این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
الباب السادس
حقوق المسلم والمؤمن
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
في حقوق المسلم والمؤمن
وهي أمور:
الأول:أن يحب للكافة ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه.
قال الصادق عليه السلام: إنما المؤمنون إخوة بنو أب وأم، وإذا ضرب على رجل منهم عرق سهر له الآخرون[663].
وقال عليه السلام[664]: المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد، إن اشتكى شيئاً منه وجد ألم ذلك في سائر جسده، وأرواحهما من روح واحدة[665]- الحديث.
وقال عليه السلام[666]:المؤمنون خدم بعضهم لبعض،قال:يفيد بعضهم بعضا[667]-الحديث.
[663]الكافي، الكليني: 2/165، كتاب الإيمان والكفر، باب أخوة المؤمنين بعضهم لبعض/ ح1. كتاب المؤمن،الأهوازي:38،باب 3 ما جعل الله بين المؤمنين من الإخاء/ ح1.وليس في بدايته "إنما".
[664]أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[665]مصادقة الإخوان، الشيخ الصدوق: 48، باب المؤمن أخو المؤمن/ ح2.
[666]أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[667]الكافي، الكليني: 2/167، كتاب الإيمان والكفر، باب أخوة المؤمنين بعضهم لبعض/ ح9. وفيه النص: المؤمنون خدم بعضهم لبعض، قلت: وكيف يكونون خدما بعضهم لبعض؟ قال: يفيد بعضهم بعضا ... الحديث.
وفي الصحيح[668]عنه عليه السلام[669]قال لأصحابه: اتقوا الله، وكونوا إخوة بررة متحابين في الله متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا[670].[671]
[668]الحديث الصحيح: ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات حيث تكون متعددة وإن اعتراه شذوذ.
فخرج باتصال السند المقطوع، في أي مرتبة اتفق،فإنه لا يسمى صحيحا،وإن كان رواته من رجال الصحيح.
وشمل قوله: "إلى المعصوم" النبي والإمام.
وبقوله: "بنقل العدل" الموثق.
وبقوله: "ألإمامي" الحسن.
وبقوله: "في جميع الطبقات" ما اتفق فيه واحد بغير الوصف المذكور، فإنه بسببه يلحق بما يناسبه من الأوصاف، لا بالصحيح.
وهو وارد على من عرفه من أصحابنا ــ كالشهيد في الذكرى ــ بأنه: "ما اتصلت روايته إلى المعصوم بعدل إمامي" (الذكرى، الشهيد الأول:4). فإن اتصاله بالعدل المذكور لا يلزم أن يكون في جميع الطبقات بحسب إطلاق اللفظ، وإن كان ذلك مرادا. ونبه بقوله: "وإن اعتراه شذوذ" على خلاف ما اصطلح عليه العامة من تعريفه، حيث اعتبروا سلامته من الشذوذ، وقالوا في تعريفه: "إنه ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله، وسلم عن شذوذ وعلة".
وشمل تعريفهم بإطلاق العدل جميع فرق المسلمين. فقبلوا رواية المخالف العدل، ما لم يبلغ خلافه حد الكفر، أو يكن ذا بدعة ويروي ما يقوي بدعته،على أصح أقوالهم.
وبهذا الاعتبار كثرت أحاديثهم الصحيحة وقلت أحاديثنا الصحيحة.
الرعاية لحال البداية في علم الدراية، الشهيد الثاني: 66 ــ 67، الباب الأول في أقسام الحديث، الأول: الصحيح.
[669]أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[670]في الكافي: "وتذاكروا أمرنا وأحيوه".
[671]الكافي، الكليني: 2/175، كتاب الإيمان والكفر، باب بالتراحم والتعاطف/ ح1.
الثاني:أن لا يؤذي أحداً من المسلمين بقول أو فعل. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده[672].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: أتدرون من المسلم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال[673]: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده[674]. قالوا: فمن المؤمن؟ قال: من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم. قالوا: فمن المهاجر؟ قال: من هجر الشر واجتنبه[675].[676]
وعن الباقر عليه السلام قال: ألا أنبئكم بالمؤمن؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم. ألا أنبئكم بالمسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة[677].
الثالث:أن يتواضع لكل مسلم ولا يتكبر عليه، فإن ((اللّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتاالٍ فَخُورٍ))[678]. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله أوحي إلي: أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد[679]. ثم إن تفاخر عليه غيره فليحتمل، فقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: ((خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجااهِلِينَ))[680].
[672]التفسير الكبير، الرازي: 26/165، تفسير سورة ص.
