بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 21

ترجمة المؤلف

السيد عبد الله شبر

إسمه وشهرته

السيد الجليل عبد الله بن محمد رضا بن محمد بن الحسن بن أحمد بن ناصر الدين بن شمس الدين محمد بن نجم الدين بن الحسن الشبر الأفطسي، الحسيني، الكاظمي[8].

المشتهر في عصره بالمجلسي الثاني[9].[10]

أسرته ونسبه

آل شبر أسرة علوية يتصل نسبها بالإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وهي من أسر العراق العلمية المشهورة، ذكرها الداودي –

[8]مصفى المقال في مصنفي علم الرجال، آقا بزرك الطهراني: 238.

[9]الكنى والألقاب، الشيخ عباس القمي: 2/ 352. هدية الأحباب، القمي: 222.

[10]ذكره باسم: السيد عبد الله بن السيد محمد رضا الشبر الحسيني الكاظمي كل من المراجع التالية:

الكنى والألقاب، الشيخ عباس القمي: 2 / 352. هدية الأحباب، القمي: 222. سفينة البحار، الشيخ القمي: 6/ 78. معارف الرجال، حرز الدين: 1/ 9. أعيان الشيعة، محسن الأمين: 12/103. معجم مؤرخي الشيعة، صائب عبد الحميد: 1/ 528. معجم المفسرين، عادل نويهض: 1/ 325.


صفحه 22

النسابة الشهير المتوفي سنة 828 هـ - في كتابه: «عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب»، وذكرها تفصيلا البحاثة المعاصر العلامة الشيخ جعفر آل محبوبة في كتابه: «الأسر العلوية»، فقال:

«آل شبر أسرة عراقية قديمة، وهي من أقدم الطوائف العلوية القديمة في العراق، وأعرقها في العروبة، وأقدمها في الهجرة، كان مقرها الأصلي الحلة الفيحاء، ولم تزل بقيتهم بها حتى اليوم، وبها عرفت.

ومنها تفرعت كما ذكرهم في العمدة وبحر الأنساب، وهم ولد الحسن المعروف بـ (شبر) بن محمد بن حمزة بن أحمد بن علي برطلة.

كانوا قديما يعرفون ببني برطلة نسبة إلى علي المعروف ببرطلة ابن الحسين، ويعرف بـ (القمي) ابن علي بن عمر - الذي شهد فخا - ابن الحسن الأفطس.

وكل شبري حسيني، يرجع إلى الحسن هذا ويعود إليه».

وأشهر الأسر الحسينية الشبرية، هي أسرة السيد المترجم السيد عبد الله شبر المؤلف، وهي من الأسر العلمية الأدبية شريفة الجد، كريمة الحسب، كثيرة الانتشار في النجف والحلة والكاظمية والبصرة، وبعض المدن العراقية الأخرى.

وتوجد عند العلامة المفضال السيد عباس شبر - نزيل البصرة اليوم وقاضيها الشرعي، مشجرة كاملة لهذه الأسرة خططها الأستاذ عبد الرزاق العائش الأديب البصري، وقد ذكر العلامة البحاثة الشيخ محمد السماوي المتوفي أول سنة 1370 هـ رحمه الله هذه الأسرة عندما عدد الأسر العلمية في منظومته «وشي النجف»، المطبوع في مطبعة دار النشر والتأليف سنة 1360 هـ، فقال:

وأســـرة لشـــــــبر الشريـف *** *** وجامع الشـتات بالتصـنيف

من كل فرد فاضل قد جمعا *** *** إلى علـــومـه التـقى والــورعا[11]

([11]) تمام النص هو ترجمة المؤلف بقلم السيد جواد شبر في مقدمة كتاب حق اليقين في معرفة أصول الدين.


