بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 34

ولكن للنظر فيه مجال واسع؛ فإنّ قوله:

(العلماء ورثة الأنبياء)

ليس إنشاءً، بل إخبار، ويكفي في صدقه كونهم ورثة في العلم والحديث، ولا يلزم الإخبار عن وراثتهم كونهم ورّاثاً في جميع شؤونهم.

نعم، لو كان في مقام الإنشاء والجعل لأمكن دعوى‌ إطلاقه على‌ إشكال، لكنّه ليس كذلك كما لا يخفى‌.

بحث حول مشهورة أبي خديجة وصحيحته‌

ومن الروايات الدالّة على المطلوب مشهورة أبي خديجة؛ وهي ما روى الشيخ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب‌[1]- وطريقه إليه صحيح في «المشيخة»[2]

[1]محمّد بن عليّ بن محبوب: هوشيخ القمّيين في زمانه، الفقيه الثقة العين؛ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن محبوب الأشعريّ القمّي. كان صحيح المذهب، كثيرالرواية. روى عن أحمد بن محمّد ابن عيسى‌، وأحمد بن محمّد بن خالد، وعليّ بن السنديّ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، ويعقوب بن شعيب، وروى‌ عنه أحمد بن إدريس، وابن بطة، ومحمّد بن يحيى العطّار.

انظر رجال النجاشي 349/ 940، وفهرست الشيخ 145/ 613، ومعجم رجال الحديث 17: 8- 10.

[2]قال قدس سره: وما ذكرته في هذا الكتاب (يعني التهذيب) عن محمّد بن عليّ بن محبوب، فقد أخبرني به الحسين بن عبيداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه محمّد بن يحيى‌، عن محمّد بن عليّ بن محبوب. مشيخة التهذيب: 72.

والظاهر وثاقة من عدا أحمد المزبور، وأمّا هو فلم ينصّ الرجاليّون على توثيقه، ولكن يمكن استفادة وثاقته من اعتماد المشايخ عليه، وبعض القرائن الاخرى.

انظر تنقيح المقال 1: 95- 96، وقاموس الرجال 1: 584.


صفحه 35

و «الفهرست»[1]- عن أحمد بن محمّد؛ أي ابن عيسى‌[2]، عن الحسين بن سعيد[3]،

[1]قال طاب ثراه: أخبرنا بجميع كتبه ورواياته الحسين بن عبيداللَّه، وابن أبي جيد، عن أحمد بن محمّد بن يحيى‌، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ بن محبوب. وأخبرنا بها أيضاً جماعة، عن أبي المفضّل، عن ابن بطة، عنه وأخبرنا بها أيضاً جماعة، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عنه. الفهرست: 145/ 613.

ولا ريب في صحّة طريقة الثالث، والأوّل عين ما في المشيخة المتقدّم، وأمّا الثاني فضعيف بأبي المفضّل وابن بطة. راجع رجال النجّاشي: 396/ 1059 و 372/ 1019، الفهرست: 140/ 600.

[2]الوجه في تعيّن ابن عيسى‌ تصريح الشيخ قدس سره في المشيخة (72- 73) بوقوع محمّد بن عليّ بن محبوب في طريقه إلى ابن عيسى‌، وظاهره وقوع ابن عيسى‌ في طريقه لابن سعيد فراجع. بل صرّح في الفهرست (59) بوقوع ابن عيسى‌ في هذا الطريق.

وأحمد بن محمّد بن عيسى‌: هو شيخ القمّيين في زمانه، ووجيههم، وفقيههم الأوحد الثقة؛ أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى‌ بن عبد اللَّه الأشعريّ القمّي. صحب الرضا والجواد والهادي والعسكريّ عليهم السلام وكان الرئيس الذي يلقى السلطان، وذا نفوذ وهيمنة.

روى‌ عن أبناء عمير وفضّال ومحبوب، وروى‌ عنه أحمد بن إدريس، وسعد بن عبد اللَّه الأشعريّ، ومحمّد بن يحيى العطّار ...

انظررجال النجّاشي: 81/ 198، ورجال الشيخ: 366 و 397 و 409، وقاموس الرجال 1: 637.

