والخشوع، فإن المستغني عن غيره الآمن على نفسه يجوز أن يعرف من غيره صفات العظمة.
ولا يكون الخشوع والتعظيم حاله، لأن القرينة الأخرى ـ وهي معرفة حقارة النفس وحاجتها ـ لم تقترن إليه.
وأما الهيبة والخوف فحالة للنفس تتولد من المعرفة بقدرة الله وسطوته ونفوذ مشيئته فيه مع قلة المبالاة به، ولو أنه لو أهلك الأولين والآخرين لم ينقص من ملكه ذرة. هذا مع مطالعة ما يجري على الأنبياء والأوصياء من المصائب وأنواع البلاء مع القدرة على الدفع. وبالجملة كلما زاد العلم بالله زادت الخشية والهيبة.
وأما الرجاء فسببه معرفة لطف الله وكرمه وعميم أنعامه ولطائف صنعه، ومعرفة صدقه في وعده الجنة بالصلاة، فإذا حصل اليقين بوعده والمعرفة بلطفه انبعث من مجموعها الرجاء لا محالة.
وأما الحياء فباستشعار التقصير في العبادة، وعلمه بالعجز عن القيام بعظيم حق الله، ويقوي ذلك المعرفة بعيوب النفس وآفاتها وقلة إخلاصها وخبث دخلتها، وميلها إلى الحظ العاجل في جميع أفعاله مع العلم بعظيم ما يقتضيه جلال الله، والعلم بأنه مطلع على السريرة وخطرات القلب وإن دقت وخفيت، وهذه المعارف إذا حصلت يقيناً انبعث منها بالضرورة حالة تسمى الحياء[396].
[396]أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/154 ــ 156، كتاب أسرار الصلاة ومهماتها، بيان المعاني الباطنة التي تتم بها حياة الصلاة. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: 95 ــ 98، المعاني الباطنة التي بها تتم حياة الصلاة. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: 225 ــ227، الفصل الثاني ست جمل تتم بها حياة الصلاة. جامع السعادات، النراقي: 3/323 ــ 325، فصل حقيقة الصلاة.
الفصل الحادي والعشرون: في القراءة
قال أبو حامد: إذ قلت:((بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ))[397]فانوِ به التبرك لابتداء القراءة بكلام الله؛ وافهم أن معناه أن الأمور كلها بالله، وأن المراد بالاسم هنا هو المسمى، فإذا كانت الأمور بالله فلا جرم كان((الْحَمْدُ للّهِ))[398]، إذ النعم منه، ومن يرى من غير الله نعمة أو يقصد غير الله بشكره لا من حيث إنه مسخر من الله ففي تسميته وتحميده نقصان بقدر التفاته إلى غير الله.
فإذا قلت:((الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ))[399]فأحضر في قلبك أنواع لطفه تتضح لك رحمته، فينبعث به رجاؤك، ثم استشعر من قلبك التعظيم والخوف بقولك:((ماالِكِ يَوْمِ الدِّينِ))[400]، أما العظمة فلأنه لا ملك إلا له، وأما الخوف فلهول يوم الجزاء والحساب الذي هو مالكه.
ثم جدد الإخلاص بقولك:((إِيّاكَ نَعْبُدُ))[401]وجدد العجز والاحتياج والتبري من الحول والقوة بقولك:((وإِيّاكَ نَسْتَعِينُ))[402]، وتحقق أنه ما تيسرت طاعتك إلا بإعانته، وإن له المنة إذ وفقك لطاعته واستخدمك لعبادته، وجعلك أهلا لمناجاته، ولو حرمك التوفيق لكنت من المطرودين مع الشيطان اللعين[403].
[397]سورة الفاتحة/ 1.
[398]سورة الفاتحة/ 2.
[399]سورة الفاتحة/ 3.
[400]سورة الفاتحة/ 4.
[401]سورة الفاتحة/ 5.
[402]سورة الفاتحة، الآية/ 5.
[403]قول أبي حامد في الإحياء وتتمته بعد تعليق المؤلف ذكرنا المصادر التي أوردته نهاية فصل القراءة.
