بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 504

شهير النّفير منهم الأباعد، وقبل أن يلتقي الخديم بالمخدوم، ويركع المنجنيق ركعتي القدوم، فدافعوا «1» من أصحر إليهم من الفرسان، وسبق إلى حومة الميدان، حتى أحجروهم في البلد، وسلبوهم لباس الجلد، في موقف يذهل الوالد عن الولد، صابت «2» السّهام فيه غماما، وطارت كأسراب الحمام تهدي حماما، وأضحت القنا قصدا، بعد أن كانت شهابا رصدا. وماج بحر القتام بأمواج النّصول، وأخذ الأرض الرّجفان لزلزال الصباح «3» الموصول. فلا ترى إلّا شهيدا تظلّل مصرعه الحور، وصريعا تقذف به إلى السّاحل أمواج «4» تلك البحور، ونواشب تبأى بها الوجوه الوجيهة عند الله والنّحور، فالمقضب فوده يخصب «5» والأسمر غصنه سيثمر «6» ، والمغفر حماه يخفر، وظهور القسيّ تقصم «7» ، وعصم الجند الكوافر تفصم. وورق «8» اليلب في المنقلب يسقط، والبتّر تكتب «9» ، والسّمر تنقط، فاقتحم الرّبض الأعظم لحينه، وأظهر الله لعيون المبصرين والمستبصرين عزّة دينه، وتبرّأ الشيطان من خدينه «10» ، وبهت «11» الكفّار وخذلوا، وبكلّ مرصد «12» جدّلوا، ثم دخل البلد بعده غلابا، وجلّل قتلا واستلابا، فلا تسل، إلّا الظّبا والأسل، عن قيام ساعته، وهول يومها وشناعته، وتخريب المبائت والمباني، وغنى الأيدي من خزائن تلك المغاني، ونقل الوجود الأول إلى الوجود الثاني. وتخارق السيف فجاء «13» بغير المعتاد، ونهلت القنا الرّدينيّة من الدماء حتى كادت تورق كالأغصان المغترسة والأوتاد، وهمت أفلاك القسيّ وسحّت، وأرنّت «14» حتى بحّت، ونفدت موادّها «15» فشحّت، بما ألحّت، وسدّت المسالك جثث القتلى فمنعت العابر، واستأصل الله من عدوّه الشأفة «16» وقطع الدّابر، وأزلف الشهيد وأحسب الصابر، وسبقت رسل الفتح الذي لم يسمع بمثله في الزمن الغابر، تنقل البشرى من أفواه المحابر، إلى آذان المنابر.
أقمنا بها أياما نعقر الأشجار، ونستأصل بالتّخريب الوجار «17» ، ولسان الانتقام من عبدة الأصنام، ينادي يا لثارات الإسكندرية تشفّيا من الفجّار، ورعيا لحقّ الجار.


صفحه 505

وقفلنا وأجنحة الرايات برياح العنايات «1» خافقة، وأوفاق التوفيق الناشئة من خطوط الطريق موافقة «2» ، وأسواق العزّ بالله نافقة، وحملاء الرفق مصاحبة والحمد لله مرافقة، وقد ضاقت ذروع الجبال، عن أعناق الصّهب السّبال «3» ، ورفعت على الأكفال، ردفاء «4» كرائم الأنفال، وقلقلت من النواقيس أجرام الجبال، بالهندام والاحتيال، وهلك «5» بمهلك هذه الأمّ بنات كنّ يرتضعن ثديّها الحوافل، ويستوثرن حجرها الكافل، شمل التخريب أسوارها، وعجّلت النار بوارها «6» .
ثم تحرّكنا بعدها حركة الفتح، وأرسلنا دلاء»
الأدلّاء «8» قبل المتح «9» ، فبشّرت بالمنح. وقصدنا مدينة «10» أبّدة «11» وهي ثانية الجناحين، وكبرى الأختين، ومساهمة جيّان في حين الحين، مدينة أخذت عرض «12» الفضاء الأخرق، وتمشّت في «13» أرباضها تمشّي الكتابة الجامحة في المهرق «14» ، المشتملة على المتاجر والمكاسب، والوضع المتناسب، والفلح «15» المعيي ريعه «16» عمل الحاسب، وكوارة «17» الدير «18» اللاسب، المتعددة اليعاسب، فأناخ العفاء بربوعها العامرة، ودارت كؤوس عقار الحتوف ببنان السيوف على متديّريها المعاقرة، وصبّحتها طلائع الفاقرة، وأغريت ببطون أسوارها عوج المعاول الباقرة، ودخلت مدينتها عنوة السيف، في أسرع من خطرة الطّيف، ولا تسل «19» عن الكيف. فلم يبلغ العفاء من مدينة حافلة، وعقيلة في حلل المحاسن رافلة، ما بلغ من هذه البائسة التي سجدت لآلهة النيران أبراجها، وتضاءل بالرّغام معراجها، وضفت على أعطافها ملابس الخذلان، وأقفر من كنائسها كناس الغزلان.


