وأفعاله من موقع السعي للانتقام من المحسود وإزالة النعمة الّتي عليه.
ويستفاد من بعض الروايات أنّ جميع الناس (أو غالبيتهم) يعيشون الحسد في نفوسهم، ولكن ما لم يظهر على أقوالهم وأفعالهم فإنه لا يترتب على ذلك إثم ومعصية.
ومن ذلك ما ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قوله:«ثَلَاثٌ لَايَنْجُو مِنْهُنَّ احَدٌ: الظَّنُّ، وَالطِّيَرَةُ، وَالْحَسَدُ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِالْمَخْرَجِ مِنْ ذَلِكَ، اذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّق، وَاذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ، وَاذَا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ»[1].
وورد في حديث آخر قوله:«قَلّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُنَّ»[2].
ويستفاد من هذا التعبير أنّ هذا الحكم ليس عاماً ولا يشمل الأنبياء والأولياء، لأنهم ما لم يطهر ظاهرهم وباطنهم من الحسد فإنّهم لا يصلوا إلى المقامات السامية ولا يصعدون في معارج الكمالات المعنوية، ولذلك ورد في تفسير الحديث الشريف الّذي يقول (إنّ الحسد لا يخلو منه أيّ إنسان حتّى الأنبياء) فقد فُسّر بعنوان (محسود) أيّ انّ الحسّاد يحسدون كلّ شخص حتّى الأنبياء الإلهيين فيحسدونهم على مقامهم العالي ومرتبتهم المعنوية السامية لدى اللَّه تعالى.
وعلى أيّة حال فلا شكّ في أنّ صفة الحسد هي من الرذائل الأخلاقية سواءً وصلت إلى مرحلة الظهور والبروز أم لا، والكلام هنا في انه هل يترتب على الحسد إثم وعقوبة فيما لو لم يصل إلى مرحلة الظهور والبروز أم لا؟ والظاهر انه لا دليل على كون هذه الحالة من الإثم والذنب رغم انها من الصفات الذميمة.
ولكن المرحوم النراقي في (معراج السعادة) يقول: (إذا دفع الحسد صاحبه لأن يرتكب بعض الأفعال والأقوال الذميمة من قبيل الغيبة والشتم للطرف الآخر فإنه يرتكب بذلك إثماً، وكذلك إذا امتنع من إظهار مثل هذه السلوكيات وتجنّب الأفعال الّتي تدلّ على الحسد ولكنه كان طالباً في باطنه زوال نعمة المحسود وراغباً في ذلك ولم يشعر بالامتعاظ من
[1]. المحجّة البيضاء، ج 5، ص 325.
[2]. المصدر السابق.
وجود هذه الحالة في نفسه ولم يغضب عليها فإنه مذنبٌ أيضاً)[1].
ولكن الظاهر انه لا دليل على حرمة القسم الثاني من حالات الحسد هذه.
وعليه فإنّ مرحلة عدم الظهور والبروز بدورها لها حالتين: الاولى الحالة الّتي لا يشعر الشخص فيها بالتأثر والانزعاج من وجود هذه الحالة في نفسه ولا يسعى لرفعها بل ينسجم معها أيضاً، والثانية: أن لا يكون كذلك. ولا يبعدُ أن يأثم الشخص في الحالة الاولى رغم عدم وجود الدليل القاطع على ذلك.
6- علاج الحسد:
رأينا في الأبحاث السابقة أنّ (الحسد) عبارة عن مرض أخلاقي خطير بحيث انه لو لم يتحرّك الإنسان لعلاجه فإنه سيتلف ويدمّر دينه ودنياه.
وعلاج هذا المرض الأخلاقي كسائر علاج الصفات الرذيلة الاخرى يقوم على دعامتين:
1- الطريق العلمي.
2- الطريق العملي.
امّا بالنسبة إلى الطريق (العلمي) فينبغي للشخص الحسود أن يتأمل جيداً في أمرين:
أحدهما النتائج السلبيّة والعواقب الضارة للحسد على المستوى الروحي والبدني، والآخر يتأمل في جذور ودوافع حصول هذه الحالة في النفس.
إن على الحاسد أن يرى نفسه كالشخص المعتاد على المخدرات والمدمن على الهيروئين، فعليه أن يتدبر في أمر هؤلاء المدمنين وكيف أنّهم فقدوا سلامتهم البدنية والنفسية وفقدوا حيثيّتهم الاجتماعية واسرتهم وابناءهم، وكيف أنّهم يعيشون في أسوء الحالات النفسية ويموتون في سن الشباب ولا يحزن عليهم أيّ شخص لموتهم بل إنّ موتهم يتسبب في سعادة أسرتهم واصدقائهم، فكذلك يجب على الحسود أن يعلم انّ هذا
[1]. معراج السعادة، ص 429.
