بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 242

عفا طلل منها ومنه فأصبحا «1» ... شريكي عنان في بلا متدارك «2»
فلا بهجة تبدي «3» مسرّة ناظر ... ولا حجّة تهدي محجّة «4» سالك
وما انتظم الأمران إلّا ليؤذنا ... بأمر دها سير النجوم السّوابك «5»
وإنّ لمنشور الوجود انتظاره «6» ... بكفّي فناء للفناء مواشك «7»
أما قد علمنا والعقول شواهد ... بأنّ انقراض العلم أصل المهالك
إذا أهلك «8» الله العلوم وأهلها ... فما الله للدهر الجهول ببارك «9»
هل العلم إلّا الرّوح والخلق جثّة ... وما الجسم بعد الروح بالمتماسك
وما راعني في عالم الكون حادث ... سوى حادث في عالم ذي مدارك
لذلك ما أبكي كأني متمّم «10» ... أتمّم ما أبقى الأسى «11» بعد مالك


صفحه 243

وسهّل عندي أن أرى الحزن مالكي ... مصابي بالفيّاض سهل بن مالك
إمام هدى كنّا نقلّد رأيه ... كتقليد رأي الشّافعي ومالك
غمام ندى «1» كنّا عهدنا سماحه ... بساحل دارات العماد الحوائك «2»
أحقّا قضى ذاك «3» الجلال وقوّضت ... مباني معال في السماء سوامك؟
وأقفر في نجد من المجد ربعه ... وعمّر قبر مفرد بالدّكادك؟
وغيّب «4» طود في صعيد بملحد «5» ... وغيّض بحر في ثرى متلاحك «6»
ووارى شمس المعارف غيهب ... من الخطب يردي «7» بالشّموس الدّوالك «8»
ألا أيها النّاعي لك الثّكل لا تفه ... بها إنها أمّ الدّواهي الدّواهك «9»
لعلّك في نعي العلا متكذّب ... فكم ماحل من قبل فيه وماحك


صفحه 244

فكذّبهم «1» يا ليت أنك مثلهم ... تواتر أخبار وصدق مآلك
فيا حسن ذاك القول إذ بان كذبه ... ويا قبحه والصّدق بادي المسالك
لقد أرجفوا «2» فيه وقلبي راجف ... مخافة تصديق الظّنون الأوافك
كأنّ كمال الفضل كان يسوءهم «3» ... فأبدوا على نقص «4» هوى متهالك
كأنهم مستبطئون ليومه «5» ... كما استبطأ المصبور «6» هبّة باتك «7»
كأنهم مستمطرون لعارض ... كعارض عاد للتجلّد عارك
بلى إنهم قد أرهصوا لرزيّة ... تضعضع ركن الصّابر المتمالك
فقد كان ما قد أنذروا بوقوعه ... فهل بعده للصبر «8» صولة فاتك؟
مصاب مصيب للقلوب بسهمه «9» ... رمى عن قسيّ لليالي عواتك


صفحه 245

بكت حسنها «1» الغبراء فيه فأسعدت ... بأدمعها الخضراء ذات الحبائك «2»
على علم الإسلام قامت نوادب ... بهتن مباك أو بهتم مضاحك
فمن سنّة سنّت على الرأس تربها ... ومكرمة ناحت لأكرم هالك
ومن آية تبكي منوّر «3» صبحها ... إذا قام في جنح من الليل حالك
ومن حكمة تبكي «4» لفقد مفجّر ... لينبوعها السّلسال في الأرض سالك
فيا أسفي من للهوى ورسومه ... ومن لمنيخ عند تلك المبارك؟
ومن للواء الشّرع يرفع خفضه ... ويمنع من تمزيقه كفّ هاتك؟
ومن لكتاب الله يدرس وحيه ... ويقبس منه النور غير متارك؟
ومن لحديث المصطفى ومآخذ «5» ... يبيّنها «6» في فهمه ومتارك؟
ومن ذا يزيل اللّبس في متشابه ... ومن ذا يزيح الشّكّ عن متشابك؟