[3]الحسين بن سعيد: هو العالم الفقيه الشيخ الثقة؛ الحسين بن سعيد بن حمّاد الأهوازيّ، صحب الرضا والجواد والهادى عليهم السلام وكان من أوسع أهل زمانه علماً بالفقه والآثار والمناقب، وغيرها من علوم أهل البيت صلوات اللَّه عليهم أجمعين، وكانت له كتب حسنة معتمد عليها، عوّل عليها الأصحاب، وعملوا بها، وكثيراً ما كانوا يقولون: «بأنّ لفلان كتباً ككتب الحسين ابن سعيد» وما هذا إلّاللمكانة العلميّة المرموقة التي حظيت بها كتبه عند الأصحاب. انتقل ابن سعيد في اخريات أيّامه إلى قم، فنزل على الحسن بن أبان حتّى وافته المنيّة. روى عن أخيه، وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، وصفوان بن يحيى‌، وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى‌، وأحمد بن محمّد بن خالد، والحسين بن الحسن بن أبان، ومحمّد بن عيسى العبيدي ....

انظر فهرست ابن النديم: 277، ورجال النجّاشي: 58/ 136 و 137، ورجال الشيخ: 372 و 399 و 412، ومعجم رجال الحديث 5: 245- 248.


صفحه 36

عن أبي الجهم‌[1]، وهو بكير بن أعين، وقد مات في حياة أبي عبد اللَّه عليه السلام‌[2]، وهو ثقة على الأظهر[3].

لكن إدراك الحسين إيّاه بعيد، بل الظاهر عدم إدراكه، وكذا من في طبقته، كما يظهر بالرجوع إلى‌ طبقات الرواة، ففي الرواية إرسال على الظاهر.

[1]هذه الكنية مشتركة بين أبي الجهم بن الحرث الذى قيل: بأنّ اسمه عبد اللَّه، وأبي الجهم الكوفيّ؛ أي ثوير بن أبي فاخته، وأبي الجهم الشيباني؛ بكير بن أعين. مجمع الرجال 7: 20- 21.

أمّا الأوّل فهو صحابي، والثاني من أصحاب الإمام السجّاد عليه السلام، فيتعيّن الثالث. لو لم يستظهر أنّه شخص رابع اسمه هارون بن الجهم بن ثوير بن أبي فاخته، كما يظهر من المحاسن: 368/ 121 ومستدرك الوسائل 8: 143، باب 20 من أبواب آداب السفر، حديث 3. وما فيه: «عن ثوير بن فاخته» فهو سهو والصحيح «بن» بدل «عن».

[2]ففي رجال الكشّي مسنداً: أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام لمّا بلغه وفاة بكير بن أعين قال: (أما واللَّه، لقد أنزله اللَّه بين رسول اللَّه وبين أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهما) وفيه أيضاً عن الصادق عليه السلام أنّه قال: (رحم اللَّه بكيراً وقد فعل) ... رجال الكشّي 2: 419.

وممّن صرح بوفاته في حياته عليه السلام الشيخان؛ الصدوق والطوسي رحمهما الله، فراجع مشيخة الفقيه: 33، ورجال الشيخ: 157/ 43.

[3]لصحّة سند الرواية الاولى المذكورة في الهامش السابق، والمتضمّنة لثناء عظيم دالّ على التوثيق.


صفحه 37

وأبو الجهم يروي عن أبي خديجة؛ سالم بن مُكْرَم، وهو ثقة، فلا إشكال فيها إلّا من جهة الظنّ بالإرسال، ولو ثبت اشتهار العمل بها- كما سميّت «مشهورة»[1]- فيجبر ضعفها من جهته.

قال: بعثني أبو عبد اللَّه إلى‌ أصحابنا فقال: (قل لهم إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شي‌ء من الأخذ والعطاء، أن تحاكموا إلى‌ أحد من هؤلاء الفسّاق، اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرآمنا؛ فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر)[2].

دلّت على جعله منصب القضاء لرجل عارف بحلالهم وحرامهم، وتقريب الدلالة يظهر ممّا مرّ في المقبولة، إلّاأنّها أظهر دلالة من المشهورة بجهات، كما أنّ المستفاد منها جعل الحكومة مطلقاً للفقيه، دون هذه.

بل يمكن أن يقال:بدلالتها على الحكومة أيضاً؛ فإنّ صدرها عامّ في مطلق الخصومات، سواء كانت راجعة إلى القضاة أو إلى الولاة، و «القاضي» أعمّ لغة[3]وعرفاً عامّاً من الاصطلاحيّ، وذيلها يؤكّد التعميم، فإنّ التخاصم إلى السلطان ليس في الامور القضائيّة؛ بحسب التعارف في جميع الأزمنة، ولاسيّما

[1]المكاسب: 154 سطر 6، الاجتهاد والتقليد، المحقّق الأصفهاني، ضمن بحوث في الاصول: 7.