المرض الأخلاقي سوف يعمل على إهلاكه، فيأكل معنوياته ويُحرق نقاط قوته وصفاته الايجابية ويسلب منه راحته ونومه ويهيمن بسحابة من الحزن على قلبه وروحه، بل سيؤدي به إلى ما هو اشنع من ذلك حيث يكون طريد رحمة اللَّه ويكون مصيره مصير إبليس وقابيل، وبالتالي مع كلّ ذلك فسوف لن يصل إلى هدفه ومقصوده وهو زوال النعمة عن المحسود.
ولاشكّ أنّ التفكّر بهذه الآثار والعواقب السلبيّة ومشاهدة الحوادث ذات العبرة وقراءة الأحاديث الشريفة في هذا الباب، والّتي مرّت الإشارة إليها آنفاً، سيكون له تأثير ايجابي كبير في علاج هذا المرض الأخلاقي.
إن (الحسود) يجب أن يعلم أنّه إذا كانت المواد المخدرة كالهيروئين تهدد سلامة الروح والجسم للشخص وتُسرع في أجله، فهو أيضاً يمرّ في هذه الحالة الذميمة ويورثه الحسد الأمراض الجسمية والنفسية ويخسر بذلك دنياه وآخرته، لانه يعترض عملًا على حكمة اللَّه تعالى، وبذلك يسقط في وادي الشرك والكفر، هذا من جهة.
ومن جهة اخرى عليه أن يتفكر في بواعث الحسد وجذوره ويسعى إلى قطعها وإزالتها، فلو كان من ذلك اختلاطه ومجالسته مع رفاق السوء وتأثّره بوساوسهم، فعليه أن يقطع الإرتباط معهم، وإذا كان الباعث لذلك حالة البخل وضيق النظر فعليه أن يسعى لعلاج هذه الحالة في نفسه، وإذا كان السبب هو ضعف الإيمان باللَّه وعدم معرفته بالتوحيد الأفعالي فعليه أن يتحرّك من موقع تقوية مباني الإيمان وتعميق أُسس التوحيد في قلبه، وإذا كان الباعث لذلك انه يعيش الجهل بطاقاته وامكاناته الذاتية وبالتالي فإنه يعيش عقدة الحقارة والدونيّة الّتي من شأنها أن تفضي به إلى الحسد فعليه أن يسعى لعلاج ذلك في ظلّ التوكل على اللَّه تعالى والاعتماد على النفس والقضاء على عقدة الحقارة هذه، وبذلك سيتحرّك بعيداً عن حالة الحسد تجاه الآخرين.
والأفضل أن يسجّل الحسود خلاصة هذه الامور على صفحة أو صفحات ويحاول قراءتها كلّ يوم مرّة واحدة، بل يقرأها بصوت عالٍ عبارةً عبارة ويتفكّر في كلّ عبارة منها
ويمعن النظر خاصّة في الروايات الشريفة الواردة عن المعصومين عليهم السلام في هذا الباب والّتي سبقت الإشارة إلى جملة منها، ولا شكّ أنّ كلّ إنسان يعيش حالة الحسد في نفسه إذا تابع هذا السلوك والبرنامج بشكل جدّي فإنه سيرى آثاره الإيجابية في مدّة قصيرة، وستتخلص روحه وجسمه من شر الحسد تدريجياً، وتنفتح أمامه افق السلامة والسعادة في حركة الحياة والواقع.
وينبغي على الحسود خاصّة التفكير في هذه النقطة بالذات، وهي أنّه لو صرف وقته وطاقاته الّتي يهدرها بالحسد في ترميم شخصيته وتقوية بُنيته النفسية والاهتمام بموفقّيته وتكامله فإنه من المحتمل جدّاً أن يتساوى أو يتفوق على المحسود وينال بذلك الراحة والرضا.
وبتعبير آخر: يجب عليه أن يستبدل دوافع الحسد بدوافع الغبطة ويعمل على تبديل القوى المخربة إلى قوى بنّاءة في حركة الذات والشخصية.
وقد ورد هذا المضمون في الحديث الشريف عن أميرالمؤمنين عليه السلام حيث قال:«احْتَرِسُوا مِنْ سُورَةِ البُخْل وَالْحِقْدِ وَالْغَضَبِ وَالْحَسَد وَاعِدُّوا لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عِدَّةً تُجَاهِدُونَ بِهَا مِنَ الْفِكْرِ فِي الْعَاقِبَةِ وَمَنْعِ الرَّذِيلَةِ وَطَلَبِ الْفَضِيلَةِ»[1].
