ومن الطارئين وغيرهم
عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن فتح ابن سبعين العكّي «1»
مرسي، رقوطي «2» الأصل، سكن بآخرة مكّة، يكنى أبا محمد، ويعرف بابن سبعين.
حاله: قال ابن عبد الملك «3» : درس العربية والأدب بالأندلس، عند جماعة من شيوخها. ثم انتقل إلى سبتة، وانتحل التصوف، بإشارة بعض أصحابه، وعكف برهة على مطالعة كتبه، وتعرّض بعد لإسماعها، والتكلّم على بعض معانيها، فمالت إليه العامة، وغشيت محلّه. ثم فصل عن سبتة، وتجوّل في بلاد المغرب منقطعا إلى طريقة التصوف، داعيا إليها، محرّضا عليها. ثم رحل إلى المشرق، وحجّ حججا، وشاع ذكره، وعظم صيته هنالك، وكثر أتباعه على مذهبه الذي يدعو إليه من التصوف نحلة، ارتسموا بها من غير تحصيل لها، وصنّف في ذلك أوضاعا كثيرة، تلقّوها منه، وتقلّدوها عنه، وبثّوها في البلاد شرقا وغربا، ولا يخلو أحد منها بطايل، وهي إلى وساوس المخبولين، وهذيان الممروضين أقرب منها إلى منازع أهل العلم، ولفظه غير ما بلد وصقع، لما كان يرمى به من بلايا الله أعلم بحقيقتها، وهو المطلع على سريرته فيها. وكان حسن الأخلاق، صبورا على الأذى، آية في الإيثار، أبدع الناس خطّا.
وقال أبو العباس الغبريني في كتاب «عنوان الدّراية» «4» عند ذكره: وله علم وحكمة ومعرفة، ونباهة وبلاغة وفصاحة. ورحل إلى العدوة، وسكن بجاية مدة، ولقيه من أصحابنا ناس «5» كثير، وأخذوا عنه، وانتفعوا به في فنون خاصة له، مشاركة في معقول العلوم ومنقولها، ووجاهة لسان، وطلاقة قلم، وفهم جنان «6» ،
وهو آخر «1» الفضلاء، وله أتباع كثيرة من الفقراء، ومن عامّة الناس، وله موضوعات كثيرة، موجودة بأيدي الناس «2» ، وله فيها ألغاز وإشارات بحروف أبجد «3» . وله تسميات مخصوصات «4» في كتبه، هي نوع من الرّموز. وله تسميات ظاهرة كالأسامي المعهودة، وله شعر في التحقيق، وفي مراقي أهل الطريق، وكتابته مستحسنة في طريقة «5» الأدباء. وله من الفضل والمزية ملازمته لبيت الله الحرام، والتزامه الاعتمار على الدوام، وحجّته «6» مع الحجاج في كل عام، وهذه مزية لا يعرف قدرها ولا يرام. ولقد مشى به للمغاربة بحظّ في الحرم الشريف، لم يكن لهم في غير مدّته.
وكان أصحاب «7» مكة، شرّفها الله، يهتدون بأفعاله، ويعتمدون على مقاله.