[2]تهذيب الأحكام 6: 303/ 846، وسائل الشيعة 18: 100، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب 11، الحديث 6.

[3]لسان العرب 11: 209، وفيه: «القضاء في اللّغة على وجوه، مرجعها انقطاع الشي‌ء وتمامه ...».


صفحه 38

في تلك الأزمنة.

ومن ذلك يمكن التمسّك بالصحيحة [الآتية]؛ فإنّ (أهل الجور) هم الولاة، والقاضي حاكم بالجور، والظاهر من (أهل الجور) هم المتصدّون له؛ وهم الولاة.

وقريب منها صحيحة أبي خديجة على الأصحّ‌[1]،

قال: قال أبو عبد اللَّه؛ جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: (إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى‌ رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا

« قضائنا»

« قضايانا».[2]، فاجعلوه بينكم؛ فإنّي قد جعلته قاضياً، فتحاكموا إليه)[3]

. وهاهنا روايات اخر استدلّوا بها للمطلوب‌[4]، قاصرة سنداً أو دلالة أو كليهما، لابأس بذكرها تأييداً، وقد أشرنا إلى مضامينها في أوائل هذا البحث‌[5].

فتحصّل ممّا ذكرنا:أنّ القضاء بل الحكومة مطلقاً، من مناصب الفقهاء، وهذا ممّا لاإشكال فيه بالنسبة إلى منصب القضاء؛ فإنّ الإجماع‌[6]، بل الضرورة قاضيان بثبوته للفقيه في زمن الغيبة، كما أنّ الأقوى ثبوت منصب الحكومة

[1]من جهة الوشّاء كما يأتي في الصفحة 42.

[2]كذا في التهذيب والوسائل، والموجود في الكافي والفقيه:

«قضائنا»

بدل‌

«قضايانا».

[3]الكافي 7: 412/ 4، الفقيه 3: 2/ 1، تهذيب الأحكام 6: 219/ 516، وسائل الشيعة 18: 4، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب 1، الحديث 5.

[4]عوائد الأيّام: 536، ملحقات العروة 3: 6- 7، (واستدلال السيّد اليزدي قدس سره إنّما هو في خصوص باب (القضاء).

[5]تقدّم في الصفحة 24- 25.

[6]مفتاح الكرامة 10: 3 سطر 23، جواهر الكلام 40: 31.


صفحه 39

والولاية له في الجملة، وبيان حدودها ومتفرّعاتها موكول إلى محلّ آخر.

فيما استدلّ به على استقلال العاميّ في القضاء وجوابه‌

إنّما الإشكال في جواز القضاء للمقلّد مستقلًاّ، أو بنصب الحاكم، أو وكالته، واستدلّ على استقلاله بامور:

منها:قوله تعالى‌ في سورة النساء:«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‌ أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ»[1].

فإنّ إطلاقه شامل للمقلّد العامّي، ومعلوم أنّه إذا أوجب اللَّه تعالى الحكم بالعدل بين الناس، فلابدّ من إيجاب قبولهم ومن نفوذه فيهم، وإلّا لصار لغواً.

وفيه:أنّ الخطاب في صدر الآية متوجّه إلى‌ من عنده الأمانة، لا إلى‌ مطلق الناس، وفي ذيلها إلى‌ من له الحكم وله منصب القضاء أو الحكومة، لا إلى‌ مطلق الناس أيضاً، كما هو ظاهر بأدنى‌ تأمّل، فحينئذٍ يكون المراد: أنّ من له حكم بين الناس، يجب عليه أن يحكم بينهم بالعدل.

هذا مضافاً إلى‌ أنّها في مقام بيان وجوب العدل في الحكم، لا وجوب الحكم، فلا إطلاق لها من هذه الحيثيّة.

ويدلّ على أنّ الأمر متوجّه إلى من له الأمر- مضافاً إلى‌ ظهور الآية-: ما

روى‌ الصدوق، بإسناده عن المُعلّى‌ بن خنيس‌[2]، عن الصادق عليه السلام قال قلت له:

[1]النساء (4): 58، وقد استدلّ بها في جواهر الكلام 40: 15.

