بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 354

على مواضع السجود، وأقبلت صنعاء بأوشيتها، وعنت بأرديتها، ودخلت العروس في حليتها، ورقمت الكفوف بالحنّاء، وأثني على الحسن وهو أحقّ بالثناء، وطلّقت التّوبة ثلاثا بعد البناء، وغصّ الذّراع بالسّوار، وتختّم في اليمين واليسار، وأمسكت الثياب بأيدي الأبكار، ومشت الإماء أمام الأحرار، وتقدمت الدّايات بالأطفال الصّغار، وامتلأت الدّنيا سرورا «1» ، وانقلب الكلّ إلى أهله مسرورا. وبينما كانت الحال كما نصصت، والحكاية كما قصصت، إذ تلألأت الدنيا برقا، وامتدّ مع الأفقين غربا وشرقا، وردّ لمعانه عيون الناظرين زرقا، ولولا أنه جرّب حتى يدرى، لقيل قد طلعت مع الشمس شمس أخرى، حتى أقبل من شرفت العرب بنسبه، وفخر الإسلام بسببه، من انتسب إلى زهرة وقصيّ، وازدانت به آل غالب وآل لؤي، من إذا ذكر المجد فهو ممسك بعده، أو الفضل فهو لابس برده، أو الفخر فهو واسطة عقده، أو الحسن فهو نسيج وحده، الذي رفع لواء العليا، وعارضت مكارمه صوب الحيا، وحكت محاسنه زهرة الحياة الدنيا. فأما وجهه فكما شرقت الشمس وأشرقت، وغربت كواكب سمائها وشرقت، وتفتّحت أطواق الليل عن غرر مجده وتشقّقت.
ولولا حيا يغلب عليه، وخفر يصحبه إذا نظرت إليه، لاستحال النهار، وغارت لنوره كواكب الأسحار، ولكاد سنا برقه يذهب بالأبصار، لا يحفل بالصبح إذا انفلق، ولا بالفجر إذا عمّ آفاق الدّجا وطبّق، ولو بدا للمسافر في ليله لطرق، وقد عجم الأبنوس على العاج، وأدار جفنا كما عطف على أطفالها النّعاج، يضرب بها ضرب السيف، ويلمّ بالفؤاد إلمام الطّيف، ويتلقّاها السّحر تلقّي الكريم للضيف. لو جرّدها على الرّيم لوقف، أو على فرعون ما صرف من سحره ما صرف، أو على بسطام ابن قيس لألقى سلاحه وانصرف. وأما أدواته فكما انشقّت الأرض عن نباتها، وأخذت زخرفها في إنباتها، ونفح عرف النّسيم في جنباتها، يتفنّن أفانين الزهر، ويتقلب تقلّب الدهر، وتطلع له نوادر كالنجوم الزهر، لو أبصره مطرّف ما شهر بخطّه، ولا جرّ من العجب ذيل مرطه، ولا كان المخبر معه من شرطه. وأما أنه لو قرىء على سحبان كتابه، وانحدر على نهره عبابه، وملأت مسامعه أطنابه وأسبابه، ما قام في بيانه ولا قعد، ولنزل عن مقامه الذي إليه صعد، ولا خلّف من بلاغته ما وعد. لعمرك ما كان بشر بن المعتمر يتفنّن للبلاغة فنونا، ولا يتقبّلها بطونا ومتونا، ولا أبو العتاهية ليشرطها كلاما موزونا، ولا نمّق الحسن بن سهل الألفاظ، ولا رفع قسّ بن ساعدة صوته بعكاظ، ولا أغاظ زيد بن علي هشاما بما أغاظ، وأما مكارمه