صفحه 506

ثم تأهّبنا لغزو أمّ القرى الكافرة، وخزائن المزاين «1» الوافرة، وربّة الشّهرة السافرة، والأنباء المسافرة، قرطبة، وما أدراك ما هيه؟ ذات الأرجاء الحالية الكاسية، والأطواد الرّاسخة الرّاسية، والمباني المباهية، والزّهراء الزاهية «2» ، والمحاسن غير المتناهية، حيث هالة بدر السماء قد استدارت من السّور المشيد البناء دارا «3» ، ونهر المجرّة من نهرها الفيّاض المسلول حسامه من غمود «4» الغياض قد لصق بها جارا، وفلك الدّولاب المعتدل الانقلاب قد استقام مدارا، ورجّع الحنين اشتياقا إلى الحبيب الأوّل وادّكارا، حيث الطّود كالتّاج يزدان بلجين العذب المجاج فيزري بتاج كسرى ودارا، حيث قسيّ الجسور المديرة «5» كأنها عوج المطيّ الغريرة تعبر النهر قطارا، حيث آثار العامريّ المجاهد تعبق بين تلك المعاهد شذى معطارا، حيث كرائم السّحاب «6» تزور «7» عرائس الرّياض الحبايب فتحمل لها من الدّر نثارا، حيث شمول الشّمال «8» تدار على الأدواح بالغدوّ والرّواح فترى الغصون سكارى، وما هي بسكارى، حيث أيدي الافتتاح تفتضّ من شقائق البطاح أبكارا، حيث ثغور الأقاح «9» الباسم تقبّلها بالسّحر زوّار النّواسم فتخفق قلوب النجوم الغيارى، حيث المصلّى العتيق قد رحب مجالا وطال منارا، وأزرى ببلاط الوليد احتقارا، حيث الظّهور المثارة بسلاح الفلاح تجبّ عن مثل أسنمة المهارى، والبطون كأنها لتدميث الغمائم بطون العذارى، والأدواح العالية تخترق أعلامها الهادية بالجداول الخيارى «10» . فما شئت من جوّ صقيل، ومعرّس للحسن «11» ومقيل، ومالك للعقل وعقيل، وخمائل كم فيها للبلابل من قال وقيل، وخفيف يجاوب بثقيل، وسنابل تحكي من فوق سوقها، وقضب بسوقها، الهمزات فوق الألفات، والعصافير البديعة الصّفات، فوق القضب المؤتلفات، تميل لهبوب «12» الصّبا والجنوب، مالئة «13» الجيوب، بدرر الحبوب، وبطاح لا تعرف عين المحل، فتطلبه بالذّحل، ولا تصرف «14» في خدمة بيض قباب الأزهار، عند افتتاح السّوسن والبهار، غير العبدان من سودان النّحل «15» وبحر الفلاحة