[2]المعلّى‌ بن خنيس: هو أبو عبد اللَّه؛ المعلّى بن خنيس البزّاز المدنيّ. كان مولى للإمام الصادق عليه السلام، ومن قوّامه، ممدوحاً عنده عليه السلام، وإنّما قتله داود بن عليّ بسبه، حتّى مضى‌ على‌ منهاجه، وقد توجّع عليه السلام لقتله، حتّى‌ قال لداود بن على: (يا داود، على ما قتلت مولاي وقيّمي في ما لي وعلى عيالي؟! واللَّه، إنّه لأوجه عند اللَّه منك) هكذا أفاد الشيخ الطوسي في غيبته، ولكن عن ابن الغضائري أنّ سبب قتله هو دعوته إلى محمّد بن عبد اللَّه المعروف «بالنفس الزكيّة» ولعلّه لذا ضعّفه النجّاشي. وعلى أيّ حال فقد روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام وعن أبي الصامت، والمفضّل بن عمر، ويونس بن ظبيان، وروى عنه إسحاق بن عمّار، وداود بن فرقد، وجميل بن درّاج، وهشام بن سالم وغيرهم.

انظر الغيبة، الشيخ الطوسي: 210، ورجال النجّاشي: 417/ 1114، وتنقيح المقال 3: 230- 232، ومعجم رجال الحديث 18: 235- 236.


صفحه 40

قول اللَّه عزّوجلّ:«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‌ أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ».

فقال: (عدل الإمام أن يدافع ما عنده إلى الإمام الذي بعده، وأمر الأئمّة أن يحكموا بالعدل، وأمر الناس أن يتّبعوهم)[1]

. وليس هذا تفسيراً تعبّدياً خلاف ظاهر الآية، بل هو ظاهرها؛ لأنّ الحكومة بين الناس لمّا كانت في جميع الطوائف، شأن الامراء والسلاطين، لايفهم العرف من الآية إلّاكون الخطاب متوجّهاً إليهم، لا إلى الرعيّة الذين ليس لهم أمر وحكم.

ومنها:مفهوم قوله في المائدة:«وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ»[2].

[1]الفقيه 3: 2/ 2، تهذيب الأحكام 6: 223/ 533، وسائل الشيعة 18: 4، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب 1، الحديث 6.

[2]المائدة (5): 44. وانظر جواهر الكلام 40: 15.


صفحه 41

و في آية:«هُمُ الظَّالِمُونَ»[1]وفي ثالثة:«هُمُ الْفاسِقُونَ»[2].

دلّت بمفهومها على وجوب الحكم بما أنزل اللَّه، وإطلاقه شامل للعامّي المقلّد.

وفيه:أنّ الآيات الكريمة في مقام بيان حرمة الحكم بغير ما أنزل اللَّه، ولا يستفاد منها جواز الحكم أو وجوبه لكلّ أحد؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة.

والإنصاف:أنّ هذه الآيات وغيرها ممّا استدلّ بها المحقّق صاحب «الجواهر» قدس سره‌[3]، ليس لها إطلاق يمكن أن يتمسّك به للمطلوب، مضافاً إلى‌ أنّه لو كان لها إطلاق، ينصرف إلى‌ من كان صاحب الأمر والحكم، دون غيره.

[1]المائدة (5): 45.

[2]المائدة (5): 47.

[3]المحقّق صاحب الجواهر: هو فقيه الإماميّة الكبير، مربيّ العلماء، وشيخ الفقهاء؛ الشيخ محمّد حسن ابن الشيخ باقر النجفيّ: أخذ عن الشيخ كاشف الغطاء، وولده الشيخ موسى وعن صاحب مفتاح الكرامة وعن صاحب الرياض قليلًا، وتتلمذ عليه الميرزا حبيب اللَّه الرشتي، والسيّد حسين الكوه كمريّ، والشيخ حسن المامقاني وغيرهم، وانتهت إليه رئاسة الطائفة في منتصف القرن الثالث عشر، فصار مرجعاً للتقليد في سائر الأقطار، وأذعن معاصروه بفضله وتقدّمه. وهو صاحب الموسوعة الفقهيّة العظيمة (جواهر الكلام) التي قضى‌ في تأليفها ثلاثين عاماً وله رسالة عملية سمّاها «نجاة العباد» مع مقالات اصوليّة ورسائل شتّى، وهو الذى سنّ الخروج إلى مسجدي الكوفة والسهلة في خصوص ليلة الأربعاء للدعاء والابتهال والتضرّع إليه سبحانه. توفّي رحمه الله سنة 1266 ه.

انظر معارف الرجال 2: 225/ 326، وأعيان الشيعة 9: 149.