يكن فقلب المؤمن بين إصبعين. أما علمت أنّ الوعد المزعوم المراد منه الذي تتضمّنه صعقة العمود بالبعد أو بالتّواني، أو بالحواس أو بالمعاني؟ والمسكر هو الجريال لا الأواني. وأما قضية الوداع، فقد ارتفع بين الفقراء فيها النزاع، ووقع من الصّوفية في ذلك الإجماع، أنّ الاجتماع من غير ميعاد والافتراق عن غير مشورة، وقول إنه من حيث المذهب لازم بالضرورة، فإنّ المودع لا يخلق أن يكون من تربة الفرس والسبع، أو في مقام الفردانية والجمع، أو في البرزخ الذي بين المقامين، المعبّر عنه عند الصّوفية بالفناء. فإن كان في الوتريّة، فلا أنت ولا أنا، ولا مودع، ولا مودّع، وقلّة العتب لهذا أليق وأطبع. وإن كان في برزخ الفنا، فمن المودع هنا، وإن كان في الفرق هنا. وإن كان في الفرق، فترك المودع أقرب إلى الحق لألم التفرقة الموجود المحسوس، المعترض عند ذلك للنّفوس. واعلم أنّ الانفصال، كان بالطريق عند من يرى بالانفصال والاتّصال، ولا نقلة عند ذوي الاتّصال. وأما نكرة عرفة فهي عند الشيخ أبي عبد الله التّوزري لا عندي، ولو كانت ما ضننت بها بحمد الله لا بحمدي.
والسلام على موضوعك ومحمولك، وسلوكك ووصولك، وجمعك وفرقك، وعبوديّتك وحقّك، بل على جملته الصالحة، ورحمة الله وبركاته.
وفاته: قالوا: إنه لما وصل بالشام إلى ساحل دمياط، وهو مريض مرضه الذي توفي منه، نزل قرية هناك على ساحل البحر الرومي يصاد فيها السمك، وقال: ما اسم هذه القرية، فقيل: الطّينة، فقال: حنّت الطّينة إلى الطينة، ووصّى أن يدفن بمقبرة دمياط، إذ الطينة بالمفازة بالساحل، ودمياط أقرب المدن إليها، فحمله الفقراء على أعناقهم، فتوفي بها يوم الثلاثاء سابع عشر صفر عام ثمانية وستين «1» وستمائة، ودفن بمقبرة دمياط.
وفي سائر الأسماء من حرف العين
الأعيان والوزراء والأماثل والكبراء
عامر بن محمد بن علي الهنتاني «2»
رئيس متبوأ قبيلة من جبل درن، ومزوار المصامدة، والمطلقة يده على جباية الوطن المراكشي، يكنّى أبا ثابت.
حاله: هذا الرجل حسن الشكل، حصيف العقل، ثابت الجأش، معروف الأمانة والصدق، عفيف الفرج، مؤثر للجدّ، ماضي الحذر بأهل الحكم، نزيه اليد، مشهور بالرّجاحة، عين من عيون الحدود الغربية، وبقيّة من بقايا الجلّة العلمية، مسدّد اللسان للإبانة عن الأغراض، مختصر البزّة والحلية، متوسط الجود، مؤثر للخصوصية، بعيد النظر، سديد الرأي.
قدمت عليه بمحلّه من الجبل، زائرا متوفّى السلطان أبي الحسن، مستجيرا حماهم، فبلوت من برّه وبر الرئيس النّدي عبد العزيز أخيه ما تقصر عنه همم الملوك، وتقف دونه آمال الأشراف، تلقّيا، واحتفالا، وفرشا، وآنية، وطعاما، وصلة، وانتخابا، واحتشاما، وألطافا، حسبما يتضمن بسط ذلك كتاب «الرحلة» من تأليفي.
