بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 360

وفي حديثٍ آخر عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال:«اقَلُّ النّاسِ راحَةً الْبَخيلُ»[1].

5-«البخل»يوجب سوء الشهرة والسمعة ويؤدي إلى تهكم الناس ولعنهم لهذا الشخص البخيل كما قال أميرالمؤمنين عليه السلام‌«بِالْبُخْلِ تَكْثُرُ المَسَبَّةَ»[2].

6-«البخل»جامعٌ للكثير من الأخلاق الرذيلة والصفات الذميمة ويعتبر مصدراً للكثير من الرذائل الأخلاقيه من قبيل سوء الظن، الحسد، الخوف، الجبن، سوء النيّة وتلوث الباطن وقساوة القلب وما إلى ذلك، يقول أميرالمؤمنين عليه السلام في هذا الصدد«النَّظَرُ الَى البَخيلِ يُقْسِيَ الْقَلْبَ»[3].

وورد حديث آخر جامع لمساوى‌ء البخل، يقول أميرالمؤمنين عليه السلام‌«الْبُخْلُ جَامِعٌ لِمَساوِي العُيوبِ وَهُوَ زِمامٌ يُقادُ بِهِ الَى‌ كُلِّ سُوءٍ»[4].

درجات البخل:

إن حال‌«البخل»كحال سائر الصفات الرذيلة في أنّ له درجات ومراتب، وبعض هذه المراتب قد تكون خفية إلى درجة تخفى حتّى‌ على الشخص نفسه وتخفى‌ على الآخرين أيضاً، وهناك بعض المراتب إلى درجة من الوضوح بحيث إن كلّ إنسان يدركها حتّى‌ الأطفال.

بعض الناس يبخلون بأموالهم فحسب أي أنّهم غير مستعدين بأن ينتفع الآخرون بأموالهم بأي مقدارٍ كان، والبعض الآخر يتجاوز هذا الحدّ فيبخل بأموال الناس أيضاً، أي انه لو رأى أنّ شخصاً يقوم بالبذل والانفاق على الآخرين فإنه يتألم بذلك، وبعض آخر يتجاوز هذه المرحلة أيضاً فكلما رأى كرماً من الناس حتّى على نفسه فإنه يتألم بذلك وهذا أعجب أشكال البخل.

[1]. بحار الأنوار، ج 70، ص 300.

[2]. شرح غرر الحكم، ج 3، ص 200، ح 4195.

[3]. بحار الأنوار، ج 75، ص 53.

[4]. بحار الأنوار، ج 70، ص 307.


صفحه 361

ومن جهة اخرى فإنّ البعض يبخلون في الامور المادية، والبعض الآخر في الامور المعنوية كمن يبخل في بذل العلم والمعرفة، وبعض الناس يبخلون في الموضوعات المهمة من قبيل بذل الأموال الكثيرة، في حين أنّ البعض الآخر يبخلون حتّى‌ بالمسائل الجزئية من قبيل السلام، والبعض قد يبخل في العطاء والانفاق المستحب في حين أنّ هناك من يبخل حتّى‌ في الواجبات مثل أداء الخمس والزكاة، وبعض البخلاء لا يتحركون في تبرير بخلهم وامساكهم بينما نجد البعض الآخر يتسترون على هذا الامساك والاقتار بالتمسك بعناوين ظاهرية من قبيل عدم الاسراف أو تأمين نفقات الابناء أو الابتعاد عن الرياء والتظاهر أو التشكيك في استحقاق المستحقين وأمثال ذلك.

وعلى هذا فإنّ للبخل فروع متعددة وأشكال مختلفة، وينبغي على المؤمن المتقي مراقبة جميع هذه الاشكال والحذر منها والتصدي لها بإبعادها عن نفسه والحذر من التلوث بها كيما يحصل على مقام القرب الإلهي والكمال المعنوي في حركة الحياة.

ونجد في الروايات الإسلامية اشارات لطيفة إلى أشكال وفروع البخل هذه ومنها:

1- ما ورد عن الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام أنّه قال:«الْبُخْلُ بِاخْراجِ مَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنَ الامْوَالِ اقْبَحُ البُخلِ»[1].

2- وورد في حديثٍ آخر أنّ الإمام علي عليه السلام بعث إلى رجل بخمسة أوساق من تمر ...

