أحرف فَنَظَرت إِلَى مِيكَائِيل فَقَالَ استزده قلت زِدْنِي قَالَ بِسم الله اقرأه على سَبْعَة أحرف وَفِي حَدِيث الْحسن بن دِينَار فَنَظَرت إِلَى مِيكَائِيل فَسكت فَعلمت أَنه قد انْتهى الْعدة فَقَالَ جِبْرِيل اقرأه على سَبْعَة أحرف كُلهنَّ شاف كَاف لَا يَضرك كَيفَ قَرَأت مَا لم تختم رَحْمَة بِعَذَاب أَو عذَابا برحمة فِي حَدِيث الْحسن وَفِي حَدِيث حَمَّاد مَا لم تختم آيَة رَحْمَة بِعَذَاب أَو آيَة عَذَاب بمغفرة
8 - حَدثنَا أَبُو الْفَتْح شَيخنَا قَالَ حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا عَليّ بن حَرْب قَالَ حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى قَالَ حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم قَالَ حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة وسمعته مِنْهُ قَالَ ثَنَا عَليّ بن زيد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة عَن أَبِيه أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ اقْرَأ الْقُرْآن على حرف فَقَالَ مِيكَائِيل استزده فَقَالَ اقْرَأ على حرفين فَقَالَ مِيكَائِيل استزده حَتَّى بلغ سَبْعَة أحرف كل شاف وكاف مَا لم تختم آيَة عَذَاب بِآيَة رَحْمَة وَآيَة رَحْمَة بِآيَة عَذَاب وَهُوَ قَوْلك هَلُمَّ وتعال وَأَقْبل وأسرع واذهب واعجل
9 - حَدثنَا خلف بن أَحْمد قَالَ نَا زِيَاد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن سَلام قَالَ حَدثنَا أبي عَن يزِيد بن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف كَقَوْلِك هَلُمَّ أقبل تعال
10 - حَدثنَا الخاقاني خلف بن حمدَان قَالَ نَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا عَليّ قَالَ حَدثنَا أَبُو عبيد قَالَ حَدثنَا عبد الله بن صَالح عَن اللَّيْث
عَن عقيل قَالَ قَالَ لي ابْن شهَاب فِي الأحرف السَّبْعَة هِيَ فِي الْأَمر الْوَاحِد الَّذِي لَا اخْتِلَاف فِيهِ
11 - قَالَ أَبُو عَمْرو فِيمَا ذَكرْنَاهُ من طرق هَذَا الْخَبَر الْمُجْتَمع على
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
صِحَّته كِفَايَة ومقنع فَأَما مَعْنَاهُ وَوَجهه فَإِنِّي تدبرته وأنعمت النّظر فِيهِ بعد وُقُوفِي على أقاويل الْمُتَقَدِّمين من السّلف والمتأخرين من الْخلف فَوَجَدته مُتَعَلقا بِخَمْسَة أسولة هِيَ مُحِيطَة بِجَمِيعِ مَعَانِيه وكل وجوهه
فأولها أَن يُقَال مَا معنى الأحرف الَّتِي أرادها النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَهُنَا وَكَيف تَأْوِيلهَا
وَالثَّانِي أَن يُقَال مَا وَجه إِنْزَال الْقُرْآن على هَذِه السَّبْعَة أحرف وَمَا المُرَاد بذلك
وَالثَّالِث أَن يُقَال فِي أَي شَيْء يكون اخْتِلَاف هَذِه السَّبْعَة أحرف
وَالرَّابِع أَن يُقَال على كم معنى يشْتَمل اخْتِلَاف هَذِه السَّبْعَة أحرف
وَالْخَامِس أَن يُقَال هَل هَذِه السَّبْعَة أحرف كلهَا مُتَفَرِّقَة فِي الْقُرْآن مَوْجُودَة فِيهِ فِي ختمة وَاحِدَة حَتَّى إِذا قَرَأَ الْقَارئ الْقُرْآن بِأَيّ حرف من حُرُوف أَئِمَّة الْقِرَاءَة بالأمصار الْمُجْتَمع على إمامتهم أَو بِأَيّ رِوَايَة من
رواياتهم فقد قَرَأَ بهَا كلهَا أم لَيست كلهَا مُتَفَرِّقَة وموجودة فِي ختمة وَاحِدَة بل بَعْضهَا حَتَّى إِذا قَرَأَ الْقَارئ الْقُرْآن بِقِرَاءَة من الْقرَاءَات أَو بِرِوَايَة من الرِّوَايَات فقد قَرَأَ بِبَعْضِهَا لَا بكلها وَأَنا مُبين ذَلِك كُله ومجيب عَنهُ وَجها وَجها إِن شَاءَ الله تَعَالَى
معنى الأحرف السَّبْعَة
12 - فَأَما معنى الأحرف الَّتِي أرادها النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَهُنَا فَإِنَّهُ يتَوَجَّه إِلَى وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَن يكون يَعْنِي بِذكر أَن الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة [أحرف سَبْعَة] أوجه من اللُّغَات لِأَن الأحرف جمع حرف فِي الْجمع الْقَلِيل مثل فلس وأفلس وَرَأس وأرؤس والحرف قد يُرَاد بِهِ الْوَجْه بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى {وَمن النَّاس من يعبد الله على حرف فَإِن أَصَابَهُ خير اطْمَأَن بِهِ وَإِن أَصَابَته فتْنَة انْقَلب على وَجهه} الْآيَة فَالْمُرَاد بالحرف هَهُنَا الْوَجْه الَّذِي تقع عَلَيْهِ الْعِبَادَة
13 - يَقُول جلّ ثَنَاؤُهُ وَمن النَّاس من يعبد الله على النِّعْمَة تصيبه وَالْخَيْر يَنَالهُ من تثمير المَال وعافية الْبدن وَإِعْطَاء السُّؤَال ويطمئن إِلَى ذَلِك مَا دَامَت لَهُ هَذِه الْأُمُور واستقامت لَهُ هَذِه الْأَحْوَال فَإِن تَغَيَّرت حَاله وامتحنه الله تَعَالَى بالشدة فِي عيشه والضر فِي بدنه والفقر فِي مَاله ترك عبَادَة ربه وَكفر بِهِ فَهَذَا عبد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على وَجه وَاحِد وَمذهب وَاحِد وَذَلِكَ معنى الْحَرْف