بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 166

«رَأسُ الكُفِر الخِيانَةُ»[1].

ويقول في مكان آخر:«رَأسُ النِّفاقِ الخِيانَةُ»[2].

ويقول أيضاً في حديث آخر:«جانِبِ الخِيانَةَ فَإنَّها مُجانِبَةِ الإِسلامِ»[3]

فعندها يسيطر عليه الخوف من الخيانة ويدرك عظمة هذا الذنب الكبير الذي يساوق في إثمه وابتعاده عن اللَّه تعالى والإسلام الكفر والنفاق، وحينئذٍ سيتحرّك بعيداً عن ممارسة الخيانة أوالتفكير بها.

وإذا أردنا أن نتعمّق في خطر الخيانة وشؤمها فلنستمع إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله في حديثه المثير عن بعض عناصر الشر وعوامل الانحراف حيث يقول:«أَربَعٌ لاتَدخُلِ بَيتاً وِاحُدَةٍ مِنهُنَّ إلّاخَرَبَ وَلَم يَعمُرْ بِالبَرَكَةِ الخِيانَةِ والسَّرقَةُ وَشُربُ الخَمرِ والزِّنا»[4].

ومن المعلوم أنّ المجتمع الذي يعيش أحد هذه العناصر الأربعة أو كلّها فانّه يكون مصداقاً لهذا الحكم النبوي وسوف يخلو من البركة وبالتالي يصيبه الدمار والاندثار.

ومن الملفت للنظر أنّه كما أنّ الشخص الأمين يجب أن لا يخون الأمانة، فكذلك المودع للأمانة وصاحب المال يجب أن يكون ذكيّاً ولا يودع أمانته عند أي شخص كان، فإذا وضع أمانته تحت تصرّف شخص سي‌ء السمعة ثمّ خانه هذا الشخص فعليه أن يلوم نفسه كما ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم أنّه قال:«من أئتمن غير أمين فليس له على اللَّه ضمان لأنّه قد نهاه أن يأتمنه».

ويقول الإمام الباقر عليه السلام:«من إتمن غير مؤتمن فلا حجه له على‌ اللَّه».

وعلي هذا الأساس يجب على جميع الإداريين وأصحاب المسؤوليّات في المجتمع الإسلامي أن يكونوا على درجة من الذكاء والحنكة ولا يضعوا امور الناس والمناصب‌

[1]. غرر الحكم.

[2]. المصدر السابق.

[3]. المصدر السابق.

[4]. بحار الانوار، ج 76، ص 125.


صفحه 167

الحسّاسة في الحكومة والتي هي أهم أمانة إلهيّة بيدهم عند الأشخاص الذين يشم منهم رائحة الخيانة، فإنّه عند ذلك سوف يفسد دينهم ودنياهم ويكونون مسؤولين أمام اللَّه تعالى.

الأمانة والخيانة في بيت المال:

إنّ الأمانة خلق محمود ومطلوب في أي مكان ومورد، ولكن بالنسبة إلى بيت المال ورؤوس الأموال المادية والمعنوية المتعلّقة بالمجتمع لا بشخص معيّن فقد ورد التأكيد على الأمانة فيها بشكل خاص في النصوص الدينية، والحكمة في ذلك واضحة لأنّه‌أولًا:أنّ البعض يتصوّر أنّ مثل هذه الأموال بما أنّها لا تقع في دائرة الممتلكات لشخص معيّن بل هي ملك عموم الناس فإنّهم أحرار في تصرفاتهم وتعاملهم بها.

وثانياً:إذا تفشّت الخيانة بالنسبة إلى الأموال العامة وبيت المال فإنّ نظم المجتمع سوف يتلاشى‌ وينهار، فلا يرى مثل هذا المجتمع البشري وجه السعادة أبداً.