فقال رجل لأميرالمؤمنين عليه السلام: واللَّه ما سألك فلان ولقد كان يجزيه من الخمسة أوساق وسق واحد، فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام: لاكثّر اللَّه في المؤمنين ضربك، أعطي أنا وتبخل أنت ...»[2].

3- وجاء في الحديث الشريف عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال:«انَّ ابْخَلَ النّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلامِ»[3].

[1]. غرر الحكم، ح 2038.

[2]. وسائل الشيعة، ج 6، ص 318 مع التلخيص.

[3]. بحار الأنوار، ج 73، ص 4.


صفحه 362

4- وفي الحديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه قال:«الْبَخيلُ حَقّاً مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ»[1].

5- ويستفاد من بعض الروايات أنّ بعض مراحل البخل ينطوي تحت عنوان‌«اللئيم»وهو الّذي يعيش الدرجة الشديدة من البخل كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله‌: «الرِّجَالُ أرْبَعَةٌ سَخيٌ وَكريمٌ وَبَخيلٌ وَلَئيمٌ، فَالسَّخيُ الّذي يَأْكُلُ وَيُعْطِيَ وَالكَريمُ الّذي لا يَأْكُلُ وَيُعطِيُ وَالبَخيلُ الّذي يَأكُلُ ولايُعطِيُ واللّئيمُ الّذي لا يَأكُلُ ولايُعطِيُ»[2].

الوقاية من البخل وعلاجه:

كما أنّ الأمراض البدنية يتم التصدي لها والوقاية منها بالبحث عن جذورها وأسبابها فكذلك الحال في الأمراض الأخلاقية، لأنّه ما لم تقلع جذور المرض فإنّ عناصر المرض تراوح في مكانها وسوف تظهر في آونة اخرى بالرغم من زوال آثارها بشكل مؤقت.

وبما أنّ دوافع‌«البخل»متعددة وكثيرة، فينبغي البحث عن جذور هذا المرض لأن البعض يعيشون التعلّق الشديد بشهوات الدنيا، وبما أنّ الأموال هي الوسيلة للوصول إلى هذه الشهوات فإنّهم يتعلقون بها ويعشقونها إلى درجة أنّهم غير مستعدين لبذل أي مقدار منها، هؤلاء الأشخاص يجب عليهم قطع هذه العلاقة الشديدة بتوجيه النفس واشغال العواطف بامورٍ اخرى‌ والتفكر في العواقب الأليمة للخوض في الشهوات وما يقع فيه أهل الدنيا من المشاكل والازمات، وعند ذلك يتحفظون من السير في هذا الخط المنحرف.

الدافع الآخر للبخل هو طول الأمل، فإنّ الآمال الطويلة تدعو الإنسان إلى جمع المال والبخل في انفاقه، فلو أنّ هذا الإنسان قطع آماله وطموحاته وأدرك أهتزاز الدنيا وتذبذبها وعدم استقامتها على حالٍ واحد، ورأى‌ الأشخاص الّذين رحلوا عن هذه الدنيا بحوادث‌

[1]. بحار الأنوار، ج 70، ص 306.

[2]. بحار الأنوار، ج 68، ص 356.


صفحه 363

مختلفة وأمراض متنوعة بدون انذار أو مقدمات وقد كانت لديهم أعمال وطموحات طويلة وعريضة في هذه الدنيا، فإنّ ذلك من شأنه أن يحد من حالة«البخل»لدى‌ هذا الإنسان.

الباعث الآخر للبخل هو التعلق والعشق للأولاد والأهل والعيال حيث يدفعه ذلك إلى جمع الأموال وادخارها تحسباً لمستقبلهم في حين أنّ اللَّه تعالى قد ضمَّن رزقهم ومعيشتهم، فلو كانوا من أولياء اللَّه وأحباءه فإنّ اللَّه تعالى سوف لا يتركهم لوحدهم ولحالهم، ولو كانوا من أعداء اللَّه فإنّ جمع المال لمثل هؤلاء الأشخاص سيكون أداة لتوغلهم في الذنوب والآثام وستقع مسؤولية ذلك عليه، فليس من العقل والمنطق أن يجمع الإنسان المال ويدخره لمثل هؤلاء الأشخاص، وبالطبع أحياناً نجد بعض الأشخاص وبسبب لياقتهم الذاتية فإنّهم يتمتعون بعيشة حسنة وطيبة من دون أن يرثوا درهماً واحداً من والديهم بل قد يعيشون أفضل من حياة الّذين ورثوا أموالًا طائلة من أبيهم.