قلت «8» : وأغراض الناس في هذا الرجل متباينة، بعيدة عن الاعتدال، فمنهم الموهن «9» المكفّر، ومنهم المقلّد المعظّم، وحصل لطرفي هذين الاعتقادين من الشهرة والذّياع ما لم يقع لغيره. والذي يقرب من الحق، أنه كان من أبناء الأصالة ببلده، وولّي أبوه خطّة المدينة، وبيته نبيه، ونشأ ترفا مبجّلا، في ظل جاه، وعزّ نعمة، لم تفارق معها نفسه البلد. ثم قرأ وشدا، ونظر في العلوم العقلية، وأخذ التحقيق عن أبي إسحاق بن دهاق، وبرع في طريقة الشّوذية «10» ، وتجرّد واشتهر، وعظم أتباعه، وكان وسيما جميلا، ملوكي البزّة، عزيز النفس، قليل التصنع، يتولّى خدمته الكثير من الفقراء السّفارة، أولي العبا والدقاقيس، ويحفون به في السّكك، فلا يعدم ناقدا، ولا يفقد متحاملا. ولما توفرت دواعي النقد عليه من الفقهاء زيّا وانتباذا ونحلة وصحبة واصطلاحا، كثر عليه التأويل، ووجهت لألفاظه المعاريض، وفلّيت موضوعاته، وتعاورته الوحشة، ولقيه فحول من منتابي تلك النّحلة، قصر أكثرهم عن مداه في الإدراك والاضطلاع، والخوض في بحار تلك الأغراض. وساءت منه لهم في الملاطفة السيرة، فانصرفوا عنه مكظومين «11» يندّرون في الآفاق عليه من سوء القيلة، ما لا شيء فوقه. ورحل إلى المشرق، وجرت بينه وبين الكثير من أعلامه خطوب. ثم نزل مكة، شرفها الله تعالى، واختارها قرارا، وتلمذ له أميرها، فبلغ من
التعظيم الغاية. وعاقه الخوف من أمير المدينة المعظمة النبوية، عن القدوم عليها، إلى أن توفي، فعظم عليه الحمل لأجل ذلك، وقبحت الأحدوثة.
شهرته «1» ومحلّه من الإدراك:
أما اضطلاعه، فمن وقف على «البدّ» من كتبه، رأى سعة ذرعه وانفساح مدى نظره، لما اضطلع به من الآراء والأوضاع والأسماء، والوقوف على الأقوال، والتعمق في الفلسفة، والقيام على مذاهب المتكلمين، بما «2» يقضي منه العجب «3» .
ولما وردت على سبتة المسائل الصّقلية، وكانت جملة من المسائل الحكمية، وجهها علماء الروم تبكيتا للمسلمين، انتدب إلى الجواب عنها، على فتيّ من سنّه، وبديهة من فكرته. وحدّثني شيخنا أبو البركات «4» ، قال «5» : حدّثني أشياخنا من أهل المشرق، أن الأمير أبا عبد الله بن هود، سالم طاغية النصارى، فنكث عهده «6» ، ولم يف بشرطه، فاضطرّه ذلك إلى مخاطبته «7» إلى القومس الأعظم برومة، فوكّل أبا طالب بن سبعين، أخا أبي محمد «8» ، المتكلم عنه، والاستظهار بالعقود بين يديه. قال: فلما «9» بلغ باب ذلك الشخص المذكور برومة، وهو بلد لا تصل إليه المسلمون، ونظر إلى ما بيده، وسئل عن نفسه، كلّم ذلك القسّ من دنا منه محلّه من علمائهم بكلام، ترجم لأبي طالب بما معناه: اعلموا أنّ أخا هذا ليس للمسلمين اليوم أعلم بالله منه.
دعواه وإزراؤه:
وقد شهر «10» عنه في هذا الباب كثير، والله أعلم باستحقاقه رتبة ما ادعاه أو غير ذلك. فقد ذكروا أنه قال: وقد مرّ ذكر الشيخ أبي مدين رحمه الله: «شعيب عبد عمل، ونحن عبيد حضرة» «11» . وقال لأبي الحسن الشّشتري عندما لقيه، وقد سأله عن وجهته، وأخبره بقصده الشيخ أبا أحمد، إن كنت تريد الجنة فشأنك ومن قصدت، وإن كنت تريد ربّ الجنة فهلم إلينا. وفي كتاب «البدّ» ما يتشوف إليه من
هذا الغرض عند ذكره حكماء الملة. وأما ما ينسب إليه من آثار السّيمياء والتصريف فكثير.