ومن أجل درك أهميّة هذا الموضوع يكفي مطالعة قصّة(الحديدة المحماة)حيث ورد أنّ عقيل رضى الله عنه جاء إلى أخيه علي بن أبي طالب عليه السلام وطلب منه أن يزيده قليلًا من حصّته وسهمه من بيت المال دون مراعاة ضوابط العدالة والمساواة بين المسلمين على أساس العلاقة الاخويّة بينه وبين الإمام علي عليه السلام، فما كان من الإمام علي عليه السلام إلّاأن أحمى له حديدة وقرّبها منه، صرخ عقيل من حرارتها فقال له الإمام عليه السلام:«يا عَقِيلُ أَتَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحماها إِنسانَها لِلَعبِهِ وَتَجِرُّنِي إِلى‌ نارٍ سَجَرَها جَبارُها لِغَضَبِهِ، أَتَئِنُّ مِنْ الأَذى‌ وَلا أَئِنُّ مِنْ لَظى‌»[1].

وقال أمير المؤمنين عليه السلام في مكان آخر كلاماً مثيراً بالنسبة إلى عطايا عثمان من بيت المال إلى أقربائه وذويه حيث عزم الإمام علي عليه السلام على ردّها جميعاً إلى بيت المال وقال:

«وَاللَّهِ لَو وَجَدته قَدْ تُزُوِّجَ بِهِ النِّساءُ ومُلِكَ بِهِ الإِماءُ لَرَدَدتُهُ، فَإنَّ فِي العَدلِ سَعَةً، وَمَنْ ضاقَ عَلَيهِ العَدلُ فَالجَورُ عليه أَضيَقُ»[2].

[1]. نهج البلاغة، الخطبة 224.

[2]. المصدر السابق، الخطبة 15.


صفحه 168

وعندما اقترح عليه استخدام الأشخاص المعروفين في تدبير أمر الحكومة وزيادة رواتبهم وعطاياهم من بيت المال لغرض الإستعانة بهم في امور الدولة والحكومة (ولا أقل في بداية خلافته) فقال:«أَتَأمُرُنِي أَنْ أَطلُبَ النَّصرَ بِالجَورِ فِيمَن وُلِّيتُ عَلَيهِم وَاللَّهِ لاأَطُورُ بِهِ ما سَمَرَ سَمِيرٌ وَما أَمَ نَجمٌ فِي السَّماءِ نَجمَاً، وَلَو كانَ المَالُ لِي لَسَويَّتُ بَينَهُم فَكَيفَ وَإِنَّما المَالُ مالُ اللَّهِ»[1].

بل إنّ الإمام علي عليه السلام تحرّك لحفظ الأمانة في بيت المال من موقع التهديد الشديد لأقرب المقرّبِينَ إليه حتّى يتّعظ بذلك الأبعد من الناس ويعلم أنّ المسألة هنا جدّية فلا مهادنة في بيت المال، ولذلك نقرأ في الكتاب الذي أرسله أمير المؤمنين عليه السلام إلى بعض امرائه في البلد الإسلامي الذي أساء الاستفادة من بيت المال وأنفقه في موارد اخرى، فكتب له الإمام يقول:«فَاتَّقِ اللَّهَ واردُد إلى‌ هَؤلاءِ القَومِ أَموالَهُم فَإِنَّكَ إنْ لَم تَفعَل ثُمَّ أَمكَننِي اللَّهُ مِنكَ لأَعذِرنَّ إِلى‌ اللَّهِ فِيكَ وَلأَضرِبَنَّكَ بِسَيفِي الَّذِي ما ضَربَتُ بِهِ أَحَداً إِلّا دَخَلَ النَّارَ، وَوَاللَّهِ لَو أَنَّ الحَسَنَ والحُسَينَ فَعَلا مِثلَ الَّذِي فَعَلتَ ما كَانَتْ لَهُما عِندِي هَوادَةٌ، ولا ظَفِرَا مِنِّي بِأرَادَةٍ حَتّى‌ آخُذَ الحَقُّ مِنهُما»[2].

ونعلم أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه و آله عندما فتح مكّة قد عفى عن قريش وجميع المجرمين والجناة من قريش وغير قريش الذين حاربوه قرابة عشرين سنة وسفكوا دماء الكثير من المسلمين ورغم ذلك فقد أصدر النبي أمره بالعفو عنهم وإسدال الستار على ما مضى من جرائمهم وعداوتهم، ولكن مع ذلك فقد استثنى النبي الأكرم صلى الله عليه و آله عدّة أشخاص من هذا العفو وأهدر دمهم وأمر بقتلهم في أي مكان كانوا، وأحد هؤلاء هو (ابن خطل) وكان ذنبه أنّه اعتنق الإسلام في الظاهر وهاجر إلى المدينة، فجعله النبي صلى الله عليه و آله على الزكاة وجمعها وأرسل معه شخصاً من قبيلة خزاعة، فعندما ذهب لجمع الزكاة واجتمع لديه مقدار مهم من الزكاة قتل صاحبه وهرب بالأموال إلى مكّة، وعندما سأله المشركون في مكة عن سبب رجوعه قال:

[1]. نهج البلاغة، الخطبة 126.

