بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 489

وصدر عني قبل هذه الرسالة عن السلطان «1» ، رضي الله عنه، رسالة بهذه الفتوح إلى صاحب تونس «2» نصها «3» :
الخلافة التي ارتفع في «4» عقائد فضلها الأصيل القواعد الخلاف، واستقلّت مباني فخرها الشائع وعزّها الذائع على ما أسّسه الأسلاف، ووجب لحقّها الجازم وفرضها اللّازم الاعتراف، ووسعت الآملين لها الجوانب الرّحيبة والأكناف، فامتزاجنا بعلائها المنيف وولائها الشريف كما امتزج الماء والسّلاف «5» ، وثناؤنا على مجدها الكريم وفضلها العميم كما تأرّجت الرياض الأفواف، لمّا زارها الغمام الوكّاف، ودعاؤنا بطول بقائها واتصال علائها يسمو به إلى قرع أبواب السّماوات العلا الاستشراف، وحرصنا على توفية حقوقها العظيمة وفواضلها العميمة لا تحصره الحدود ولا تدركه الأوصاف، وإن عذر في التّقصير عن نيل ذلك المرام الكبير الحقّ والإنصاف. خلافة وجهة تعظيمنا إذا توجّهت الوجوه، ومن نؤثره إذا همّنا «6» ما نرجوه، ونفدّيه ونبدّيه إذا استمنح المحبوب واستدفع «7» المكروه، السلطان الخليفة «8» ، الجليل، الكبير، الشهير، الإمام، الهمام، الأعلى، الأوحد، الأصعد، الأسعد، الأسمى، الأعدل، الأفضل، الأسنى، الأطهر، الأظهر، الأرضى، الأحفل، الأكمل، أمير المؤمنين أبي إسحاق ابن الخليفة الإمام البطل الهمام، عين الأعيان، وواحد الزمان، الكبير، الشهير، الطّاهر، الظّاهر، الأوحد، الأعلى، الحسيب، الأصيل، الأسمى، العادل، الحافل، الفاضل، المعظّم، الموقّر، الماجد،


صفحه 490

الكامل، الأرضى، المقدّس، أمير المؤمنين أبي يحيى أبي بكر، ابن السلطان الكبير، الجليل، الرّفيع، الماجد، الظاهر، الطاهر، المعظّم، الموقّر، الأسمى، المقدّس، المرحوم أبي زكريا، ابن الخليفة الإمام، المجاهد، الهمام، الكبير «1» ، الشهير، الخطير، بطل الميدان، مفخر الزمان، الطاهر الظاهر، الأمضى، المقدّس، الأرضى، أمير المؤمنين أبي إسحاق، ابن الخليفة الهمام الإمام، ذي الشهرة الجامحة، والمفاخر الواضحة، علم الأعلام، فخر السيوف والأقلام، المعظّم الممجّد، المقدّس، الأرضى، أمير المؤمنين، المستنصر بالله أبي عبد الله ابن أبي زكريا بن عبد الواحد بن أبي حفص، أبقاه الله. ومقامه مقام إبراهيم رزقا وأمانا، لا يخصّ جلب الثمرات إليه وقتا ولا يعيّن زمانا، وكان على من يتخطّف الناس من حوله مؤيّدا بالله معانا، معظّم قدره العالي على الأقدار، ومقابل داعي حقّه بالابتدار، المثنى على معاليه المخلّدة الآثار، في أصونة النّظام والنّثار، ثناء الرّوضة المعطار على الأمطار، الداعي إلى الله بدوام «2» بقائه في عزّة «3» منسدلة الأستار، وعصمة «4» ثابتة المركز مستقيمة المدار، وأن يختم له بعد بلوغ غايات الآجال ونهايات الأعمار، بالزّلفى وعقبى الدّار.
سلام كريم كما حملت نسمات الأسحار، أحاديث الأزهار، وروت ثغور الأقاحي والبهار، عن مسلسلات الأنهار، وتجلّى على منصّة الاشتهار، وجه عروس النهار، يخصّ خلافتكم الكريمة النّجار، العزيزة الجار، ورحمة الله وبركاته. أما بعد حمد الله الذي أخفى حكمته البالغة عن أذهان البشر، فعجزت عن قياسها، وجعل الأرواح كما ورد في الخبر «5» ، تحنّ إلى أجناسها، منجد هذه الملّة، من أوليائه الجلّة، بمن يروض الآمال بعد شماسها، وييسّر الأغراض قبل التماسها، ويعنى بتجديد المودّات في ذاته، وابتغاء مرضاته، على حين إخلاق لباسها، الملك الحقّ واصل الأسباب بحوله بعد انتكاث «6» أمراسها، ومغني النفوس بطوله بعد إفلاسها، حمدا يدرّ أخلاف النّعم بعد إبساسها، وينشر «7» رمم الآمال من أرماسها، ويقدّس النفوس بصفات ملائكة السماوات بعد إبلاسها «8» .