قيل: أتى بصيغة الجمع هضماً لنفسه، وإن عبادته واستعانته ليستا قابلتين في معرض العدل، فمزج عبادة غيره واستعانته أيضاً في ذلك، إذ لا تخلو جميع العبادات من عبادة مقبولة، وتكون عبادته وغيرها كبيع الصفقة لا يرد بعضه، ويقبل بعضه، بل إما يرد الجميع أو يقبل الجميع، والله سبحانه أكرم من أن يرد الجميع فيقبل الجميع، وهذا من جملة فوائد الصلاة في أول الوقت والصلاة جماعة، والابتداء في سؤال الحاجة بالصلاة على محمد وآله ثم ذكر الحاجة ثم الاختتام بالصلاة، فإن الله أكرم من أن يقبل الطرفين ويرد الوسط[404].
ثم إذا فرغت من التفويض بقولك بسم الله وعن التحميد وعن إظهار الحاجة إلى الإعانة مطلقاً فعين سؤالك ولا تطلب إلا أهم حاجاتك وقل:((إهدِنَا الصِّرااطَ المُستَقِيمَ))[405]الذي يسوقنا إلى جوارك ويفضي بنا إلى مرضاتك، وزده شرحاً وتفصيلاً وتأكيداً واستشهاداً بالذين أنعم عليهم نعمة الهداية ((مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدااء وَالصّالِحِينَ))[406]، دون الذين غضب عليهم من الكفار والمنافقين الزائغين من اليهود والنصارى والصابئين.
فإذا تلوت الفاتحة كذلك فيشبه أن تكون ممن قال الله تعالى فيهم في ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين نصفها
[404]عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرّاكِبِ فإِنَّ الرّاكِبَ يَمْلأُ قَدَحَهُ فَيَشْرَبُهُ إِذَا شاءَ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعاءِ وَفِي آخِرِهِ وَفِي وَسَطِهِ».
الكافي، الكليني:2 / 492، كتاب الدعاء، باب الصلاة على النبي محمد وأهل بيته الكرام/ح5.
[405]سورة الفاتحة/ 6.
[406]سورة النساء/ 69.
لي ونصفها لعبدي، يقول العبد:((الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعاالَمِينَ))[407]فيقول الله: حمدني عبدي وأثنى علي[408]، وهو معنى قوله: سمع الله لمن حمده ــ الحديث إلى آخره.
فإن لم يكن لك من صلاتك حظ سوى ذكر الله في جلاله وعظمته فناهيك به غنيمة، فكيف ما ترجوه من ثوابه وفضله.
وكذلك ينبغي أن تكون تفهم ما تقرأ من السورة كما يأتي في باب تلاوة القرآن، فلا تغفل عن أمره ونهيه ووعده ووعيده ومواعظه وأخبار أنبيائه وذكر مننه وإحسانه، فلكل واحد حق، فالرجاء حق الوعد، والخوف حق الوعيد، والعزم حق الأمر والنهي، والاتعاظ حق الموعظة، والشكر حق ذكر المنة، والاعتبار حق أخبار الأنبياء. وتكون هذه المعاني بحسب درجات الفهم، ويكون الفهم بحسب وفور العلم وصفاء القلب، ودرجات ذلك لا تنحصر.
والصلاة مفتاح القلوب، فيها تنكشف أسرار الكلمات. فهذا حق القراءة، وهو حق الأذكار والتسبيحات أيضاً. ثم تراعي الهيئة في القراءة فترتل ولا تسرد ولا تعجل، فإن ذلك أيسر للتأمل[409].
[407]سورة الفاتحة/ 2.
[408]أنظر: التبيان، الشيخ الطوسي: 1/ 46، تفسير سورة الفاتحة. تفسير مجمع البيان، الطبرسي: 1/ 48، تفسير سورة الفاتحة. جامع البيان، الطبري: 1/ 128، تفسير سورة الفاتحة.
[409]أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/ 160، كتاب أسرار الصلاة و مهماتها، بيان تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن و شرط من أعمال الصلاة. أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: 127 ــ 131، أسرار أركان الصلاة وآدابها، القسم الثاني في المقارنات، في تفصيل ترجمة القرآن و ما يتعلق بها. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: 117 ــ 119، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة وأفعالها، تفصيل معاني الذكر في الصلاة. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: 350 ــ 352، فصل الاستعاذة.