وأنشدتهم عند رحيلي، وقد رأيت إلى ما يبقي الذكر ويخلّد الآثار شيم السادة، وديدن الرؤساء «1» : [الكامل]
يا حسنها من أربع «2» وديار ... أضحت لباغي الأمن دار قرار
وجبال عزّ لا تذلّ أنوفها ... إلّا لعزّ الواحد القهّار
ومقرّ توحيد وأسّ خلافة ... آثارها تنبي عن الأخبار
ما كنت أحسب أنّ أنهار النّدى ... تجري بها في جملة الأنهار
ما كنت أحسب أنّ أنوار الحجا ... تلتاح في قنن وفي أحجار
مجّت «3» جوانبها البرود وإن تكن ... شبّت بها الأعداء جذوة نار
هدّت بناها في سبيل وفائها ... فكأنها صرعى بغير عقار
لمّا توعّدها على المجد العدا ... رضيت بعيث النار لا بالعار
عمرت بحلّة «4» عامر وأعزّها ... عبد العزيز بمرهف بتّار «5»
فرسا رهان أحرزا قصب النّدى ... والبأس في طلق وفي مضمار
ورثا عن النّدب الكريم «6» أبيهما ... محض الوفاء ورفعة المقدار
وكذا الفروع تطول وهي شبيهة ... بالأصل في ورق وفي أثمار
أزرت وجوه الصّيد من هنتاتة ... في جوّها بمطالع الأقمار
لله أيّ قبيلة تركت لها ال ... نّظراء دعوى الفخر يوم فخار
نصرت أمير المسلمين وملكه ... قد أسلمته عزائم الأنصار
آوت «1» عليّا عند ما ذهب الرّدى ... والروع بالأسماع والأبصار
وتخاذل الجيش اللهام وأصبح ال ... أبطال بين تقاعد وفرار
كفرت صنائعه فيمّم دارها ... مستظهرا منها بعزّ جوار
وأقام بين ظهورها لا يتّقي ... وقع الرّدى وقد ارتمى بشرار
فكأنها الأنصار لمّا آنست «2» ... فيما تقدّم غربة المختار
لمّا غدا لحظا وهم أجفانه ... نابت شفارهم عن الأشفار «3»
حتى دعاه الله بين بيوتهم ... فأجاب ممتثلا لأمر الباري
لو كان يمنع من قضاء الله ما ... خلصت إليه نوافذ الأقدار
قد كان يأمل أن يكافىء بعض ما ... أولوه لولا قاطع الأعمار
ما كان يقنعه لو امتدّ المدى ... إلّا القيام بحقّها من دار
فيعيد ذاك الماء ذائب فضّة ... ويعيد ذاك التّرب ذوب نضار
حتى تفوز على النّوى أوطانها ... من ملكه بجلائل الأوطار «4»
حتى يلوح على وجوه وجوههم ... أثر الرعاية «5» ساطع الأنوار
ويسوّغ الأمل القصيّ كرامها ... من غير ما ثنيا «6» ولا استعصار
ما كان يرضي الشّمس أو بدر الدّجى ... عن درهم فيه «7» ولا دينار
أو أن يتوّج أو يقلّد هامها ... ونحورها بأهلّة «8» ودراري
حقّ على المولى ابنه إيثار ما ... بذلوه من نصر ومن إيثار
فلمثلها ذخر الجزاء ومثله ... من لا يضيع صنائع الأحرار
وهو الذي يقضي الديون وبرّه «1» ... يرضيه في علن وفي إسرار
حتى تحجّ محلّة رفعوا بها ... علم الوفاء لأعين النّظّار
فيصير منها البيت بيتا ثانيا ... للطائفين إليه أيّ بدار
تغني قلوب القوم عن هدي به ... ودموعهم تكفي لرمي جمار
حيّيت من دار تكفّل سعيها ال ... محمود بالزّلفى وعقبى الدار
وضفت عليك من الإله عناية ... ما كرّ «2» ليل فيك إثر نهار