صفحه 491

والصلاة «1» على سيدنا ومولانا محمد رسوله سراج الهداية ونبراسها، عند اقتناء الأنوار واقتباسها، مطهّر الأرض من أوضارها وأدناسها، ومصطفى الله من بين ناسها، وسيّد الرّسل الكرام ما بين شيثها وإلياسها، الآتي «2» مهيمنا على آثارها في حين فترتها ومن بعد نصرتها واستئناسها «3» ، مرغم الضّراغم في أخياسها «4» ، بعد افترارها وافتراسها، ومعفّر أجرام الأصنام ومصمت أجراسها. والرّضا عن آله وأصحابه «5» ، وعترته وأحزابه، حماة شرعته البيضاء وحرّاسها، وملقّحي غراسها، ليوث الوغى عند احتدام مراسها، ورهبان الدّجى «6» تتكفّل مناجاة «7» السّميع العليم، في وحشة الليل البهيم، بإيناسها، وتفاوح نواسم الأسحار عند الاستغفار بطيب أنفاسها، والدّعاء لخلافتكم العليّة المستنصريّة بالصّنائع «8» التي تشعشع أيدي «9» العزّة القعساء من أكواسها، ولا زالت العصمة «10» الإلهية كفيلة باحترامها واحتراسها «11» ، وأنباء الفتوح المؤيدة بالملائكة والرّوح ريحان جلّاسها، وآيات المفاخر التي ترك الأول للآخر مكتتبة الأسطار «12» بأطراسها، وميادين الوجود مجالا لجياد جودها وباسها، والعزّ والعدل منسوبين لفسطاطها وقسطاسها، وصفيحة «13» النصر العزيز تفيض كفّها المؤيدة بالله على رياسها، عند اهتياج أضدادها وشرّة «14» انتكاسها «15» ، لانتهاب البلاد وانتهاسها «16» ، وهبوب رياح رياحها وتمرّد مرداسها.
فإنّا كتبناه إليكم- كتب الله لكم من كتائب نصره أمدادا تذعن أعناق الأنام «17» لطاعة ملككم المنصور الأعلام عند إحساسها، وآتاكم من آيات العنايات آية تضرب الصّخرة الصّماء ممن عصاها بعصاها فتبادر بانبجاسها «18» - من حمراء غرناطة حرسها الله وأيام الإسلام بعناية الملك العلّام تحتفل وفود الملائكة الكرام لو لائمها وأعراسها، وطواعين الطّعان في عدوّ الدّين المعان تجدّد عهدها «19» بعام عمواسها، والحمد لله