والباعث الآخر لذلك كما يقول بعض علماء الأخلاق هو ما يشبه المرض من دون علاج، أي أنّ البعض يحب المال من أجل نفس المال ويعشقه ويسعى‌ دائماً لجمعه والاكثار منه ويستوحش من بذله وانفاقه، هؤلاء اصابتهم حالة من النسيان والغفلة عن أنّ المال إنما هو وسيلة للتوصل إلى الأغراض المادية أو المعنوية، وألا فلو استخدم في غير هذا السبيل وأصبح بحدّ ذاته هدفاً يجمعه الإنسان فإنه لا يختلف حاله مع الحجر والخشب والآجر.

امّا الطريق إلى الوقاية من‌«البخل»فإنّ على الشخص البخيل أن يجاهد نفسه ويعض على نواجذه وينفق من أمواله مهما مانعته نفسه من ذلك، وكلما تكرر منه هذا العلم فإنّ العشق للمال سوف يذوب ويتلاشى من قلبه ومشاعره، كما هو الحال في الشخص الجبان الّذي إذا دخل ميادين الحياة من موقع مواجهة التحديات للواقع والمعيشة، فإنّ ذلك الخوف سوف يزول ويتلاشى‌ بالتدريج، وهكذا بالنسبة إلى الشخص الخجول حيث إنه إذا دخل مجالس الكبار ودفع بنفسه إلى التحدّث في مثل هذه المجالس مرّات عديدة فسوف تزول منه حالة الخجل هذه.


صفحه 364

ومن الطرق الاخرى هي التفكر في كراهية الناس وانزجارهم من الشخص البخيل والأشخاص الّذين لا يعيشون حالة الكرم والبذل، فإنّ الناس يتعاملون معهم على مستوى‌ أنّهم أشخاص غير مرغوب بهم ولا يحترمونهم كما يحترمون الاسخياء والكرماء من الناس، وأحد طرق علاج‌«البخل»والابتعاد عن هذه الرذيلة الأخلاقية هو التفكّر في العواقب الوخيمة والآفاق السلبية الكبيرة لحالة البخل حيث يترتب على ذلك أن يتخلص الإنسان تدريجياً من هذه الحالة الذميمة.

وفي هذا الصدد يقول أميرالمؤمنين عليه السلام‌«البَخيلُ يَبْخَلُ عَلَى‌ نَفْسِهِ بِاليَسيرِ مِن دُنياهُ وَيَسمَحُ لِوُرّاثِهِ بِكُلِّها»[1].

وجاء في حديثٍ آخر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:«مَن بَرِءَ مِنَ البُخلِ نالَ الشَّرَفَ»[2].

فالتفكر في كلّ هذه الامور بإمكانه أن يخلص الإنسان من أسر البخل وخاصّة إذا التفت إلى الروايات الشريفة الّتي تقرر أنّ البخل لا يجتمع مع الإيمان إطلاقاً.

[1]. غرر الحكم، ح 1884.

[2]. بحار الأنوار، ج 7، ص 229.


صفحه 365

18- الجود والسخاء

تنويه:

تقع هاتين المفردتين‌«الجود والسخاء»في مقابل البخل، وتستعملان غالباً بمعنى واحد، ولكن أحياناً يستفاد من بعض كلمات العلماء أنّ الجود لنفس المرحلة أعلى من السخاء، لانه ورد في تعريف الجود انه «البذل بدون طلب وفي نفسه يرى ما بذله قليلًا» وقيل أيضاً في تعريفه «الجود هو الفرح من طلب الناس والسرور من العطاء لهم» وقال البعض أيضاً «الجود هو بذل المال بأن يراه مال اللَّه والسائل عبداللَّه ويرى‌ نفسه فيما بينهما واسطة فقط» في حين أنّ السخاء له معنىً واسع ويشمل كلّ أنحاء البذل والعطاء.

وذكر البعض في تعريفهما أنّ «الشخص الّذي يهب قسماً من أمواله إلى الغير ويبقي لنفسه القسم الآخر فهو السخي، والشخص الّذي يهب أكثر ماله إلى الغير ويبقي مقداراً قليلًا منه لنفسه فهو الجواد» ويتبين طبقاً لجميع هذه التعاريف أنّ‌«الجود»مرحلة أعلى من‌«السخاء».

