بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 291

والعمّال، وسائر ولاة الأشغال، وليتلقّه بغاية الائتمار والامتثال، إن شاء الله. وكتب في الثاني عشر من ذي الحجة عام ثلاثة وأربعين وستمائة.
مشيخته: أخذ عن أبي العباس أحمد بن منذر الإشبيلي، تلا عليه بإشبيلية، وعلى عباس بن عطية أبي عمرو. وروى عن أبي محمد عبد الكبير الإشبيلي، وصحب أبا الحسن بن زرقون، وتفقّه عليه. وانتقل إلى ألمرية، فصحب أبا إسحاق البليفيقي وأخذ عنه، وتزوج ابنته. وأجاز له أبو عبد الله بن هشام الشّواش وغيره. ثم انتقل آخر عمره إلى سبتة.
شعره: نقلت من خطّ شيخنا أبي البركات قوله في غرض الوصية: [الطويل]
أليل النّوى، هل من سبيل إلى فجر؟ ... ويا قلب، كم تأسى ويا دمع، كم تجري
أبى القلب إلّا أن يهيم بحبّكم ... وأن تبرحوا إلّا القليل عن الفكر
رحّلت عنكم لا بقلبي وإنما ... تركت لديكم حين ودّعتكم سرّي
أعود بدهر الوصل من حين هجركم ... وربّ وصال مستعاد من الهجر
لتلعاب «1» نفسي لست أنفق قربكم ... لزهدي فيكم بل حرصت على البرّ
تقطّع أكباد عليكم صبابة ... فاصبر فإنّ «2» الخير أجمع في الصبر
وبالقلب من لا يصلح الصبر عنهم ... وإن كان خيرا فهو عنهم من الشّرّ
فلولاهم ما كنت أحسب ساعة ... فقدتكم فيها عيانا من العمر
ألا يا أخي فاسمع وصاتي «3» فإنها ... أتتك «4» ، لعمري، من أخ سالم الصّدر
يحبّك في ذات الإله ويبتغي ... بحبّك عند الله مدّخر الأجر
ألا إنما التوفيق كنت من أهله «5» ... مراعاة حقّ الله في السّرّ والجهر
بتوحيده في ذاته وصفاته ... وأفعاله أيضا وفي النّدّ «6» والأمر
فثابر على القرار والأثر الذي ... يصحّ عن المختار والسّادة الغرّ
وعدّ لك الخيرات عما سواها ... وكن بها مستمسكا أبد الدهر
إذا يسلك الشيطان فجّا سوى الذي ... سلكت ولا يلفي سبيلا إلى مكر


صفحه 292

وفرّق من «1» الأجناس حاشا تقيّهم ... فقد ظهر الإفساد في البرّ والبحر
ولا تنسني واذكر أخاك بدعوة ... فإنك منه يا أخي لعلى ذكر
قال شيخنا أبو البركات: ومن شعره، ومن خطّه نقلت: [الكامل]
للصالحين إلى الصلاح طريق ... رحبت بهم وغدت عليك تضيق
صرفوا النفوس من الهوى عن صوبها ... فغدت إلى طلب النّجاة تتوق
منها بعد أبيات:
يا قرّة العين استمع من ناصح ... في صدره قلب عليك شفيق
أنت الشّقيق ولادة ولذلك لي ... روح لروحك في الخلوص شقيق
لا تخدعنّك ترّهات أحدثت ... وخزعبلات للجهول تروق
واعكف على القرآن دهرك واجتمع ... فالشّغل عنك لغيره تفريق
إنّ الحديث وفقهه وعلومه ... هذا الذي للمؤمنين يليق
واهجر بني الدنيا فإنّ بهجرهم ... يتضاعف الإيمان والتصديق
والحق بقوم قد عنوا بتجارة ... نفقت لهم يوم القيامة سوق
واحفظ لسانك عن أذيّة «2» مسلم ... فسبابه قال الرسول فسوق
لا تبك همّ الرزق فهو مقدّر ... والعبد طول حياته مرزوق
ولترض بالرحمن ربّا حاكما ... ودع الفضول فمنه ضلّ فريق
حلّوا عقال عقولهم وتحكّموا ... إنّ التحكم بالعقول مروق
ولقد أتتك نصيحتي ولشمسها ... في أفق حبّك يا حبيب شروق
فكن القريب مكانه من نفعها ... فمكان سدّتها إليك سحيق
واصطد بباري العزم أطيار الرضا ... فأخوك غاية بازه التّحليق
ولتجعل التسبيح شأنك إنه ... في الصّعب ممن شأنه التّصفيق
واقنع بعلم الوحي علما ثم لا ... يذهب بك التّشقيق والتوفيق
لا ترض فيه بالدنيّة ولتمت ... عطشا إذا لم تسق منه رحيق
ما كلّ علم يهتدى بحصوله ... منه الرّكيك نعم ومنه رقيق