صفحه 507

الذي لا يدرك ساحله، ولا يبلغ الطّيّة «1» البعيدة راحله، إلى الوادي، وسمر النوادي، وقرار دموع الغوادي، المتجاسر على تخطّيه عند تمطّيه الجسر العادي، والوطن الذي ليس من عمرو ولا زيد، والفرا الذي في جوفه كلّ صيد «2» ، أقلّ كرسيّه خلافة الإسلام، وأغار «3» بالرّصافة والجسر دار السلام، وما عسى أن تطنب في وصفه ألسنة الأقلام، أو تعبّر به عن ذلك الكمال فنون الكلام، فأعملنا إليها السّرى والسّير، وقدنا إليها النخيل وقد عقد الله «4» في نواصيها الخير.
ولمّا وقفنا بظاهرها المبهت المعجب، واصطففنا بخارجها المنبت المنجب، والقلوب تلتمس الإعانة من منعم مجزل، وتستنزل مدد «5» الملائكة من منجد منزل، والركائب واقفة من خلفنا بمعزل، تتناشد في معاهد الإسلام: «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل «6» » برز من حاميتها المحامية، ووقود النار الحامية، وبقية السيف الوافرة على الحصاد النامية، قطع الغمائم الهامية، وأمواج البحور الطامية، واستجنّت بظلال أبطال المجال أعداد الرجال النّاشبة والرّامية. وتصدّى للنّزال من صناديدها الصّهب السّيال «7» أمثال الهضاب الراسية، يجنّها «8» جنن السّوابغ الكاسية، وقواميسها المفادية «9» للصّلبان يوم بؤسها بنفوسها المواسية، وخنازيرها التي عدتها عن قبول حجج الله ورسوله ستور الظّلم الغاشية، وصخور القلوب القاسية، فكان «10» بين الفريقين أمام جسرها الذي فرق البحر، وحلي بلجينه ولآلىء زينه منها النّحر، حرب لم تنسج الأزمان «11» على منوالها، ولا أتت الأيام «12» الحبالى بمثل أجنّة أهوالها، من قاسها بالفجار أفك وفجر، أو مثّلها بجفر «13» الهباءة خرف وهجر، ومن شبّهها بحرب داحس «14» والغبراء فما عرف الخبر، فليسأل من جرّب «15» وخبر. ومن


صفحه 508

نظّرها بيوم شعب جبله، فهو ذو بله، أو عادلها ببطن عاقل، فهو «1» غير عاقل، أو احتجّ بيوم ذي قار، فهو إلى المعرفة ذو افتقار، أو ناضل بيوم الكديد، فسهمه غير السديد. إنما كان مقاما غير معتاد، ومرعى نفوس لم يف بوصفه لسان مرتاد، وزلزال جبال أوتاد، ومتلف مذخور لسلطان الشيطان وعتاد، أعلم فيه البطل الباسل، وتورّد «2» الأبيض الباتر وتأوّد الأسمر العاسل، ودوّم الجلمد المتكاسل، وانبعث «3» من حدب الحنيّة إلى هدف الرّميّة الناشر الناسل، ورويت لمرسلات السّهام المراسل. ثم أفضى أمر الرّماح إلى التّشاجر والارتباك، ونشبت «4» الأسنّة في الدّروع نشب «5» السّمك في الشّباك، ثم اختلط المرعى بالهمل، وعزل الرّدينيّ عن العمل، وعادت السيوف من فوق المفارق تيجانا، بعد أن شقّت غدر السوابغ خلجانا، واتّحدت جداول الدروع فصارت بحرا، وكان التّعانق فلا ترى إلّا نحرا يلازم نحرا، عناق وداع، وموقف شمل ذي انصداع، وإجابة مناد إلى فراق الأبد وداع.
واستكشفت مآل «6» الصبر الأنفس الشفّافة، وهبّت بريح النصر الطلائع المبشّرة الهفّافة. ثم أمدّ السيل ذلك العباب، وصقل الاستبصار الألباب، واستخلص العزم صفوة اللّباب، وقال لسان النّصر «7» ادخلوا عليهم الباب، فأصبحت طوائف الكفّار، حصائد مناجل الشّفار، فمغافرهم «8» قد رضيت حرماتها بالإخفار «9» ، ورؤوسهم محطوطة في غير مقام «10» الاستغفار، وعلت الرايات من فوق تلك الأبراج المستطرفة والأسوار «11» ، ورفرف على المدينة جناح البوار «12» ، لولا الانتهاء إلى الحدّ والمقدار، والوقوف عند اختفاء سرّ الأقدار «13» .
ثم عبرنا نهرها، وشددنا «14» بيدي «15» الله قهرها، وضيّقنا حصرها، [وأدرنا بلآلئ القباب البيض خصرها] «16» ، وأقمنا بها أياما تحوم عقبان البنود على فريستها حياما وترمي «17» الأدواح «18» ببوارها، ونسلّط «19»