أمّا من الناحية (العملية) فتعلم أنّ تكرار العمل المعيّن يؤدي تدريجياً إلى صيرورته عادة في النفس، والاستمرار على العادة يبدّلها إلى ملكة وصفة باطنية، فلو أنّ الحسود وبدلًا من سعيه إلى تسقيط اعتبار وشخصية الغير تحرّك على مستوى تقوية شخصيته هو، وبدلًا من التحدّث بالغيبة وذم الطرف الآخر يسعى إلى ذكر صفاته الإيجابية ومدحه أمام الآخرين، وبدلًا من السعي في تخريب حياة الطرف الآخر المادية يسعى إلى بذل المعونة والمساعدة له ويذكره بالخير ما أمكنه ذلك، أو يتحرّك من موقع المحبة والمودة تجاه ذلك الشخص ويريد له الخير والسعادة ويدعو له بالموفقية ويوصي الآخرين بذلك أيضاً، فمن المعلوم أنّ تكرار مثل هذه الأعمال والسلوكيات بإمكانه إزالة آثار الحسد من واقع النفس
[1]. تصنيف غرر الحكم، ص 300، ح 6806.
والروح وتثبيت النقطه المقابلة لها وهي حالة (حبّ الخير للآخرين) فيعيش الإنسان في أجواء النور والصفاء والمعنويات الإنسانية.
علماء الأخلاق يوصون الشخص الجبان بأن يتحرّك لإزالة هذه الرذيلة الأخلاقية من نفسه من موقع التواجد في ميدان الخطر ليكتسب بذلك حالة الشجاعة ويحمّل نفسه هذه الصفه الإيجابية حتّى ترتفع من نفسه حالة الخوف والجُبن وتكون الشجاعة بصفة عادة وحالة في نفسه وبالتالي تكون ملكة.
فكذلك الحسود يجب عليه الاستفادة لعلاج هذه الحالة من ضدّها، فكلّ حالة معينة تُعالَج بضدّها.
وقد ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله قوله«اذَا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ»[1].
وفي حديث آخر عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنّه قال:«انَّ الْمُؤْمِنَ لَايَسْتَعْمِلُ حَسَدَهُ»[2].
ومن جملة الامور المؤثرة كثيراً في علاج الحسد هو أن يرضى العبد برضى اللَّه تعالى ويسلّم لمشيئته ويقنع من حياته بما أنعم اللَّه عليه، فقد ورد في الحديث الشريف عن أميرالمؤمنين عليه السلام قوله«مَنْ رَضِىَ بِحَالِهِ لَمْ يَعْتَوِرَهُ الْحَسَد»[3].
7- النُصح وحبّ الخير للآخرين
النقطة المقابلة للحسد هي (النصح وحبّ الخير للآخرين) بمعنى أنّ الإنسان ليس فقط لا يحبّ زوال النعمة من الآخر بل يطلب بقائها وزيادته عليه وعلى جميع الناس الأخيار والصالحين، أو بتعبير آخر: إنّ ما يحبّه لنفسه ويطلبه لذاته من السعادة والخير المعنوي والمادي يريده ويحبّه للآخرين، وهذه الصفة والحالة النفسية تعد من الفضائل الأخلاقية
[1]. تحف العقول، ص 50.
[2]. بحار الأنوار، ج 55، ص 323، ح 12؛ الكافي، ج 8، ص 108.
[3]. تصنيف غرر الحكم، ص 300، ح 6808.
المعروفة والّتي وردت الإشارة إليها في الآيات القرآنية والروايات الإسلامية.
إنّ الأنبياء كانوا ناصحين مشفقين على أقوامهم وكانوا يحبّون الخير لهم، وهذه الحالة تعتبر من صفاتهم البارزة كما يقول القرآن الكريم على لسان (نوح) شيخ الأنبياء: «ابَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَانْصَحُ لَكُمْ وَاعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَاتَعْلَمُونَ»[1].
فهنا نرى انه بعد مسألة إبلاغ الرسالة تتحدّث الآية الكريمة عن النُصح وحبّ الخير للُامّة وهي النقطة المقابلة للحسد والبخل والخيانة.
ونفس هذا المعنى مع تفاوت يسير ورد عن النبي هود عليه السلام حيث يقول: «أُبَلّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبّى وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ»[2].
