وخاصة فيما لو كان متزامناً بالإحسان إلى الطرف المقابل، أي بالإجابة بالحسنة مقابل السيئة كما وردت الإشارة إلى ذلك في الآية 34 من سورة فصلت.
2- إنّ العفو والصفح يتسببان في دوام الحكومات واستمرار القدرة السياسية بين ذلك الحاكم الذي يمارس العفو مقابل أعدائه حيث يقلل من حالة العداء والخصومة لدى مخالفيه ويزيد من جماعة الأصدقاء والمحبّين، ونقرأ ذلك في الحديث الشريف عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله:«عَفوُ المُلُوكِ بَقاءُ المُلكِ»[1].
3- إنّ العمل بمقتضى العفو والصفح يتسبب في زيادة عزّة الشخص وتقوية مكانته وشخصيته في المجتمع، لأنّ ذلك علامة على قوة الشخصية والشرف وسعة الصدر، في حين أنّ ممارسة الانتقام والثأر يدلّ على ضيق الافق وعدم التسلّط على النفس وانفلات قوى الشر وتسلطها على الإنسان، وقد جاء في الحديث الشريف عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«عَلَيكُم بِالعَفوِ فَإِنَّ العَفوَ لايَزيدُ إِلّا عَّزاً»[2].
4- إنّ العفو يقطع تسلسل الحوادث اللّاأخلاقية في واقع الناس من الحقد والبغضاء وكذلك السلوكيات الذميمة والقساوة والجريمة، وفي الواقع فإنّ العفو بمثابة المحطّة الأخيرة التي تقف عندها كل عناصر الشرّ هذه فلا يتجاوزها، لأنّ الانتقام والثأر يتسبب من جهة إلى تسعير نار الحقد في القلوب ويدعوها إلى التعامل بقساوة أشد ويفعّل فيها الكراهية وعناصر الخشونة، وهكذا يستمر الحال في عملية تصاعدية، وأحياناً يؤدّي الحال إلى نشوب معارك طاحنة بين طائفتين أو قبيلتين كبيرتين أو تسفك في ذلك الكثير من الدماء وتدمر الكثير من الطاقات والأموال والثروات.
وقد ورد في الحديث الشريف عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال:«تَعافُوا تَسقُطُ الضِّغائِنُ بَينَكُم»[3].
5- إنّ العفو يتسبب في سلامة الروح وهدوء النفس وسكينة القلب وبالتالي يتسبب في طول العمر كما ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه قال:«مَنْ كَثُرَ عَفوُهُ مُدَّ فِي عُمرُهُ»[4].
[1]. بحار الانوار، ج 74، ص 168.
[2]. اصول الكافي، ج 2، ص 108.
[3]. كنز العمال، ج 3، ص 373، ح 7004.
[4]. ميزان الحكمة، ج 3، ح 13184.
وبالطبع فما ذكرنا أعلاه هو من قبيل الآثار الإيجابية الدنيوية والبركات الاجتماعية للعفو والصفح، وأمّا النتائج المعنوية والأجر والثواب الاخروي فأكثر من ذلك بكثير، ونكتفي في هذا المعنى بحديث عن أميرالمؤمنين صلى الله عليه و آله يقول فيه:«العَفوُ مَعَ القُدرَةِ جُنَّةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ سُبحانَهُ»[1].
وأمّا أسباب ودوافع الانتقام والثأر فكثيرة أيضاً ومنها ضيق الافق والصدر وعدم النظر إلى المستقبل، والحسد والحقد، وضعف النفس، واتباع الهوى، والكثير من الصفات الذميمة الاخرى التي تدفع كل واحدة منها أو بضمّها إلى الاخرى الإنسان إلى السقوط في نار الانتقام وحالة الردّ بالمثل للتشفي والأخذ بالثأر، وبالتالي زيادة النزاعات والصراعات بين الأفراد ممّا يفضي أخيراً إلى هدم نظام المجتمع وتلف الأموال والأنفس وهدر الطاقات والإمكانات للمجتمعات البشرية.