صفحه 492

حمدا معادا يقيّد «1» شوارد النّعم ويستدرّ مواهب الجود والكرم ويؤمّن من انتكاب الجدود وانتكاسها، وليّ الآمال ومكاسها. وخلافتكم هي المثابة التي يزهى الوجود بمحاسن مجدها زهوّ الرياض بوردها وآسها، وتستمدّ أضواء الفضائل من مقباسها «2» ، وتروي رواة الإفادة والإبادة «3» غريب الوجادة «4» عن ضحّاكها وعبّاسها. وإلى هذا أعلى الله معارج قدركم وقد فعل، وأنطق بحجح فخركم «5» من احتفى وانتعل، فإنه وصلنا كتابكم الذي حسبناه على صنائع الله لنا «6» تميمة لا تلقع «7» بعدها عين، وجعلناه على حلل مواهبه قلادة لا يحتاج معها زين، ودعوناه من جيب الكنانة «8» آية بيضاء الكتابة لم يبق معها شكّ ولا مين «9» ، وقرأنا منه وثيقة ودّ هضم فيها عن غريم الزمان دين. ورأينا منه إنشاء، خدم اليراع بين يديه [وشّاء، واحتزم «10» بهيمان عقدته] «11» مشّاء، وسئل عن معانيه الاختراع فقال: إنّا أنشأناهنّ إنشاء، فأهلا به من عربي أبيّ «12» يصف السانح والبانة، ويبين فيحسن «13» الإبانة، أدّى الأمانة، وسئل عن حيّه فانتمى «14» إلى كنانة، وأفصح وهو لا ينبس، وتهلّلت قسماته وليل حبره يعبس، وكأنّ خاتمة المقفل على صوانه، المتحف بباكر الورد في غير أوانه، رعف من مسك عنوانه. ولله من قلم دبّج تلك الحلل، ونقع بمجاج الدّواة المستمدّة من عين الحياة الغلل. فلقد تخارق في الجود، مقتديا بالخلافة التي خلّد فخرها في الوجود، فجاد بسرّ البيان ولبابه، وسمح في سبيل الكرم حتى بماء شبابه، وجمح لفرط بشاشته وفهامته، بعد شهادة السّيف بشهامته، فمشى من الترحيب في الطّرس الرّحيب على أمّ هامته.
وأكرم به من حكيم أفصح بملغوز الإكسير، في اللّفظ اليسير، وشرح بلسان الخبير، سرّ صناعة التدبير، كأنما خدم الملكة السّاحرة بتلك البلاد، قبل اشتجار «15» الجلاد، فآثرته بالطّارف من سحرها والتّلاد، أو عثر «16» بالمعلّقة، وتيك «17» القديمة


صفحه 493

المطلّقة، بدفينة «1» دار، أو كنز تحت جدار، أو ظفر لباني الحنايا، قبل أن تقطع «2» به عن أمانيّه المنايا، ببديعة «3» ، أو خلف جرجير الروم قبل منازلة القروم «4» على وديعة «5» ، أو أسهمه ابن أبي سرح، في نشب للفتح وسرح، أو ختم «6» له روح بن حاتم ببلوغ المطلب، أو غلّب الحظوظ بخدمة آل الأغلب، أو خصّه زيادة الله بمزيد، أو شارك الشّيعة في أمر أبي يزيد «7» ، أو سار على منهاج في مناصحة بني صنهاج، وفضح بتخليد أمداحهم كلّ هاج.
وأعجب له وقد عزّز منه مثنى البيان بثالث، فجلب سحر الأسماع واسترقاق الطّباع بين مثان للإبداع «8» ومثالث. كيف اقتدر على هذا المحيد «9» ، وناصح مع التّثليب مقام التّوحيد؟ نستغفر الله وليّ العون، على الصّمت «10» والصّون، فالقلم هو الموحّد قبل الكون، والمتّصف من صفات السّادة أولي العبادة بضمور الجسم وصفرة اللون. إنما هي كرامة فاروقيّة، وأثارة «11» من حديث سارية وبقيّة، سفر وجهها في الأعقاب، بعد طول الانتقاب، وتداول الأحقاب، ولسان مناب عن كريم جناب.
وإصابة السّهم لسواه محسوبة، وإلى الرّامي الذي يسدّده «12» منسوبة، ولا تنكر على الغمام بارقة، ولا على المتحقّقين «13» بمقام التّوحيد كرامة خارقة، فما شاءه «14» الفضل من غرائب برّ وجد، ومحاريب خلق كريم ركع الشّكر فيها وسجد، حديقة بيان استثارت نواسم الإبداع «15» من مهبّها، واستزارت «16» غمائم الطّباع من مصبّها، فآتت أكلها مرّتين بإذن ربّها، لا بل كتيبة عزّ طاعنت بقنا الألفات سطورها، فلا يرومها النّقد ولا يطورها، ونزعت عن قسيّ النّونات خطوطها، واصطفّت من بياض الطّرس وسواد النّقس «17» بلق «18» تحوطها. فما كأس المدير على الغدير، بين