تواليفه: وتواليفه كثيرة تشذّ عن الإحصاء، منها كتابه المسمى بالبدّ «بدّ العارف» ، وكتاب الدّرج، وكتاب الصفر، والأجوبة اليمينة، والكلّ والإحاطة. وأما رسائله في الأذكار، كالنورية في ترتيب السلوك، وفي الوصايا والعقايد فكثير، يشتمل على ما يشهد بتعظيم النبوة، وإيثار الورع، كقوله من رسالة «1» : «سلام الله عليك ورحمته. سلام الله عليك ثم سلام مناجاتك. سلام الله ورحمته الممتدّة على عوالمك كلّها، السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته، وصلّى الله عليك كصلاة إبراهيم من حيث شريعتك، وكصلاة أعزّ ملائكته من حيث حقيقتك، وكصلاته من حيث حقه ورحمانيته. السلام عليك يا حبيبه «2» . السلام عليك يا قياس الكمال، ومقدّمة السعد «3» ، ونتيجة الحمد، وبرهان المحمود، ومن إذا نظر الذهن إليه قد أنعم العيد «4» ، السلام عليك يا من هو الشرط في كمال الأولياء، وأسرار مشروطات الأزكياء الأتقياء. السلام عليك يا من جاوز في السماء «5» مقام الرّسل والأنبياء، وزاد رفعة، واستولى على ذوات الملأ الأعلى، ولم يسعه في وجهته تلك إلّا ملاحظة الرّفيق الأعلى، وذلك قوله: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)
«6» إلى الأخرى والأولى، لا إلى الآخرة والأولى، وبلغ الغاية والمطلوب، التي عجزت عنه قوة ماهيّة النّهى، وزاد بعد ذلك حتى نظر تحته من ينظر دونه سدرة المنتهى، إلى استغراق كثير، أفضى إلى حال من مقام» .
ومن وصاياه يخاطب تلاميذه وأتباعه: حفظكم الله، حافظوا على الصلوات، وجاهدوا النفس في اجتناب الشهوات، وكونوا أوّابين، توّابين، واستعينوا على الخيرات بمكارم الأخلاق، واعملوا على نيل الدّرجات السّنية، ولا تغفلوا عن الأعمال السّنيّة، وحصّلوا مخصص الأعمال الإلهية ومهملها، وذوقوا مفصّل الذات الرّوحانية ومحملها، ولازموا المودة في الله بينكم، وعليكم بالاستقامة على الطريقة، وقدموا فرض الشريعة على الحقيقة، ولا تفرقوا بينهما؛ لأنهما من الأسماء المترادفة،
واكفروا بالحقيقة التي في زمانكم هذا، وقولوا عليها وعلى أهلها لعنة الله؛ لأنها حقيقة كما سمّي اللّديغ سليما، وأهلها مهملون حدّ الحلال والحرام، مستخفّون بشهر الصوم والحج وعاشوراء والإحرام، قاتلهم الله أنّى يؤفكون.
ومنها: واعلموا أن القريب إليّ منكم، من لا يخالف سنّة أهل السّنّة ويوافق طاعة رب العزّة والمنّة، ويؤمن بالحشر والنار والجنّة، ويفضل الرّؤية على كل نعمة، ويعلم أن الرّضوان بعدها، أجلّ كل رحمة، ثم يطلب الذّات بعد الأدب مع الصفات والأفعال، ويغبط نفسه بالمشاهدة في النوم والبرزخ والأحوال، وكل مخالف سخيف، متّهم منه الفساد، وإن كان من إخوانكم، فاهجروه في الله، ولا تلتفتوا إليه، ولا تسلموا له في شيء، ولا تسلّموا عليه حتى يستغفر الله العظيم بمحضر الكل منهم، ويرضى عن نفسه وحاله وعنكم، ويخرج من صفاته المذمومة، ويترك نظام دعوته المحرومة. وأنا مذ أشهدت الله العظيم، أني قد خرجت من كل مخالف متخلّف العقل واللسان، ولا نسبة بيتي وبيته في الدنيا والآخرة، فمن زلّ قدمه يستغفر الله، ولا يخدعه قدمه، وأمثال هذا كثير.