صفحه 246

ومن لليراع الصّفر «1» طالت «2» بكفّه ... فصارت طوال السمر «3» مثل النيازك؟
ومن للرّقاع البيض طابت بطيبه «4» ... فجابت إلى الأملاك سبل المسالك؟
ومن لمقام الحفل يصدع بالتي ... تقصّ «5» لقسّ من جناح المدارك؟
ومن لمقال كالنّضار يخلّص «6» ... لإبريزه التبريز لا للسّبائك؟
ومن لفعال إن ذكرت بناءه ... فعال وإن تنشر فمسكة فارك؟
ومن لخلال كرّمت وضرائر «7» ... ضربن بقدح في عتاب «8» الضّرائك «9» ؟
ومن لشعار الزهد أخفي بالغنى «10» ... ففي طيّه فضل الفضيل ومالك «11» ؟
ومن لشعاب المجد أو لشعوبه ... إذا اختلطت ساداته بالصّعالك؟
ألا ليس من: فاكفف عويلك أو فرد ... فما بعد سهل في العلى من مشارك
أصبنا فيالله فيه وإنما ... أصبنا لعمري في الذّرى والحوارك


صفحه 247

فناد بأفلاك المحامد: أقصري ... فلا دوران، زال «1» قطب المدارك
وصح بالسناء «2» اليوم أقويت منزلا ... بوطء المنايا لا بوطء السّنابك
على هذه حام الحمام محلّقا ... ثمانين حولا كالعدوّ المضاحك
فسالمه في معرك الموت خادعا ... وحاربه إذ جاز ضنك المعارك
طواك الرّدى مهما يساكن فإنّه ... محرّك جيش ناهب العيش ناهك
سبى سبأ قدما وحيّ «3» السّكاسك ... ولم يأل عن خون لخان «4» ومالك
وأفنى من ابناء «5» البرايا جموعها ... وألقى البرى «6» بالرغم فوق البرامك
سواء لديه أن يصول بفاتك «7» ... من الناس «8» ناس للتقى أو بناسك
ولو أنه أرعى على ذي كرامة ... لأرعى «9» على المختار نجل العواتك «10»


صفحه 248

ولو راعه عمر تكامل ألفه ... لما راع نوحا في السّنين الدّكادك «1»
وما من سبيل للدوام وإنما ... خلقنا لأرحاء المنون الدواهك «2»
فيا آل سهل أو بنيه مخصصا ... نداء عموم في غموم موالك
أعندكم أني لما قد عراكم ... أمانع صبري لن يلين عرائكي «3» ؟
فكيف أعزّي والتعزّي محرّم ... عليّ ولكن عادة آل مالك «4»
فإن فرح «5» يبدو فذاك «6» تكرّه ... لتجريع صاب من مصاب مواعك
وإن كان صبر «7» إنها لحلومكم ... ثوابت «8» في مرّ الرياح السواهك
ورثتم سنا ذاك المقدّس «9» فارتقوا ... بأعلى سنام من ذرى العزّ تامك «10»
فلم يمض من أبقى من المجد إرثه ... ولم يلق ملكا «11» تارك مثل مالك


صفحه 249

أتدرون لم جدّت ركاب أبيكم ... كما جدّ سير بالقلاص الرواتك «1» ؟
تذكّر في أفق السماء قديمه ... فحنّ إلى عيص «2» هنالك شابك
وكان «3» سما في حضرة القدس حظّه ... فلم يله «4» عنه بالحظوظ الركائك
فيا عجبا منّا نبكّي مهنّأ ... تبوّأ دارا في جوار الملائك
يلاقيه في تلك المغاني رفيقه ... بوجه منير بالتّباشير ضاحك
فلا تحسبوا أنّ النّوى غال روحه ... لجسم ثوى تحت الدّكادك سادك «5»
فلو أنكم كوشفتم «6» بمكانه ... رأيتم مقيما في أعالي الأرائك
ينعّم في روض الرّضا وتجوده ... سحائب في كثبان مسك عوانك «7»
كذلك وعد الله في ذي مناسب ... من البرّ صحّت بالتّقى «8» ومناسك
فيا رحمة الرحمن وافي جنابه ... ويا روحه سلّم عليه وبارك