صفحه 293

كمدارك الأصوات منها طيّب ... تسلو النفوس به ومنه نهيق
وعليكم منّي تحيّة من له ... قلب إليكم أجمعين «1» مشوق
وقال: ألفيت بخطه ما نصّه: وكان بعض السفهاء قد كتب إليّ بيتين من شعر وهما: [الطويل]
إليك، أبا بكر، رفعت وسيلتي ... ومثلك من تلقى إليه الوسائل
غرقت ببحر الذّل يوما وليس لي ... بأرضكم إلّا اهتمامك ساحل
وأساء المحاولة في دفعها، فصرفته، ولم أقف عليهما، فضرب عليهما، وكتب في ظهرهما: [الطويل]
حللت، أبا بكر، بموطن عزة ... فأنسيت ما قد كنت فيه من الذّلّ
وأصلك من كبر وكن متكبّرا ... وكيف يطيب الفرع من ذلك الأصل؟
وكتبت إليه صحبة دراهم وجّهت بها إليه: [الطويل]
جفوت وما زال الجفاء «2» سجيّة ... لمثلك ما إن زال تبلى بها مثلي «3»
وما قلت في أصلي فكذبة فاجر ... رأى الفرع محمودا فعاب على الأصل
وبالإفك ما عثرت لا بحقيقة ... فما الكبر من شأني ولا كنت في ذلّ
وما زلت، والله، الحميد مكرّما ... وفي نائبات الدهر للعقد والحلّ
ولو كنت من يتّقي الله لم تكن ... تمرّ «4» متى تسخط وعند الرّضا تحلي «5»
أما قلت أني ساحل لك عندما ... غرقت ببحر الذّلّ في زمن المحل؟
وكيف نسخت المدح بالذّمّ قبل أن ... تبثّ لي الشكوى وتدلي بما تدلي «6»
ولكنّ لؤم الطّبع يحمل أهله ... على الصّعب من سبّ الكرام أو النّيل
إذا «7» كان بعض الكبر نقصا فإنه ... عليك من الأوغاد يحسب في الفصل
وما الذّلّ إلّا ما أتى بك نحونا ... فقيرا من التّقوى سليبا من العقل
ومطلوبك الدّنيا فخذها خسيسة ... توافي خسيس النّفس والقول والفعل


صفحه 294

وما الجود إلّا ما أصبت مكانه ... ومهما فقدت الأصل لا عار في البخل
ومثلك من يجفي ويقلب خاسئا ... فلست لإسداء الصّنيعة بالأهل
ولكنني عوّدت نفسي عادة ... من البذل لم أعدل بها قطّ عن نذل
فخذها، لحاك الله، غير مبارك ... لسعيك فيها يا ابن خانية النّعل
ومثلي من يؤذى فيحتمل الأذى ... ولكنه قد يدرأ «1» الجهل بالجهل
وقد قال من لا شكّ في قوله من حك ... مة إنما القتل أذهب للقتل «2»
فإن زدتنا زدنا وإن كنت نادما ... قبلناك أخذا في أمورك بالعدل
ففي كل شيء لست عنك مقصّرا ... بما شئت من قطع وما شئت من وصل
قال الشيخ: قول الهاجي: وأصلك من كبر، معناه التعريض يكون سلف أبي بكر بن مهيب، علوا في أنفسهم وتكبروا، فثاروا بسبب ذلك بطبيرة وجهاتها، ثار منهم عبد الرحمن جدّ أبي بكر، ثم حسن، ثم عامر أخوه، وإلى هذا أشار أبو بكر بن مهيب بقوله في بعض شعره: [الكامل]
إن لم أكن ملكا فكنت رئيسا «3»
وأنشد في الصلة الزبيرية «4» ، قوله رحمه الله: [الكامل]
أملي من الدنيا المباحة كسرة ... أبقي بها رمقي ودار نابيه
قد أضرب الزمان عن سكانها ... فكأنها في القفر دار خاليه
ومن شعره في المقطوعات: [الطويل]
ترحّل صبري والولوع مقيم ... وصحّ اشتياقي والسّلوّ سقيم
فياليت شعري هل أفوز بعطف من ... زيّنت خدّي وردا عليه أقوم «5» ؟
ويا جنّة قد حيل بيني وبينها ... بقلبي من شوقي إليك جحيم
دخوله غرناطة: قال الشيخ: دخل غرناطة مرتين، أخبرني بذلك الشيخ القاضي أبو الحسن بن عبيدة، وهو بصير بأخباره، إذ هو من أصحاب سلفه، وممن رافق جدّه في الكتب عن بعض الأمراء مدة، وفي الخطابة بألمريّة أخرى.


