تواليفه: من مصنّفاته «مشاحذ الأفكار في مآخذ النظار» وشرحاه الكبير والصغير على «جمل الزجّاجي» ، وشرح أبيات الإيضاح العضدي، و «مقامات الحريري» ، وشرح معشّراته الغزليّة، ومكفّراته الزهدية، إلى غير ذلك، وهما مما أبان عن وفور علمه، وغزارة مادّته، واتّساع معارفه، وحسن تصرفه.
دخل غرناطة راويا عن الحسن بن الباذش ومثله.
محنته: كان يحضر مجلس عبد المؤمن «1» مع أكابر من يحضره من العلماء، فيشفّ على أكثرهم بما كان لديه من التحقيق بالمعارف، إلى أن أنشد أبا محمد عبد المؤمن أبياتا كان نظمها في أبي القاسم عبد المنعم بن محمد بن تست، وهي:
[المتقارب]
أبا قاسم والهوى جنّة «2» ... وها أنا من مسّها لم أفق
تقحّمت جامح نار الضلوع ... كما خضت بحر دموع الحدق
أكنت الخليل، أكنت الكليم؟ ... أمنت الحريق، أمنت الغرق
فهجره عبد المؤمن، ومنعه من الحضور بمجلسه، وصرف بنيه عن القراءة عليه، وسرى ذلك في أكثر من كان يقرأ عليه، ويتردّد إليه، على أنه كان في الطبقة العليا من الطّهارة والعفاف.
شعره: قال في أبي القاسم المذكور: وكان أزرق، وقد دخل عليه ومعه أبو عبد الله محمد بن أحمد الشاطبي، وأبو عثمان سعيد بن قوسرة، فقال ابن قوسرة:
[الكامل]
عابوه بالزّرق الذي يجفونه ... والماء أزرق والعيون «3» كذلكا
فقال أبو عبد الله الشّاطبي: [الكامل]
الماء يهدي للنفوس حياتها ... والرّمح يشرع للمنون مسالكا
فقال أبو بكر بن ميمون المترجم به: [الكامل]
وكذاك «1» في أجفانه سبب الرّدى ... لكن «2» أرى طيب الحياة هنالكا
ومما استفاض من شعره قوله في زمن الصّبا، عفا الله عنه: [الكامل]
لا تكترث بفراق أوطان الصبا ... فعسى تنال بغيرهنّ سعودا
والدّرّ ينظم عند فقد بحاره ... بجميل أجياد الحسان عقودا
ومن مشهور شعره: [الطويل]
توسّلت يا ربي بأني مؤمن ... وما قلت أني سامع ومطيع
أيصلى بحرّ النار عاص موحّد ... وأنت كريم والرسول شفيع؟
وقال في مرضه: [مخلع البسيط]
أيرتجي العيش من عليه ... دلائل للرّدى جليّة؟
أوّلها مخبر بثان ... ذاك أمان وذا منيّه؟
وفاته: توفي بمراكش يوم الثلاثاء اثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة سبع وستين وخمسمائة، ودفن بمقبرة تاغزوت داخل مراكش، وقد قارب السبعين سنة.
محمد بن عبد الله بن عبد العظيم بن أرقم النّميري «3»
من أهل وادي آش، يكنى أبا عامر.
حاله: كان «4» أحد شيوخ بلده وطلبته «5» ، مشاركا في فنون، من فقه وأدب وعربية، وهي أغلب الفنون عليه، مطّرح «6» السّمت، مخشوشن الزّي، قليل المبالاة بنفسه، مختصرا في كافة شؤونه، مليح الدّعابة، شديد الحمل، كثير التواضع، وبيته معمور بالعلماء أولي الأصالة والتعيّن. تصدّر ببلده للفتيا والتدريس والإسماع.