صفحه 494

الخورنق «1» والسّدير «2» ، تقامر «3» بنرد الحباب، عقول ذوي «4» الألباب، وتغرق كسرى في العباب «5» ، وتهدي وهي الشّمطاء نشاط الشباب. وقد أسرج ابن سريح «6» وألجم، وأفصح الغريض «7» بعد ما جمجم، وأعرب النّاي الأعجم، ووقّع معبد «8» بالقضيب، وشرعت في حساب العقد بنان الكفّ الخضيب، وكأنّ الأنامل فوق مثالث العود ومثانيه، وعند إغراء الثّقيل بثانيه، وإجابة صدى الغناء بين مغانيه.
المراود تشرع في الوشي، أو العناكب تسرع في المشي، فما المخبر «9» بنيل الرّغائب، أو قدوم الحبيب الغائب، لا بل إشارة البشير، بكمّ المشير على العشير، بأجلب للسّرور من زائره «10» المتلقّى بالبرور، وأدعى للحبور من سفيره المبهج للسّفور «11» . فلم نر مثله من كتيبة كتاب تجنب الجرد تمرح في الأرسان، وتتشوّف مجالي ظهورها إلى عرائس الفرسان، وتهزّ معاطف الارتياح من صهيلها الصّراح بالنّغمات الحسان. إذا أوجست «12» الصّريخ نازعت «13» إثناء الأعنّة، وكاثرت بأسنّة آذانها مشرعة الأسنّة، فإن ادّعى الظّليم إثكالها «14» فهو ظالم، أو نازعها «15» الظّبي هواديها وأكفالها فهو هاذ «16» أو حالم. وإن سئل الأصمعي «17» عن عيوب الغرر والأوضاح، قال مشيرا إلى وجوهها الصّباح: جلدة بين العين والأنف سالم من كلّ عبل الشّوى، مسابق للنّجم إذا ما «18» هوى، سامي التّليل، عريض ما تحت الشّليل، ممسوحة «19» أعطافه بمنديل النّسيم البليل، من أحمر كالمدام، تجلى على النّدام عقب الفدام، أتحف لونه بالورد، في زمن البرد، وحيّي «20» أفق محيّاه


