رابعها:عبادة المتلذذين، وهم الذين يلتذون بعبادة ربهم بأعظم مما يلتذ به أهل الدنيا من نعيم الدنيا. ففي الكافي عن الصادق عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى: «يا عبادي الصديقين تنعموا بعبادتي في الدنيا فإنكم تتنعمون بها في الآخرة»[173]. وعنه عليه السلام قال[174]: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها وأحبها بقلبه وباشرها بجسده وتفرغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا على عسر أم على يسر»[175]. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «جعلت قرة عيني في الصلاة»[176].
وخامسها:عبادة المحبين، وهم الذين وصلوا بطاعتهم وعبادتهم إلى أعلى درجات الكمال من حب الله تعالى، كما قال تعالى:((يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ))[177]. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: «فهبني يا إلهي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك»[178]. وقال سيد الشهداء في دعاء عرفة: «أنت الذي أزلت الأغيار[179]عن
[173]الكافي، الكليني: 2/83، كتاب الإيمان والكفر، باب العبادة/ ح2.
[174]أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[175]الكافي، الكليني: 2/83، كتاب الإيمان والكفر، باب العبادة/ ح3.
[176]روضة الواعظين،الفتال النيسابوري:2/373، مجلس في ذكر الحث على النكاح وفضله.
[177]سورة المائدة/ 54.
[178]مصباح المتهجد، الطوسي: 847، دعاء الخضر عليه السلام.
[179]غير، بمعنى: سوى. والجمع: أغيار. الصحاح، الجوهري: 2/ 776، مادة "غير".
قلوب أحبائك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجأوا إلى غيرك»[180]. وقال[181]عليه السلام: «يا من أذاق أحباءه حلاوة المؤانسة فقاموا بين يديه متملقين»[182]. وقال ولده السجاد عليه السلام في المناجاة الإنجيلية: «وعزتك لقد أحببتك محبة استقرت في قلبي حلاوتها وأنست نفسي ببشارتها»[183]. وقال[184]في المناجاة الأخرى: «إلهي فاجعلنا من الذين ترسخت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم، وأخذت لوعة محبتك بمجامع قلوبهم»[185]. وفي الحديث القدسي: «يا بن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذ جنه الليل نام عني، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه»[186].
وسادسها:عبادة العارفين، وهم الذين بعثهم على العبادة كمال معبودهم وأنه أهل للعبادة فعبدوه، كما قال سيد العارفين وأمير المؤمنين عليه السلام: «إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك ولكن وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك»[187].
وسابعها:عبادة الله لنيل ثوابه أو الخلاص من عقابه، وهذه العبادة قد اختلف فيها: فذهب جماعة من أصحابنا إلى بطلانها، وهو المحكي عن السيد ابن
[180]إقبال الأعمال، ابن طاووس: 349، فصل فيما نذكره من أدعية يوم عرفة.
[181]أي: "الإمام الحسين عليه السلام".
[182]إقبال الأعمال، ابن طاووس: 349، فصل فيما نذكره من أدعية يوم عرفة.
[183]الصحيفة السجادية، الإمام السجاد عليه السلام: 461، في المناجاة المعروفة بالإنجيلية الطويلة.
[184]أي: "الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام".
[185]الصحيفة السجادية، الإمام السجاد عليه السلام: 417، في مناجاة العارفين ليوم الثلاثاء/ الدعاء رقم193.
[186]الأمالي، الصدوق: 356، المجلس 57/ ح1.
[187]تفسير الصافي، الفيض الكاشاني: 3/353، تفسير سورة الأنبياء.
طاووس[188]والفاضل المقداد[189]وابن جمهور الإحسائي[190]والشهيد الأول[191]في
[188]السيد ابن طاووس: علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد الحسني، السيد رضي الدين أبو القاسم الحلي، أحد أجلاء علماء الإمامية، ومن مشاهير أعلام أسرته (آل طاووس)، بل أشهرهم. ولد في مدينة الحلة سنة تسع وثمانين وخمسمائة. وعني به جده لأمه الفقيه ورام بن أبي فراس (المتوفى 605هـ)، ووالده السيد موسى، تولى نقابة الطالبيين سنة 661 هـ، فاستمر إلى أن توفي سنة أربع وستين وستمائة. ألف كتبا كثيرة في فنون مختلفة منها: الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، مقدمة في علم الكلام سماها شفاء العقول من داء الفضول، اللهوف على قتلى الطفوف، وغير ذلك.