صفحه 23

قال العامري:

آل شبر أسرة علوية عريقة، مساكنها موزعة بين بغداد وبابل والنجف الأشرف والقادسية وذي قار ولهم وجود في بعض المحافظات، وبحسب وثائقهم النسبية التي اطلعت عليها والمشجرات المصدقة والمحققة انهم من السادة الموسوية الحسينية الأجلاء، واللقب جاء من اسم جدهم (السيد شبر بن محمد بن صالح بن أحمد بن شريف بن محمد بن الحسين بن سليمان بن مبارك بن محمد بن ناصر بن محمد أبو العرب بن يحيى بن أبي الحرث محمد بن أبي عبد الله شمس الدين بن أبي الحارث محمد بن أبي الحسن علي بن أبي طاهر عبد الله بن أبي الحسن محمد بن أبي الطبيب الطاهر بن الحسين القطعي بن موسى أبو سبحة بن إبراهيم المرتض[12]الأصغر بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام)، وعميدهم اليوم هو: (السيد اياد بن السيد جواد بن السيد كاظم بن السيد حسن بن السيد حسون بن السيد رضا بن السيد علي أبو هوسة بن السيد عمران بن السيد موسى بن السيد شبر).

وفروعهم:

أولا: السادة آل السيد رضا الموسوي، وعميدهم: (السيد محمد رضا بن السيد عبيد بن السيد أحمد بن السيد رضا بن السيد موسى بن السيد محمد بن السيد أحمد بن السيد محمد بن السيد حسن بن السيد زين بن السيد علي بن السيد حسن والذي ينتهي نسبه إلى الحسين القطعي بن موسى أبو سبحة بن إبراهيم المرتضى بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام).

ثانيا: السادة آل حبيب وعميدهم (السيد هادي بن السيد خضر بن السيد عباس بن السيد شبر الجد الجامع للسادة آل شبر)[13].

[12]هو: إبراهيم المرتضى، ولعل الخطأ من الناسخ إذ يكرر ذكره نهاية الكلام باسم: إبراهيم المرتضى.

[13]موسوعة أنساب العشائر العراقية السادة العلويون، ثامر عبد الحسن العامري: 1/ 184.


صفحه 24

قيل في جدهم الأكبر إبراهيم المرتضى:

كان الأمير إبراهيم المرتضى سيدا جليلا، وأميرا نبيلا، وعالما فاضلا، روى الحديث عن آبائه عليهم السلام، ذهب إلى اليمن واستولى عليها في أيام أبي السرايا ، وقيل : إنه كان يدعو لإمامة أخيه الرضا عليه السلام، فبلغ هذا المأمون فشفع له عنده فقبل المأمون شفاعته له ، وأعطاه الأمان ، ولم يتعرض به ، توفي في بغداد ودفن في مقابر قريش مع أبيه عليه السلام في قبر منفصل معروف[14].

ولد إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام ، وهو لأم ولد، ويلقب بـ «المرتضى» وهو الأصغر، ظهر باليمن أيام أبي السرايا، وكانت أمه نوبية اسمها تحية (في بعض النسخ نجية)، عدة كثيرة ذكرانا وبناتا، فمن جملة ولده : أحمد وقع إلى مرند، وله بها بقية.

ومنهم : أبو العباس المعقد ابن أبي الحسن موسى يلقب أبا سبحة ابن إبراهيم ابن موسى الكاظم عليه السلام[15].

قال الشيخ تاج الدين النقيب:

أعقب الكاظم من ثلاثة عشر ولدا رجلا، منهم أربعة مكثرون، وهم : علي الرضا عليه السلام، وابراهيم المرتضى، ومحمد العابد، وجعفر.

وأربعة متوسطون، وهم: زيد النار، وعبد الله، وعبيد الله، وحمزة.

وخمسة مقلون، وهم: العباس، وهارون، وإسحاق، والحسن، والحسين[16].

في بيان نسل الإمام الهمام حجة الله على الأنام موسى الكاظم عليه السلام، ولد عليه السلام ستين ولدا، سبعة وثلاثين أنثى، وثلاثا وعشرين ذكرا.

درج من الذكور خمسة لم يعقبوا اتفاقا، وهم : عبد الرحمن، وعقيل، والقاسم، ويحيى، وداود.

[14]منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل، الشيخ عباس القمي: 2 / 292.

[15]المجدي في أنساب الطالبيين، العمري: 316.

[16]عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، ابن عنبة: 240 - 241.


صفحه 25

ولثلاثة منهم إناث، وهم: سليمان، والفضل، وأحمد. فليس لأحد من هؤلاء الثلاثة ولد ذكر من غير خلاف في ذلك.

