلك شيخنا أبا عبد الله الآبلي، فقال: إنما يقوم القياس على الوسط، ثم يشترط فيه بعد ذلك أن لا يكون من جزئيتين ولا سالبتين، إلى سائر ما يشترط، فقلت: ما المانع من كون هذه الشروط تفصيلا لمجمل ما ينبني عليه الوسط «10» وغيره، وإلا فلا مانع لما قاله ابن حسين. قال الآبلي: وأجبت بجواب السّلوي، ثم رجعت إلى ما قاله الناس، لوجوب كون مهملات القرآن كلّية؛ لأن الشّرطية لا تنتج جزئيّة. فقلت: هذا فيما يساق منها للحجة مثل لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
«11» . أما في مثل هذا فلا قلت «12» . وكان يلزم السؤال الأول لو لم يكن للمتولي سبب تأخر، حسبما تبين في مسألة، لو لم يطع الله، فلينظر ذلك في اسم شيخنا أبي بكر يحيى بن هذيل رحمه الله.
وقال «13» : لما ورد تلمسان الشيخ الأديب أبو الحسن بن فرحون، نزيل طيبة، على تربتها السلام، سأل ابن حكم عن معنى هذين البيتين: [الوافر]


صفحه 138

رأت قمر السماء فأذكرتني ... ليالي وصلنا «1» بالرّقمتين
كلانا ناظر قمرا ولكن ... رأيت بعينها ورأت بعيني
ففكّر ثم قال: لعل هذا الرجل كان ينظر إليها، وهي تنظر إلى قمر السماء، فهي تنظر إلى القمر حقيقة، وهو لفرط «2» الاستحسان يرى أنها الحقيقة. فقد رأى بعينها لأنها ناظرة الحقيقة. وأيضا وهو ينظر إلى قمر مجازا، وهو لإفراطه استحسانها «3» يرى أنّ قمر السماء هو المجاز، فقد رأت بعينه؛ لأنها ناظرة المجاز.
قلت: ومن هذا يعلم وجه الفاء في قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
والفاء فأذكرتني بمثابة قولك أذكرتني، فتأمّله، فإن بعض من لا يفهم كلام الأستاذ كل «4» الفهم، ينشده: «وأذكرتني» . فالفاء في البيت الأول، منبّهة على الثاني، وهذا النحو يسمى «الإيذان في علم البيان» .
وقال: سألني ابن حكم عن نسب هذا «5» المجيب في هذا البيت: [الكامل]
ومهفهف الأعطاف قلت له انتسب ... فأجاب ما قتل المحبّ حرام
ففكرت ثم قلت له «6» : أراه تميميا؛ لإلغائه «ما» النافية. فاستحسنه مني لصغر سني يومئذ. وسأل ابن فرحون ابن حكم يوما «7» : هل تجد في التّنزيل ستّ فاءات مرتبة ترتيبها في هذا البيت: [البسيط]
رأى فحبّ فرام الوصل فامتنعت ... فسام صبرا فأعيا نيله فقضى
ففكر ابن «8» حكم، ثم قال: نعم قوله عزّ وجلّ: فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنادَوْا
«9» إلى آخرها، فمنعت له البناء في فَتَنادَوْا.
فقال لابن فرحون: فهل عندك غيره؟ فقال: نعم، قوله عزّ وجلّ: فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها
(13) «10» إلى آخرها، فمنع لهم بناء الآخرة لقراءة الواو. فقلت له: امنع ولا تسند، فيقال «11» : إن المعاني قد تختلف باختلاف الحروف، وإن كان السّند لا يسمع الكلام عليه. وأكثر ما وجدت الفاء تنتهي في كلامهم إلى هذا العدد، سواء بهذا الشرط وبدونه، كقول نوح عليه السلام: فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ


صفحه 139

وَشُرَكاءَكُمْ
«1» . وكقول امرئ القيس: «غشيت ديار الحيّ بالبكرات، البيتين «2» » . لا يقال قوله: فالحبّ «3» سابع؛ لأنا نقول إنه عطف على «عاقل» المجرّد منها، ولعلّ حكمة السّتة أنها أول الأعداد التامة، كما قيل في حكمة خلق السماوات والأرض فيها، وشأن اللسان عجيب.
وقال «4» : سمعت ابن حكم يقول: كتب «5» بعض أدباء فاس إلى صاحب له:
[المجتث]
ابعث إليّ بشيء ... مدار فاس عليه
وليس عندك شيء ... ممّا أشير إليه
فبعث إليه ببطّة من مرّي «6» شرب، يشير بذلك إلى الرّياء.
وحدّثت أن قاضيها أبا محمد عبد الله بن أحمد بن الملجوم دعي «7» إلى وليمة، وكان كثير البلغم، فوضع بين يديه صهره أبو العباس بن الأشقر غضارا من اللّوز المطبوخ بالمرّي، لمناسبة لمزاجه، فخاف أن يكون قد عرّض له بالرياء. وكان ابن الأشقر يذكر بالوقوع في الناس، فقدّم «8» له القاضي غضار المقروض، فاستحسن الحاضرون فطنته.
وقال عند ذكر شيخه أبي محمد عبد الله بن عبد الواحد المجاصي: دخلت عليه بالفقيه أبي عبد الله السّطي في أيام عيد، فقدّم لنا طعاما، فقلت: لو أكلت معنا، فرجونا بذلك ما يرفع من حديث «من أكل مع مغفور له، غفر له» فتبسّم، وقال لي: دخلت على سيدي أبي عبد الله الفاسي بالإسكندرية، فقدّم