طرق علاج الانتقام وكسب فضيلة العفو:
إنّ أفضل الطرق لعلاج صفة الانتقام الرذيلة والصعود إلى أوج العزّة والكرامة باكتساب فضيلة العفو والصفح يكمن في الدرجة الاولى بالتفكر السليم حول معطيات وآثار كل واحد من هاتين الصفتين الأخلاقيتين، فعندما يرى الإنسان ما في العفو والصفح من البركات والمواهب والمعطيات الدنيوية والاخروية وكيف أنّه يتسبب في زيادة مكانته وعلو قدره وعزّته في نظر الخلق والخالق ويريح الإنسان من الكثير من المشكلات والمصاعب فيفتح له أبواب الحياة الكريمة ويثير المحبّة له في قلوب الناس، في حين أنّ الانتقام والردّ بالمثل أحياناً يؤدّي إلى انهدام عناصر الخير في حياة الإنسان ويعرّض نفسه وماله وسمعته إلى الخطر الأكيد، فحينئذٍ إذا قارن الإنسان بين هذه المعطيات الإيجابية والسلبية للطرفين فإنّه سيأخذ جانب العفو قطعاً ويرجحّه على جانب الانتقام ويستمر في سلوك هذا الطريق حتّى تحصل لديه ملكة أخلاقية لفضيلة العفو والصفح.
[1]. غرر الحكم.
ومن جهة اخرى فعندما يتأمل الإنسان في جذور الحالة السلبية للإنتقام والدوافع النفسية التي تثير هذه الحالة في نفسه فإنّه سيتحرّك حتماً نحو علاجها والحد من شرّها وبذلك يتسنى له القضاء على المعلول في القضاء على علّته، فيتبدّل الحقد والكراهية وحبّ الانتقام إلى الاخوة والمحبّة والعفو والصفح.
وبهذا نأتي على ختام بحثنا في فضيلة العفو والصفح وكذلك رذيلة حبّ الانتقام والثأر والردّ بالمثل رغم وجود مسائل كثيرة لم يسع المقام لذكرها.
16- الغيرة وعدم الغيرة
تنويه:
إنّ (الغيرة) وردت في الروايات الإسلامية والنصوص الدينية بعنوان أنّها فضيلة أخلاقية مهمّة، وهي في الأصل بمعنى الدفاع الشديد عن العرض والناموس أو المال والدين والمذهب والوطن وأمثال ذلك، وخاصة أنّ هذه المفردة وردت في موارد يكون فيها الحق مختصّاً بشخص معيّن أو جماعة، ويريد الآخرون التعرّض لهذا الحق وسلبه من صاحبه أو أصحابه، فيقوم الطرف الآخر بالدفاع الشديد عن حقّه.
وعلى أيّة حال فإنّ هذه الصفة إذا تحلّى بها الإنسان وسلك بها طريق الاعتدال فإنّها تعدّ فضيلة كبيرة في دائرة الأخلاق والقيم الإنسانية، فما أعظم حالًا من أن يقوم الإنسان بالتصدّي ومنع الأجنبي عن التخطي إلى حريم عرضه أو وطنه ويقف في مقابل هذا العدوان ويدافع عن حقّه إلى حدّ الموت.
ومع الأسف فإننا نعيش في العالم المعاصر الذي إفتقد كثيراً من القيم الأخلاقية واستولت عليه الكثير من الانحرافات الأخلاقية في دائرة الاسر والعوائل الخاصة، ولاسيما ما نجده في العالم الغربي من الإرتباط اللّامشروع بين النساء والرجال بحيث نسيت هذه الصفة الأخلاقية، بل إنّها وصلت لدى البعض إلى حالة معاكسة فأصبحت مخالفة للقيم
والاصول الأخلاقية واعتبرت من قبيل التعصّبات العمياء والأنانية، وهذا يعدّ بذاته فاجعة كبيرة على المستوى الأخلاقي والثقافي، في حين أنّ الإنسان والمجتمع البشري لا يستطيع أن يتحرّك باتّجاه حماية الأخلاق والقيم والمباديء الدينية والاجتماعية بدون عنصر الغيرة.
وفي هذه الإشارة نعود إلى القرآن الكريم لنستوحي من آياته دورساً وعبراً في هذه المسألة المهمّة والأساسية في حياة الإنسان الاجتماعية:
1- «لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَايُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا* مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا* سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا»[1].