معجم طبقات المتكلمين، اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام: 2/ 397 ـ 399/ الرقم272.
[189]الفاضل المقداد: الفاضل السيوري: ويقال له أيضا: الفاضل المقداد: هو الشيخ الأجل أبو عبد الله المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلي الأسدي الغروي، كان عالما فاضلا فقيها محققا مدققا.
له كتب منها: شرح نهج المسترشدين في أصول الدين، نضد القواعد رتب فيه قواعد الشهيد رحمه الله وشرح فصول الخواجه نصير الدين، واللوامع في الكلام إلى غير ذلك.
والسيوري:بضم السين مع الياء المخففة التحتانية نسبة إلى سيور،وهي قرية من قرى الحلة.
يروي عن الشيخ الشهيد محمد بن مكي العاملي قدس سره، ويروي عنه محمد بن شجاع القطان الحلي، توفي سنة 726 هـ.
الكنى والألقاب، القمي: 3/10، الفاضل السيوري.
[190]ابن أبي جمهور الأحسائي: محمد بن علي بن إبراهيم بن حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي، الشيعي، الإمامي، متكلم توفي بعد سنة 878 هـ.
من آثاره: المجلى في المنازل العرفانية، معين المعين، كتاب الأقطاب، كشف البراهين في شرح زاد المسافرين في أصول الدين، ونثر اللآلي.
معجم المؤلفين، كحالة: 10/ 299.
[191]الشهيد الأول:ولد الشهيد محمد بن مكي سنة 734هـ،وهاجر إلى العراق للدراسة سنة 750 هـ.
من مؤلفاته: القواعد والفوائد، الدروس الشرعية في فقه الإمامية، غاية المراد في شرح الإرشاد، وغير ذلك. توفي في سنة 786هـ.
أنظر:الشهيد الأول محمد بن مكي، حسن الأمين: 81 و104.
ظاهر الدروس والقواعد، لأن هذا القصد منافٍ للإخلاص الذي هو إرادة وجه الله سبحانه وحده، وأن من قصد ذلك فإنما قصد جلب النفع الى نفسه ودفع الضرر عنها لا وجه الله سبحانه، والأصلح الصحة للآيات القرآنية والأحاديث المعصومية كقوله تعالى:((لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلْ الْعامِلُونَ))[192]وقوله تعالى:((وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا))[193]وقوله:((وَيَدْعُونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا))[194]وقوله:((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا[195]وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))[196]أي راجين الفلاح وهو الفوز بالثواب[197]، وقوله تعالى:((رِجالٌ لاّ تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاء الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا))[198].
[192]سورة الصافات/ 61.
[193]سورة الأعراف/ 56.
[194]سورة الأنبياء/ 90.
[195]في النص القرآني: ((وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ)).
[196]سورة الحج/ 77. ونصها: ((يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)).
[197]قال الطوسي في التبيان: أي: افعلوا الخير لكي تفوزوا بثواب الجنة وتتخلصوا من عذاب النار. وقيل معناه: افعلوه على رجاء الصلاح منكم بالدوام على أفعال الخير واجتناب المعاصي والفوز بالثواب.
التبيان في تفسير القرآن، محمد بن الحسن الطوسي: 7/ 343، تفسير سورة الحج.
[198]سورة النور/ 37 ــ 38.
وما ورد في الأخبار المتظافرة بطرق عديدة من أن من بلغه ثواب على عمل فعمله ابتغاء ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الأمر كما بلغه[199]. وقال الصادق عليه السلام: «العباد ثلاثة: قوم عبدوا الله عزّوجل خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله[200]طلباً للثواب فتلك عبادة الأجراء وقوم عبدوا الله عزّوجل حباً له فتلك عبادة الأحرار، وهي أفضل العبادة»[201]. والأفضلية تستلزم وجود الفضيلة.