دخوله غرناطة: دخل الأندلس، وحلّ بغرناطة في حدود خمسين وسبعمائة، وأقام بها أياما، وقد أسند إليه السلطان أبو الحسن، لمّا رحل عن إفريقية، حفظ حرمه وأسبابه، في مراكب كان استقرارها بسواحل الأندلس، وحضر مجلس السلطان، فراق الحاضرين ملقاه وضمّ لسانه لأطراف الحديث وحسن تبويبه للأغراض. ولهذا الرجل في وطن المغرب ذكر بعيد، وقد أمسك الأمر مرات، على من استقرّ لديه من ولد السلطان، ورتّب له الألقاب والترشيح يغازله بذلك الوطن. وتنوعت الحال بهذا الرجل، من بعد وفاة السلطان أبي سالم ملك المغرب، وانحاز إليه ولده فقام بدعوته، ورتّب له الألقاب بوطن مراكش، ونظر لنفسه أثناء ذلك، فحصّن الجبل، واتّخذ به القلعة، وأكثر الطعمة والعدّة، فلمّا حاقت بأميره الدّبرة، لجأ إلى ما أعدّه، وهو الآن يزجي الوقت مهادنة تشفّ عن انتزاء، والله يهيئ له الخلاص من الورطة، ويتيح له إلى حزب السلامة الفيئة.
ومن الطارئين في القضاة والغرباء
عاشر بن محمد بن عاشر بن خلف بن رجا ابن حكم الأنصاري
بيّاسي «3» الأصل.
حاله: كان، رحمه الله، فقيها حافظا للمسائل، مفتيا بالرأي، معروفا بالفهم والإتقان، بصيرا بالفتوى، شوور ببلده وببلنسية، واستقضاه أبو محمد بن سمحون
على باغة أيام قضائه بغرناطة، إذ كان يكتب عنه ويلازمه، ثم استقضي بمرسية أعادها الله. وكان حافظ وقته، لم يعاصره مثله.
مشيخته: روى عن أبيه، وتلا بالسبع على ابن ذروة المرادي، ولقي أبا القاسم بن النحاس، وأخذ الحديث عن أبي بحر الأسدي، وأبي بكر بن العربي، وأبي جعفر بن جحدر، وأبي الحسن بن واجب، وغيرهم.
مولده: ببيّاسة سنة أربع، وقيل: ست وثمانين وأربعمائة.
وفاته: توفي بشاطبة، تسع وستين وخمسمائة.
تواليفه: شرح المدوّنة مسألة مسألة، بكتاب كبير سماه «الجامع البسيط، وبغية الطالب النشيط» ، حشد فيه أقوال الفقهاء، ورجّح بعضها، واحتجّ له. قالوا: وتوفي قبل إكماله.
عياض بن محمد بن محمد بن عياض بن موسى اليحصبي
من أهل سبتة، حفيد القاضي العالم أبي الفضل، يكنى أبا الفضل.
حاله: من «الصّلة» : كان من جلّة الطلبة، وذوي المشاركة في فنون من العلوم العقلية وغيرها، فصيحا، شاعرا، لسنا، مفوّها، مقداما، موصوفا بجزالة وحدّة امتحن بسببها. وكان مع ذلك كثير التّواضع، فاضل الأخلاق، سريّا، مشاركا، معظّما عند الملوك، مشارا إليه، جليل القدر. حضر الأندلس أيام قضاء أبيه بغرناطة، وغير ذلك الوقت، وجال فيها، وأخذ بقرطبة وإشبيلية وغيرهما، واستقرّ أخيرا بمالقة، وتأثّل بها وبجهاتها أصول أملاك إلى ما كان له.
مشيخته: روى عن أبيه أبي عبد الله، وعن أبي محمد بن عبد الله، وأبي بكر بن الحدّاد القاضي بسبتة، وأبي القاسم بن بشكوال، وابن حبيش، وابن حميد، وأبي بكر بن بيبش الشّلطيشي، وغيرهم.