صفحه 295

وفاته: توفي بسبتة أول ليلة من جمادى الآخرة عام خمسة وأربعين وستمائة.
محمد بن عبد الله بن داود بن خطاب الغافقي
حاله: من صلة ابن الزبير: كان كاتبا بارعا، شاعرا مجيدا، له مشاركة في أصول الفقه وعلم الكلام، وغير ذلك، مع نباهة وحسن فهم، ذو فضل وتعقل، وحسن سمت. وورد على غرناطة، واستعمل في الكتابة السلطانية مدة، وكان معلوم القدر، معظّما عند الكافة. ثم إنه رجع إلى مرسية، وقد ساءت أحوالها، فأقام بها مدة، ثم انفصل عنها، وقد اشتدّت أحوالها، واستقر بالعدوة بعد مكابدة.
قلت: أخبرني شيخنا أبو الحسن الجياب، رحمه الله، قال: كان شكس الأخلاق، متقاطبا، زاهيا بنفسه؛ ابتدأ يوما كتابا مصدّرا بخطبته، فقال فيه يصف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم «عفوة العفوة» ، وتركه لأمر عرض له، فنظر إليه الفقيه عمر اللّوشي، وهو كاتب المقام السلطاني، فظنّ لقصوره أنه وهم، وأراد «الصفوة» فأصلحه، فلمّا عاد ونظر إليه مزّقه، وكسر الآلة، وقال: لا أقيم بموضع بلغ فيه الجهل إلى هذا القدر، ويتسوّر به الإصلاح على قلم يطمع بعد في مقامه.
وانصرف، واستقرّ بتلمسان، كاتبا عن سلطانها أبي يحيى يغمراسن بن زيّان.
وزعموا أن المستنصر أبا عبد الله ابن الأمير أبي زكريا، استقدمه على عادته في استدعاء الكتّاب المشاهير والعلماء، وبعث إليه ألف دينار من الذهب العين، فاعتذر وردّ عليه المال، وكانت أشقّ ما مرّ على المستنصر، وطهر له علوّ شأنه، وبعد همّته.
مشيخته: روى عن القاضيين أبي عيسى بن أبي السّداد، وأبي بكر بن محرز، وعن الأستاذ أبي بكر محمد بن محمد، المعروف بالقرشي، وقرأ وسمع على هؤلاء ببلده، وأجاز له كتابة أبو الربيع بن سالم وغيره.
شعره: من ذلك قوله: [الكامل]
اقنع بما أوتيته تنل الغنى ... وإذا دهتك ملمّة فتصبّر
واعلم بأنّ الرزق مقسوم فلو ... رمنا زيادة ذرّة لم نقدر
والله أرحم بالعباد فلا تسل ... أحدا تعش عيش الكرام وتؤجر
وإذا سخطت لبؤس حالك مرة ... ورأيت نفسك قد غوت فلتبصر
وانظر إلى من كان دونك تدّكر ... لعظيم نعمته عليك وتشكر


صفحه 296

ومما قاله في صباه: [الكامل]
يا دعوة شاك «1» ... ما قد دهاه من لحاظ رشاك
ظبي تصدّى للقلوب يصيدها ... من ناظريه في سلاح شاك
ورمى وإن قالوا رنا عن فاتر ... ساج عليه سيمة «2» النّسّاك
قد كنت أحذر بطشه لو أنني ... أبصرت منه مخايل الفتّاك
أو ما عليه ولا عليه حاكم ... يحمي ثغورك أو يحوط حماك
أو ما لجارك ذمّة مرعيّة ... أبذا يظلّ دم الغريب طلاك؟
إني استنمت إلى ظلالك ضلّة ... فإذا ظباؤك ماضيات ظباك
ما لي أخاطب بانة ما أن تعي ... قولا ولا ترثي لدمعة باك؟
أكريمة الحيّين، هل لمتيّم ... رحمى لديك فأرتجي رحماك؟
أصبتني بعد المشيب وليس من ... عذر لمن لم يصبه ثراك
لولاك «3» ما جذبت عناني لوعة ... والله يشهد أنني لولاك
لمّا دعا داعي هواك أجبته ... من لا يجيب إذا دعت عيناك؟
أصليتني نار الصّدود وإنّني ... راض بأن أصلى ولا أسلاك
وأبحت ما منع التشرّع من دمي ... بالله من أفتاك قتل فتاك؟
وتركت قلبي طائرا متخبّطا ... بشباك «4» ختلك أو بطعن سباك
ومنعت أجفاني لذيذ منامها ... كي لا يتيح لي الكرى لقياك
ولقد عجبت وأنت جدّ بخيلة ... كأن «5» أعرت الشمس بعض حلاك
إني لأيأس من وصلك تارة ... لكن أعلّل مطمعي بعلاك
أسماك أنك قد خفضت مكانتي ... هلّا خلعت عليّ من سيماك؟
إني معنّاك المتيّم فليكن ... حظّي لديك مناسبا مغناك
تثني معاطفك الصّبا خوطيّة ... وكذا الصّبا فصباك مثل حماك
أبعدتني منها بطعنة رامح ... ألذاك سمّتك الورى بسماك؟
أأموت من عطش وثغرك مورد ... فيه الحياة استودعتها فاك؟
هلا تني عن حلوة فلعلّة ... وضعت أداة النفي في اسم لماك


