بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة، ((وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ))[842]يقبل التوبة ويعفو عن السيئات[843].[844]
وقال الصادق عليه السلام: إن الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به الجنة. قيل[845]: يدخله الله بالذنب الجنة؟ قال: نعم، إنه ليذنب فلا يزال منه خائفاً ماقتاً لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة[846].
الفصل السادس: في تقسيم الذنوب التي يثاب منها
وتنحصر جميع الذنوب في أربع صفات: صفات ربوبية، وشيطانية، وبهيمية، وسبعية.. لكون طينة الإنسان معجونة من أخلاط مختلفة[847]يقتضي كل منها أثراً:
[842]سورة المائدة / 98.
[843]إشارة إلى قوله تعالى:((وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ)) سورة الشورى/25.
[844]أنظر: الكافي، الكليني: 2/ 434، كتاب الإيمان والكفر، باب التوبة/ ح6.
[845]في الكافي: "قلت" بدل "قيل".
[846]الكافي، الكليني: 2/ 426، كتاب الإيمان والكفر، باب الاعتراف بالذنوب/ ح3.
[847]رأي ديمقريطيس وشيعته: يقول في المبدع الأول: إنه ليس هو العنصر فقط، ولا العقل فقط، بل الأخلاط الأربعة، وهي: الأسطقسات، أوائل الموجودات كلها.
الملل والنحل، الشهرستاني:171، الفصل الثاني الحكماء الأصول،الرقم 4 رأي ديمقريطيس وشيعته.
الطبائع، أي: الأخلاط الأربعة، أو الأمزجة الأربعة، من الحار والبارد والرطب واليابس، أو الأربعة المركبة من الحار اليابس والحار الرطب والبارد اليابس والبارد الرطب.
تحب ما يشاكلها، أي: تطلب ما يوافقها فصاحب المزاج الحار يطلب البارد والرطب يطلب اليابس، وهكذا.
بحار الأنوار، العلامة المجلسي: 59/331، كتاب السماء والعالم، باب 90 الرسالة الذهبية، ذكر فصول السنة.
فالربوبية كالكبر والفخر والتجبر وحب المدح والثناء والعز ودوام البقاء وطلب الاستعلاء ونحوها، وهذه أم المهلكات.
والشيطانية كالحسد والبغي والحيلة والخداع والأمر بالفساد والمنكر والغش والشقاق والدعوة إلى البدع والضلالة.
والبهيمية كالشره والتكالب والحرص والزنا واللواط والسرقة وأكل مال الأيتام ونحوها.
والسبعية يتشعب منها الغضب والحقد والتهجم على الناس بالضرب والشتم والقتل واستهلاك الأموال ونحوها.
ثم هذه أمهات الذنوب ومنابعها، وتنفجر الذنوب من هذه المنابع على الجوارح، فبعضها في القلب خاصة كالكفر والبدعة والنفاق وإضمار السوء للناس، وبعضها على العين والسمع، وبعضها على اللسان، وبعضها على البطن والفرج، وبعضها على اليدين والرجلين، وبعضها على جميع البدن.
وتنقسم قسمة ثانية إلى ما بين العبد وبين الله وإلى ما يتعلق بحقوق العباد: فما يتعلق بالعبد خاصة كتركه الصلاة والصوم ونحوهما، وما يتعلق بحقوق العباد كتركه الزكاة وقتل النفس وغصب الأموال وشتم العرض.
وتنقسم قسمة ثالثة إلى كبائر وصغائر، قال الله تعالى: ((إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ))[848]وقال تعالى: ((والَّذِينَ[849]يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِْثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ))[850].
[848]سورة النساء/31.
[849]في النص القرآني: "الذين" بلا "واو".
[850]سورة النجم/ 32.
وقد اختلفت الأقوال والأخبار في تعيين الكبائر، والأشهر أنها ما توعد الله عليه النار. فعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: ((إِن تَجْتَنِبُواْ كَباآئِرَ ماا تُنْهَوْنَ عَنْهُ))[851])قال: الكبائر التي أوجب الله عليها النار[852]).