واختلف في أعقاب خمسة منهم، وهم: الحسين، وإبراهيم الأكبر، وهارون، وزيد، والحسن. ومنهم عشرة أعقبوا بغير خلاف، وهم: علي الرضا، وإبراهيم الإمام المرتضى إمام الزيدية، ويعرف بإبراهيم الأصغر، والعباس، وإسماعيل، ومحمد، وإسحاق، وعبد الله، وعبيد الله، وحمزة، وجعفر، وهذا هو القول الذي ارتضاه الشيخ أبو نصر البخاري، وجزم به وعمد عليه كتابه[17].

ولمزيد الإطلاع حول جد السادة آل شبر الأكبر، أنظرالمراجع التالية:

الإرشاد[18]، المناقب[19]، إعلام الورى[20]، عوالم العلوم[21]، الدمعة الساكبة[22]، منتهى الآمال[23].

ولادتـه

ولد في النجف حدود سنة 1188هـ[24].

وقيل : ولد في النجف أيام إقامة والده فيها سنة 1192 هـ[25].

[17]مناهل الضرب في أنساب العرب، الحسيني: 392 - 393.

[18]الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، الشيخ المفيد: 2/ 244.

[19]مناقب آل أبي طالب، إبن شهر آشوب: 4/ 349 - 350.

[20]إعلام الورى بأعلام الهدى، أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي: 1/ 312، الفصل 6.

[21]عوالم العلوم الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام، الشيخ عبد الله البحراني: 21/ 318 - 320.

[22]الدمعة الساكبة في أحوال النبي و العترة الطاهرة، محمد باقر بن عبد الكريم البهبهاني: 7/ 145 - 147.

[23]منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل عليهم السلام، الشيخ عباس القمي: 2/ 291 - 293.

[24]معارف الرجال، حرز الدين: 1/9. معجم مؤرخي الشيعة، صائب عبد الحميد: 1/ 528.
معجم المفسرين، عادل نويهض: 1/325. معجم رجال الفكر، الأميني: 2/710.

[25]أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين: 12/ 103.


صفحه 26

نبذة من سيرته

تربيته

قال السيد جواد شبر: تربى على يد أبيه العلامة الكبير السيد محمد رضا، فنشأ على التقوى والصلاح، وحب العلم والفضيلة منذ صغره، فقد عرف عنه أنه دعاه والده وهو بعد في ريعان شبابه، وقال له: لا أحل لك أن تتناول مما أنفقه عليك ما لم تجتهد في الدرس والتدريس، وتنفق أوقاتك في سبيل ذلك حتى اليوم الواحد، فكانت هذه الكلمة لا تفارق سيدنا المترجم له حتى أنه شوهد وهو بين أترابه في مدرسته يبيع محبرته، ولما سئل عن ذلك، قال: إني شغلت هذا اليوم بعارض صحي لم يمكنني معه من مواصلة دروسي فلم أجد ما يسوغ لي أن أتناول من بيت أبي شيئا، وهذه الحادثة إن دلت على شيء فإنها تدل على التربية الدينية العالية التي نشأ عليها من ناحية الأخلاق الإسلامية، وتغذيته بحب العلم، وهذا لاشك مما هيأه إلى أن يكون من عظماء علماء المسلمين ، وطبعه بطابع التقوى والصلاح، وجعله في الرتبة العالية ممن يشار إليه بالبنان في كل ذلك[26].

أخلاقه

قال السيد محمد معصوم: كان آية في الأخلاق، كان باسما طلق المحيا، يحنو على الصغير، ويعطف على الكبير، وكان ركنا حصينا للضعفاء، وصولا لهم، بارا بهم، ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، وكان يعود المرضى، ويصلي على جنائز المؤمنين، إلى غير ذلك من خلاله الفاضلة، وصفاته الحميدة، التي رفعت منزلته، وأحلته مكانا عليا بين محبيه ومناوئيه[27].

[26]مقدمة كتاب حق اليقين للسيد عبد الله شبر، بقلم العلامة السيد جواد شبر: 6.

[27]ترجمة المؤلف بقلم أحد تلامذته السيد محمد معصوم، في مقدمة كتاب: طب الأئمة، من مؤلفات المترجم له السيد عبد الله شبر: 11.


صفحه 27

من معاصريه

جاء في ترجمة الشيخ جواد العاملي الكاظمي: عالم فاضل جليل، كان من المعاصرين للسيد العلامة السيد عبد الله شبر، صاحب جامع الأحكام، وهو أبو أسرة في بلد الكاظمين[28].