صفحه 140

لنا «1» طعاما، فسألته عن هذا الحديث فقال: وقع في نفسي «2» شيء، فرأيت النبيّ صلى الله عليه وسلم في المنام، فسألته عنه، فقال «3» : لم أقله، وأرجو أن يكون كذلك. وصافحته بمصافحته الشيخ أبا عبد الله زيان، بمصافحته أبا سعيد عثمان بن عطية الصعيدي، بمصافحته أبا العباس أحمد الملثّم، بمصافحته المعمّر، بمصافحته رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحدّث عن شيخه أبي محمد الدّلاصي، أنه كان للملك العادل مملوك اسمه محمد، فكان يخصّه لدينه وعقله، بالنداء باسمه، وإنما كان ينعق «4» بمماليكه: يا ساقي، يا طبّاخ، يا مزين. فناداه «5» ذات يوم: يا فرّاش، فظنّ أن «6» ذلك لموجدة «7» عليه. فلم ير أثر ذلك، وتصوّرت له به خلوة، فسأله عن مخالفته لعادته «8» ، فقال له: لا عليك، كنت يومئذ جنبا، فكرهت أن أذكر «9» اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، على تلك الحالة. وقال: أنشدني المجاصي، قال: أنشدني الإمام «10» نجم الدين الواسطي، قال: أنشدني شرف الدين الدمياطي، قال: أنشدني تاج الدين الآمدي «11» ، مؤلف «الحاصل» ، قال: أنشدني الإمام فخر الدين «12» لنفسه:
[الطويل]
نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة «13» من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى «14» ووبال «15»


صفحه 141

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقال «1»
وكم من رجال قد رأينا ودولة «2» ... فبادوا جميعا مسرعين وزالوا
وكم من جبال قد علت شرفاتها ... رجال فماتوا والجبال جبال «3»
وقال «4» : وقد مرّ من ذكر الشريف القاضي أبي علي حسين بن يوسف بن يحيى الحسني في عداد شيوخه وقال: حدّثني أبو العباس الرّندي عن القاضي أبي العباس بن الغمّاز «5» ، قال: لمّا قدم القاضي أبو العباس بن الغماز من بلنسية، نزل بجاية؛ فجلس بها في الشهود مع عبد الحق بن ربيع «6» ، فجاء عبد الحق يوما، وعليه برنس أبيض، وقد حسنت شارته، وكملت هيئته، فلمّا نظر إليه ابن الغماز أنشده:
[الخفيف]
لبس البرنس الفقيه فباهى ... ورأى أنه المليح فتاها «7»
لو زليخا رأته حين تبدّى ... لتمنّته أن يكون فتاها
وقال أيضا: إن ابن الغمّاز جلس لارتقاب الهلال بجامع الزّيتونة، فنزل الشهود من المئذنة وأخبروا أنهم لم يهلّوه «8» . وجاء حفيد له صغير، فأخبره أنه أهلّه، فردّهم معه، فأراهم إياه، فقال: ما أشبه الليلة بالبارحة. وقد «9» وقع لنا مثل هذا مع أبي الربيع بن سالم «10» ، فأنشدنا فيه: [الطويل]
توارى هلال الأفق عن أعين الورى ... وأرخى حجاب الغيم دون محيّاه
فلمّا تصدّى لارتقاب شقيقه ... تبدّى له دون الأنام فحيّاه


صفحه 142

وجرى في ذكر أبي عبد الله بن النجار «1» ، الشيخ التعالمي من أهل تلمسان، فقال «2» : ذكرت يوما قول ابن الحاجب فيما يحرّم من النساء بالقرابة، وهي «أصول وفصول، أول أصوله، وأول فصل من كل أصل وإن علا» ، فقال: إن تركّب لفظ التّسمية العرفية من الطّرفين حلّت، وإلّا حرمت، فتأمّلته، فوجدته كما قال: لأن أقسام هذا الضابط أربعة: التّركيب من الطرفين، كابن العم وابنة العم مقابله كالأب والبنت، والتركيب «3» من قبل الرجل كابنة الأخ والعمّ مقابله كابن الأخت والخالة.
وذكر الشيخ الرئيس أبا محمد عبد المهيمن بن محمد الحضرمي. وقال «4» :
كان ينكر إضافة الحول إلى الله عزّ وجلّ، فلا يجيز أن يقال: «بحول الله وقوّته» ، قال: لأنه لم يرد إطلاقه «5» ، والمعنى يقتضي امتناعه؛ لأنّ الحول كالحيلة، أو قريب منها.
وحكى «6» عن شيخه أبي زيد عبد الرحمن الصّنهاجي «7» ، عن القاضي أبي زيد عبد الرحمن بن علي الدّكالي، أنه اختصم عنده رجلان في شاة، ادّعى أحدهما أنه أودعها الآخر، وادّعى الآخر أنها ضاعت منه، فأوجب اليمين على المودع «8» أنها ضاعت من غير تضييع، فقال: كيف أضيّع، وقد شغلتني حراستها عن الصلاة، حتى خرج وقتها؟ فحكم عليه بالغرم، فقيل له في ذلك، فقال: تأوّلت قول عمر: و «من ضيّعها فهو لما سواها أضيع» .
وحكى عن الشيخ الفقيه رحلة الوقت أبي عبد الله الآبلي، حكاية في باب الضّرب، وقوة الإدراك، قال «9» : كنت يوما مع القاسم بن محمد الصّنهاجي، فوردت عليه طومارة من قبل القاضي أبي الحجاج الطرطوشي فيها: [السريع]
خيرات ما تحويه مبذولة ... ومطلبي تصحيف مقلوبها