الخورنق «1» والسّدير «2» ، تقامر «3» بنرد الحباب، عقول ذوي «4» الألباب، وتغرق كسرى في العباب «5» ، وتهدي وهي الشّمطاء نشاط الشباب. وقد أسرج ابن سريح «6» وألجم، وأفصح الغريض «7» بعد ما جمجم، وأعرب النّاي الأعجم، ووقّع معبد «8» بالقضيب، وشرعت في حساب العقد بنان الكفّ الخضيب، وكأنّ الأنامل فوق مثالث العود ومثانيه، وعند إغراء الثّقيل بثانيه، وإجابة صدى الغناء بين مغانيه.
المراود تشرع في الوشي، أو العناكب تسرع في المشي، فما المخبر «9» بنيل الرّغائب، أو قدوم الحبيب الغائب، لا بل إشارة البشير، بكمّ المشير على العشير، بأجلب للسّرور من زائره «10» المتلقّى بالبرور، وأدعى للحبور من سفيره المبهج للسّفور «11» . فلم نر مثله من كتيبة كتاب تجنب الجرد تمرح في الأرسان، وتتشوّف مجالي ظهورها إلى عرائس الفرسان، وتهزّ معاطف الارتياح من صهيلها الصّراح بالنّغمات الحسان. إذا أوجست «12» الصّريخ نازعت «13» إثناء الأعنّة، وكاثرت بأسنّة آذانها مشرعة الأسنّة، فإن ادّعى الظّليم إثكالها «14» فهو ظالم، أو نازعها «15» الظّبي هواديها وأكفالها فهو هاذ «16» أو حالم. وإن سئل الأصمعي «17» عن عيوب الغرر والأوضاح، قال مشيرا إلى وجوهها الصّباح: جلدة بين العين والأنف سالم من كلّ عبل الشّوى، مسابق للنّجم إذا ما «18» هوى، سامي التّليل، عريض ما تحت الشّليل، ممسوحة «19» أعطافه بمنديل النّسيم البليل، من أحمر كالمدام، تجلى على النّدام عقب الفدام، أتحف لونه بالورد، في زمن البرد، وحيّي «20» أفق محيّاه
بكوكب السّعد، وتشوّف الواصفون إلى عدّ محاسنه فأعيت على «1» العدّ، بحر يساجل البحر عند المدّ، وريح تباري الريح عند الشّدّ، بالذّراع الأشدّ، حكم له مدبّر فلك «2» الكفل باعتدال فصل القدّ، وميّزه قدره المميّز يوم الاستباق، بقصب السّباق، عند اعتبار الجدّ «3» ، وولّد مختطّ غرّته أشكال الجمال على الكمال بين البياض والحمرة ونقاء الخدّ، وحفظ رواية الخلق الوجيه، عن جدّه الوجيه، ولا تنكر الرواية على الحافظ ابن الجدّ. وأشقر أبيّ «4» الخلق، والوجه الطّلق، أن يحقّر كأنما صيغ من العسجد، وطرف بالدّرّ وأنعل بالزبرجد. ووسم في الحديث بسمة اليمن والبركة، واختصّ بفلج الخصام عند اشتجار «5» المعركة، وانفرد بمضاعف السّهام، المنكسرة على الهام، في الفرائض المشتركة، واتّصف «6» فلك كفله بحركتي الإرادة والطّبع من أصناف الحركة. أصغى إلى السماء بأذن الملهم، وأغري «7» لسان الصّهيل «8» عند التباس معاني المهمز «9» والتّسهيل ببيان المبهم، وفتنت العيون من ذهب جسمه ولجين نجمه بحبّ الدّنيّر «10» والدّرهم، فإن انقضّ فرجم، أو ريح لمّا «11» هجم، وإن «12» اعترض فشفق لاح به للنّجم نجم. وأصفر قيّد الأوابد الحرّة، وأمسك المحاسن وأطلق الغرّة، وسئل من أنت في قوّاد الكتائب، وأولي الأخبار العجائب، فقال: أنا المهلّب بن أبي صفرة، نرجس هذه الألوان، في رياض الأكوان، تحيا به محيّا «13» الحرب العوان. أغار بنخوة الصّائل على معصفرات الأصائل فارتداها، وعمد إلى خيوط شعاع الشمس عند جانحة الأمس فألحم «14» منها حلّتة وأسداها، واستعدت عليه ملك «15» المحاسن فما أعداها، فهو أصيل تمسّك بذيل الليل عرفه وذيله، وكوكب يطلعه من القتام ليله، فيحسده فرقد الأفق وسهيله. وأشهب تغشى «16» من لونه مفاضة «17» ، وتسربل منه لأمة «18» فضفاضة، قد احتفل زينه، لمّا رقم بالنّبال لجينه، فهو الأشمط، الذي حقّه لا
