أوجه اخْتِلَاف الأحرف السَّبْعَة
24 - وَأما فِي أَي شَيْء يكون اخْتِلَاف هَذِه السَّبْعَة أحرف فَإِنَّهُ يكون فِي أوجه كَثِيرَة مِنْهَا
تغير اللَّفْظ نَفسه وتحويله وَنَقله إِلَى لفظ آخر كَقَوْلِك / ملك يَوْم الدّين / بِغَيْر ألف و {ملك} بِأَلف و / السراط / بِالسِّين و {الصِّرَاط} بالصَّاد و / الزراط / بالزاي وَبَين الزَّاي وَالصَّاد و {مَا يخدعون} بِالْألف و / مَا يخدعون / بِغَيْر ألف و {كَيفَ ننشزها} بالزاي و / ننشرها / بالراء و / يُقَاتلُون الَّذين يأمرون / بِالْألف و {يقتلُون} بِغَيْر ألف و / بظنين / بالظاء و {بضنين} بالضاد وَمَا أشبه ذَلِك
25 - وَمِنْهَا الْإِثْبَات والحذف كَقَوْلِه تَعَالَى {وَقَالُوا اتخذ الله ولدا} {وسارعوا إِلَى مغْفرَة} {وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا} بِالْوَاو
وَبِغير وَاو و {وبالزبر وبالكتاب} فِي آل عمرَان بِالْبَاء وَبِغير بَاء و {وَمَا عملته أَيْديهم} بِالْهَاءِ وَبِغير هَاء و {فبمَا كسبت أَيْدِيكُم} بِالْفَاءِ وَبِغير فَاء و {مَا تشتهيه الْأَنْفس} بهاء بعد الْيَاء وَبِغير هَاء و {تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار} بعد الْمِائَة فِي التَّوْبَة بِمن وَبِغير من و {فَإِن الله هُوَ الْغَنِيّ} فِي الْحَدِيد بهو وَبِغير هُوَ وَكَذَا {الداع إِذا دعان} و {الْكَبِير المتعال} و {يَوْم يَأْتِ} و {مَا كُنَّا نبغ} و {إِذا يسر} وَمَا أشبهه بياء وَبِغير يَاء
26 - وَمِنْهَا تَبْدِيل الأدوات كَقَوْلِه {وتوكل على الْعَزِيز الرَّحِيم} فِي الشُّعَرَاء بِالْفَاءِ {وتوكل} بِالْوَاو و {وَلَا يخَاف عقباها} بِالْفَاءِ و {وَلَا يخَاف} بِالْوَاو {أَن يظْهر فِي الأَرْض} بِالْوَاو و {أَو أَن يظْهر} بِأَو قبل أَن
27 - وَمِنْهَا التَّوْحِيد وَالْجمع كَقَوْلِه {الرّيح} و {الرّيح} و {فَمَا بلغت رسَالَته} و {رسَالَته} و {آيَات للسائلين} و / آيت / و / غيبت / و / غيبت / و / سَيعْلَمُ الْكفْر / و {الْكفْر} و {كطي السّجل للكتب} والكتب و / المضغة عظما / و / عظما / و / إِلَى أثر رحمت الله / و / إلىءاثر / وَمَا أشبه ذَلِك
28 - وَمِنْه التَّذْكِير والتأنيث كَقَوْلِه / وَلَا يقبل مِنْهَا شُفْعَة / بِالْيَاءِ وَالتَّاء و / فناداه الملئكة / و / فنادته الملئكة / و / استهونه الشيطين / و {استهوته} و / توفه رسلنَا / توفته و {يغشى طَائِفَة} بِالْيَاءِ وَالتَّاء وَكَذَا {ولتستبين سَبِيل الْمُجْرمين}
و / إِلَّا أَن يَأْتِيهم الملئكة / و / يعرج الملئكة / بِالْيَاءِ وَالتَّاء وَمَا أشبه ذَلِك
29 - وَمِنْهَا الِاسْتِفْهَام وَالْخَبَر كَقَوْلِه / ءأعجمي / و / ءأذهبتم / و / ءأن كَانَ / بالإستفهام و {أعجمي} و {أَذهَبْتُم} و {إِن كَانَ} بالْخبر وَكَذَلِكَ / ءإنكم / و / ءإن لنا / و / ءإنك / و / ءإذا متْنا / و / ءإنا لمخرجون / بالإستفهام و {إِنَّكُم} و {إِن لنا} وَإنَّك و {أئذا متْنا} و {إِنَّا} بِهَمْزَة مَكْسُورَة على الْخَبَر وَكَذَلِكَ مَا أشبهه
30 - وَمِنْهَا التَّشْدِيد وَالتَّخْفِيف كَقَوْلِه {بِمَا كَانُوا يكذبُون} بتَشْديد الذَّال وتخفيفها و / لَكِن الشيطين / و {وَلَكِن الْبر} بتَشْديد النُّون
