
الأخبار الطوال
نام پدیدآورنده: ابن قتيبة الدينوري
نام کامل کتاب:
نام کامل پدیدآورنده: ابوحنيفه احمد بن داود بن ونند دينورى (متوفى 282ق)
مترجم:
محقق/گردآورنده/...: عامر، محمد عبدالمنعم (محقق)، شیال، جمالالدین (مراجعه)
موضوع: تاریخ
موضوعات فرعی:
ناشر: منشورات الشريف الرضي
محل نشر: قم
نوبت چاپ: اول
تاریخ انتشار: 1373ش
تعداد صفحات: 467
تعداد مجلدات: 1
توضیحات: 61 صفحه آخر (فهرست ها) در اینجا نیامده است.
< فهرس الموضوعات > أولاد آدم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > إدريس ونوح < / فهرس الموضوعات > الأخبار الطوال تأليف أبي حنيفة أحمد بن داوود الدينوري ( 282 ه ) بسم الله الرحمن الرحيم فوضت أمري إلى الله ( أولاد آدم ) قال أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري رحمه الله ، وجدت فيما كتب أهل العلم بالأخبار الأولى ، أن آدم عليه السلام كان مسكنه الحرم ، وأن ولده كثروا في زمان مهليل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم ، وكان سيد ولد آدم في دهره ، والقائم بأمره ، وكذلك كان آباؤه إلى آدم عليهم السلام أجمعين ، ووقع بينهم التنازع في الأوطان ، ففرقهم مهليل في مهب الرياح الأربع ، وخص ولد شيث بأفضل الأرض ، فأسكنهم العراق . ( إدريس ونوح ) وكان أول نبي بعد شيث إدريس ، واسمه أخنوخ بن يرد بن مهليل ، وسمي إدريس ، لكثرة دراسته ، ثم بعث الله نوحا عليه السلام إلى أهل عصره ، وكان مسكنه بأرض العراق ، وهو نوح بن لمك بن متوشلح ، فكذبوه ، فأغرقهم الله ، ونجى نوحا ومن كان معه في السفينة ، وكان جنوح السفينة واستقرارها على رأس الجودي ، جبل بقردى وبازبدى[1]من أرض الجزيرة فلما مات نوح استخلف ابنه ساما ، فكان أول من وطد السلطان ، وأقام منار الملك بعد سام جم ابن ويرنجهان بن إيران ، وهو أرفخشذ بن سام بن نوح ، وأعقم الله جميع من نجى مع نوح في السفينة إلا بنيه الثلاثة ، ساما وحاما ويافثا وكان لنوح ابن رابع اسمه يام ، وهو الغريق ، ولم يكن له عقب ، وأما الثلاثة فكلهم أعقب .
[1]كورتان متقابلتان أولاهما شرق نهر دجلة والأخرى غربية وفى نسخة نقرداى وبازبدى .
وكان سام هو المتولي لأمر نوح من بعده ، وكان يشتو بأرض ( جوخى ) ويصيف بالموصل ، وكان طريقه في مبدئه ومنصرفه على شط دجلة من الجانب الشرقي ، فسمي لذلك سام رآه[1]، وهو الذي تسميه العجم ( إيران ) . وقد كان تبوأ أرض العراق ، واختصها لنفسه ، فسمي إيران شهر ، وقام بالأمر بعده ابنة ( شالخ ) ، فلما حضرته الوفاة أسند الأمر إلى ابن أخيه جم بن ويرنجهان بن أرفخشذ فثبت أساس الملك ، ووطد أركانه وبنى معالمه ، واتخذ يوم النيروز عيدا[2]. . ( اختلاف الألسن ) قالوا : وفي زمان جم تبلبلت الألسن ببابل . وذلك أن ولد نوح كثروا بها ، فشحنت بهم ، وكان كلام الجميع السريانية ، وهي لغة نوح ، فأصبحوا ذات يوم ، وقد تبلبلت ألسنتهم ، وتغيرت ألفاظهم ، وماج بعضهم في بعض ، فتكلمت كل فرقة منهم باللسان الذي عليه أعقابهم إلى اليوم ، فخرجوا من أرض بابل ، وتفرقت كل فرقة جهة ، وكان أول من خرج منهم ولد يافث بن نوح ، كانوا سبعة إخوة :
الترك ، والخزر ، وصقلاب ، وتاريس ، ومنسك ، وكمارى والصين . فأخذوا ما بين المشرق والشمال ، ثم سار بعدهم ولد حام بن نوح ، وكانوا أيضا سبعة إخوة :
السند والهند والزنج والقبط وحبش ونوبة وكنعان ، فأخذوا ما بين الجنوب والدبور[3]وأقام ولد سام بن نوح مع ابن عمهم جم الملك بأرض بابل على تغير ألفاظهم .