وفي الصحيح[853])عن أبي جعفر الثاني[854])قال: سمعت أبي[855])يقول: سمعت أبي موسى بن جعفر يقول: دخل عمرو بن عبيد[856])علىأبي عبد الله عليه السلام، فلما
[851]سورة النساء/ 31.
[852]أنظر: الكافي، الكليني: 2/ 276، كتاب الإيمان والكفر، باب الكبائر/ ح1.
[853]تم بيان معنى الصحيح فيما تقدم.
[854]قال الطبرسي في ذكر الإمام التقي أبي حعفر محمد بن علي عليه السلام: «لقبه التقي والمنتجب والجواد والمرتضى، ويقال له: أبو جعفر الثاني».
إعلام الورى، الطبرسي: 345، الركن الثالث في ذكر الأئمة من أبناء أمير المؤمنين عليهم السلام، الباب الثامن في ذكر الإمام التقي أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام، الفصل الأول في تاريخ مولده ومبلغ سنه ووقت وفاته.
[855]أي: "الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام".
[856]هو: عمرو بن عبيد البصري كما ذكره: من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق: 3/563، باب معرفة الكبائر/ ح2. علل الشرائع، الشيخ الصدوق: 2/ 391، باب 131 العلة التي من أجلها حرم الله تعالى الكبائر/ح1. عيون أخبار الرضا عليه السلام، الشيخ الصدوق: 1/285 ــ 286، باب 28 فيما جاء عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام/ ح33. عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام.
رجال الطوسي، الشيخ الطوسي: 250، باب العين/ الرقم 412.
قال القمي: كان من أصحاب أبي الحسن البصري وتلاميذه. قيل: كان أبوه شرطيا، وكان عمرو متزهدا فكانا إذا اجتازا معا على الناس قالوا: هذا شر الناس أبو خير الناس. مات عمرو في سنة 144، وهو ابن أربع وستين سنة. واحتجاج هشام بن الحكم عليه في مسجد البصرة في سؤاله: ألك عين؟ الخ مشهور.
الكنى والألقاب، الشيخ عباس القمي: 1/ 155 ــ 156، أبو مروان.
سلم وجلس تلا هذه الآية ((الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَباائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوااحِشَ))[857]ثم أمسك، فقال له عليه السلام ما أسكتك؟ قال: أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله فقال: نعم يا عمرو، أكبر الكبائر الإشراك بالله يقول الله ((مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ))[858]، وبعده اليأس من روح الله لأن الله يقول: ((إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ))[859]، ثم الأمن من مكر الله لأن الله تعالى يقول: ((فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخااسِرُونَ))[860]، ومنها عقوق الوالدين لأن الله جعل العاق جباراً شقياً وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق لأن الله تعالى يقول: ((فَجَزآؤُهُ جَهَنَّمُ خاالِداً فِيهاا))[861]الآية، وقذف المحصنة لأن الله تعالى يقول: ((لُعِنُوا فِي الدُّنْياا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذاابٌ عَظِيمٌ))[862]، وأكل مال اليتيم لأن الله يقول: ((إِنَّماا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نااراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً))[863]، والفرار من الزحف لأن الله يقول: ((وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتاالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ بااء بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ وَمَأْوااهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ))[864]، وأكل الربا لأن الله يقول: ((الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّباا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَماا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَالْمَسِّ))[865]، والسحر لأن الله يقول:((وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرااهُ ماا لَهُ فِي الآخِرَةِ
[857]سورة النجم/32.
[858]سورة المائدة/ 72.
[859]سورة يوسف/ 87.
[860]سورة الأعراف/ 99.
[861]سورة النساء/ 93.
[862]سورة النور / 23 .
[863]سورة النساء/ 10.
[864]سورة الأنفال/ 16.
[865]سورة البقرة/ 275.