[2]. المصدرالسابق، الرساله 41.


صفحه 169

«لم أجد ديناً أفضل من دينكم»، وأخذ يهجو النبي بقصائد من الشعر وكانت لديه بعض الجواري المغنيّات والراقصات، فكان يجلس مجالس الطرب واللّهو ويشترك معه مجموعة من المشركين فيشربون الخمر ويهجون النبي بهذه الأشعار، وبما أنّه بلغ من الوقاحة والخيانة في بيت المال إلى هذه الدرجة العظمية حتّى أنّ هذه الخيانة تسببت في إرتداده عن الإسلام وهتكه لحرمة النبي الأكرم، فلذلك أصدر النبي أمره هذا، فلّما سمع بذلك التجأ إلى الكعبة، وبما أنّ من يلوذ بالكعبة سوف يصان دمه، فلذلك سحبوه إلى خارج الحرم وقتلوه‌[1].

فهذه التصريحات الشديدة والأحاديث المثيرة تشير إلى أنّ الخيانة في بيت مال المسلمين ورغم أنّ البعض يتصوّر أنّها سهلة ويسيرة فإنّها من أعظم الذنوب والخطايا، وعقوبتها من أشدّ أنواع العقوبات الدنيوية والاخروية.

ونختم هذا البحث بالإشارة إلى حادثة وقعت في زمان رسول اللَّه حيث تبيّن الأهميّة الكبيرة لبيت المال، والحادثة هي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عندما عاد من خيبر ووصل إلى وادي القرى كان معه غلام أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي قال: فواللَّه إنّه ليضع رحل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا أتاه سهم غرب فأصابه فقتله، فقلنا: هنيئاً له الجنّة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:

«كَلّا والذي نفس محمد بيده إنّ شَملتّهُ الآن لتحترق عليه في النار كان غلها من في‌ء المسلمين يوم خيبر».

قال: فسمعها رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأتاه فقال: يا رسول اللَّه أصبت شراكين لنعلين لي، قال:

فقال عليه السلام:«يُقد لك مثلهما من النار»[2].

[1]شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج 18، ص 14 و 15.

[2]سيرة ابن هشام، ج 2، ص 353.


صفحه 170

7- الصدق‌

تنويه:

إنّ هذه الصفة هي أحد العلائم المهمّة في عناصر الشخصية لكل إنسان، وعندما يجتمع الصدق مع الأمانة تشكل من ذلك أساس الشخصية الإنسانية السويّة والكاملة بحيث لا يمكن اطلاق اسم الإنسان الحقيقي عند من يخلو من هاتين الصفتين الأخلاقيتين.

وهاتان الصفتان لهما جذر وأصل مشترك، لأنّ الصدق ليس شيئاً سوى الأمانة في القول، والأمانة ليست شيئاً سوى الصدق في العمل، ولهذا السبب فقد وردت في الروايات الإسلامية وكلمات المعصومين عليهم السلام هاتان الصفتان أي (صدق الحديث وأداء الأمانة) سوية.

وإلى جانب هذه الصفة نرى وجود صفات ممتازة اخرى في منظومة القيم الأخلاقية لدى الإنسان والتي هي في الواقع من قبيل اللازم والملزوم، لأنّ الصادقين هم عادة يتحلّون بالشجاعة، صراحة اللهجة، قلّة الطمع، الأخلاص، الابتعاد عن الافراط في الحب والبغض والتعصب، في حين أنّ من يعيش الكذب في سلوكه وأقواله فهو يتحلّى عادة بصفة الخوف، الرياء، التعصّب واللجاجة، الطمع، والافراط في الحب والبغض.