صفحه 495

بكوكب السّعد، وتشوّف الواصفون إلى عدّ محاسنه فأعيت على «1» العدّ، بحر يساجل البحر عند المدّ، وريح تباري الريح عند الشّدّ، بالذّراع الأشدّ، حكم له مدبّر فلك «2» الكفل باعتدال فصل القدّ، وميّزه قدره المميّز يوم الاستباق، بقصب السّباق، عند اعتبار الجدّ «3» ، وولّد مختطّ غرّته أشكال الجمال على الكمال بين البياض والحمرة ونقاء الخدّ، وحفظ رواية الخلق الوجيه، عن جدّه الوجيه، ولا تنكر الرواية على الحافظ ابن الجدّ. وأشقر أبيّ «4» الخلق، والوجه الطّلق، أن يحقّر كأنما صيغ من العسجد، وطرف بالدّرّ وأنعل بالزبرجد. ووسم في الحديث بسمة اليمن والبركة، واختصّ بفلج الخصام عند اشتجار «5» المعركة، وانفرد بمضاعف السّهام، المنكسرة على الهام، في الفرائض المشتركة، واتّصف «6» فلك كفله بحركتي الإرادة والطّبع من أصناف الحركة. أصغى إلى السماء بأذن الملهم، وأغري «7» لسان الصّهيل «8» عند التباس معاني المهمز «9» والتّسهيل ببيان المبهم، وفتنت العيون من ذهب جسمه ولجين نجمه بحبّ الدّنيّر «10» والدّرهم، فإن انقضّ فرجم، أو ريح لمّا «11» هجم، وإن «12» اعترض فشفق لاح به للنّجم نجم. وأصفر قيّد الأوابد الحرّة، وأمسك المحاسن وأطلق الغرّة، وسئل من أنت في قوّاد الكتائب، وأولي الأخبار العجائب، فقال: أنا المهلّب بن أبي صفرة، نرجس هذه الألوان، في رياض الأكوان، تحيا به محيّا «13» الحرب العوان. أغار بنخوة الصّائل على معصفرات الأصائل فارتداها، وعمد إلى خيوط شعاع الشمس عند جانحة الأمس فألحم «14» منها حلّتة وأسداها، واستعدت عليه ملك «15» المحاسن فما أعداها، فهو أصيل تمسّك بذيل الليل عرفه وذيله، وكوكب يطلعه من القتام ليله، فيحسده فرقد الأفق وسهيله. وأشهب تغشى «16» من لونه مفاضة «17» ، وتسربل منه لأمة «18» فضفاضة، قد احتفل زينه، لمّا رقم بالنّبال لجينه، فهو الأشمط، الذي حقّه لا


صفحه 496

يغمط، والدّراع «1» المسارع، والأعزل الذّراع «2» ، وراقي الهضاب الفارع، ومكتوب الكتيبة البارع، وأكرم به من مرتاض سالك، ومجتهد على غايات السّابقين الأوّلين «3» متهالك. وأشهب يروي من الخليفة، ذي الشّيم المنيفة، عن مالك. وحباريّ كلّما سابق وبارى، استعار جناح الحبارى «4» ، فإذا أعملت هذه «5» الحسبة، قيل من هنا جاءت النّسبة، طرد النّمر لما عظم أمره وأمر، فنسخ وجوده بعدمه، وابتزّه الفروة ملطّخة «6» بدمه. وكأنّ مضاعف الورد نثر عليه من طبقه أو الفلك، لما ذهب الحلك، مزج فيه «7» بياض صبحه بحمرة شفقه، وقرطاسيّ حقّه لا يجهل، متى ما ترقى العين فيه تسهل «8» ، إن نزع عنه جلّه، فهو نجم كلّه، انفرد بمادة الألوان، قبل أن تشوبها «9» يد الأكوان، وتمزجها أقلام الملوان «10» ، يتقدم منه الكتيبة «11» لواء ناصع، أو أبيض مماصع «12» ، لبس وقار المشيب «13» ، في ريعان العمر القشيب، وأنصتت الآذان من صهيله المطيل المطيب، لما ارتدى بالبياض إلى نغمة الخطيب، وإن تعتّب منه للتأخير المتعتّب «14» ، قلنا: الواو لا ترتّب، ما بين فحل وحرّة، وبهرمانة «15» ودرّة، ويا لله من ابتسام غرّة، ووضوح يمن في طرّة، وبهجة للعين وقرّة. وإن ولع الناس بامتداح القديم، [وخصّوا الحديث بفري الأديم، وأوجب المتعصّب وإن أبى المنصب مزية «16» التّقديم،] «17» وطمح إلى رتبة المخدوم طرف الخديم، وقورن المثري بالعديم، وبخس في سوق الكسد «18» الكيل، ودجا الليل، [وظهر في فلك الإنصاف الميل، لمّا تذوكرت الخيل،] «19» فجيء بالوجيه والخطّار، والذائد «20» وذي الخمار «21» ، وداحس والسّكب، والأبجر «22» وزاد الركب، والجموح واليحموم،