وفي ترجمة الشيخ سليمان بن معتوق العاملي: كان وصيه رحمه الله السيد العلامة السيد عبد الله شبر صاحب جامع الأحكام[29].

أوصافه

كان ربعة من الرجال في القامة، وكان بدينا سمينا، ووجهه كأنه فلقة قمر، بهي المنظر، وشعر كريمته (لحيته) كأنه سواد السبج[30]، إذا نظر الناظر إلى وجهه، وسمع عذوبة لفظه، لم تسمح نفسه بمفارقته، وتسلى عن كل شيء بمخاطبته[31].

ذكائه

قال السيد جواد شبر: إن الفكرة التي يأخذها الباحثون عنه هي الحديث فقط، وكأنها أبرز صفاته التي اشتهر بها، ويروي لنا تلميذه السيد الجليل العلامة السيد محمد معصوم في رسالة كتبها عن حياته: إن جلساؤه كثيرا ما كانوا يمتحنونه بقراءة متن الرواية، ويقطعون السند، وهو تغمده الله برحمته يسترسل بسلسلة السند حتى يوصله بالإمام من أهل البيت صلوات الله عليهم.

وقد تكرر ذلك منه ومنهم حتى تجاوز حد الإحصاء. وهذه الأحدوثة تفهمنا أنه كان ذا عارضة قوية وحافظة شديدة واطلاعا واسعا[32].

([28]) تكملة أمل الآمل، السيد حسن الصدر: 123/ الرقم 71.

[29]تكملة أمل الآمل، السيد حسن الصدر: 228/ الرقم 195.

[30]السبجة بالضم: كساء أسود. يقال تسبج الرجل، إذا لبسه. والسبج هو الخرز الأسود، فارسي معرب.

الصحاح، الجوهري: 1/ 321، مادة «سبج».

[31]طب الأئمة، السيد شبر: 11، المقدمة بقلم السيد محمد معصوم.

[32]حق اليقين، السيد عبد الله شبر: 12، المقدمة بقلم السيد جواد شبر.


صفحه 28

منزلته العلمية

وقال[33]: أما السيد المترجم له أعلى الله مقامه من مشاهير العلماء الذين لهم الصيت الذائع في الفنون الإسلامية كلها، فهو إلى جنب فقاهته التي هي الأصل في ثقافته معروف بتبحره في التفسير والحديث والكلام وغيرها، وله في كل ذلك مؤلفات شائعة هي في الطليعة من مؤلفات مشاهير العلماء، وكفى أنه يعد في الحديث من أشهر مشايخ الإجازة في عصره، وأكثر سلسلة الإجازات عند المتأخرين ترجع إليه، فكان في وقته مرجعا كبيرا للطائفة الإمامية من ناحية التقليد، والتدريس، والإستفادة العلمية، وإجازة الحديث.

ولا تقف على نتاجه العلمي وتقرأ عدد مؤلفاته التي تنيف على السبعين، وهو لم يتجاوز من عمره 54 سنة حتى يتمثل لك في سعة التأليف، وبراعته، العلامة الحلي رحمه الله، أو العلامة المجلسي، ولاتجد نظيرا لهما غير سيدنا المترجم له.

وأمثال هؤلاء الأعلام لا يسمح بهم الزمن إلا في فترات متباعدة، وسنين متطاولة، فيجمع منهم قوة الحافظة الخارقة إلى البراعة في سرعة التأليف النادرة إلى الحرص العظيم على وفرة الإنتاج العلمي، إلى الصبر والجلد على البحث والتدوين، إلى الذكاء المفرط، إلى دقة الملاحظة السريعة، إلى النشاط العقلي العجيب، إلى كل ما من شأنه من الصفات أن يخلق من صاحبها نابغة من نوابغ العلم وبطلا من أبطاله.

ويتمثل لك هذا النبوغ العلمي العجيب كاملا عندما تطلع على موسوعته الكبيرة في الحديث، كتابه: (جامع المعارف والأحكام) الذي لا يزال مخطوطا، فإنه حوى جميع أخبار أهل البيت عليهم السلام بما يغني عن جميع كتب الأخبار

[33]السيد جواد شبر.