مِنْ خَلاقٍ))[866]،والزنا لأن الله يقول:((وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثامًا (68) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً))[867]، واليمين الغموس الفاجرة لأن الله يقول: ((الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ))[868]، والغلول لأن الله يقول: ((وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ به[869]يَوْمَ الْقِيامَةِ))[870]، ومنع الزكاة المفروضة لأن الله يقول: ((فَتُكْوى بِهاجِباهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ))[871]، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة لأن الله يقول: ((وَمَن يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ))[872]، وشرب الخمر لأن الله تعالى نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان، وترك الصلاة متعمداً أو شيئاً مما فرض الله لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:bمن ترك الصلاة متعمداً فقد برئ من ذمة الله وذمة رسولهv، ونقض العهد وقطيعة الرحم لأن الله يقول: ((لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ))[873]. قال: فخرج عمرو وله صراخ من بكائه، وهو يقول: هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم[874].
فإن قيل: كيف ورد الشرع بما لم يبين حده، والكبائر مبهمة قد اختلفت في الأخبار؟.
[866]سورة البقرة/ 102.
[867]سورة الفرقان/ 68 ــ 69.
[868]سورة آل عمران/ 77.
[869]ليس في النص القرآني: "به".
[870]سورة آل عمران/ 161. ونصها:((وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)).
[871]سورة التوبة/ 35.
[872]سورة البقرة/ 283.
[873]سورة الرعد/ 25.
[874]أنظر: الكافي، الكليني: 2/ 285 ــ 287،كتاب الإيمان والكفر،باب الكبائر/ح24.
فالجواب: إن كل ما لا يتعلق به حكم في الدنيا جاز أن يتطرق إليه الإبهام، والكبيرة على الخصوص لا حكم لها في الدنيا من حيث إنها كبيرة، فإن موجبات الحدود معلومة بأساميها، وإنما حكم الكبيرة أن اجتنابها يكفر الصغائر[875]وأن الصلوات الخمس لا تكفرها، كما في الحديث النبوي: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة تكفر ما بينهن إن اجتنب الكبائر»[876].
وهذا أمر يتعلق بالآخرة والإبهام به أليق حتى يكون الناس على حذر ووجل، فلا يتجرأون على الصغائر اعتماداً على الصلوات الخمس واجتناب الكبائر، ثم اجتناب الكبيرة إنما يكفر الصغيرة[877].
[875]قال الشيخ الطوسي: فعلى مذهب المعتزلة: من اجتنب الكبائر، وواقع الصغائر، فان الله يكفر الصغائر عنه، ولا يحسن مع اجتناب الكبائر عندهم المؤاخذة بالصغائر، ومتى آخذه بها كان ظالما.
وعندنا: أنه يحسن من الله تعالى أن يؤاخذ العاصي بأي معصية فعلها، ولا يجب عليه إسقاط عقاب معصية لمكان اجتناب ما هو أكبر منها.
التبيان، الشيخ الطوسي: 3/183، تفسير سورة النساء.
[876]المغني عن حمل الأسفار، أبو الفضل العراقي: 2/ 987، كتاب التوبة/ ح3602. أورد الحديث باختلاف يسير علماء العامة في كتبهم، منهم: أحمد بن حنبل في المسند: 2 / 400. مسلم بن الحجاج النيسابوري في الصحيح: 1/ 144، كتاب الطهارة. ابن ماجه في سننه: 1/196. الترمذي في سننه: 1/ 138. ولم يذكره الخاصة في كتبهم، وهو عائد إلى ما قبله، أنظر الهامش السابق. وهذا إنما أورده المؤلف (قدس سره) عن الفيض الكاشاني، والذي أخذه بدوره عن الغزالي، وقد أوضحنا ذلك دون تفصيل لبيان وجه الإشكال، وعدم الخلط بين عقائد المدرستين حين مراجعة كتابنا هذا وعدم رؤية تعليق يوضح ذلك.