الفصل الثاني والعشرون: في دوام القيام
قال أبو حامد: وأما دوام القيام فهو تنبيه على إقامة القلب مع الله على نعت واحد من الحضور. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله مقبل على المصلي ما لم يلتفت»[410].
وكما يجب حراسة الرأس والعين عن الالتفات إلى الجهات فكذلك يجب حراسة السر عن الالتفات إلى غير الصلاة، فإن التفت إلى غيرها فذكره باطلاع الله عليك، وقبح التهاون بالمناجي عند غفلة المناجي ليعود إليه.
والزم خشوع القلب، فإن الخلاص عن الالتفات باطناً وظاهراً ثمرة الخشوع، ومهما خشع الباطن خشع الظاهر. قال صلى الله عليه وآله وسلم: «وقد رأى مصلياً يعبث بلحيته: أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه[411]، فإن الرعية بحكم الراعي». ولهذا ورد في الدعاء «اللهم أصلح الراعي والرعية»[412]وهو القلب والجوارح، كل ذلك يقتضيه الطبع بين يدي من يعظم من أبناء الدنيا فكيف لا يتقاضاه بين يدي ملك الملوك عند من يعرف ملك الملوك.
ومن يطمئن بين يدي غير الله خاشعاً وتضطرب أطرافه بين يدي الله تعالى فذلك لقصور معرفته عن جلال الله تعالى، وعن اطلاعه على سره وضميره، وتدبر قوله تعالى:((الَّذِي يَرااكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ))[413].[414]
[410]رسائل الشهيد الثاني، زين الدين بن علي: 124. وفيه: "على العبد ما لم يلتفت".
[411]بحار الأنوار، المجلسي: 81/ 261، كتاب الصلاة، باب 16 آداب الصلاة/ ح59.
[412]جامع السعادات، محمد مهدي النراقي: 3/ 275.
[413]سورة الشعراء/ 218 ــ 219.
[414]أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/ 160 ــ 161، كتاب أسرار الصلاة و مهماتها، بيان تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن وشرط من أعمال الصلاة. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: 119 ــ 120، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة وأفعالها، الآداب المعنوية للقيام. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: 239، الفصل الرابع عشر القيام والخشوع.
الفصل الثالث والعشرون: في الركوع
قال[415]: وأما الركوع فينبغي أن تجدد عنده ذكر كبرياء الله تعالى، وترفع يديك مستجيراً بعفو الله من عقابه، ومتبعاً سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تستأنف له ذلاً وتواضعاً بركوعك، وتجتهد في ترقيق قلبك وتجديد خشوعك، وتستشعر ذلك وعز مولاك واتضاعك وعلو ربك، وتستعين على تقرير ذلك في قلبك بلسانك، فتسبح ربك وتشهد له بالعظمة وأنه أعظم من كل عظيم، وتكرر ذلك على قلبك لتؤكده بالتكرار.
ثم ترتفع عن ركوعك راجياً أنه راحم ذلك، وتؤكد ذلك الرجاء في نفسك بقولك: «سمع الله لمن حمده» أي أجاب الله لمن شكره، ثم تردف ذلك بالشكر المتقاضي للمزيد، فتقول:((الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعاالَمِينَ))[416]ـ انتهى[417].
ثم تزيد في الخشوع والتذلل، فتقول: «أهل الكبرياء والعظمة والجود والجبروت»[418].
[415]يعني: أبو حامد الغزالي.
[416]سورة الفاتحة/ 2.
[417]أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/161، كتاب أسرار الصلاة ومهماتها. أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: 134 ــ 136، في وظائف الركوع. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: 120 ــ 121، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة وأبعادها، الآداب المعنوية للركوع والسجود. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: 239 ــ 240، الفصل الخامس عشر في الركوع. جامع السعادات، النراقي: 3/ 352 ــ 353، فصل الركوع.
[418]مصباح المتهجد، الطوسي: 38 فصل في سياقة الصلوات الإحدى والخمسين.
وروى الصدوق[419]عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل عن معنى مد العنق في الركوع؟ فقال: «تأويله آمنت بك ولو ضربت عنقي»[420].