صفحه 509

النيران «1» على أقطارها، فلولا عائق «2» المطر، لحصلنا من فتح ذلك الوطن على الوطر، فرأينا أن نروضها بالاجتثاث والانتساف، ونوالي على زروعها وربوعها كرّات رياح الاعتساف، حتى يتهيّأ للإسلام لوك طعمتها، ويتهنّأ بفضل الله إرث نعمتها. ثم كانت عن موقفها الإفاضة من «3» بعد نحر النّحور، وقذف جمار الدّمار على العدوّ المدحور «4» ، وتدافعت خلفنا السّيقات المتّسقات «5» تدافع أمواج البحور. وبعد أن ألححنا على جنّاتها المصحرة، وكرومها المستبحرة «6» ، إلحاح الغريم، وعوّضناها المنظر الكريه من المنظر الكريم، وطاف عليها طائف من ربّك «7» فأصبحت كالصّريم «8» ، وأغرينا حلاق «9» النار بحمم الجحيم، وراكمنا «10» في أجواف أجوائها غمائم الدّخان، تذكّر طيّبة البان، بيوم الغميم، وأرسلنا رياح الغارات لا «11» تذر من شيء أتت عليه إلّا جعلته كالرّميم، واستقبلنا الوادي يهول مدّا، ويروع «12» سيفه الصقيل حدّا «13» ، فيسّره «14» الله من بعد الإعواز، وانطلقت على الفرضة بتلك الفرصة «15» أيدي الانتهاز، وسألنا من ساءله أسد بن الفرات «16» فأفتى برجحان الجواز، فعمّ الاكتساح والاستباح جميع الأحواز، فأديل المصون، وانتهبت القرى وهدّمت الحصون، واجتثّت الأصول وحطّمت الغصون، ولم نرفع عنها إلى اليوم «17» غارة تصافحها بالبوس، وتطلع عليها غررها الضّاحكة باليوم العبوس. فهي الآن مجرى السّوابق ومجرّ العوالي، على التّوالي، والحسرات تتجدّد في أطلالها البوالي، وكأنّ بها قد صرعت، وإلى الدّعوة المحمّدية قد أسرعت، بقدرة من أنزل القرآن على الجبال فخشعت «18» ، من خشية الله وتصدّعت، وعزّة «19» من أذعنت الجبابرة لعزّه وخنعت. وعدنا والبنود لا يعرف اللفّ «20» نشرها، والوجوه المجاهدة