[1]أي طريق سام ، وكلمة رآه RAH فارسية معناها طريق .
[2]كلمة فارسية مركبة من : نو ، بمعنى جديد ، وروز بمعنى يوم ، ويوم النوروز عند الفرس هو أول يوم من أيام السنة الشمسية حيث يفرح الناس به ستة أيام ، وقد كتب الحكيم عمر الخيام النيسابوري رسالة عن النيروز بالفارسية ، عنوانها ( نيروز نامه ) طبعت وطبعت سنة 1330 بطهران
[3]المراد الغرب ، فالدبور بفتح الدار ريح تهب من نحو المغرب تقابل ريح صبا
( الساميون ) وكان لسام بن نوح خمسة بنين : إرم أكبرهم سنا ، وأرفخشذ ، وعالم ، وأليفر ، والأسور ، فخص ولد إرم باللسان العربي عند تبلبل الألسن ، وكانوا أيضا سبعة إخوة : عاد ، وثمود ، وصحار ، وطسم ، وجديس ، وجاسم ، ووبار .
فارتحل عاد مع من تبعه حتى حل بأرض اليمن . ونزل ثمود بن إرم ما بين الحجاز إلى الشام . ونزل طسم بن إرم عمان والبحرين ، ونزل جديس بن إرم اليمامة ، ونزل صحار ما بين الطائف إلى جبلي طيئ ، ونزل جاسم ما بين الحرم إلى سفوان[1]، ونزل وبار بن إرم ما وراء الرمل بالبلاد التي تعرف بوبار ، وهؤلاء العرب الأولى انقرضوا عن آخرهم .
قالوا : ولما خرج هؤلاء تحركت قلوب سائر ولد نوح للخروج من بابل ، فخرج خراسان بن عالم بن سام ، فاتخذ خراسان خطة ، وفارس بن الأسور بن سام ، والروم بن أليفر بن سام ، وإرمين بن نورج بن سام ، وهو صاحب أرمينية ، وكرمان بن تارح بن سام ، وهيطل بن عالم بن سام ، وولده من وراء نهر بلخ[2]، وتسمى بلاد الهياطلة ، ونزل كل رجل منهم مع ولده في الأرض التي سميت به ، ونسبت إليه ، فلم يبق مع الملك جم بأرض بابل إلا ولد أرفخشذ بن سام .
قالوا : ولما كثرت عاد باليمن تجبروا وعتوا ، وعليهم شديد بن عمليق بن عاد بن إرم بن سام بن نوح ، فوجه إلى ولد سام ابن أخيه الضحاك بن علوان بن عمليق ابن عاد ، وهو الذي تسميه العجم بيوراسف ، فصار إلى أرض بابل ، وهرب منه جم الملك ، فطلبه الضحاك حتى ظفر به ، فأخذه ، وأشر بميشار[3]،
[1]سفوان واد من ناحية بدر .
[2]نهر في شمالي أفغانستان تقع عليه مدينة بلخ عاصمة دولة آل سبكتين وقد دمدت مدينة بلخ على يد جنكيزخان ، وكانت محاطة بسور وفيها قلعة وجوامع ومدارس .
[3]المئشار بالهمز هو المنشار بالنون ، وأشرت الخشبة أشرا إذا شققتها مثل نشرتها نشرا
فاستولى على ملكه . وكان الذي وجه إلى ولد حام بن نوح ابن عمه الوليد بن الريان ابن عاد بن إرم ، وكان ملكهم يومئذ مصر بن القبط بن حام الذي تبوأ أرض مصر ، فسار إليه الوليد بن الريان حتى قتله ، واستولى على ملكه .
ومن ولد الوليد بن الريان الريان بن الوليد عزيز مصر ، صاحب يوسف عليه السلام ، ومن ولدهما الوليد بن مصعب فرعون موسى عليه السلام ، وكان جالوت الجبار الذي قتله داود النبي من ولد الوليد بن الريان .
وكان الذي وجه شديد بن عمليق إلى ولد يافث بن نوح ابن أخيه غانم بن علوان أخو الضحاك بن علوان ، وكان ملك ولد يافث بن نوح يومئذ فراسياب بن توذل ابن الترك بن يافث بن نوح ، فغلب على ملكه أيضا ، واستولى على أرضه ، ومن ولد غانم بن علوان فيما يقال فؤر ملك الهند الذي قتله الإسكندر مبارزة ، ويقال إن رستم الشديد من ولد غانم .