من روى عنه: قال الأستاذ: روى عنه جماعة ممن أخذت عنهم، منهم ابنه أبو عبد الله قاضي الجماعة، وأبو العباس بن فرتون، أخذ عنه كثيرا بمدينة فاس.
مولده: قال صاحب «الذيل» : سألته عن مولده: فقال: ولدت في اليوم التاسع عشر من محرم عام واحد وستين وخمسمائة بمدينة سبتة.
وفاته: توفي في العشر الوسط من جمادى الآخرة عام ثلاثين وستمائة بمالقة، وروضته بها في جنّة كانت له بربضها الشّرقي، رحمه الله.
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون بن موسى ابن عياض بن محمد بن عبد الله بن موسى ابن عياض اليحصبي «1»
القاضي، الإمام المجتهد، يكنى أبا الفضل، سبتي الدّار والميلاد، أندلسي الأصل، بسطيّه «2» .
أوليته: من كتاب ولده في مآثره، وهو كنّاش نبيه، قال: استقرّ أجدادنا في القدم بالأندلس بجهة بسطة، ثم انتقلوا إلى مدينة فاس. وكان لهم استقرار في القيروان، لا أدري قبل حلولهم بالأندلس أو بعد ذلك. وكان عمرون رجلا خيارا من أهل القرآن، وحجّ إحدى عشرة حجة، وغزا مع ابن أبي عامر غزوات كثيرة. وانتقل إلى سبتة بعد سكنى فاس، وكان موسرا، فاشترى بها من جملة ما اشتراه الأرض المعروفة بالمنارة، فبنى في بعضها مسجدا، وفي بعضها ديارا حبسها عليه، وهو الآن منسوب إليه، وولد له ابنه عياض، ثم ولد لعياض ابنه موسى، ثم ولد لموسى القاضي أبو الفضل المترجم به.
حاله: قال ولده في تأليفه النبيل: نشأ على عفّة وصيانة، مرضيّ الخلال، محمود الأقوال والأفعال، موصوفا بالنّبل والفهم والحذق، طالبا للعلم، حريصا عليه، إلى أن برع في زمانه، وساد جملة أقرانه، فكان من حفاظ كتاب الله، مع القراءة الحسنة، والنّغمة العذبة، والصوت الجهير، والحظ الوافر من تفسيره وجميع علومه.
وكان من أئمة الحديث في وقته، أصوليا متكلّما، فقيها حافظا للمسائل، عاقدا للشروط، بصيرا بالأحكام، نحويا، ريّان من الأدب، شاعرا مجيدا، كاتبا غالبا بليغا، خطيبا، حافظا للغة والأخبار والتواريخ، حسن المجلس، نبيل النادرة، حلو الدّعابة،
صبورا، حليما، جميل العشرة جوادا، سمحا، كثير الصّدقة، دروبا على العمل، صلبا في الحق.
رحلته وولايته ومنشأ أمره: رحل إلى الأندلس سنة سبع وخمسمائة، فأخذ بقرطبة ومرسية وغيرهما، ثم عاد إلى سبتة، فأجلسه أهلها للمناظرة عليه في «المدوّنة» ، وهو ابن ثلاثين سنة أو ينيف عليها، ثم جلس للشورى. ثم ولّي القضاء، فسار في ذلك حسن السّيرة مشكور الطريقة، وبنى الزيادة الغربية في الجامع الأعظم.
وبنى بجبل الميناء الرابية الشهيرة، وعظم صيته. ثم نقل إلى غرناطة في أول صفر سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، فتقلّد خطّة القضاء بها. ثم ولّي قضاء سبتة ثانية. ولمّا ظهر أمر الموحّدين بادر بالمسابقة إلى الدخول في طاعتهم، ورحل إلى لقاء أميرهم بمدينة سلا، فأجزل صلته، وأوجب برّه، إلى أن اضطربت أمور الموحدين عام ثلاثة وأربعين وخمسمائة، وحدث على من كان بقصبتها منهم ما هو معلوم من التغلب عليهم واستئصالهم، ثم من رجوع أمورهم، فالتاثت حاله، ولحق بمراكش مشرّدا به عن وطنه، فكانت بها وفاته.