صفحه 355

فكما انسكب الغيث عن ظلاله، وخرج الودق من غلاله، فتدارك النّعمة عن فوتها، وأحيا الأرض بعد موتها، ذلك الشريف الأجلّ، الوزير الأفضل، أبو طالب ابن القرشي الزّهري، أدام الله اعتزازه، كما رقم في حلل الفخر طرازه، فاجتمعت به السيادة بعد افتراقها، وأشرق وجه الأرض لإشراقها، والتفّت الثياب بالثياب، وضمّ الرّكاب بالرّكاب، ولا عهد كأيام الشباب، فوصل القريب البعيد، وهنّوه كما جرت العادة بالعيد، فوقف مع ركابه وسلّمت، وجرت كلاما وبه تكلّمت، فقلت: تقبّل الله سعيك، وزكّى عملك، وبلّغك فيما تودّه أملك، ولا تأمّلت وجها من السّرور إلّا تأمّلك، ونفعك بما أوليت، وأجزل حظّك على ما صمت وصلّيت، ووافقتك لعلّ وساعدتك ليت، وهنّاك عيد الفطر وهنّأته، وبدأك بالمسرات وبدأته، وتبرّأ لك الدهر مما تحسد وبرّأته. وهكذا بحول الله أعياد واعتياد، وعمر في دوام وعزّ في ازدياد، والسّنّة تفصح بفضلك إفصاح الخطباء من إياد، وأقرأ عليك سلام الله ما أشرق الضّحى، ودام الفطر والأضحى.
دخوله غرناطة: دخل غرناطة، وتردّد إليها غير ما مرة، وأقام بها، وامتدح ابن أضحى «1» وابن هاني، وابن سعيد وغيرهم من أهلها. قال ابن سعيد في «طالعه» :
وقد وصف وصول ابن قزمان إلى غرناطة، واجتماعه بجنّته بقرية الزاوية من خارجها، بنزهون القليعية الأديبة، وما جرى بينهما، وأنها قالت له بعقب ارتجال بديع، وكان لبس غفارة صفراء: أحسنت يا بقرة بني إسرائيل، إلّا أنّك لا تسرّ النّاظرين، فقال لها: إن لم أسرّ الناظرين، فأنا أسرّ السامعين، وإنما يطلب سرور الناظرين منك، يا فاعلة يا صانعة. وتمكّن السّكر من ابن قزمان، وآل الأمر إلى أن تدافعوا معه حتى رموه في البركة، فما خرج منها إلّا وثيابه تقطر، وقد شرب كثيرا من الماء، فقال:
اسمع يا وزير ثم أنشد «2» : [السريع]
إيه أبا بكر ولا حول لي ... بدفع أعيان وأنذال
وذات فرج «3» واسع دافق ... بالماء يحكي حال أذيالي «4»
غرّقتني في الماء يا سيدي ... كفّره بالتغريق في المال


صفحه 356

فأمر بتجريده، وخلع عليه ما يليق به، ولم يمرّ لهم بعد عهدهم بمثله.
ولم ينتقل ابن قزمان من غرناطة، إلّا بعد ما أجزل له من الإحسان، ومدحه بما هو في ديوان أزجاله.
محنته: جرت عليه بابن حمدين «1» محنة كبيرة عظم لها نكاله، بسبب شكاسة أخلاق كان موصوفا بها، وحدّة شقي بسببها. وقد ألمّ الفتح في قلائده بذلك، واختلّت حاله بآخرة، واحتاج بعد انفصال أمر مخدومه الذي نوّه به.
وفاته: توفي بقرطبة لليلة بقيت من رمضان سنة خمس وخمسين وخمسمائة، والأمير ابن سعد يحاصر قرطبة رحمه الله.
محمد بن غالب الرّصافي «2»
يكنى أبا عبد الله، بلنسي الأصل، سكن غرناطة مدة، ثم مالقة.
حاله: قال الأستاذ «3» : كان فحلا من فحول الشعراء، ورئيسا في الأدباء، عفيفا، ساكنا، وقورا، ذا سمت وعقل. وقال القاضي «4» : كان شاعرا مجيدا، رقيق الغزل، سلس الطبع، بارع التّشبيهات، بديع الاستعارات، نبيل المقاصد والأغراض، كاتبا بليغا، ديّنا، وقورا، عفيفا، متفقها، عالي الهمة، حسن الخلق والخلق والسّمت، تام العقل، مقبلا على ما يعنيه من التّعيش بصناعة الرّفي التي كان يعالجها بيده، لم يبتذل نفسه في خدمة، ولا تعرض لانتجاع بقافية، خلا وقت سكناه بغرناطة، فإنه امتدح واليها حينئذ، ثم نزع عن ذلك، راضيا بالخمول حالا، والقناعة مالا، على شدّه الرغبة فيه، واغتنام ما يصدر عنه.
أخبار عقله وسكونه: قال الفقيه أبو الحسن شاكر بن الفخّار المالقي، وكان خبيرا بأحواله: ما رأيت عمري رجلا أحسن سمتا، وأطول صمتا، من أبي عبد الله الرصافي. وقال غيره من أصحابه: كان رفّاء، فما سمع له أحد من جيرانه كلمة في أحد. وقال أبو عمرو بن سالم: كان صاحبا لأبي، ولقيته غير ما مرة، وكان له