2- «قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ»[2].
3- «... وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ»[3].
تفسير واستنتاج:
تتحدّث«الآية الاولى»من الآيات محل البحث عن ثلاثة طوائف من الفئات الشريرة في المجتمع الإسلامي الأول في المدينة، فتذكر الآية هذه الطوائف الثلاث بأسم المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون، أي الذين يتحرّكون في بث الشائعات والأكاذيب بين الناس لتضعيف معنويّات المسلمين وإتهام النساء العفيفات والمحصنات وتحذّرهم الآية بأشد العذاب الإلهي وتقول: «لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَايُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا* مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا».
[1]. سوره الأحزاب، الآية 60- 62.
[2]. سورة يوسف، الآية 33.
[3]. سورة النور، الآية 31.
هذه الغيرة الإلهية التي تقود المسلمين إلى الدفاع الشديد عن أعراضهم ونواميسهم وكيانهم هي اسوة لجميع المسلمين في مسألة الغيرة على الدين والناموس، وتدلّ على أنّ الإنسان الذي يتحرّك في خط الإيمان والحق لا ينبغي أن يواجه ممارسات الأراذل والمنافقين والأشرار من موقع اللّامبالاة وعدم الاهتمام والبرودة.
وهذا التعبير الوارد في الآية الكريمة يدلّ على أنّ هذه المسألة عبارة عن فضيلة أخلاقية كبيرة ووظيفة اجتماعية للمؤمنين رغم ما أورده التاريخ من سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله الذي كان يتشدّد في مثل هذه الموارد مع المخالفين وقوى الإنحراف.
إنّ الصفات الثلاثة التي ذكرتها الآية لهؤلاء المخالفين: «الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ» يمكنها أن تشير جميعها إلى طائفة معيّنة تتحرّك باتّجاهات مختلفة لتكريس حالة التخاذل والوهن والضعف بين المسلمين، ولكنّ ظاهر الآية وما ورد في شأن نزولها من الروايات يشير إلى أنّ هذه الصفات الثلاث هي لثلاث طوائف من هؤلاء المنحرفين وهم: المنافقون الذين يتحرّكون في بث الشائعات حول غزوات النبي الأكرم صلى الله عليه و آله لتضعيف روحية المسلمين وتقوية عنصر الانهزام والتخاذل في قلوبهم، وطائفة الأراذل والأشرار الذين يتعرّضون لنساء المسلمين ويتسببون في إزعاجهّن والتحرّش بهنّ، والطائفة الثالثة يتحرّكون في عملية بث الشائعات عن النساء المؤمنات وإتهامهنّ في عفتهن حيث يؤلمهنّ ذلك بشدّة، فنزلت الآية أعلاه من موقع التهديد لهذه الفئات الثلاث بالنفي والقتل.
أمّا قوله: «الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ» فقد يرد في الآيات القرآنية بمعاني مختلفة، فأحياناً يشير إلى النفاق مثل ما ورد في الآية 10 من سورة البقرة: «فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضاً»، وأحياناً اخرى يرد في مورد الأشخاص الذين يتّبعون غريزتهم الجنسية في دائرة الحيوانية كما ورد في الآية 32 من هذه السورة التي تخاطب نساء النبي وتوصيهنّ بأن لا يخضعن بالقول للأشخاص الأجانب حتى لا تتحرّك فيهم الغريزة ويطمعوا بالحرام فيقول: «فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ».
والملفت للنظر أنّ القرآن الكريم بعد هذه الآيات (الآية 60 و 61) يضيف أنّ هذه هي سنّة اللَّه في الأقوام السالفة (ولا تنحصر بالامّة الإسلامية ولا تبديل لسنة اللَّه).
وهذا السياق الشريف يشير إلى حكم عام وارد في جميع الأديان الإلهية، وسنة إلهية قطعية لا تتبدّل، وهي ضرورة المواجهة الجادّة مقابل المنافقين والانتهازيين والذين يبثون الشائعات المغرضة (طبعاً مع حفظ جميع المقرّرات الشرعية والعقلية) وهذا هو مفهوم الغيرة بكل وضوح.