[673]في المعجم: "قال".
[674]في المعجم: "من يده ولسانه".
[675]في المعجم: "من هجر السوء فاجتنبه".
[676]المعجم الأوسط، الطبراني: 3/291، من اسمه بكر/ح3188.
[677]الكافي، الكليني: 2/235، كتاب الإيمان والكفر، باب المؤمن وعلاماته وصفاته/ ح19.
[678]سورة لقمان/ 18.
[679]رياض الصالحين، النووي: 317، باب 71 التواضع وخفض الجناح للمؤمنين/ ح602.
[680]سورة الأعراف/ 199.
وقال الصادق عليه السلام: إن في السماء ملكين موكلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه، ومن تكبر وضعاه[681].
وفي حديث حسن[682]أن علي بن الحسين عليهما السلاممرّ على المجذومين[683]وهو راكب حماره وهم يتغدون،فدعوه إلى الغداء فقال: أما لولا أني صائم[684]لفعلت، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتونقوا[685][686]فيه، ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم[687].
الرابع:أن لا يسمع بلاغات الناس بعضهم على بعض، ولا يبلغ بعضهم ما يسمع من بعض. قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا يدخل الجنة قتات[688].[689]
[681]مشكاة الأنوار، الطبرسي: 227، الباب الخامس في مكارم الأخلاق ونظائرها، الفصل الثاني في التواضع.
[682]الحديث الحسن: هو ما اتصل سنده إلى المعصوم بإمامي ممدوح من غير نص على عدالته. مع تحقق ذلك في جميع مراتبه، أي: جميع رواة طريقه.
أو تحقق ذلك في بعضها، بأن كان فيهم واحد إمامي ممدوح، غير موثق مع كون الباقي من الطريق من رجال الصحيح فيوصف الطريق بالحسن لأجل ذلك الواحد.
الرعاية لحال البداية في علم الدراية،الشهيد الثاني:68،الباب الأول في أقسام الحديث،الثاني:الحسن.
[683]في الكافي: "مر علي بن الحسين (عليه السلام) على المجذمين".
[684]في الكافي: "أما إني لولا أني صائم".
[685]في الكافي: "يتنوقوا".
[686]قولهم: تنوق وتنيق في مطعمه وملبسه: تجوّد وبالغ.
مجمع البحرين، الطريحي: 4/394، مادة "نوق".
[687]الكافي، الكليني: 2/ 123، كتاب الإيمان والكفر، باب التواضع/ ح8.
[688]قتات: هو النمام.
النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير: 4/ 11، مادة "قتت".
[689]تفسير الثعالبي، عبد الرحمن الثعالبي: 4/ 326، تفسير سورة القلم.
وفي الصحيح[690]عن الباقر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه لا تتبعوا عثرات المسلمين، فمن[691]تتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثراته[692]، ومن تتبع الله عثراته[693]يفضحه[694].
وفي الموثق[695]عنه عليه السلام قال[696]: أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجل على الدين فيحصي عليه زلاته ليعيره بها يوماً[697].
وعنه عليه السلام[698]قال: من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط من أعين الناس أخرجه الله تعالى[699]من ولايته إلى ولاية الشيطان،فلا يقبله الشيطان[700].
[690]الحديث الصحيح: مر تعريفه وبيانه في بداية الباب السادس في حقوق المسلم والمؤمن.
[691]في الكافي: "فإنه من".
[692]في الكافي: "عثرته".
[693]في الكافي: "عثرته".
[694]الكافي،الكليني: 2/355،كتاب الإيمان والكفر،باب من طلب عثرات المسلمين وعوراتهم/ح4.
[695]الحديث الموثق: سمي بذلك، لأن راويه ثقة، وإن كان مخالفا، وبهذا فارق الصحيح مع اشتراكهما في الثقة.
ويقال له: القوي أيضا، لقوة الظن بجانبه بسبب توثيقه. وهو ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته،بأن كان من إحدى الفرق المخالفة للإمامية، وإن كان من الشيعة.
الرعاية لحال البداية في علم الدراية، الشهيد الثاني:70، الباب الأول في أقسام الحديث، الثالث:الموثق.
[696]أي: «الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام».
[697]منية المريد، الشهيد الثاني: 331، الباب الثالث في المناظرة وشروطها وآدابها، الفصل الثاني في آفات المناظرة وما يتولد منها من مهلكات الأخلاق.
[698]أي: «الإمام الصادق عليه السلام».
[699]ليس في كشف الريبة: "تعالى".
[700]كشف الريبة، الشهيد الثاني: 11.