عليه اللعنة في هذا الموضع ليدخل على حجة الشبهة فأمره الله أن يرميه بالحجارة طرداً له وقطعاً لأصله.
فصل: في ذبح الهدي
ليعلم أنه تقرب إلى الله تعالى بحكم الامتثال، وليرج أن يعتق بكل جزء منه جزءاً من النار، وهكذا ورد[586]الوعد، وكلما كان الهدي أكثر وأجزاؤه أوفر كان فداؤه من النار أعم.
فصل: في رؤية المدينة
إذا وقع بصرك على حيطانها فتذكر أنها البلدة التي اختارها الله عزّوجل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم وجعل إليها هجرته وأنها داره التي فيها شرع فرائض ربه وسننه وجاهد عدوه وأظهر بها دينه إلى أن توفاه الله وجعل تربته فيها.
ثم مثل في نفسك مواقع أقدام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند تردداتك فيها، وأنه ما من موضع قدم تطؤه إلا وهي موضع قدمه العزيز، فلا تضع قدمك عليه إلا على سكينة ووجل، وتذكر مشيه وتخطيه في سككها، وتصور خشوعه صلى الله عليه وآله وسلم وسكينته في المشي وإحباط عمل من هتك حرمته برفع صوته فوق صوته[587].[588]
[586]أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/ 254، كتاب أسرار الحج، الباب الثالث في الآداب الدقيقة والأعمال الباطنة.
[587]إشارة إلى قوله تعالى: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ)) سورة الحجرات/ 2.
[588]قال ابن شهر آشوب: قوله سبحانه: ((لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ)) إلى قوله: ((أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُم ْ)) لو وقع رفع الصوت على صوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سبيل الإجابة له لم يستحق العقاب و إذا وقع على خلاف ذلك انحبط الفعل.
متشابه القرآن، ابن شهر آشوب: 2/ 86، باب المفردات.
فصل: في زيارة النبي والأئمة عليهم السلام
ينبغي أن تقف بين أيديهم في كمال الأدب خاشعاً معظماً، وأن تزورهم أمواتاً كما تزورهم أحياءً، ولا تقرب من قبرهم إلا كما تقرب من شخصهم في حياتهم.
واعلم أنهم عالمون بحضورك وقيامك وزيارتك، وأنه يبلغهم سلامك وصلواتك، فمثل صورهم الكريمة في خيالك موضوعين على اللحد بإزائك[589]، وأحضر عظيم رتبتهم في قلبك، وتذكر كلماتهم الشريفة ومواعظهم المنيفة ونصائحهم الشافية وهدايتهم الكافية الوافية[590].
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
الركن الثاني
فـي الـعـبـادات، وفيه أبواب
اشاره

الباب الأول
جملة الحقوق
التي تلزم الإنسان
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
في جملة الحقوق
الــــتــي تــلــزم الإنــــــسان
روى الصدوق في الفقيه عن زين العابدين عليه السلام قال:
حق الله الأكبر أن تعبده لا تشرك به شيئاً، فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة.
وحق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله تعالى.
وحق اللسان إكرامه عن الخنا[591]وتعويده الخير وترك الفضول التي لا فائدة فيها والبر بالناس وحسن القول فيهم.
وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل له سماعه.
وحق البصر أن تغضه عما لا يحل لك وتعتبر بالنظر به.
وحق يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك.
[591]الخنا: الفحش.
الصحاح، الجوهري: 6/ 2332، مادة "خنا".