صفحه 357

موضع يخرج إليه في فصل العصير، فكنت أجتاز عليه مع أبي فألثم يده، فربما قبّل رأسي، ودعا لي، وكان أبي يسأله الدعاء فيخجل، ويقول: أنا والله أصغر من ذلك.
قال: وكان بإزائه أبو جعفر البلنسي، وكان متوقّد الخاطر، فربما تكلم مع أحد التجار، فكان منه هفوة، فيقول له جلساؤه: شتّان والله بينك وبين أبي عبيد الله في العقل والصمت، فربما طالبه بأشياء ليجاوبه عليها، فما يزيد على التبسم. فلما كان أحد الأيام، جاء البلنسي ليفتح دكانه، فتعمّد إلقاء الغلق من يده، فوقع على رأس أبي عبد الله، وهو مقبل على شغله، فسال دمه، فما زاد على أن قام ومسح الدم، ثم ربط رأسه، وعاد إلى شغله. فلمّا رأى ذلك منه أبو جعفر ترامى عليه، وجعل يقبّل يديه، ويقول: والله ما سمعت برجل أصبر منك، ولا أعقل.
شعره: وشعره لا نهاية فوقه رونقا ومائية، وحلاوة وطلاوة، ورقّة ديباجة، وتمكّن ألفاظ، وتأصّل معنى. وكان، رحمه الله، قد خرج صغيرا من وطنه، فكان أبدا يكثر الحنين إليه، ويقصر أكثر منظومه عليه. ومحاسنه كثيرة فيه، فمن ذلك قوله «1» : [الطويل]
خليليّ، ما للبيد قد عبقت نشرا؟ ... وما لرؤوس الرّكب قد رنّحت «2» سكرا؟
هل المسك مفتوقا «3» بمدرجة الصّبا ... أم القوم أجروا من بلنسية ذكرا؟
خليليّ، عوجا بي قليلا «4» فإنه ... حديث كبرد الماء في الكبد الحرّى
قفا غير مأمورين ولتتصدّيا «5» ... على ثقة للمزن «6» فاستسقيا القطرا
بجسر معان والرّصافة أنه ... على القطر أن يسقي الرّصافة والجسرا «7»
بلادي التي ريشت قويدمتي «8» بها ... فريخا وأورثتني قرارتها وكرا
مبادئ «9» أنيق «10» العيش في ريّق الصّبا ... أبى الله أن أنسى اغتراري بها غرّا «11»