مشيخته: قرأ «1» على الأستاذ القاضي أبي «2» خالد بن أرقم، والأستاذ أبي العبّاس بن عبد النّور. وروى عن أبيه مديح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الوزير العالم أبي عبد الله بن ربيع، والقاضي أبي جعفر بن مسعدة، والأستاذ أبي جعفر بن الزبير، وولي الله الحسن بن فضيلة.
ورحل إلى العدوة، فأخذ بسبته عن الأستاذ أبي بكر بن عبيدة «3» ، والإمام الزاهد أبي عبد الله بن حريث، وأبي عبد الله بن الخضار، وأبي القاسم بن الشّاط، وغيرهم.
شعره: وهو من الجزء المسمى ب «شعر من لا شعر له» والحمد لله. فمن ذلك قوله يمدح أبا زكريا العزفي بسبتة، ويذكر ظفره بالأسطول من قصيدة أولها «4» :
[الكامل]
أمّا الوصال فإنّه كالعيد ... عذر المتيّم واضح في الغيد
وفاته: توفي ببلده عام أربعين وسبعمائة. ودخل غرناطة راويا ومتعلما، وغير ذلك.
محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فرج ابن الجدّ الفهري
الحافظ الجليل، يكنى أبا بكر، جليل إشبيلية، وزعيم وقته في الحفظ. لبلي «5» الأصل، إشبيلي، استدعاه السّيد أبو سعيد والي غرناطة، فأقام بها عنده في جملة من الفضلاء مثله سنين. ذكر ذلك صاحب كتاب «ثورة المريدين» «6» .
حاله: كان في حفظ الفقه بحرا يغرف من محيط. يقال: إنه ما طالع شيئا من الكتب فنسيه، إلى الجلالة والأصالة، وبعد الصّيت، واشتهار المحلّ. وكان مع هذا يتكلّم عند الملوك، ويخطب بين يديها، ويأتي بعجاب، وفي كتاب «الإعلام» شيء من خبره، قال ابن الزبير.
مشيخته: روى عن أبي الحسن بن الأخضر، أخذ عنه كتاب سيبويه وغير ذلك، وعن أبي محمد بن عتّاب، وسمع عليه بعض الموطّإ، وعن أبي بحر الأسدي، وأبي الوليد بن طريف، وأبي القاسم بن منظور القاضي، وسمع عليه صحيح البخاري كله، وشريح بن محمد، وأبي الوليد بن رشد، وناوله كتاب «البيان والتحصيل» . وكتاب «المقدّمات» . لقي هؤلاء كلهم، وأجازوا له عامة. وأخذ أيضا عن مالك بن وهيب.
من حدّث عنه: أبو الحسن بن زرقون، وأبو محمد القرطبي الحافظ، وابنا حوط الله، وغيرهم. وعليه من ختمت به المائة السادسة كأبي محمد بن جمهور، وأبي العبّاس بن خليل، وإخوته الثلاثة أبي محمد عبد الله، وأبي زيد عبد الرحمن، وأبي محمد عبد الحق. قال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير: حدّثني عنه ابن خليل وأبو القاسم الجيّاني، وأبو الحسن بن السّرّاج.
مولده: بلبلة في ربيع الأول سنة ست وتسعين وأربعمائة.
وفاته: وتوفي بإشبيلية في شوال سنة ست وثمانين وخمسمائة. ذكره ابن الملجوم، وأبو الربيع بن سالم، وابن فرتون.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد ابن أحمد بن الفخّار الجذامي
يكنى أبا بكر، أركشي «1» المولد والمنشإ، مالقي «2» الاستيطان، شريشي «3» التدرّب والقراءة.