يغمط، والدّراع «1» المسارع، والأعزل الذّراع «2» ، وراقي الهضاب الفارع، ومكتوب الكتيبة البارع، وأكرم به من مرتاض سالك، ومجتهد على غايات السّابقين الأوّلين «3» متهالك. وأشهب يروي من الخليفة، ذي الشّيم المنيفة، عن مالك. وحباريّ كلّما سابق وبارى، استعار جناح الحبارى «4» ، فإذا أعملت هذه «5» الحسبة، قيل من هنا جاءت النّسبة، طرد النّمر لما عظم أمره وأمر، فنسخ وجوده بعدمه، وابتزّه الفروة ملطّخة «6» بدمه. وكأنّ مضاعف الورد نثر عليه من طبقه أو الفلك، لما ذهب الحلك، مزج فيه «7» بياض صبحه بحمرة شفقه، وقرطاسيّ حقّه لا يجهل، متى ما ترقى العين فيه تسهل «8» ، إن نزع عنه جلّه، فهو نجم كلّه، انفرد بمادة الألوان، قبل أن تشوبها «9» يد الأكوان، وتمزجها أقلام الملوان «10» ، يتقدم منه الكتيبة «11» لواء ناصع، أو أبيض مماصع «12» ، لبس وقار المشيب «13» ، في ريعان العمر القشيب، وأنصتت الآذان من صهيله المطيل المطيب، لما ارتدى بالبياض إلى نغمة الخطيب، وإن تعتّب منه للتأخير المتعتّب «14» ، قلنا: الواو لا ترتّب، ما بين فحل وحرّة، وبهرمانة «15» ودرّة، ويا لله من ابتسام غرّة، ووضوح يمن في طرّة، وبهجة للعين وقرّة. وإن ولع الناس بامتداح القديم، [وخصّوا الحديث بفري الأديم، وأوجب المتعصّب وإن أبى المنصب مزية «16» التّقديم،] «17» وطمح إلى رتبة المخدوم طرف الخديم، وقورن المثري بالعديم، وبخس في سوق الكسد «18» الكيل، ودجا الليل، [وظهر في فلك الإنصاف الميل، لمّا تذوكرت الخيل،] «19» فجيء بالوجيه والخطّار، والذائد «20» وذي الخمار «21» ، وداحس والسّكب، والأبجر «22» وزاد الركب، والجموح واليحموم،
والكميت ومكتوم، والأعوج والحلوان «1» ، ولاحق والغضبان، وعفزر «2» والزّعفران، والمحبّر واللّعاب، والأغرّ والغراب، وشعلة «3» والعقاب، والفيّاض واليعبوب، والمذهّب واليعسوب، والصّموت «4» والقطيب، وهيدب والصبيب، وأهلوب وهدّاج، والحرون وخرّاج «5» ، وعلوى «6» والجناح والأحوى ومجاج «7» ، والعصا والنّعامة، والبلقاء والحمامة، وسكاب والجرادة، وخوصاء «8» والعرادة. فكم «9» بين الشّاهد والغائب، والفروض والرغائب، وفرق ما بين الأثر والعيان، غنيّ عن البيان، وشتّان ما بين الصّريح والمشتبه، ولله درّ القائل في «10» مثلها: «خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به» . والنّاسخ يختلف به الحكم، وسرّ الدواب عند التفضيل بين هذه الدواب «11» الصّم البكم «12» ، إلّا ما ركبه نبيّ، أو كان له يوم الافتخار برهان خبيّ «13» ، ومفضّل ما سمع على ما رأى غبيّ، فلو أنصفت محاسنها التي وصفت لأقضمت حبّ القلوب علفا، وأوردت ماء الشبيبة «14» نطفا، واتّخذت لها من عذر الخدود الملاح عذر موشيّة، وعلّلت بصفير ألحان القيان كلّ عشيّة. وأنعلت «15» بالأهلّة، وغطّيت بالرياض بدل الأجلّة.
إلى الرّقيق، الخليق بالحسن الحقيق، تسوقه إلى مثوى الرعاية روقة الفتيان رعاته، ويهدي «16» عقيقها من سبجه «17» أشكالا تشهد للمخترع سبحانه بإحكام مخترعاته، وقّفت ناظر الاستحسان لا يريم، لمّا بهره «18» منظرها الكريم، وتخامل «19» الظّليم، وتضاءل الرّيم، وأخرس «20» مفوّه «21» اللسان، وهو «22» بملكة التّبيان «23» ، الحفيظ العليم. وناب لسان الحال عن لسان المقال، عند الاعتقال، فقال يخاطب
المقام الذي أطلعت أزهارها غمائم جوده، واقتضت اختيارها بركة وجوده. لو علمنا أيها الملك الأصيل، الذي كرم منه الإجمال والتّفصيل، أنّ الثناء يوازيها، لكلنا لك بكيلك، أو الشّكر يعادلها ويجازيها «1» ، لتعرّضنا بالوشل «2» إلى نيل نيلك، أو قلنا:
هي «3» التي أشار إليها مستصرخ سلفك المستنصر «4» بقوله: «أدرك بخيلك» «5» حين شرق بدمعه «6» الشرق، وانهزم الجمع واستولى الفرق، واتسع فيه والحكم لله الخرق، ورأى أنّ مقام التوحيد بالمظاهرة على التّثليث، وحزبه الخبيث، هو الأولى والأحقّ.