( الضحاك ) قالوا : وإن الضحاك الذي تسميه العجم بيوراسف عندما كان من غلبته جم الملك وقتله إياه واطمئنانه في الملك وفراغه أخذ يجمع إليه السحرة من آفاق مملكته ، ويتعلم السحر حتى صار فيه إماما ، وبنى مدينة بابل[1]وجعلها أربعة فراسخ في أربعة ، وشحنها بجنود من الجبابرة وسماها ( خوب ) ، وسام أولاد أرفخشذ الخسف ، ونبتت في منكبيه سلعتان كهيئة الحيتين ، تؤذيانه حتى يطعمهما أدمغة الناس فتسكنان . قالوا : فكان يؤتى كل يوم بأربعة رجال جسام فيذبحون
[1]بابل عاصمة الكلدانيين القدماء ، ومكانها يبعد عن بغداد بمقدار 93 ك . م إلى الجنوب على الشاطئ نهر الفرات ، وقد بناها نمرود وشيد بها معبدا كبيرا لعبدة الشمس وقد زادت شهرتها في التاريخ القديم بعد خراب نينوى وعظم عمرانها حتى إن حدائقها المعلقة اعتبرت من عجائب الدنيا السبع ، وقد استعملت أنقاض أنقاض بابل في تعمير بغداد في عهد أبي جعفر المنصور ، وتقوم الآن بعثات أوربية بالتنقيب عن آثرها بجواز قرية ( حلة ) فعثر على بعض الآثار وعلى كتيبها من عهد بخت نصر والملوك القدماء .
وتؤخذ أدمغتهم فيغذى بها تانك الحيتان . وكان له وزير من قومه ، فولى وزارته رجلا من ولد أرفخشذ يسمى إرمياييل ، فكان إذا أتي بالرجال ليذبحوا استحيا منهم اثنين ، وجعل مكانهما كبشين من الغنم ، وأمر الرجلين أن يذهبا حيث لا يوجد أثرهما ، فكانوا يصيرون إلى الجبال ، فيكونون فيها ، ولا يقربون القرى والأمصار ، فيقال إنهم أصل الأكراد[1]. . ( بعثه هود ) وملك بعد شديد بن عمليق أخوه شداد بن عمليق بن عاد بن إرم ، فعتا ، وتجبر ، فبعث الله إليه هودا عليه السلام رسولا ، وكان من صميم قومه وأشرافهم ، وهو هود بن خالد بن الخلود بن العيص بن عمليق بن عاد ، فلم يحفل به ، فأهلكه ، ومن كفر معه من عاد ، كما قد قصة الله تبارك وتعالى في كتابه ، وهو أصدق الحديث .[2]قال : ونشأ في ذلك الدهر عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، فولد له فالغ بن عابر ، ثم ولد له بعد ذلك قحطان بن عابر ، قال : وإنما سمي قحطان لقحطه القحوط ، وطرده بالسخاء والجود ، ثم ولد له لأم بن عابر ، فكان أعبد أهل عصره ، وكانت أسفار آدم وشيث ونوح وقعت إليه ، فدرسها ، وعلمها .
ثم إن الضحاك البيوراسف طلبه ليفتنه عن دينه ، فهرب منه بأهله وولده من مدينة بابل حتى حل بمفازة من أرض الروم ، فقبره بها ، ويقال : إن مكان قبره معروف حتى الآن .
[1]جمع كرد ، وهم قوم يسكنون الحدود الغربية لإيران وما يجاورها ، ويتكلمون لغة شبيهة باللغة الفارسية .
[2]الآيات من 21 - 26 من سورة الأحقاف .
( نمروذ بن كنعان ) ولما أهلك الله عادا مع شداد ضعف ركن الضحاك ، ووهى أمره ، واجترأ عليه ولد أرفخشذ بن سام ، وكان الوباء وقع في جنده ، ومن كان معه من الجبابرة ، فخرج يريد أخاه غانم بن علوان الذي ملكه شديد على ولد يافث ، ويستعين به على أمره ، فاستغنم ولد أرفخشذ بن سام خروجه ، فأرسلوا إلى نمروذ بن كنعان ابن جم الملك ، وكان مستترا هو وأبوه في طول ملك الضحاك ، بجبل دنباوند[1]، فأتاهم ، فملكوه عليهم ، فصمد ( و ) صمد من كان بأرض بابل من أهل بيت الضحاك ، فقتلهم أجمعين ، واستولى على ملك الضحاك ، وبلغ ذلك الضحاك فأقبل نحوه ، فظفر به نمروذ وضربه على هامته بجرز[2]حديد ، فأثخنه ، ثم شده وثاقا ، وأقبل به إلى غار في جبل دنباوند ، فأدخله فيه وسد عليه ، واستدف[3]الملك لنمروذ واستوسق ، وهو الذي يسميه العجم فريدون .