ونحو ذلك الأخبار الواردة في الأعمال المأمور بها لقضاء الحوائج وتحصيل الولد أو المال والتزويج أو الشفاء أو طلب الخيرة أو نحو ذلك، ولو كان مثل هذه النيات مفسداً للعبادات لكان الترغيب والترهيب والوعد عبثاً بل مخلاً بالمقصود.
وكيف يمكن للعبد الضعيف الذليل الذي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً أن يستغني عن جلب النفع من مولاه لنفسه أو دفع الضرر عنها، والعبادة المقصود بها الثواب أو الخلاص من العقاب إنما وقعت بأمره تعالى، فطالبها طالب لرضاه وأمره.
وتكليف سائر الناس بتلك المراتب العلية والدرجات السنية لعله تكليف بالمحال، فإن أكثر الناس لا يسعهم تلك القصود،
[199]أنظر: الكافي، الكليني: 2/ 87، كتاب الإيمان والكفر، باب من بلغه ثواب من الله على عمل/ح2.
[200]في المصدر: "الله تبارك وتعالى".
[201]الكافي، الكليني: 2/ 84، كتاب الإيمان والكفر، باب العبادة/ ح5.
وتلك المراتب مختصة بهم عليهم السلام ومن يقرب من مرتبتهم كسلمان[202]وأبي ذر[203]والمقداد[204]، ومن ادعى تلك المراتب فإنما يصدق في دعواه إذا علم من نفسه أنه لو أيقن أن الله تعالى يدخله بطاعته وعبادته النار وبمعصيته الجنة يختار الطاعة ويترك المعصية، وأين عامة الخلق من هذه الدرجة؟!.
نعم ربما يتجه ذلك بناءً على زعم من زعم أن النية هي الإخطار بالبال وإن لم يكن له داع وباعث على القرب، وقد عرفت خلافه، فإن الداعي والباعث على القرب إذا لم يكن حاصلاً قبل فلا يمكن الإتيان به بتصوير بالجنان أو نطق باللسان.
وإن كنت في ريب من ذلك فانظر الى نفسك حين يغلب عليها حب التدريس لإظهار الفضيلة والصيت وحب العبادة لاستمالة القلوب ومع ذلك أخطرت ببالك حين إيقاعهما أنك تدرس هذا الدرس وتعبد هذه العبادة قربة الى الله تعالى كنت بمعزل عن الإخلاص، وكان إخطارك ذلك من ((الْخَنّاسِ))[205][206]، ((الَّذِي يُوَسْوِسُ
[202]سلمان: مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أبو عبد الله أول الأركان الأربعة، أجل من أن يوضح حاله.
الرجال، ابن داود: 176/ الرقم 707، سلمان الفارسي.
([203]) أبي ذر:جندب بن جنادة الغفاري،أبوذررحمه الله،وقيل:جندب بن السكن،وقيل:اسمه برير بن جنادة،مهاجري،مات في زمن عثمان بالربذة. رجال الطوسي، الطوسي:32،باب الجيم/ الرقم11.
([204]) المقداد: بن الأسود، واسم أبيه عمرو البهراني، وكان الأسود بن عبد يغوث قد تبناه فنسب إليه، يكنى أبا معبد من أصحاب علي عليه السلام، ثاني الأركان الأربعة عظيم القدر شريف المنزلة جليل من خواص علي عليه السلام.
رجال العلامة، الحسن بن يوسف الحلي: 169 ــ 170، الباب الحادي عشر في الآحاد/ الرقم1.
([205]) سورة الناس/ 4.
([206]) الخناس: الشيطان لعنه الله تعالى، لأنه يخنس إذا ذكر الله تعالى، وفي التفسير له رأس كرأس الحية يجثم على القلب فإذا ذكر الله تعالى خنس، أي: تراجع،وتأخر، وإذا ترك ذكر الله رجع إلى القلب يوسوس فيه.