والآن قد أغنى الله بتلك النّيّة، عن إنجاد «7» الطّوال الرّدينيّة، وبالدّعاء من تلك المثابة الدينيّة، إلى ربّ البنيّة، عن الأمداد السّنيّة، والأجواد تخوض بحر الماء إلى بحر المنيّة، وعن الجرد العربية في مقاود الليوث الأبيّة، فجدّد «8» برسم هذه الهديّة، مراسم العهود الودّية، والذّمم الموحّدية، لتكون علامة على الأصل، ومكذّبة لدعوى الوقف والفصل، وإشعارا بالألفة التي لا تزال ألفها بحول الله «9» ألف الوصل، ولامها حراما على النّصل.
وحضر بين يدينا رسولكم فلان فقرّر من فضلكم ما لا ينكره من عرف علوّ مقداركم، وأصالة داركم، وفلك إبداركم، وقطب مداركم، وأجبناه «10» عنه بجهد ما كنّا لنقنع من جناه المهتصر، بالمقتضب المختصر، ولا لنقابل «11» طول طوله بالقصر، لولا طروء الحصر. وقد كان بين الأسلاف رحمة الله عليهم ورضوانه «12» ودّ أبرمت من أجل الله معاقده، ووثّرت للخلوص الجليّ النصوص مضاجعه القارّة ومراقده،
وتعاهد بالجميل توجّع لفقده فيما سلف «1» فاقده، أبى الله إلّا أن يكون لكم الفضل في تجديده، والعطف بتوكيده. ونحن الآن لا ندري أيّ مكارمكم نذكر «2» ، أو أيّ فواضلكم نشرح أو نشكر، أمفاتحتكم التي هي في الحقيقة عندنا «3» فتح، أم هديّتكم وفي وصفها للأقلام سبح، ولعدوّ الإسلام بحكمتها «4» كبح. إنما نكل الشكر لمن يوفّي جزاء الأعمال البرّة، ولا يبخس مثقال الذّرّة، ولا أدنى من مثقال الذّرة، ذي الرّحمة الثّرّة، والألطاف المتصلة المستمرة، لا إله إلّا هو.
وإن تشوفتم إلى الأحوال الراهنة، وأسباب الكفر «5» الواهية بقدرة الله الواهنة، فنحن نطرفكم بطرفها، [ونطلعكم على سبيل الإجمال بطرفها،] «6» وهو أننا لمّا أعادنا «7» الله من التمحيص، إلى مثابة التخصيص، من بعد المرام العويص، كحلنا بتوفيق الله بصر البصيرة، ووقفنا على سبيله مساعي الحياة القصيرة، ورأينا كما نقل إلينا، وكرّر على «8» من قبلنا وعلينا، أن الدّنيا وإن غرّ الغرور، وأنام على سرر الغفلة السّرور، فلم ينفع الخطور على أجداث الأحباب «9» والمرور، جسر يعبر، ومتاع لا يغبط من حبي به ولا يجبر «10» ، إنما هو خبر به يخبر، [وأن الحسرة بمقدار «11» ما على تركه تجبر] «12» ، وأن الأعمار أحلام، وأن الناس نيام، وربما رحل الراحل عن الخان، وقد جلّله بالأذى والدّخان، أو ترك به طيبا، وثناء يقوم بعده للآتي خطيبا، فجعلنا العدل في الأمور ملاكا، والتفقّد للثّغور مسواكا، وضجيع «13» المهاد، حديث الجهاد، وأحكامه مناط الاجتهاد، وقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ
«14» دليل «15» الاستشهاد، وبادرنا رمق «16» الحصون المضاعة وجنح التّقية دامس، [وعوراتها «17» لا تردّيد لامس] «18» ، وساكنها بائس، والأعصم في شعفاتها «19» من العصمة آيس «20» ، فزيّنا «21» ببيض الشّرفات ثناياها، وأفعمنا بالعذب
الفرات ركاياها، وغشّينا بالصّفيح المضاعف أبوابها، واحتسبنا عند موفيّ الأجور ثوابها، وبيّضنا بناصع الكلس أثوابها، فهي اليوم توهم حسّ «1» العيان، أنها قطع من بيض العنان، تكاد تناول قرص البدر بالبنان، متكفّلة للمؤمن من فزع «2» الدنيا والآخرة بالأمان. وأقرضنا الله قرضا، وأوسعنا مدوّنة الجيش عرضا، وفرضنا أنصافه مع الأهلّة فرضا، واستندنا من التوكّل على الله الغنيّ الحميد إلى ظلّ لواء، ونبذنا إلى الطاغية عهده على سواء، وقلنا: ربّ «3» أنت العزيز، وكلّ جبّار لعزّك ذليل، وحزبك هو الكثير وما سواه فقليل، أنت الكافي، ووعدك الوعد الوافي، فأفض علينا مدارع الصابرين، واكتبنا من الفائزين، بحظوظ رضاك الظافرين، وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.