حاله: من «عائد الصّلة» : كان، رحمه الله، خيّرا صالحا، شديد الانقباض، مغرقا في باب الورع، سليم الباطن، كثير العكوف على العلم والملازمة، قليل الرياء والتصنّع. خرج من بلده أركش عند استيلاء العدو على قصبتها، وكان يصفها، وينشد فيها من شعر أستاذه الأديب أبي الحسن الكرماني: [المجتث]
أكرم بأركش دارا ... تاهت على البدر قدرا
يخاطب المجد عنها ... للقلب «1» تدني شكرا
واستوطن مدينة شريش، وقرأ بها، وروى بها عن علمائها، وأقرأ بها، ولمّا استولى العدوّ عليها لحق بالجزيرة الخضراء، فدرّس بها، ثم عبر البحر إلى سبتة، فقرأ بها وروّى. ثم كرّ إلى الأندلس، فقصد غرناطة، وأخذ عن أهلها. ثم استوطن مالقة، وتصدّر للإقراء بها؛ مفيد التعليم، متفنّنه، من فقه وعربية وقراءات وأدب وحديث، عظيم الصبر، مستغرق الوقت. يدرس من لدن صلاة الصبح إلى الزّوال. ثم يسند ظهره إلى طاق المسجد بعد ذلك، فيقرىء، وتأتيه النساء من خلفه للفتيا، فيفتيهنّ على حال سؤالاتهنّ إلى نصف ما بين العصر والعشاء الأولى. ثم يأتي المسجد الأعظم بعد الغروب، فيقعد للفتيا إلى العشاء الآخرة، من غير أن يقبل من أحد شيئا. ومن أخذ منه بعد تحكيم الورع، أثابه بمثله، ما رئي في وقته أورع منه. وكان يتّخذ روميّة مملوكة، لا يشتمل منزله على سواها، فإذا أنس منها الضّجر للحصر وتمادى الحجاب، أعتقها، وأصحبها إلى أرضها.
ونشأت بينه وبين فقهاء بلده خصومة في أمور عدّوها عليه، مما ارتكبها اجتهاده في مناط الفتوى، وعقد لهم أمير المسلمين بالأندلس مجلسا أجلى عن ظهوره فيه، وبقاء رسمه، فكانت محنة، وخلّصه الله منها. وبلغ من تعظيم الناس إيّاه، وانحياشهم إليه، مبلغا لم ينله مثله، وانتفع بتعليمه، واستفيد منه الأدب على نسكه وسذاجته.
مشيخته: قرأ ببلده شريش على المكتّب الحاج أبي محمد عبد الله بن أبي بكر بن داود القيسي، وعلى الأستاذ أبي بكر محمد بن محمد بن الرّياح، وعلى الأستاذ أبي الحسن علي بن إبراهيم بن حكيم السّكوني الكرماني؛ أخذ عنه العربية والأدب، وعلى الحافظ أبي الحسن علي بن عيسى، المعروف بابن متيوان، وعلى الأصولي الكاتب أبي الحسن هلال بن أبي سنان الأزدي المرّاكشي، وعلى الخطيب أبي العرب إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، وعلى الفقيه أبي عبد الله الجنيدي، المعروف بالغرّاق، وعلى الفقيه العددي أبي عبد الله محمد بن علي بن يوسف، المعروف بابن الكاتب المكناسي. وقرأ بالجزيرة الخضراء على الخطيب الصالح أبي محمد الرّكبي، وروى عنه، وقرأ بها على الخطيب أبي عبيد الله بن خميس، وعلى الأصولي أبي أميّة. وقرأ بسبتة على الأستاذ الفرضي إمام النحاة أبي الحسن بن أبي الربيع، وعلى أبي يعقوب المحبساني، وعلى المحدّث أبي عمرو عثمان بن عبد الله
العبدري، وعلى الفقيه المالكي الحافظ أبي الحسن المتيوي، والأصولي أبي الحسن البصري، والفقيه المعمّر الراوية أبي عبد الله محمد الأزدي، والمحدّث الحافظ أبي محمد بن الكمّاد، وعلى الأستاذ العروضي الكفيف أبي الحسن بن الخضّار التلمساني. ولقي بغرناطة قاضي الجماعة أبا القاسم بن أبي عامر بن ربيع، والأستاذ أبا جعفر الطبّاع، وأبا الوليد إسماعيل بن عيسى بن أبي الوليد الأزدي، والأستاذ أبا الحسن بن الصّائغ. ولقي بمالقة الخطيب الصالح أبا محمد عبد العظيم ابن الشيخ، والرّاوية أبا عبد الله محمد بن علي بن الحسن الجذامي السّهيلي. وسمع على الرّاوية أبي عمرو بن حوط الله، وعلى الأستاذ أبي عبد الله بن عباس القرطبي.