تفسير غريب القرآن، الطريحي: 303، النوع السادس، ما أوله الخاء، "خنس".
فِي صُدُورِ النّاسِ))[207]، ولم ينفعك ذلك الإخطار، ولم يخلصك عن استحقاق النار، وكان ذلك كإخطار الشبعان اشتهى هذا الطعام قاصداً حصول الاشتهاء.
واعلم أن الطريق الى الإخلاص كسر حظوظ النفس، وقطع الطمع عن الدنيا، والتجرد للآخرة بحيث يغلب ذلك على القلب، وكم من أعمال يتعب الإنسان فيها ويظن أنها خالصة لوجه الله تعالى ويكون فيها مغروراً لأنه لا يدري وجه الآفة فيها، كما حكي عن بعضهم أنه قال: قضيت صلاة ثلاثين سنة كنت صليتها في المسجد جماعة في الصف الأول لأني تأخرت يوماً لعذر، وصليت في الصف الثاني فاعترتني خجلة من الناس حيث رأوني في الصف الثاني، فعرفت أن نظر الناس إلي في الصف الأول كان يسرني، وكان سبب استراحة قلبي من ذلك من حيث لا أشعر[208].
وهذا باب دقيق غامض قلما تسلم الأعمال عن مثل ذلك، وقل من يتنبه له.
والغافلون عنه يرون حسناتهم في الآخرة كلها سيئات، ((وَبَدَا لَهُم مِنَ اللّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ))[209]، ((وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا))[210]، ((الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا))[211]، ((أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا))[212].[213]
([207]) سورة الناس/5.
([208]) المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 8/131، كتاب النية والصدق والإخلاص، بيان حقيقة الخلوص.
([209]) سورة الزمر/ 47.
([210]) سورة الجاثية/ 33.
([211]) سورة الكهف/ 104.
([212]) سورة فاطر/ 8.
([213]) المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 8/ 130 ــ 131، كتاب النية والصدقوالإخلاص، بيان حقيقة الخلوص.
الفصل الثالث: في مجمل القول في الطهارة والنظافة
قال الله سبحانه:((رِجالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرينَ))[214].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الطهور نصف الإيمان»[215]. وقال[216]: «مفتاح الصلاة الطهور»[217]. وقال[218]: «بني الدين على النظافة»[219]. وقال[220]: «بئس العبد القاذورة»[221].
قال بعض العارفين: ليتفطن ذوو البصائر بهذه الظواهر أن الإيمان إنما يتم بعمارة القلوب والسرائر[222]، وأن المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«الطهور نصف الإيمان»[223]أن عمارة الظاهر بالتطهير والتنظيف بإفاضة الماء نصف الإيمان، والنصف الآخر عمارة الباطن بالأعمال الصالحة والأخلاق الحميدة.
[214]سورة التوبة/ 108.
[215]عوالي اللئالي، ابن أبي جمهور: 1/ 115، الفصل السابع/ ح33.
[216]أي: "النبي صلى الله عليه وآله وسلم".
[217]تفسير الإمام،الإمام العسكري عليه السلام:521،قصة رؤية إبراهيم عليه السلام ملكوت السموات/ح318.
[218]أي: "النبي صلى الله عليه وآله وسلم".
[219]جامع السعادات، النراقي: 3/ 248، الطهارة.
[220]أي: "النبي صلى الله عليه وآله وسلم".
[221]الجعفريات، الكوفي: 157، باب السنة في حلق الشعر يوم السابع للمولود وغيره.
[222]قال النراقي في جامع السعادات: إن تطهير الظاهر، والجوارح، والقلب، والسر، من النجاسات والمعاصي ورذائل الأخلاق وما سوى الله نصف الإيمان، ونصفه الآخر عمارتها بالنظافة والطاعات ومعالي الأخلاق، والاستغراق في شهود جمال الحق وجلاله.
جامع السعادات، النراقي: 3/ 249، الطهارة.
[223]عوالي اللئالي، ابن أبي جمهور: 1/ 115، الفصل السابع/ ح33.