فتحرّكنا أولى الحركات، وفاتحة مصحف البركات، في خفّ من الحشود، واقتصار على من «4» بحضرتنا من العساكر المظفّرة والجنود، إلى حصن أشر «5» البازي «6» المطلّ، وركاب العدو الضّالّ المضلّ، ومهدي نفثات الصّلّ، على امتناعه وارتفاعه، وسموّ «7» يفاعه، وما بذل العدوّ فيه من استعداده، وتوفير أسلحته وأزواده، وانتخاب أنجاده. فصلينا «8» بنفسنا ناره، وزاحمنا عليه الشّهداء نصابر أواره، ونلقى بالجوارح العزيزة سهامه المسمومة وجلامده «9» الملمومة وأحجاره، حتى فرعنا بحول «10» من لا حول ولا قوة إلّا به أبراجه المنيعة وأسواره، وكففنا عن البلاد والعباد «11» أضراره، بعد أن استضفنا إليه حصن السّهلة «12» جاره، ورحلنا عنه بعد أن شحنّاه رابطة وحامية، وأزوادا «13» نامية، وعملنا بيدنا في رمّ ما ثلم القتال، وبقر من بطون مسابقة «14» الرجال، واقتدينا بنبيّنا صلوات الله وسلامه عليه في الخندق لمّا حمى ذلك المجال، ووقع الارتجاز المنقول خبره والارتجال «15» ، وما كان ليقرّ الإسلام مع تركه القرار، وقد كتب الجوار، وتداعى الدّعرة وتعاوى الشّرار.
وقد «1» كنّا أغزينا الجهة الغربية من المسلمين بمدينة «2» برغة «3» التي سدّت بين القاعدتين؛ رندة ومالقة «4» الطريق، وألبست ذلّ الفراق ذلك الفريق، ومنعتهما أن تسيغا «5» الرّيق، فلا سبيل إلى الإلمام لطيف المنام، إلّا «6» في الأحلام، ولا رسالة إلّا في أجنحة هديّ الحمام، فيسّر الله فتحها، وعجّل منحها، بعد حرب انبتّت فيها النّحور، وتزيّنت الحور، وتبع هذه الأمّ بنات شهيرة، وبقع للزرع والضّرع خيرة، فشفي الثّغر من بوسه، وتهلّل وجه الإسلام بتلك الناحية بعد عبوسه.
ثم أعملنا الحركة إلى مدينة الجزيرة «7» ، على بعد المدى، وتغلغلها في «8» بلاد العدا، واقتحام هول الفلا «9» وغول الرّدى، مدينة تبنّتها «10» حمص فأوسعت الدّار، وأغلت الشّوار، وراعت الاستكثار، وبسطت الاعتمار، رجّح إلينا قصدها على البعد، والطريق الجعد، ما أشقت «11» به المسلمين، من استئصال طائفة من أسراهم مرّوا بها آمنين، وبطائرها «12» المشؤوم متيمّنين، قد أنهكهم الاعتقال، والقيود الثّقال، وأضرعهم الإسار، وجلّلهم الانكسار، فجدّلوهم في مصرع واحد، وتركوهم عبرة للرائي والمشاهد، وأهدوا بوقيعتهم إلى الإسلام ثكل الواجد، وترة «13» الماجد، فكبسناها كبسا، وفجأناها بإلهام من لا يضلّ ولا ينسى، فصبّحتها الخيل، ثم تلاحق الرّجل لما «14» جنّ الليل «15» ، وحاق بها الويل، فأبيح منها الذّمار1»
، وأخذها الدّمار، ومحقت من مصانعها البيض «17» الأهلّة وخسفت الأقمار، وشفيت من دماء أهليها «18» الضّلوع الحرار «19» ، وسلّطت على هياكلها النار، واستولى على الآلاف «20» العديدة من سبيها الإسار، وانتهى إلى إشبيلية الثّكلى المغار، فجلّل وجوه من بها من