تواليفه: كان، رحمه الله، مغرّى بالتأليف، فألّف نحو الثلاثين تأليفا في فنون مختلفة، منها كتاب «تحبير نظم الجمان، في تفسير أم القرآن» ، و «انتفاع الطّلبة النّبهاء، في اجتماع السّبعة القرّاء» . و «الأحاديث الأربعون، بما ينتفع به القارئون والسّامعون» ، وكتاب «منظوم الدّرر، في شرح كتاب المختصر» ، و «كتاب نصح المقالة، في شرح الرسالة» ، وكتاب «الجواب المختصر المروم، في تحريم سكنى المسلمين ببلاد الرّوم» ، وكتاب «استواء النّهج، في تحريم اللعب بالشطرنج» ، وكتاب «الفيصل المنتضى المهزوز، في الرّد على من أنكر صيام يوم النّيروز» ، وكتاب «جواب البيان، على مصارمة أهل الزمان» ، وكتاب «تفضيل صلاة الصبح للجماعة في آخر الوقت المختار، على صلاة الصبح للمنفرد في أول وقتها بالابتدار» ، وكتاب «إرشاد السّالك، في بيان إسناد زياد عن مالك» ، وكتاب «الجوابات المجتمعة، عن السّؤالات المنوّعة» ، وكتاب «إملاء فوائد الدول، في ابتداء مقاصد الجمل» ، وكتاب «أجوبة الإقناع والإحساب، في مشكلات مسائل الكتاب» ، وكتاب «منهج الضّوابط المقسّمة، في شرح قوانين المقدّمة» ، وكتاب «التوجيه الأوضح الأسمى، في حذف التنوين من حديث أسما» ، وكتاب «التكملة والتّبرئة، في إعراب البسملة والتّصلية» ، وكتاب «سحّ مزنة الانتخاب، في شرح خطبة الكتاب» . ومنها اللّائح المعتمد عليه، في الردّ على من رفع الخبر بلا إلى سيبويه، وغير ذلك من مجيد ومقصر.
شعره: وشعره كثير، غريب النّزعة، دالّ على السّذاجة، وعدم الاسترابة والشعور، والغفلة المعربة عن السّلامة، من ارتكاب الحوشي، واقتحام الضّرار، واستعمال الألفاظ المشتركة التي تتشبّت بها أطراف الملاحين والمعاريض، ولع كثير من أهل زمانه بالرّدّ عليه، والتّملّح بما يصدر عنه، منهم القاضي أبو عبد الله بن عبد الملك.
ومن منتخب شعره قوله: [الكامل]
انظر إلى ورد الرّياض كأنّه ... ديباج خدّ في بنان زبرجد
قد فتّحته نضارة فبدا له ... في القلب رونق صفرة كالعسجد
حكت الجوانب خدّ حبّ ناعم ... والقلب يحكي خدّ صبّ مكمد
حدّث الفقيه العدل أبو جعفر أحمد بن مفضل المالقي، قال: قال لي يوما الشيخ الأستاذ أبو بكر بن الفخّار: خرجت ذات يوم وأنا شاب من حلقة الأستاذ بشريش، أعادها الله للإسلام، في جملة من الطلبة، وكان يقابل باب المسجد حانوت سرّاج، وإذا فتى وسيم في الحانوت يرقم جلدا كان في يده، فقالوا لي: لا تجاوز هذا الباب، حتى تصنع لنا شعرا في هذا الفتى. فقلت: [الوافر]
وربّ معذّر للحبّ داع ... يروق بهاء منظره البهيج
وشى في وجنتيه الحسن وشيا ... كوشي يديه في أدم السروج
مولده: بحصن أركش بلده، وكان لا يخبر به، في ما بين الثلاثين والأربعين وستمائة.