الإنسان يعيش الانضباط في حياته باصول أخلاقية ويتحرّك من موقع المسؤولية مع‌


صفحه 171

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 172

الآخرين في حين أنّ الشخص الكاذب منافق عادة ويعيش الحالة الانتهازية في تعامله مع الناس.

وبكلمة واحدة يمكن القول: إنّ الصدق والأمانة مفتاحان للكشف عن باطن الأشخاص في أبعاد مختلفة، ولذلك كما سوف يأتي في البحث الروائي في كلمات المعصومين أنّ هاتين الصفتين يمثلان الأداة البليغة لأختبار الأشخاص، فلو أردت معرفة حسن الشخص أو سوئه فعليك بأمتحانه واختباره بالصدق وأداء الأمانة.

وبهذه الإشارة نعود إلى الآيات القرآنية والروايات الإسلامية الشريفة التي تتحدّث في أجواء الصدق والدوافع والنتائج المترتبة على هذه الصفة الأخلاقية وبعض النقاط المتعلّقة بهما ثمّ نستعرض بعض ما يتعلق بصفة الكذب وآثاره السلبية في حركة الإنسان والمجتمع.

وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تتحدّث عن أهميّة الصدق منها:

1- «قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ»[1].

2- «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ»[2].

3- «لِيَجْزِىَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً»[3].

4- «إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ ... أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً»[4].

5- «طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ»[5].

6- «وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ»[6].

[1]. سورة المائدة، الآية 119.

[2]. سورة التوبة، الآية 119.

[3]. سورة الاحزاب، الآية 24.

[4]. سورة الاحزاب، الآية 35.

[5]. سورة محمد، الآية 21.

[6]. سورة العنكبوت، الآية 3.


صفحه 173

تفسير واستنتاج:

إنّ العبارات الواردة في الآيات الكريمة التي تتحدّث عن أهميّة الصدق لا نجد مثيلًا لها في دائرة المفاهيم القرآنية الكريمة، ومن جملة التعابير الشديدة الواردة في هذه الصفة الأخلاقية هو ما ورد في‌«الآية الاولى»من الآيات محل البحث والتي جاءت بعد بيان مفصّل عن ظاهرة انحراف النصارى عن دائرة التوحيد وسؤال اللَّه تعالى المسيح يوم القيامة عن سبب هذا الانحراف وتبرئة المسيح لنفسه عن هذه التهمة وحينئذٍ تقول الآية: «قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ»

وهذه إشارة إلى أنّ اتصافهم بالصدق في الحياة الدنيا سوف ينفعهم في حياتهم الاخروية يوم القيامة ويكون سبباً لنجاتهم من النار (لا أنّ صدقهم يوم القيامة سيكون سبباً لنجاتهم في ذلك اليوم لأنّه لا تكليف يوم القيامة).

ثمّ تستمر الآية الشريفة في استعراض ما يترتب من النتائج الايجابية والثواب العظيم على هؤلاء الصادقين وتقول: «لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ».

فمن جهة سوف ينالون الجنّة ويتمتعون بعظيم نعيمها ومواهبها الخالدة، ومن جانب آخر ينالون رضا اللَّه تعالى عنهم، والتعبير بالفوز العظيم في الآية يدلّ بوضوح على عظمة مقام الصادقين، ولعلّه لهذا السبب فإنّه بالإمكان جمع كافة أعمال الخير والصلاح وإدخالها في دائرة الصدق، أو بتعبير آخر أنّ الصدق هو مفتاح لكافّة أعمال الخير والصلاح.

ومن البديهي أنّ اللَّه تعالى إذا رضي عن عبد فإنّه سوف يعطيه ما يريد، وطبيعي أنّ الإنسان إذا أعطي كل ما يريد فإنّه سيعيش حالة السعادة المطلقة وعليه فإنّ رضى اللَّه تعالى سيتسبب في رضا العبد، وهذا الرضا المتقابل يعدّ نعمة عظيمة لا تصل إليها أي نعمة اخرى، وهي موهبة إلهية للصادقين من الناس.

وعبارة (رضي اللَّه عنهم ورضوا عنه) وردت في القرآن الكريم في أربع موارد والتوفيق فيها يبيّن عظمة هذا المفهوم السامي، ففي أحد الموارد يتحدّث القرآن الكريم عن‌