وتتحرّك«الآية الثانية»لتحكي لنا عن نموذج للغيرة الدينية التي تتجلّى في سلوك أحد أكبر الانبياء الإلهيين، أي النبي يوسف عليه السلام وذلك عندما تعرّض للتحرش من قبل نساء مصر وخاصة زليخا إمرأة العزيز حيث طلبت منه الإستسلام والرضوخ لمطاليبهن اللّامشروعة وارتكاب الفاحشة، وبينما كان يوسف عليه السلام في سن الشباب والمراهقة وتهب في صدره أعاصير الحيوية والغريزة والانجذاب إلى الدنيا، إلّاأنّه قاوم كل هذه التحدّيات الداخلية والخارجية الصعبة حتى أنّه فضّل دخول السجن مع جميع مشقاته وآلامه على الاستسلام لمطاليبهن والرضوخ لعناصر الشهوة والمقام والجمال وطلب من اللَّه تعالى أن يوفقّه لدخول السجن للخلاص من هؤلاء النسوة وقال: «قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنِ الْجَاهِلِينَ».
وهذا السياق الشريف يكشف عن مقام العصمة والعفّة ليوسف عليه السلام وكذلك يحكي عن غيرته وتقواه أمام الهزات، فعندما نقارن بين هذه الروحية العالية في دائرة التعفف والصمود والإرادة مع ما نجده لدى عزيز مصر من عدم الغيرة والتساهل في أمر العفّة لدى زوجته بعدما ثبت له سلوك زوجته الخائن اكتفى بالقول: «يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنْ الْخَاطِئِينَ»[1].
ويتّضح جليّاً الفرق بين هذين الرجلين من موقع الأمانة والتقوى والعفّة النفسية، ولم
[1]. سورة يوسف، الآية 290.
يكن يوسف عليه السلام يقصد طلب السجن من اللَّه تعالى بالذات ولغرض شخصي بل كان هدفه التخلص من ممارسة اللّامشروع وأنّه إذا خيّر بين السجن وبين الممارسة اللّامشروعة فإنّه يفضّل السجن على ذلك العمل.
وتأتي«الآية الثالثة»لتستعرض الأمر الإلهي للنساء المؤمنات بأنّه مضافاً إلى لزوم حفظ الحجاب فيجب عليهنّ أن لا يضربن بأرجلهن أثناء المشي في الطرقات لكي لا يسمع الأجنبي صوت الخلاخل من الزينة وتقول: «... وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ».
فنرى في هذه الآية الشريفة إقتران الغيرة مع العفّة إلى درجة أنّه لم يسمح للنسوة أن يضربن بأرجلهن فيسمع الرجال أصوات الخلاخل في أرجلهن، وكما أشرنا آنفاً أنّ الإسلام يأمر نساء النبي الأكرم صلى الله عليه و آله (بعنوان كونهنّ اسوة وقدوة لسائر النساء المسلمات) أنّه عندما يتحدّثن مع الغرباء فلا يخضعن بالقول ولا يرى الغريب عنصر المرونة واللطافة في كلامهنّ ولئلّا تتحرّك فيه عناصر الشر، كل ذلك يعدّ تأكيداً لرعاية العفّة من جهة، وكذلك الالتزام بفضيلة الغيرة من جهة اخرى.
الغيرة في الروايات الإسلامية:
ونقرأ في الروايات الإسلامية الأهمية الكبيرة التي يوليها الإسلام لمسألة الغيرة بعنوانها فضيلة أخلاقية في دائرة القيم والمثل والمعنوية والكمالية للإنسان وحتى أنّ اللَّه تعالى وصف بالغيور (أي الذي يغار كثيراً) ومن ذلك:
1- ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:«إِنَّ اللَّهَ غَيُورٌ يُحِبُّ كُلَّ غَيُورٍ وَلِغِيرَتِهِ حَرَّمَ الفَواحِشَ ظاهِرَها وَباطِنَها».
2- ونقرأ في حديث آخر عن هذا الإمام أنّه قال:«إذا لَم يَغُرِ الرَّجُلُ فَهُوَ مَنكُوسُ القَلبِ»[1].
[1]. فروع الكافي، ج 5، ص 536، ح 2.