مشيخته: ورتبهم ولده حسبما نقل من فهرسته على الحروف؛ فمنهم أحمد بن محمد بن بقي، وأحمد بن سعيد بن مستقر، وأحمد بن محمد بن مكحول، وأحمد بن محمد السّلفي، الشيخ أبو الطاهر، وأحمد بن محمد بن غلبون بن الحصّار، وأحمد بن محمد بن عبد العزيز المرحي، إلى غيرهم من جملة سبعة عشر رجلا، والحسن بن محمد الصّدفي بن سكّرة، والحسين بن محمد الغساني، والحسين بن عبد الأعلى السفاقسي، والحسن بن علي بن طريف، وخلف بن إبراهيم بن النحاس، وخلف بن خلف الأنصاري بن الأنقر، وخلف بن يوسف بن فرتون، ومحمد بن عيسى التجيبي القاضي، ومحمد بن علي بن حمدين القاضي، ومحمد بن أحمد التجيبي القرطبي القاضي ابن الحاج، ومحمد بن أحمد بن رشد، ومحمد بن سليمان النّفزي ابن أخت غانم. وأجازه محمد بن الوليد الطّرطوشي، ومحمد بن علي بن عمر المازري، ومحمد بن عبد الله المعافري القاضي ابن العربي، ومحمد بن عبد الرحمن بن شبرين القاضي، ومحمد بن علي الأزدي الخطيب الطّليطلي، ومحمد بن علي الشاطبي بن الصقيل، إلى غيرهم من جملة أحد وثلاثين شيخا، وعبد الله بن محمد الخشني، وعبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي، وعبد الله بن محمد بن أيوب الفهري، وعبد الرحمن بن محمد السبتي ابن العجوز، وعبد الرحمن بن محمد بن بقي، وعلي بن أحمد الأنصاري ابن الباذش، وعلي بن عبد الرحمن التجيبي ابن الأخضر، من جملة من سبعة وعشرين، وغالب بن عطية
المحاربي، وسراج بن عبد الملك بن سراج أبو الحسن، وسفيان بن العاصي الأسدي، من جملة خمسة من الأشياخ في هذا الحرف، وشريح بن محمد الرعيني الإشبيلي، وهشام بن أحمد القرطبي أبو الوليد بن العواد، وهشام بن أحمد الهلالي الغرناطي، ويونس بن محمد بن مغيث بن الصفار، ويوسف بن موسى الكلبي، سمع منه أرجوزته، ويوسف بن عبد العزيز بن عتريس الطليطلي.
شعره: قال: مما كتبته من خطّه «1» : [المتقارب]
أعوذ بربّي من شرّ ما ... يخاف من الإنس والجنّه
وأسأله رحمة تقتضي ... عوارف توصل بالجنّه
فما للخلائق «2» من ناره ... سوى فضل رحماه من جنّه
ومن شعره، قال: أنشدنيه غير واحد من أصحابنا، فوا رحمة الله عليه: [الوافر]
أذات الخلّ «3» ، كم ذا تنتضيها ... عليّ سيوف عينيك انتضاء «4»
بمطلك لي مواعد أقتضيها ... من التّوريد واللّعس اقتضاء «5»
فقضّي وعد مطلك وانجزيه ... «خيار الناس أحسنهم قضاء «6» »
قال: ومما كتبته من خطه «7» : [البسيط]
يا من تحمّل عنّي غير مكترث ... لكنه للضّنى والسّقم أوصى بي «8»
تركتني مستهام القلب ذا حرق «9» ... أخا جوى وتباريح وأوصاب
أراقب النّجم في جنح الدّجى ولها «10» ... كأنّني «11» راصد للنجم أو صابي «12»
وما وجدت لذيذ النوم بعدكم ... إلّا جنى حنظل في الطعم أو صاب