وتخفيفها و {تظْهرُونَ} / وتظهرون / و {تذكرُونَ} و / خرقوا لَهُ / و / إِن كلا لما / و {فَقدر عَلَيْهِ} و {جمع مَالا} وَشبهه بتَشْديد الظَّاء والذال وَالرَّاء وَالْمِيم وَالدَّال وتخفيفهن
31 - وَمِنْهَا الْخطاب والإخبار كَقَوْلِه {وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ} و {أَفلا تعقلون} و {وَلَكِن لَا تعلمُونَ} و {لَا تظْلمُونَ} و {أم تَقولُونَ} و {ستغلبون وتحشرون} و {وَلَو يرى الَّذين ظلمُوا}
و / ترونهم مثليهم / و {لتنذر أم الْقرى} و / أفبنعمة الله تجحدون / وَمَا أشبه ذَلِك بِالتَّاءِ على الْخطاب وبالياء على الْإِخْبَار
32 - وَمِنْهَا الْإِخْبَار عَن النَّفس والإخبار عَن غير النَّفس كَقَوْلِه / يتبوأ مِنْهَا حَيْثُ نشَاء / بالنُّون و {يَشَاء} بِالْيَاءِ و / نجْعَل الرجس / بالنُّون وَالْيَاء / ننبت لكم / بالنُّون وَالْيَاء و / لنحصنكم / بالنُّون الله تَعَالَى يخبر عَن نَفسه وبالياء إِخْبَار عَن اللبوس وَمَا أشبه ذَلِك
33 - وَمِنْهَا التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير كَقَوْلِه / وَقتلُوا وَقتلُوا / / وَقتلُوا وَقتلُوا / {فيقتلون وَيقْتلُونَ} و {فيقتلون وَيقْتلُونَ} و {وَكَذَلِكَ زين لكثير من الْمُشْركين قتل أَوْلَادهم شركاؤهم} {قتل أَوْلَادهم شركاؤهم} وَمَا أشبه ذَلِك
34 - وَمِنْهَا النَّفْي وَالنَّهْي كَقَوْلِه {وَلَا تسْأَل عَن أَصْحَاب الْجَحِيم}
بِالْجَزْمِ على النَّهْي / وَلَا تسئل / بِالرَّفْع على النَّفْي / وَلَا تشرك فِي حكمه أحدا / التَّاء والجزم على النَّهْي {وَلَا يُشْرك} بِالْيَاءِ وَالرَّفْع على النَّفْي و / لَا تخف دركا / / فَلَا يخف ظلما / بِالْجَزْمِ على النَّهْي و {تخَاف} وَيخَاف بِالرَّفْع وَإِثْبَات الْألف على النَّفْي وَمَا أشبه ذَلِك
35 - وَمِنْهَا الْأَمر والإخبار كَقَوْلِه {وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم} بِكَسْر الْخَاء على الْأَمر و {اتَّخذُوا} بِفَتْح الْخَاء على الْإِخْبَار و {قل سُبْحَانَ رَبِّي} و / قل رَبِّي يعلم / و / قل رب احكم / و / قل إِنَّمَا أدعوا رَبِّي / على الْأَمر و {قل} على الْخَبَر وَكَذَلِكَ مَا أشبهه
36 - وَمِنْهَا تَغْيِير الْإِعْرَاب وَحده كَقَوْلِه {وَصِيَّة لأزواجهم} بِالنّصب وَالرَّفْع و {تِجَارَة حَاضِرَة} بِالنّصب وَالرَّفْع و {وأرجلكم إِلَى الْكَعْبَيْنِ}
بِالنّصب والجر و / الْكفَّار أَوْلِيَاء / بِالنّصب والجر {وحور عين} بِالرَّفْع والجر و {خضر وإستبرق} بِالرَّفْع والجر {فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء} بِالرَّفْع والجزم و {تلقف مَا صَنَعُوا} بِالرَّفْع والجزم و {وَالله رَبنَا} بِالْجَرِّ وَالنّصب و {ذُو الْعَرْش الْمجِيد} و {فِي لوح مَحْفُوظ} بِالرَّفْع والجر وَمَا أشبه ذَلِك
37 - وَمِنْهَا تغير الحركات اللوازم كَقَوْلِه {وَلَا تحسبن} بِكَسْر السِّين وَفتحهَا و {وَمن يقنط} و {يقنطون} بِكَسْر النُّون وَفتحهَا و {يعرشون} و {يعكفون} بِكَسْر الرَّاء وَالْكَاف وبضمهما / الولية / بِكَسْر الْوَاو وَبِفَتْحِهَا وَمَا أشبه ذَلِك