صفحه 358

لبسنا بها ثوب الشباب لباسها ... ولكن عرينا من حلاه، ولم تعرا «1»
أمنزلنا عصر الشبيبة ما الذي ... طوى دوننا تلك الشبيبة والعصرا؟
محلّ أغرّ العهد لم نبد ذكره ... على كبد إلا امترى أدمعا حمرا
أكلّ مكان كان «2» في الأرض مسقطا ... لرأس الفتى يهواه ما عاش مضطرّا «3»
ولا مثل مدحوّ من المسك تربة ... تملّي الصّبا فيه حقيبتها «4» عطرا
نبات كأنّ الخدّ يحمل نوره ... تخال لجينا في أعاليه أو تبرا
وماء «5» كترصيع المجرّة جلّلت ... نواحيه «6» الأزهار واشتبكت «7» زهرا
أنيق كريّان «8» الحياة التي خلت «9» ... طليق كريعان «10» الشّباب الذي مرّا
وقالوا: هل الفردوس ما قد وصفته؟ ... فقلت: وما الفردوس في الجنّة الأخرى «11»
بلنسية تلك الزّمرّدة «12» التي ... تسيل عليها كلّ لؤلؤة نهرا
كأنّ عروسا أبدع الله حسنها ... فصيّر من شرخ الشّباب لها عمرا
توبّد «13» فيها شعشعانيّة الضّحى «14» ... مضاحكة الشمس البحيرة والبحرا «15»
تزاحم «16» أنفاس الرياح بزهرها ... نجوما فلا شيطان يقربها «17» ذعرا
وإن كان قد مدّت يد البين بيننا ... من الأرض ما يهوى المجدّ به شهرا «18»


صفحه 359

هي الدّرّة البيضاء من حيث جئتها «1» ... أضاءت ومن للدّرّ أن يشبه البدرا؟ «2»
خليليّ، أن أصدر لها فإنها «3» ... هي الوطن المحبوب أوكله «4» الصّدرا «5»
ولم أطو عنها الخطو هجرا لها إذا ... فلا لثمت نعلي مساكنها الخضرا
ولكنّ إجلالا لتربتها التي ... تضمّ فتاها النّدب أو كهلها الحرّى
أكارم، عاث الدهر ما شاء فيهم ... فبادت لياليهم فهل أشتكي الدهرا؟
هجوع ببطن وارض قد ضرب الرّدى ... عليهم قبيبات فويق الثّرى غبرا
تقضّوا فمن نجم سالك ساقط «6» ... أبى الله أن يرعى السّماك أو النّشرا
ومن سابق هذا إذا شاء «7» غاية ... وغير محمود جياد العلا خضرا «8»
أناس إذا لاقيت من شئت منهم ... تلقّوك لا غثّ الحديث ولا غمرا
وقد درجت أعمارهم فتطلّعوا ... هلال ثلاث لو شفا رقّ أو بدرا
ثلاثة أمجاد من النّفر الألى ... زكوا خبرا بين الورى وزكوا خبرا
أثكّلتهم «9» ثكلا دهى العين والحشا ... فعجّر ذا أمّا وسجّر ذا جمرا؟
كفى حزنا أني تباعدت عنهم ... فلم ألق من سرّي منها ولا سرّا
وإلّا «10» متى أسلو «11» بهم كلّ راكب ... ليظهر لي خيرا تأبّط لي شرّا
أباحثه عن صالحات عهدتها ... هناك فيسبيني «12» بما يقصم الظّهرا
محيّا خليل غاض ماء حياته ... وساكن قصر ضرّ «13» مسكنه القبرا
وأزهر كالإصباح قد كنت أجتلي ... سناء كما يستقبل الأرق الفجرا
فتى لم يكن خلو الصّفات من النّدى ... ولم يتناس الجود أصرم أم أثرا
يصرّف ما بين اليراعة والقنا ... أنامله لا بل هواطله الغرّا
طويل نجاد السيف لان كأنما ... تخطّى به في البرد خطّيّة سمرا
سقته على ما فيك من أريحية ... خلائق هنّ الخمر أو تشبه الخمرا