وعلى أية حال فإنّ‌«الجود والسخاء»من الفضائل الأخلاقية المهمة، وكلّما كان‌«البخل»من علامات الدناءة والحقارة وضعف الإيمان وفقدان الشخصية للإنسان البخيل كان الجود والسخاء من علائم الإيمان وقوّة الشخصية وسمو المكانة الاجتماعية للشخص.


صفحه 366

اما في القرآن الكريم رغم أنّ كلمة«الجود»أو«السخاء»لم تستخدم في سياق الآيات الكريمة، ولكن التعبيرات الاخرى للآيات تنطبق على هذين المفهومين حيث يتبين جيداً أنّ القرآن الكريم يعطي أهمية بالغة لهما، وكنموذج على ذلك نورد هذه الآيات الشريفة:

1- «... يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ الَيهِم وَلايَجِدُونَ فِي صُدورِهِم حَاجَةً مِمَّا اوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى‌ انْفُسِهُمْ وَلَوْ كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ ...»[1].

2- «وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلَى‌ حُبِّهِ مِسْكيناً وَيَتيماً وَاسيراً* إنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُريدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلَا شُكوراً»[2].

3- «مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَا لَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلّ سُنبُلَةٍ مّاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَا سِعٌ عَلِيمٌ»[3].

4- «الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَا لَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ وَلَاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ»[4].

5- «لَنْ تَنَالُواْ ا لْبِرَّ حَتَّى‌ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَاتُنفِقُواْ مِن شَىْ‌ءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ»[5].

6- «الَّذينَ يُؤمِنُونَ بِالغَيبِ وَيُقيمُونَ الصَّلاةً وَمِمّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون»[6].

7- «وَلَا تَجْعَلَ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلَى‌ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلِّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً»[7].

تفسير واستنتاج:

سيماء الكرماء في القرآن‌

«الآية الاولى‌»من الآيات محل البحث تتحدّث عن طائفة من الكرماء الأنصار في‌

[1]. سورة الحشر، الآية 9.

[2]. سورة الدهر، الآية 8 و 9.

[3]. سورة البقرة، الآية 261.

[4]. سورة البقرة، الآية 274.

[5]. سورة آل عمران، الآية 92.

[6]. سورة البقرة، الآية 3.

[7]. سورة الإسراء، الآية 29.


صفحه 367

المدينة الّذين استقبلوا المهاجرين إليهم من مكّة برحابة صدر واستضافوهم في بيوتهم وفضلوهم على أنفسهم بل حتّى‌ أنّهم قالوا: نحن على استعداد لتقديم أموالنا وبيوتنا بيننا وبين المهاجرين ولا نطمع بشي‌ءٍ من الغنائم الحربية.

القرآن الكريم يستعرض حالة هؤلاء المؤمنين في الآية الشريفة فيقول «... يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ الَيهِم وَلايَجِدُونَ فِي صُدورِهِم حَاجَةً مِمَّا اوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى‌ انْفُسِهُمْ وَلَوْ كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ ...»[1].

وقد ذكر بعض المفسّرين المعروفين أنّ التاريخ البشري لم يعرف مثل هذا الاستقبال والحفاوة لجماعة من الغرباء لدى دخولهم إلى مدينة من المدن حيث استقبلهم المؤمنون استقبالًا عظيماً حتّى أنّهم كانوا يفضلوهم على أنفسهم وسعوا إلى تقسيم كلّ ممتلكاتهم معهم بالسوية بل ورد في بعض الروايات أنّ عدد المهاجرين كان أقل من المستعدين لضيافتهم وكان ذلك سبباً في حدوث خلاف بينهم في نيل افتخار الضيافة. فكانوا يقترعون فيما بينهم على ذلك‌[2].

وعلى أية حال فإنّ اللَّه تعالى قد مدح هذا الخلق الكريم وأثنى‌ على هذا الايثار والسخاء بهذه العبارات الكريمة.

«الآية الثانية»تتحدّث عن الكرماء الّذين قدموا طعامهم إلى المسكين واليتيم والأسير في حين أنّهم محتاجون إليه بشدّة ومن دون طمع في أجرٍ وثناء من الطرف المقابل «وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلَى‌ حُبِّهِ مِسْكيناً وَيَتيماً وَاسيراً* إنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُريدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلَا شُكوراً»[3].

وهناك روايات كثيرة من طرق الشيعة وأهل السنّة تتحدّث عن أنّ الآيات 8- 9 من‌

[1]. سورة الحشر، الآية 9.

[2]. في ظلال، ج 7 ذيل الآية.

[3]. سورة الدهر، الآية 8 و 9.