وقال «1» : [السريع]
وعاشق صلّى ومحرابه ... وجه غزال ظلّ يهواه
قالوا تعبّدت «2» ؟ فقلت نعم ... تعبّدا يفهم معناه
وقال وهو مليح جدّا «3» : [الخفيف]
وصديق شكا بما «4» حمّلوه ... من قضاء يقضي بطول «5» العناء
قلت فاردد ما حمّلوك عليهم ... قال من يستطيع «6» ردّ القضاء؟
وقال «7» : [المتقارب]
لسانان هاجا «8» من خاصماه ... لسان الفتى ولسان القضا
إذا لم تحز واحدا منهما ... فلست أرى لك أن تنطقا
وقال «9» : [الكامل]
تلك الذّؤابة «10» ذبت من شوقي لها ... واللّحظ يحميها بأيّ سلاح
يا قلب فانجح 1» لا إخالك ناجيا ... من فتنة الجعديّ والسفّاح «12»
وإحسانه كثير. ويدل بعض الشيء على كلّه، ويحجر طلّ الغيث على وبله.
وفاته: اتصل بنا خبر وفاته بفاس مبطونا في أوائل ثمانية وخمسين وسبعمائة.
ثم تحقّقت أن ذلك في آخر شوال من العام قبله «13» .
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن يحيى بن محمد بن الحكيم اللخمي «1»
يكنى أبا القاسم.
حاله: من كتاب «عائد الصلة» : فرع دوحة الأصالة والخصوصيّة، والعلم والدين، والمكانة والجلالة، مجلي بيته، ومجدّد مآثره برّا، ومجاملة، وخيريّة. نشأ بأطراف جملته من الفنون؛ من حساب وفريضة وأدب وقراءة ووثيقة، إلى خطّ حسن، وأدب تكفّله، حتى انقاد له أو كاد. أعبط في وقيعة الطاعون قاضيا ببعض الجهات، وكاتبا للدار السلطانية، فكانت فيه الفجيعة عظيمة.
وجرى ذكره في «التاج المحلّى» بما نصّه «2» : «من فروع «3» مجد وجلالة، ورث الفضل لا عن كلالة. أشرف، مجيد، معظّم، مخوّل في العشيرة، وصل لباب المجد بفرائد الخلال الأثيرة، وأصبح طرفا في الخير والعفاف، واتّصف من العدالة بأحسن اتّصاف، وسلك «4» من سنن سلفه، أثر هاد «5» لا يزال يرشده ويدلّه، ويسدّده فيما يعقده أو يحلّه، واتّسم بميسم الحياء، والحياء خير كله، إلى نزاهة لا ترضى بالدّون، ونجابة تتهالك في صون الفنون، وطمح في هذا العهد إلى نمط في البلاغة رفيع، وجنح إلى مساجلة ما يستحسنه من مخترع وبديع، وصدرت منه طرف تستملح، وتستحلى إذا استحلى. ونحن نورد ما أمكن من آياته، ونجلي بعض غرره وشيّاته.
شعره: ومن مقطوعات آياته: [الطويل]
وهبّت فهزّت عندما أن «6» رأت به ... الطّلا مثل الطفل يرضع في المهد
وروض «7» حباه المزن خلعة برقة ... وباتت رباه من حباه على وعد
يحدّثنا عن كرمها ماء «8» مزنها ... فتبدي ابتسام الزّهر في لثمة الخدّ
عجبنا لما رأينا من برّها «9» ... بدور حباب الكأس تلعب بالنّرد
وقال: [الطويل]
شربنا وزنجيّ الدّياجي موقد ... مصابيح من زهر النجوم الطّوالع
عقارا رأته حين أقبل حالكا ... فجاءت بمصفرّ من اللون فاقع
عجبت لها ترتاع منه وإنها ... لفي الفرقد قرّت لدم المدامع «1»
وقال: [الخفيف]
لاح في الدّرّ والعقيق «2» فحيّا ... أم مزاج أدّاه صرف المحيّا؟
من بنات الكروم والرّوم بكرا ... أقبلت ترتدي حياء «3» يهيّا
خلتها والحباب يطفو عليها ... شفقا فوقه نجوم الثّريّا
قهوة كالعروس في الكأس تجلى ... صاغ من لؤلئتها «4» المزج حليا
وقال: [البسيط]
ويوم أنس صقيل الجوّ ذي نظر ... كأنه من وميض البرق قد خلقا
ما زلت فيه لشمس الطّست مصطحبا ... وبالنجوم وبالأكواس مغتبقا
صفراء كالعسجد المسبوك إن شربت ... تبدي احمرارا على الخدّين مؤتلقا
كذلك الشمس في أخرى عشيّتها ... إذا توارت أثارت بعدها شفقا
وقال «5» : [الطويل]
بنفسي حبيب صال «6» عامل قدّه ... عليّ ولمّا ينعطف وهو كالغصن
ويا عجبا منه متى صار ذابلا ... ونضرته لم تنأ عن خوطه اللّدن «7»
وأعجب من ذا أن سيف لحاظه ... يمزّق أفلاذ الحشا وهو في الجفن
وقال «8» : [الكامل]
بأبي وغير أبي غزال نافر ... بين الجوانح يغتدي ويروح
قمر تلألأ واستنار جبينه «9» ... غارت به بين الكواكب يوح
لم يرض غير القلب منزلة فهل ... يا ليت شعري بالذّراع يلوح
ومما نسب لنفسه وأنشدنيه: [الكامل]
ليل الشّباب انجاب أول وهلة ... عن صبح شيب لست عنه براض
إن سرّني يوما سواد خضابه ... فنصوله عن ساقي «1» ببياض
هلّا اختفى فهو الذي سرق الصّبا ... والقطع في السّرقات أمر ماض
فعليه ما اسطاع «2» الظهور بلمّتي ... وعليّ أن ألقاه بالمقراض
وفاته: توفي، رحمه الله، بغرناطة في السابع عشر شهر ربيع الآخر عام خمسين وسبعمائة، في وقيعة الطاعون، ودفن بباب إلبيرة رحمة الله عليه.
محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن علي ابن محمد اللّوشي اليحصبي «3»
يكنى أبا عبد الله، ويعرف باللوشي.
أوّليّته: من لوشة، وقرأ العلم بها، وتعرّف بالسلطان الغالب بالله محمد قبل تصيّر الملك له، وتقدم عنده. تضمّن ذكره الكتاب المسمّى ب «طرفة العصر في أخبار بني نصر» ، وتقرر ذلك في حرف الحاء في اسم أبي عمر اللوشي، كاتب الدولة النّصرية، رحمه الله.
حاله: من كتاب «عائد الصلة» : كان، رحمه الله، من أهل الحسب والأصالة، شاعرا، مدّاحا. نشأ مدلّلا في حجور الدولة النصرية، خفيفا على أبوابها، مفضّلا على مدّاحها. ثم تجنّى بآخرة، ولزم طورا من الخمول في غير تشكّ، أعرض به عن أرباب الدّنيا، وأعرض عنه، واقتصر على تبلّغ من علالة مؤمّل كان له خارج غرناطة، غير مساد من ثلمه، ولا مصلح في خلله، أخذ نفسه بالتّقشّف، وسوء المسكن، والتهاون بالملبس، حملا عليها في غير أبواب الرياضة، مجانبا أرباب الخطط، وفيّا لمن لحقته من السلطان موجدة، تختلف معاملته لمن يعرفه في اليوم مرّات، من إعراض عنه، وقبول عليه، ولصوق به، كل ذلك عن سلامة، وتهيّب نفس. مليح الدّعابة، ذاكرا لفنون من الأناشيد، حسن الجدّ، متجافيا عن الأعراض.
وجرى ذكره في «التاج» بما نصّه «1» : شاعر مفلق، وشهاب في أفق «2» البلاغة متألّق، طبّق مفاصل الكلام بحسام لسانه، وقلّد نحور الكلام «3» ما يزري بجواهر الملوك «4» من إحسانه. ونشأ في حجور الدولة النصرية مدللا بمتاته، متقلبا في العزّ في أفانينه وأشتاته، إذ لسلفه الذّمام الذي صفت منه الحياض والحمام، والوداد الذي قصرت عنه الأنداد، والسابقة التي أزرى بخبرها العيان، وشهدت بها أرجونة وجيّان، محيّز ثمرة الطيب. وله همّة عالية، بعيدة المرمى، كريمة المنتمى، حملته بآخرة على الانقباض والازدراء والزهد في الازدياد والاستكثار، والاقتصاد والاقتصار، فعطف على انتجاع غلّته، والتزام محلّته، ومباشرة فلاحة صان بها وجهه؛ ووفّاه الدهر حقّه ونجمه، واحتجبت عقائل بيانه لهذا العهد وتقنّعت، وراودتها النّفس فتمنّعت، وله فكاهة وأنس الزمان مناجاة القينات، عند البيات، وأعذب من معاطاة الرّاح في الأقداح» .