صفحه 360

ونشر محيّا للمكارم لو سرت ... حميّاه في وجه الأصيل لما اصفرّا
هل السّعد إلّا حيث حطّ صعيده ... لمن بلّ في شفري ضريح له شفرا؟
طوين الليالي طيّهنّ وإنما ... أطوين «1» عنّي التّجلّد والصّبرا
فلا حرمت سقياه أدمع مزنة ... ترى مبسم النّوار عنبر معترّا
وما دعوتي للمزن عذرا لدعوتي ... إذا ما جعلت البعد عن قربه عذرا
وقال يرثي أبا محمد بن أبي العباس بمالقة «2» : [الكامل]
أبني البلاغة، فيم حفل النادي؟ ... هبها عكاظ، فأين قسّ إياد؟
أما البيان، فقد أجرّ لسانه ... فيكم بفتكته الحمام العادي
عرشت سماء «3» علاكم «4» ما أنتم ... من بعد ذلكم الشّهاب الهادي
حطّوا على عمد الطريق فقد خبا «5» ... لألاء «6» ذاك الكوكب الوقّاد
ما فلّ لهذمه «7» الصّقيل وإنما ... نثرت كعوب قناكم المنآد
إيه عميد الحيّ غير مدافع ... إيه فدى لك غابر الأمجاد
ما عذر سلك كنت عقد نظامه ... إن لم يصر بردا إلى الآباد؟
حسب «8» الزمان عليك ثكلا أن يرى ... من طول ليل في قميص حداد
يومي بأنجمه لما قلّدته ... من درّ ألفاظ وبيض أياد
كثف الحجاب فما ترى متفضلا ... في ساعة تصغي به وتنادي «9»
ألمم بربعك غير مأمور فقد ... غصّ الفناء «10» بأرجل القصّاد
خبرا يبلّغه إليك ودونه ... أمن العداة وراحة الحسّاد
قد طأطأ الجبل المنيف قذاله ... للجار بعدك واقشعرّ الوادي «11»
أعد التفاتك نحونا وأظنّه ... مثل الحديث لديك غير معاد


صفحه 361

وامسح لنا عن مقلتيك من الكرى ... نوما تكابد من بكا وسهاد
هذا الصباح ولا تهبّ إلى متى ... طال الرّقاد ولات حين رقاد
وكأنما قال الرّدى نم وادعا ... سبقت إلى البشرى بحسن معاد
أموسّدا تلك الرخام بمرقد ... أخشن به من مرقد ووساد
خصبت بقدرك حفرة فكأنها ... من جوفها في مثل حرف الصّاد
وثّر لجنبك من أثاث مخيّم ... ترب النّدى «1» وصفائح أنضاد
يا ظاعنا ركب السّرى في ليلة ... طار الدليل بها وحاد الحادي
أعزز علينا إن حططت بمنزل ... تبلى «2» عن الزّوار والعوّاد
جار الأفراد هنالك جيرة «3» ... سقيا لتلك الجيرة الأفراد!
الساكنين إلى المعاد، قبابهم ... منشورة الأطناب والأغماد
من كل ملقية الجراب بمضرب ... ناب البلى فيه عن الأوتاد
بمعرّس السّفر الألى ركبوا السّرى ... مجهولة الغايات والآماد
سيّان فيهم ليلة ونهارها ... ما أشبه التّأويب بالإسناد
لحق البطون من اللّعب على الطّوى «4» ... وعلى الرّواحل عنفوان الزاد
لله هم فلشدّ ما نفضوا من ام ... تعة الحياة «5» حقائب الأجساد
يا ليت شعري والمنى لك جنّة ... والحال مؤذنة بطول بعاد
هل للعلا بك بعدها من نهضة ... أم لانقضاء نواك من ميعاد؟
بأبي وقد ساروا بنعشك صارم ... كثرت حمائله على الأكتاد «6»
ذلّت عواتق حامليك فإنّهم ... شاموك في غمد بغير نجاد
نعم الذّماء «7» البرّ ما قد غوّروا ... جثمانه بالأبرق المنقاد
علياء «8» خصّ بها الضريح وإنما ... نعم الغوير بأبؤس الأنجاد