صفحه 510

لا يخالط التّقطّب «1» بشرها، والأيدي بالعروة الوثقى معتلقة، والألسن بشكر نعم «2» الله منطلقة، والسيوف في مضاجع الغمود قلقة، وسرابيل الدّروع خلقة، والجياد من ردّها إلى المرابط والأواري «3» ردّ العواري حنقة، وبعبرات الغيظ المكظوم مختنقة، تنظر إلينا نظر العاتب، وتعود من ميادين المراح والاختيال تحت حلل السّلاح عود الصّبيان إلى المكاتب، والطّبل بلسان العزّ هادر، والعزم إلى منادي العود الحميد مبادر، ووجود نوع الرّماح من بعد ذلك الكفاح نادر، والقاسم «4» ترتّب بين يديه من السّبي النوادر، ووارد مناهل «5» الأجور غير المحلّإ ولا المهجور غير «6» صادر، ومناظر الفضل الآتي عقب «7» أخيّه المتأتي «8» على المطلوب المواتي «9» مصادر، والله على تيسير الصّعاب وتخويل المنن الرّغاب قادر، لا إله إلّا هو فما أجمل لنا صنعه الخفيّ، وأكرم بنا لطفه الحفيّ، اللهمّ لا نحصي ثناء «10» عليك، ولا نلجأ منك إلّا إليك، ولا نلتمس خير الدنيا والآخرة إلّا لديك، فأعد علينا عوائد نصرك يا مبدي يا معيد، وأعنّا من وسائل شكرك على ما ينثال «11» به المزيد، يا حيّ يا قيّوم يا فعّال «12» لما يريد.
وقارنت رسالتكم الميمونة لدينا حذق «13» فتح بعد «14» صيته، مشرئبّ ليته، وفخر من فوق النجوم العوائم «15» مبيته، عجبنا من تأتّي أمله الشّارد، وقلنا البركة في قدوم الوارد. وهو أنّ ملك النصارى «16» لاطفنا بجملة من الحصون كانت من مملكة «17» الإسلام قد غصبت، والتّماثيل فيها ببيوت الله قد نصبت، أدالها الله بمحاولتنا الطّيّب من الخبيث، والتّوحيد من التّثليث، وعاد إليها الإسلام عودة الأب الغائب، إلى البنات الحبائب، يسأل عن شؤونها، ويمسح دموع «18» الرّقّة عن جفونها. وهي للرّوم خطّة خسف قلّ ما ارتكبوها فيما


صفحه 511

نعلم «1» من العهود، ونادرة من نوادر الوجود، وإلى الله علينا وعليكم عوارف الجود، وجعلنا في محاريب الشكر من الرّكّع السّجود.
عرّفناكم بمجملات أمور تحتها تفسير، ويمن من الله وتيسير، إذ استيفاء الجزئيات عسير، لنسرّكم بما منح الله دينكم، ونتوّج بعزّ الملّة الحنيفية جبينكم، ونخطب بعده دعاءكم وتأمينكم، فإنّ دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب سلاح ماض، وكفيل بالمواهب «2» المسؤولة من المنعم الوهّاب «3» متقاض «4» ، وأنتم أولى من ساهم في برّ، وعامل الله بخلوص سرّ، وأين يذهب الفضل عن بيتكم وهو صفة «5» حيّكم، وتراث ميتكم، ولكم مزية القدم، ورسوخ القدم، والخلافة مقرّها إيوانكم، وأصحاب الإمام مالك، رضي الله عنه، مستقرّها قيروانكم «6» ، وهجير المنابر ذكر إمامكم، والتوحيد إعلام أعلامكم، والوقائع الشهيرة في الكفر منسوبة إلى أيّامكم، والصحابة الكرام فتحة أوطانكم، وسلالة الفاروق عليه السلام وشائج «7» سلطانكم، ونحن نستكثر من بركة خطابكم، ووصلة جنابكم، ولولا الأعذار لوالينا بالمتزيّدات تعريف أبوابكم. والله، عزّ وجلّ، يتولّى عنّا من شكركم المحتوم، ما قصّر «8» المكتوب منه «9» عن المكتوم، ويبقيكم لإقامة الرّسوم، ويحلّ محبّتكم من القلوب محلّ الأرواح من الجسوم، وهو سبحانه يصل سعدكم، ويحرس مجدكم، [ويوالي نعمه عندكم.] «10» والسلام الكريم الطّيّب [الزاكي «11» المبارك] «12» البرّ العميم يخصّكم كثيرا أثيرا، ما أطلع الصبح «13» وجها منيرا، بعد أن أرسل النّسيم سفيرا، وكان الوميض الباسم لأكواس الغمائم على أزهار الكمائم مديرا، ورحمة الله تعالى «14» وبركاته «15» .