شعره: قال: وله أدب بلغ في الإجادة الغاية، ورفع للجبين من السّنن الرّاية. ومن مقطوعاته يودع شيخنا الفقيه القاضي أبا البركات بن الحجاج:
[الطويل]
رأوني وقد أغرقت في عبراتي ... وأحرقت في ناري لدى زفراتي
فقالوا سلوه تعلموا كنه حاله ... فقلت سلوا عني أبا البركات
فمن قال إني بالرّحيل محدّث ... روت عنه أجفاني غريب ثبات
ونادى فؤادي ركبه فأجابه ... ترحّل وكن في القوم بعض عدات
ومن مقطوعاته البديعة من قصيدة مجازيّة: [الطويل]
سيخطب قسّ العزم في منبر السّرى ... وهل في الدّنا يوم المسير أطيق؟
وأقطع زند الهجر والقطع حقّه ... فما زال طيب العمر عنّي يريق «5»
مولده: في حدود ثمانية وسبعين وستمائة.
وفاته: في الموفّى عشرين من شهر ربيع الثاني من عام اثنين وخمسين وسبعمائة.
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى ابن الحكيم اللخمي «1»
يكنى أبا بكر.
أوّليّته: مرّت في اسم ذي الوزارتين.
حاله: من كتاب «عائد الصلة» : «كان صدر أبناء أصحاب النّعم، وبقيّة أعلام البيوت، ترف نشأة، وعزّ تربية، وكرم نفس، وطيب مجالسة، وإمتاع محاضرة، وصحة وفاء، وشياع مشاركة في جملة فاضلة، محدّثا تاريخيا، كاتبا بليغا، حسن الخطّ، مليح الدّعابة، ظريف التوقيع، متقدم الحيلة في باب التحسين والتنقيح، يقرض الشعر، ويفكّ المعمّى، ويقوم على جمل الكتاب العزيز، حفظا وتجويدا، وإتقانا، ويسرد نتف التاريخ، وعيون الأخبار، إلى حسن الخلق، وكمال الأبّهة، وحلاوة البساطة، واحتمال المنابشة، والمثابرة على حفظ المودة، والاستقالة من الهفوة، والتمسّك بالاستعتاب والمعذرة. كتب بالدار السلطانية أكثر عمره، وتصدّر بعد في قيادة المواضع النّبيهة، محاربا ذا قدرة في ذلك، ومع ذلك فشائع المعروف، ذائع المشاركة. قيّد الكثير، ودوّن وصنّف، وحمل عن الجلّة ممن يشقّ إحصاؤهم، وكان غرّة من غرر هذا القطر، وموكبا من مواكب هذا الأفق، لم يتخلف بعده مثله.
وجرى ذكره في «التاج المحلّى» بما نصّه «2» : «ماجد أقام رسم «3» المجد بعد عفائه، فوفّى الفضل حقّ وفائه. بيته في رندة أشهر في الأصالة من بيت امرئ القيس، وأرسى في بحبوحة الفخر من قواعد الرّضوى وأبي قيس. استولى على الجود البديع البعيد المدى، وحجّت إليه من كل فج طلّاب النّدى، وعشت إلى ضوء ناره فوجدت على النار التّقى والهدى. ولّي الوزارة النّصرية التي اعتصر منها طريفا بتالد، فأحيت مآثرها الخالدة مآثر يحيى بن خالد»
. ولمّا أدار عليها الدهر كأس النّوائب، وخلص إليها سهمه الصّائب، بين صحائف الكتب وصفائح الكتائب، تطلّعت من خلالها الرائقة لباب الوجود، وبكتها بسيل أجفانها عين الباس والجود، وطلع على
أعقاب هذه الفضائل محلّى من صفحاتها، وأعاد لو ساعده الدهر من لمحاتها، وارتقى من الكتابة إلى المحلّ النّبيه، واستحقّها من بعض ميراث أبيه، وبنى وشيّد، ودوّن فيها وقيّد، وشهر في كتب الحديث وروايته، وجنى «1» ثمرة رحلة أبيه، وهو في حجر ذؤابته «2» ، وأنشأ الفهارس، وأحيا الأثر الدّارس، وألّف كتابه المسمى ب «الموارد المستعدبة والمقاصد المنتخبة» فسرح الطّرف، وروضه طيّب الجنى والعرف. وله شعر أنيق الحلية، حاز في نمط العلية. وبيني وبين هذا الفاضل وداد صافي الحياض، وفكاهة كقطع الرّياض، ودعابة سحبت الدّالة أذيالها، وأدارت الثّقة والمقة جريالها.
وسيمرّ في هذا الديوان كل رائق المحيّا، عاطر الريّا.
مشيخته: قرأ على الأستاذ أبي جعفر الحريري، والأستاذ أبي الحسن القيجاطي، والأستاذ إسحاق بن أبي العاصي. وأخذ عن الطّم والرّمّ، من مشايخ المشرق والمغرب، فمنهم الولي الصالح فضل بن فضيلة المعافري، إلى العدد الكثير من أهل الأندلس، كالخطباء الصلحاء أبي عبد الله الطّنجالي، وأبي جعفر الزيّات، وأبي عبد الله بن الكمّاد، وغيرهم من الرّنديين والمالقيين والغرناطيين، حسبما تضمنه برنامجه.