وفاته: توفي بمالقة في عام ثلاثة وعشرين وسبعمائة، وكانت جنازته بمالقة مشهورة.
محمد بن علي بن عمر بن يحيى بن العربي الغستاني
من أهل الحمّة «1» من عمل المريّة، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن العربي، وينتمي في بني أسود من أعيانها.
حاله: من «العائد» : كان، رحمه الله، من أهل العلم والدين والفضل، طلق الوجه، حسن السّير، كثير الحياء، كأنّك إذا كلّمته تخاطب البكر العذراء، لا تلقاه إلّا مبتسما، في حسن سمت، وفضل هوى، وجميل وقار، كثير الخشوع، وخصوصا عند الدخول في الصّلاة، تلوح عليه بذلك، عند تلاوته سيما الحضور، وحلاوة الإقبال. وكان له تحقّق بضبط القراءات، والقيام عليها، وعناية بعلم العربية، مع مشاركة في غير ذلك من الفنون السّنية، والعلوم الدينية. انتصب للإقراء والتدريس
بالحمّة المذكورة، فقرّب النّجعة على أهل الحصون والقرى الشّرقية، فصار مجتمعا لأرباب الطّلب من أهل تلك الجهات ومرتفقاتهم. وكان رجلا صالحا، مبارك النيّة، حسن التّعليم، نفع الله به من هنالك، وتخرّج على يديه جمع وافر من الطّلبة، عمرت بهم سائر الحصون. وكان له منزل رحب للقاصدين، ومنتدى عذب للواردين. تجول في آخرة بالأندلس والعدوة «1» ، وأخذ عمن لقي بها من العلماء، وأقام مدّة بسبتة مكبّا على قراءة القرآن والعربية. وبعد عوده من تجواله لزم التصدّر للإقراء بحيث ذكر، وقد كانت الحواضر فقيرة لمثله، غير أنه آثر الوطن، واختار الاقتصاد.
مشيخته: أخذ بألمريّة عن شيخها أبي الحسن بن أبي العيش، وبغرناطة عن الأستاذ أبي جعفر بن الزّبير، والعدل أبي الحسن بن مستقور. وببلّش عن الأستاذ أبي عبد الله بن الكمّاد، والخطيب أبي جعفر بن الزيات. وبمالقة عن الأستاذ أبي عبد الله بن الفخّار، والشّيخ أبي عبد الله محمد بن يحيى بن ربيع الأشعري.
وبالجزيرة عن خطيبها أبي العبّاس بن خميس. وبسبتة عن الأستاذ أبي إسحاق الغافقي، والخطيب أبي عبد الله بن رشيد، والإمام الصالح أبي عبد الله محمد بن محمد بن حريث، والقاضي أبي عبد الله القرطبي، والزّاهد أبي عبد الله بن معلّى، والشيخ الخطيب أبي عبد الله الغماري. وبمكناسة من القاضي وارياش. وبفاس من الحاج الخطيب أبي الربيع سليمان بن مفتاح اللجّائي، والأستاذ أبي الحسن بن سليمان، والأستاذ أبي عبد الله بن أجروم الصّنهاجي، والحاج أبي القاسم بن رجا بن محمد بن علي وغيرهم، وكل من ذكر أجاز له عامة، إلّا قاضي مكناسة أبي عبد الله محمد بن علي الكلبي الشهير بوارياش.
مولده: في أول عام اثنين وثمانين وستمائة.
وفاته: توفي بالحمّة ليلة الاثنين الثامن عشر لشهر محرّم عام ثمانية وأربعين وسبعمائة.
محمد بن علي بن محمد العبدري «2»
من أهل مالقة، يكنى أبا عبد الله، ويعرف باليتيم.