دخوله غرناطة: أخبرني غير واحد من أصحابنا المعتنين بهذا، أنه دخل غرناطة في رحلته، وأظنّه يجتاز إلى سبتة، وأنه حلّ وسطه، على اصطلاح الفقراء، برابطة العقاب «1» من خارجها، في جملة من أتباعه.
شعره: وشعره كثير، مما حضرني منه الآن قوله «2» : [البسيط]
كم ذا تموّه بالشّعبين والعلم ... والأمر أوضح من نار على علم «3»
وكم تعبّر على سلع وكاظمة ... وعن زرود وجيران بذي سلم
ظللت تسأل «4» عن نجد وأنت بها ... وعن تهامة، هذا فعل متّهم
في الحيّ حيّ سوى ليلى فتسأله «5» ... عنها! سؤالك وهم جرّ للعدم
وفاته: توفي بمكة، شرّفها الله تعالى، يوم الخميس التاسع لشوال من عام تسعة وستين وستمائة «1» .
وفيما يسمى بإحدى عيون الإسلام من الأسماء العينية وهم عتيق وعمر وعثمان وعلي، وأولا الأمراء والملوك وهم ما بين طارىء وأصلي وغريب
عمر بن حفصون بن عمر بن جعفر الإسلامي «2» ابن كسمسم بن دميان بن فرغلوش بن أذفونش «3»
كبير الثوار، وعظيم المنتزين، ومنازع الخلفاء بالأندلس.
أوليته وحاله: قال صاحب التاريخ «4» : أصله من رندة، من كورة تاكرنّا، وجدّه جعفر إسلامي، وانتقل إلى رندة؛ لأمر دار عليه بها في أيام الحكم بن هشام، فسكن قرية طرجيلة من كورة ريّه المجاورة لحصن أوطة، فاستوطن بها، وأنسل بها عمر، ثم أنسل بها عمر حفصا، وفخّم فقيل حفصون. ثم أنسل عمر هذا الثائر مع أخوة له، منهم أيوب وجعفر. ولمّا ترعرع عمر، ظهر له من شراسته وعتوّه ما لم يعدم معه أبواه هربا عن مواضعهما، فزالا عن وطنهما، فذكر أنه لم يمسك من حين كان عن أحد ممن ناظره، ولا سكت عن أقبح ما يمكن من السّب لمن عاتبه، وأنه قتل أحد جيرانه على سبب يسير دافعه عنه، فتغرّب لذلك عن الموضع زمانا.
وذكر ابن القوطيّة «5» أن عامل ريّه «6» عاقبه في جناية وفرّ إلى العدوة، وصار يتهرّب عند خياط كان من أهل ريّه، فبينا هو جالس في حانوته يوما إذ أتاه شخص
بثوب يقطعه، فقام إليه الخياط، فسأل ذلك الشخص الخياط عن عمر، فقال له:
هو رجل من جيراني، فقال الشيخ: متى عهدك بريّه؟ فقال له: منذ أربعين يوما، فقال له: أتعرف جبلا يقال له ببشتر «1» ؟ فقال: أنا ساكن عند أهله «2» ، فقال: أله حركة؟ قال: لا. قال الشيخ: قد أذن ذلك، ثم قال: تعرف فيما يجاوره رجلا يقال له عمر بن حفصون؟ ففزع من قوله، فأحدّ الشيخ النظر فيه وقال: يا منحوس، تحارب الفقر بالإبرة، ارجع إلى بلدك، فأنت صاحب بني أمية، وستملك ملكا عظيما، فقام من فوره، وأخذ خبزة «3» في كمّه، ورجع إلى الأندلس، فداخل الرجال، حتى ضبط الجبل المذكور، وانضوى إليه كل من يتوقّع التهمة على نفسه، أو تشهره إلى الانتزاء بطبعه، وضمّ إلى القلعة كل من كان حولها من العجم والمولّدين. ثم تملّك حصن أوطة وميجش، ثم تملّك قمارش وأرجدونة. ثم اتسع نظره حتى تملّك كورة ريّه، والخضراء، وإلبيرة، إلى بسطة، وأبّدة، وبيّاسة، وقبرة، إلى حصن بلي المطل على قرطبة، وأشرق الخلافة بريقها، وقطع الزمان من استكانة إلى عهد، وكشف الوجه في ختر، وتشمير الساعد عن حرب، وحسر اللّثام عن أيد وبسطة، وشدّ الحزام على جهد وصبر، ونازله الخلائف والقواد، فلم يحل بطائل، وأصابته جراحات مثخنة في الوقائع وأصبحت فتنته سمر الرّكاب، وحديث الرّفاق، شدّة أسر، وثقل وطأة، وسعة ذرع، واتّصال حبل، وطول إملاء، استغرق بها السنين، وطوى الأعمار، وأورث ذلك ولده بعده. وعند الله جزاء وحساب، وإن امتدّ المآب، لا إله إلّا هو.