تواليفه: ألّف الكتاب المسمى، «الفوائد المنتخبة والموارد المستعدبة» . وكمّل التاريخ المسمى ب «بميزان العمل» لابن رشيق. ودوّن كتابا في عبارة الرؤيا سمّاه «بشارة القلوب بما تخبره الرؤيا من الغيوب» و «الأخبار المذهّبة» و «الإشارة الصّوفية، والنّكت الأدبية» . والهودج في الكتب. والإشارة في ألف إنشاده.
شعره وكتابته: قال في التاريخ ما نصّه: «وتهادته إلى هذا العهد رتب السّيادة، واستعمل في نبيهات القيادة؛ فوجّه إلى معقل قرطمة من كورة ريّه وهو واليه، وبطاحه في مجرى جياده وصحر عواليه. وقد حللت مالقة صحبة الرّكب السلطاني في بعض التّوجّهات، إلى تلك الجهات، في بعض ما أتحف من مقعده، المتصل المستمر، بهديّة مشتملة على ضروب من البرّ فخاطبته مقيما لسوق الانبساط، وغير حائد على الوداد والاغتباط، على ما عوّل عليه من حمل الإفراط، والانتظام في هذا المعنى والانخراط: [الطويل]
ألام على أخذ القليل وإنما ... أعامل أقواما أقلّ من الذّرّ
فإن أنا لم آخذه منهم فقدته ... ولا بدّ من شيء يعين على الدّهر
سيدي، أطلق الله يدك بما تملك، وفتر عن منحك البخل لئلّا تهلك. كنت قد هوّمت، وحذّرني القلق فتلوّمت. ولومي كما علمت سيء الخصال، عزيز الوصال. يمطل ديني، ويعاف طيره ورد عيني. فإذا الباب يدقّ بحجر، فأنبأني عن ضجر، وجار الجنب يؤخذ بالذّنب، فقمت مبادرا وجزعت، وإن كان الجزع مني نادرا. واستفهمت من وراء الغلق، عن سبب هذا القلق. فقالت امرأة من سكان البوادي: رابطة الفؤاد يا قوم، رسول خير، وناعق طير، وقرع إذلال، لا فرع إدلال. حطّوا شعار الحرب والحرب، فقد ظفرتم ببلوغ الأرب، فتأخرت عن الإقدام، وأنهدت إليه، فحنّ عمر بن أبي ربيعة عمن كان بالدّار من الخدّام، فأسفرت الوقيعة عن سلام وسلم، ولم يزن أحد منا بكلم. ونظرت إلى رجل قرطبي الطّلعة والأخلاق، خاو على الإطلاق، تنهّد قبل أن يسلّم، وارتمض لما ذهب من الشّبيهة وتألّم. شنشنة معروفة، وعين تلك الجهات معاذ الله مصروفة.
وقد حمّلته سيادتكم من المبرّة ضروبا شتّى، وتجاوزت في المسرّات غاية حتى.
ولم تضع عضوا من جسده، فضلا عن منكبه ويده، إلّا علّقته وعاء ثقيلا، وناطت به زنبيلا. واستلقى كالمنيّ إذا ترك المعترك، وعلت حوله تلك الأثقال، وتعاورها الانتقال، وكثر بالزّقاق القيل والقال. فلمّا تخلّصت إلى الدار، وسترت معرفتها بالجدار، وتناولها الاختبار الفاضح، وبان قصورها الواضح، فتلاشت، بعد ما جاشت، ونظرت إلى قعب من اللّبن الممزوق، الذي لا يستعمل في البيوت ولا يباع في السّوق، فأذكرتني قول الشاعر: [البسيط]
تلك «1» المكارم لا قعبان من لبن ... شيبت بماء فعادت بعد أبوالا
أما زبده فرفع، وأما جبنه فاقتيت به وانتفع، وأما من بعثه من فضلاء الخدّام فدفع، وكأني به قد ألحّ وصفع، والتفت إلى قفّة قد خيطت، وبعنق ذاك البائس قد نيطت، رمس فيها أفراخ الحمائم، وقلّدت بجيده كما يتقلد بالتمائم، وشدّ حبلها بمخنقه، وألزم منها في العاجل طائره في عنقه، هذا بعد ما ذبحت، وأما حشوها فربحت. ولو سلكتم الطريقة المثلى، لحفظتم جثّتها من العفن كما تحفظ جثة القتلى، وأظنكم لم تغفلوا هذا الغرض الأدنى، ولا أهملتم هذه الهمم التي غريزة في المبنى. فإني رميت منها اللهو رمي المختبر، فكلح من مرارة الصبر، ولما أخرجتها من كفن القفّة، واستدعيت لمواراتها أهل الصّفة، تمثّلت تمثّل اللبيب،