قالوا : ولما توفي هود عليه السلام اجتمع ولد إرم بن سام من أقطار الأرض ، فملكوا مرثد بن شداد ، وذلك في أول ملك نمروذ بن كنعان ، فغزاهم نمروذ في آخر ملكه ، وقد وهى أمرهم ، فقدر عليهم . وقالوا : فالغ وقحطان أخوان ، وهما ابنا عابر ، ففالغ جد إبراهيم عليه السلام ، وأما قحطان فأبو اليمن ، ويروى أن ابن المقفع كان يقول : ( يزعم جهال العجم ومن لا علم له أن جم الملك هو سليمان ابن داود ، وهذا غلط ، فبين سليمان وبين جم أكثر من ثلاثة آلاف[4]سنة ) ، ويقال : إن نمروذ بن كنعان فرعون إبراهيم من ولد جم . وكان ابن عم آزر بن تارح أبي إبراهيم ، وهو إبراهيم بن آزر بن تارح بن ناخور بن أرغوا بن شالخ بن أرفخشذ
[1]جبل في نواحي الري .
[2]عمود من الحديد وجمع جرز أجراز وجرزة وفي بعض النسخ الأوربية جرد حديد والصواب ما ذكرناه
[3]استتب واستقام .
[4]ثلاث آلاف . في الأصل ثلثة آلف .
< فهرس الموضوعات > قحطان وأولاده < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ثمود < / فهرس الموضوعات > الذي سمته العجم ، إيران ، ومن ولد أرفخشذ جميع العرب ، ومنهم أيضا ملوك العجم وأشرافهم من أهل العراق وغيرهم .
( قحطان ) قالوا : ولما انقرضت عاد من أرض اليمن وبادوا ، وذلك في عصر نمروذ ابن كنعان ، أقطعها نمروذ ابن عمه قحطان بن عابر ، فسار إليها في ولده ، حتى نزلها ، وبها بقايا قليلة ممن آمن بهود عليه السلام من عاد ، فجاورهم قحطان بها ، فلم يكن إلا قليل حتى انقرضوا وبادوا ، وصفت الأرض لقحطان .
ويقال : إن السائر إليها يعرب بن قحطان بعد وفاة أبيه ، فسار إليها في إخوته وأولادهم ، فقطنها ، فكانت أم يعرب دون إخوته من عاد ، فتكلم بلسان أمه .
وذكر عن ابن الكيس النمري[1]أنه قال : إن قحطان تزوج امرأة من العماليق ، فولدت يعرب ، وجرهم ، والمعتمر ، والمتلمس ، وعاصما ، ومنيعا ، والقطامي ، وعاصيا ، وحمير ، فتكلموا جميعا بلسان أمهم بالعربية ، وكان قحطان في عصر نمروذ . وذكر عن ابن الشرية[2]إنه قال : كان الذي خرج إليها يعرب بن قحطان في ولده ، وكان أكبرهم سنا ، وأعظمهم قدرا .
( ثمود ) قالوا : وإن ثمودا قفت ما كانت عليه عاد من الكفر بالله ، والعتو عليه ، فأرسل الله إليهم صالحا رسولا ، فكان من أشرفهم منصبا ، وأكرمهم حسبا ، فدعاهم إلى توحيد الله ، فلم يقبلوا منه ، ولم يرعووا ، فأهلكهم الله عز وجل ، كما نص في كتابه ، وهو أصدق الحديث[3]ويقال : إنه كان بين مهلك عاد ومهلك ثمود خمسمائة عام ، وكان ذلك في عصر إبراهيم عليه السلام .
[1]وكان من أعلم الناس بالنسب ( الاشتقاق الابن دريد ) ، وابن الكيس النسابة هو مالك ابن عبيد بن شراحيل بن الكيس ( جمهرة الأنساب ) .
[2]كذا في الأصل ، وهو عبيد بن شرية الجرهمي ، من صنعاء ، وقد استقدمه معاوية ابن سفيان ، ليدون له التاريخ في كتاب ، فكتب له كتاب الملوك وأخبار الماضي .
[3]الآيات : من 45 إلى 53 من سورة النمل .