دخوله غرناطة وإلبيرة:
قال ابن الفيّاض وغيره «4» : ودخل إلبيرة مرات، عندما ثار بدعوته قاتل، وانضوى إلى حصن منتشافر «5» ، من إقليم برجيلة قيس، في نحو ستة آلاف، وتغلّب على يحيى بن صقالة، ثم نازله سوّار بن حمدون، أمير العرب بغرناطة، حتى غلبه وأخذه أسيرا. ثم أوقع بجعد ومن معه من أهل إلبيرة وقائع مستأصلة، وتملّك بعدها
بيّاسة وأبّدة في أخبار تطول. قال أبو مروان: قصد ابن حفصون حاضرة إلبيرة وحصونها، وناصب الحرب سوّارا، وقد استمدّ سوّار رجالات العرب من كورتي جيّان وريّه وإلبيرة، فوقعت الهزيمة على ابن حفصون، وجرح جراحات مثخنة، وأصيب جماعة من فرسانه، وانقلب منهزما، فغضب عند ذلك على أهل إلبيرة فأغرمهم مغرما فدحهم، واستعمل عليهم حفص بن المرّة، فلم يزل يعمل الحيل على سوّار حتى أوقع به، وأتى بجثته إلى إلبيرة، وحمل رأسه إلى ببشتر، واستشرى داؤه، وأعيا أمره، فاتصل ملكه بالقواعد والأقطار، وغلب أكثر المدن ما بين الموسّطة والغرب، وأحدق ملكه بقرطبة، وحجر عليها الخيل من حصن بلي من حصون قبرة، فجلت الكنبانية «1» ، وامتدّ إلى بنيان المعاقل. ولمّا رأى الأمير محمد «2» ما أحاط به منه، تأهّب إلى غزوه، ونزل حصن بلي، وناهضه، فأوقع به، وهزمه وألجأه إلى أن سلّم في حصنه. فلمّا خرج منه بمن معه، تطيّرهم ريح الفرار والسيوف تأخذهم، استولى الخليفة «3» على الحصن. وفي ذلك يقول أحمد بن عبد ربه، شاعر دولتهم «4» : [الرمل]
وله يوم بليّ وقعة ... لم تدع للكفر رأسا في ثبج
لم يجد إبليس في حومتها ... نفعا من رهبة حيث بلج
دفعتهم حملة السّيل إلى ... كافح الأمواج مخض للّجج «5»
فتح الله على الدّين به ... وعلى الإسلام يا عامر تتج
وكان هذا الفتح سنة سبع وسبعين ومائتين «6» . ثم استخلص مدينة إستجّة.
وفاته: قال: ومن هذا العهد أدبر أمر ابن حفصون، وتوقّف ظهوره، بعد تخبّط شديد، ولجاج كبير، وشرّ مبير، وكانت وفاته ببشتر، موضع انتزائه على عهد