وفي مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: «لا يركع لله عبد ركوعاً على الحقيقة إلا زينه الله تعالى بنور بهائه، وأظله في ظلال كبريائه، وكساه كسوة أصفيائه، والركوع أول والسجود ثان، فمن أتى بمعنى الأول صلح للثاني، وفي الركوع أدب وفي السجود قرب، ومن لا يحسن الأدب لا يصلح للقرب، فاركع ركوع خاضع لله بقلبه متذلل وجل تحت سلطانه، خافض له بجوارحه خفض خائف حزن على ما يفوته من فائدة الراكعين»[421].
الفصل الرابع والعشرون: في السجود
قال أبو حامد: ثم تهوي إلى السجود، وهو أعلى درجات الاستكانة فمكن أعز أعضائك ــ وهو الوجه ــ من أذل الأشياء ــ وهو التراب ــ، وإن أمكنك أن لا تجعل بينهما حائلاً فتسجد على الأرض فافعل، فإنه أجلب للخضوع وأدل على الذل.
[419]الصدوق: محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، أبو جعفر، جليل القدر، حفظة بصير بالفقه و الأخبار، شيخ الطائفة، وفقيهها ووجهها بخراسان، كان ورد بغداد سنة خمس وخمسين و ثلاثمائة، سمع منه شيوخ الطائفة وهو حديث السن، له مصنفات كثيرة لم ير في القميين مثله في الحفظ وفي كثرة علمه، له نحو من ثلاثمائة مصنف، مات بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
رجال ابن داود، ابن داود الحلي: 324 ــ 325 / الرقم 1425.
[420]علل الشرائع، الشيخ الصدوق: 2/ 320، باب 10 علة مد العنق في الركوع. وفيه: "آمنت بوحدانيتك ولو ضربت عنقي".
[421]أنظر: مصباح الشريعة، الإمام الصادق عليه السلام: 89، الباب الأربعون في الركوع.
وإذا وضعت نفسك موضع الذل فاعلم أنك وضعتها موضعها ورددت الفرع إلى أصله فإنك من التراب خلقت وإليه رددت ، فعند هذا جدد على قلبك عظمة الله وقل: «سبحان ربي الأعلى» وأكده بالتكرار، فإن المرة الواحدة ضعيفة الآثار، فإذا رق قلبك وطهر لبك فليصدق رجاؤك في رحمة ربك، فإن رحمته تتسارع إلى الضعف والذل لا إلى التكبر والبطر، فارفع رأسك مكبراً سائلاً حاجتك ومستغفراً من ذنوبك.
ثم أكد التواضع بالتكرار، وعد إلى السجود ثانياً كذلك[422]. انتهى.
وروى الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام: إنه سئل ما معنى السجدة الأولى؟ قال: تأويلها «اللهم إنك منها خلقتنا» يعني من الأرض، وتأويل رفع رأسك منها «ومنها أخرجتنا»، والسجدة الثانية «وإليها تعيدنا» ورفع رأسك منها «ومنها تخرجنا تارة أخرى»[423].
[422]أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/ 161، كتاب أسرار الصلاة ومهماتها. أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: 136 ــ 140، في وظائف السجود وأسراره. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: 121 ــ 122، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة وأبعادها، الآداب المعنوية للركوع والسجود. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: 240 ــ 241، الفصل الخامس عشر في الركوع. جامع السعادات، النراقي: 3 / 354 ــ 355، فصل الركوع.
[423]من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق: 1/ 314، أبواب الصلاة وحدودها، باب وصف الصلاة/ ح16.
وفيه النص: «سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقالَ: لَهُ يا ابْنَ عَمِّ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ ما مَعْنَى السَّجْدَةِ الأُولى فَقالَ تَأْوِيلُهَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ مِنْها خَلَقْتَنا يَعْنِي مِنَ الأَرْضِ، وَتَأْوِيلُ رَفْعِ رَأْسِكَ، وَمِنْها أَخْرَجْتَنا، وَتَأْوِيلُ السَّجْدَةِ الثّانِيَةِ، وَإِلَيْهَا تُعِيدُنا، وَرَفْعِ رَأْسِكَ، وَمِنْهَا تُخْرِجُنا تارَةً أُخْرَى».