[877]أنظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 7 / 28 ــ 32، كتاب التوبة، الركن الثاني فيما عنه وهي الذنوب صغائرها وكبائرها. إحياء علوم الدين، الغزالي: 4/ 15 ــ 18، كتاب التوبة، الركن الثاني فيما عنه التوبة وهي الذنوب صغائرها وكبائرها، بيان أقسام الذنوب بالإضافة إلى صفات العبد.
الفصل السابع: في بيان ما تعظم به الصغائر
إعلم أن الصغيرة تكبر بأسباب:
الأول:الإصرار والمواظبة[878])، ففي الكافي عن الصادق عليه السلام قال: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار[879]).
وعنه عليه السلام[880])قال: لا والله لا يقبل[881])شيئاً من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه[882]).
وقال الباقر عليه السلام في قوله تعالى: ((وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلى ما فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ))[883])قال: الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر ولا يحدث نفسه بتوبة فذلك الإصرار[884]).
وقد مثلوا ذلك بقطرات من الماء تقع على الحجر على توالي فتؤثر فيه، وذلك القدر من الماء لو صب عليه دفعة لم يؤثر، ولذلكقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:خير الأعمال أدومها وإن قلَّ[885].
[878]وظب يظب وظوبا، وهو: المواظبة على الشيء و المداومة والتعاهد.
كتاب العين، الفراهيدي: 8/ 170، مادة "وظب".
المواظبة: المثابرة على الشيء، والمداومة عليه.
لسان العرب، ابن منظور: 1/ 798، مادة "وظب".
[879]الكافي، الكليني:2/ 288،كتاب الإيمان والكفر، باب الإصرار على الذنب/ح1.
[880]أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[881]في الوسائل: "لا يقبل الله".
[882]وسائل الشيعة، الحر العاملي: 15/ 337، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، باب 48 تحريم الإصرار على الذنب/ ح1.
[883]سورة آل عمران/ 135.
[884]المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 7/ 58 ــ 59، كتاب التوبة، بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب.
[885]المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 7/ 58، كتاب التوبة، بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب. المغني عن حمل الأسفار،أبو الفضل العراقي:2/998،كتاب التوبة/ح3627.
والأشياء تُستبان بأضدادها[886]، فإذا كان النافع من العمل هو الدائم وإن قلَّ فكذلك القليل من السيئات إذا دام عظم تأثيره في ظلام القلب.
ومنها:أن يستصغر الذنب، فإن العبد كل ما استعظمه من نفسه صغر عند الله وكل ما استصغره كبر عند الله لأن استعظامه يصدر نفور القلب عنه وكراهته له، وذلك النفور يمنع من شدة تأثره به واستصغاره يصدر عن الإلف به، وذلك يوجب شدة الأثر في القلب، والقلب هو المطلوب تنويره بالطاعات والمحذور تسويده بالسيئات، ولذلك لا يؤاخذ بما يجري عليه في الغفلة.
وقد جاء في الحديث: إن[887]المؤمن يرى ذنبه كالجبل فوقه يخاف أن يقع عليه، والمنافق يرى ذنبه كذباب مرّ على أنفه فأطاره[888].
وعن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[889]: اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر. قيل[890]: وما المحقرات؟ قال: الرجل يذنب الذنب فيقول: طوبى لي لو لم يكن[891]غير ذلك[892].
[886]بحار الأنوار، العلامة المجلسي: 64/ 139، كتاب الإيمان والكفر، باب 4 فطرة الله سبحانه وصبغته، تفسير.
[887]ليس في المحجة والإحياء: "إن".
[888]المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 7/ 59، كتاب التوبة، بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب. إحياء علوم الدين، الغزالي:4/29،كتاب التوبة،بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب.
[889]في الكافي: الحديث يرويه الإمام الصادق عليه السلام وليس في الإسناد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
[890]في الكافي: "قلت".
[891]في الكافي: "لو لم يكن لي".
[892]الكافي، الكليني: 2/ 287، كتاب الإيمان والكفر، باب استصغار الذنب/ ح1.