صفحه 297

وقال يجيب أبا عبد الله بن خميس، رحمه الله، عن قصيدة بعث بها إليه أولها:
[الكامل]
رد في حدائق مائها مرتاد ... قد لذّ مورود وطاب مراد
زرق الأسنّة دون زرق حمامها ... وظبى كما رنت العيون حداد
هذه الأبيات: [الكامل]
نعم المراد لمن غدا يرتاد ... مرعى يرفّ نباته ومهاد
سالت على العافي جداوله كما ... صالت على العادي ظبى تناد «1»
فشددت رحل مطيتي منه إلى ... حيث السيادة تبتنى وتشاد
وركبت ناجية «2» مبارية الصّبا ... خضراء «3» فوق خضارة «4» تعتاد
يغتادها سكانها قلّب على ... من كان من سكانها استبداد
عجبا لهم أحلامهم عاديّة ... تمضي عليهم حكمها أعواد
خبّر تلمسانا بأني «5» جئتها ... لمّا دعاني نحوها الرّواد
وأعاقها «6» سمعا ولم أر حسنها ... إلّا أناسا حدّثوا فأجادوا «7»
ولربّ حسن لا ثواه ناظر ... ويراه لا يخفى عليه فؤاد
ودخلتها فدخلت منها جنّة ... سكانها لا تخفى ولا حياد «8»
ورأيت فضلا باهرا ومكارما ... وعلا تغاضر دونها التّعداد
أهل الرّواية والدراية والنّدى ... في نورهم أبدا لنا استمداد
فهم إذا سئلوا بحار معارف ... ولدى السكينة والنهى أطواد
درجاتها ينحطّ عنها غيرهم ... ومن الورى قتر ومنه وهاد
فأجلّهم وأحلّهم من مهجتي ... بمكانة ما فوقها مزداد
وأودّ حين أخطّ أطيب ذكرهم ... لو أنّ أسود مقلتيّ مداد


صفحه 298

وقال يخاطبه وقد وقف على بعض قصيدة: [الكامل]
رقّت حواشي طبعك ابن خميس ... فهفا قريضك بي وهاج رسيسي
ولمثله يصبو الحليم ويمتري ... ما للشروق به وسير العيس
لك في البلاغة والبلاغة بعض ما ... تحويه من أثر محلّ رئيسي
نظم ونثر لا تبارى فيهما ... مهّدت «1» ذاك وذا بعلم الطّوس
وقال عند وفاته وربما نسبت لغيره: [الخفيف]
ربّ أنت الحليم فاغفر ذنوبي ... ليس يعفو عن الذنوب سواكا
ربّ ثبّت عند السؤال لساني ... وأقمني على طريق هداكا
ربّ كن لي «2» إذا وقفت ذليلا ... ناكس الرأي أستحي أن أراكا
ربّ من لي والنار قد قربت لي ... وأنا قد أبحت عهد حماكا؟
ربّ مالي من عدّة لمآلي ... غير أني أعددت صدق رجاكا
ربّ أقررت أنّني «3» عبد سوء ... حلمك الجمّ غرّه فعصاكا
ربّ أنت الجواد بالخير دوما ... لم تزل راحما فهب لي رضاكا
ربّ إن لم أكن لفضلك أهلا ... باجترائي فأنت أهل لذاكا
نثره: ومن نثره ما خاطب به صديقين له بمرسية من مدينة إشبيلية:
كتبته، كتب الله لكما فوزا بالحسنى، وأجناكما من ثمرات إحسانه أكثر ما يجنى. من إشبيلية، وحالي بحمد الله حسنة، ونفسي بحبّ قربكما مرتهنة، وعليّ بما لديكما من السّراوة التي جبلتما على فطرتها، وامتزتما في الاجتلاء بغرّتها، علم لا يدخله الشكّ، ونسبتي إلى ودّكما الذي لبسته معلما، وتقلّدته محرما، لا يعبّر عن معناها إلّا بما لا يزال ولا ينفكّ. فلنثن عنان القلم عن مداده، ونأخذ في حديث سواه. وصلنا إشبيلية ضحوة يوم الثلاثاء خامس ربيع الآخر، ولقينا الإفانت «4» على ميلين، وفزنا بما ظهر من بشره واعتنائه بقرار الخاطر، وقرة العين، ونزلنا في الأخبية