وهذا المعنى ورد أيضاً عن النبي صالح (الأعراف الآية 79) والنبي شعيب (الأعراف الآية 93).
ومن البديهي أنّ حبّ الخير للآخرين لا ينحصر بهؤلاء الأنبياء الأربعة، بل يشمل جميع الأنبياء الإلهيين والأولياء المعصومين الّذين كانوا يتّصفون بهذه الصفة الإيجابية، وكذلك يجب على أتباعهم أيضاً أن يكونوا من محبي الخير للآخرين ويطهرون أنفسهم من الحسد والبخل.
وفي حديث شريف عميق المضمون ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال عن رجل من الأنصار انه من أهل الجنّة، وعندما تحقّقوا في سيرته وعمله فلم يروا انه كان كثير العبادة مثلًا، بل كان حينما يأخذ مضجعه في منامه يذكر اللَّه تعالى ثمّ ينام حتّى صلاة الصبح، فأثار فيهم حاله هذا التساؤل والاستغراب، فسألوا منه عن السبب في أنّه صار من أهل الجنّة فقال«مَاهُوَ الّا مَا تَرَوْنَ غَيْرَ انِّي لَااجِدُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي نَفْسِي غِشّاً وَلَا حَسَداً عَلَى خَيْرٍ اعْطَاهُ اللَّهُ ايَّاهُ»[3].
[1]. سورة الأعراف، الآية 62.
[2]. سورة الأعراف، الآية 68.
[3]. المحجّة البيضاء، ج 5، ص 325.
وفي حديث آخر عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه قال:«انَّ اعْظَمَ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ امْشَاهُمْ فِي ارْضِهِ بِالنَّصِيحَةِ لِخَلْقِهِ»[1].
وفي رواية اخرى وردت عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أيضاً ذكر فيها المعيار لحبّ الخير للناس وأنّه أن يرى منافع الآخرين كمنافع نفسه ويدافع عنها كما يدافع عن منافعه حيث قال«لَيَنْصَحُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ اخَاهُ كَنَصِيحَتِهِ لِنَفْسِهِ»[2].
ويقول الراغب في كتابه (مفردات القرآن): النصح، تحرّي فعل أو قول فيه صلاح صاحبه، وهو من قولهم نصحت له الودّ، أي أخلصته، وناصح العسل أي خالصه أو من قولهم: نصحت الجلد خطته، والناصح يقال للخياط. (لأنّه يصلح القماش ويخيطه) وبما أنّ الشخص الخيّر يسعى إلى اصلاح عمل الآخرين من موقع الاخلاص والخلوص استعملت في حقّه هذه المفردة، وأساساً فإنّ كلّ شيء خالص من الشوائب سواءاً في الامور المادية أو المعنوية، في الكلام أو العمل، يقال له: ناصح.
وعلى هذا الأساس فعندما يرد بحث النصيحة في أجواء البحوث الأخلاقية فإنّ المقصود منه ترك أيّ شكل من أشكال الحسد والحقد والبخل والخيانة.
[1]. اصول الكافي، ص 28، ح 4 و 5.
[2]. المصدر السابق.
7- الغرور والعُجُب
تنويه:
إن أحد الرذائل الأخلاقية المشهورة ليس عند علماء الأخلاق فحسب بل عند سائر أفراد الناس هي (الغرور)، وهذه الصفة الرذيلة تتسبّب في انفصام الشخصية والجهل بالنسبة إلى الذات والآخرين والغفلة عن مكانته الفردية والإجتماعية والتخبّط في دوّامة الجهل والعجب وعدم الإطلاع على حقائق الامور.
إنّ الغرور يفضي بالإنسان أن يبتعد عن اللَّه تعالى ويسير في خطّ الشيطان، ويقلب الواقعيات في نظره، وهذا الأمر يتسبب في اضرار كثيرة على المستوى المادي والمعنوي للإنسان.
الشخص المغرور يعيش في المجتمع مكروهاً من الآخرين حيث يتعامل معهم من موقع التوقعات الكثيرة الّتي تُفضي به إلى الإنزواء والعزلة الإجتماعية.
والغرور يُعتبر من الدوافع والمصادر لصفات رذيلة اخرى من قبيل التكبّر والانانية والعُجب والحقد والحسد بالنسبة إلى الآخرين والتعامل معهم من موقع التحقير والإزدراء.
ونعلم أنّ أحد العوامل الأصلية لطرد الشيطان الرجيم من مرتبة القرب الإلهي هو (الغرور) الّذي كان يعيشه الشيطان، وأحد الأسباب في عدم انقياد الكثير من الأقوام السالفة