5ـ أقترح وأرجوا أن تقام صلاة الجماعة في أوقاتها المحددة في ليلها ونهارها على طول المسيرة المليونية المباركة في العراء - مع الإمكان - حتى نوصل رسالة إلى العالم بالصوت والصورة لاسيما عالمنا الإسلامي أننا مسلمون لنا ما للمسلمين وعلينا ما على المسلمين.
7ـ أقترح وأرجوا أن يحمل كل زائر من زائري أبي عبد الله الحسين عليه السلام في أيام الأربعين قرآناً يحمله في جيبه، يقرأه أثناء الطريق ويرفعه أمام شاشات التلفاز أننا لا نملك سوى هذا القرآن الذي يحمله المسلمون في أيّام حجهم وعمرتهم حتى نسحب البساط من تحت أقدام من يريدون تمزيق أوصال جسد هذه الأمة بإشاعة الكذب والتلفيق على مذهب أهل البيت عليهم السلام كذباً وزوراً أننا نحمل غير هذا القرآن وما شاكل ذلك.
7ـ أقترح وأرجوا أن يسلط الضوء على الكرامات الحاصلة في هذه المسيرة المليونية والتي شهد لها الصغار قبل الكبار وإجراء لقاءات صحفية مع من حصلت معهم حتى يتعرف عليها الناس ويزدادوا معرفة في مدى فضل الله وكرمه على الحسين عليه السلام والمتعلقين به.
8ـ أقترح وأرجوا من إخواني زوار سيد الشهداء أن يراعوا حرمة الأراضي الزراعية وغير الزراعية التي يمّرون عليها، وأن لا يتلفوا محاصيلها بالجلوس عليها أو الأكل منها وما شابه ذلك، فإن الإسلام ليس فيه ضرر ولا ضرار، وأئمتنا أرادونا أن نكون لهم زيناً لا شيناً، ونحن بهذه الأعمال نسيء ونشين إلى أهل البيت عليهم السلام عليهم السلام.
9ـ أقترح وأرجوا من المواكب الحسينية وخدمتها المحترمين أن لا يقطعوا الشوارع الرئيسية والعامة للناس ويمشون في وسط الطريق بحجة الحزن واللطم على سيد الشهداء، فإن مثل هذا الأمر غير جائز وبالتالي لا يطاع الله عز وجل من حيث يعصى.
10ـ أقترح وأرجوا من الخطباء المحترمين كما أشاروا وبيّنوا فضائل زيارة الأربعين ورد الشبهات عنها بالدليل وأتعبوا أنفسهم في ذلك جزاهم الله خيراً، أن يشيروا في نفس الوقت إلى الناس أن الأهم عند الله ورسوله والأئمة الطاهرين لاسيما سيد الشهداء هو التمسك بأوامرهم ونواهيهم وعدم مخالفتها لأي سبب كان.
11ـ أقترح وأرجوا من المتبرعين بالأموال - وهم كثر بحمد الله تعالى - أن يرفعوا شعارات أهل البيت عليهم السلام خاصة وعدم رفع أي إشارات تشير إلى جهة أو حالة معينة حتى ولو كانت مقدسة.
12ـ أقترح وأرجوا على السادة السياسيين والزعماء والقادة في العراق بأجمعهم أن يأخذوا الدرس من زيارة الأربعين والملايين السائرة إلى درب الحسين عليه السلام، أنكم إذا أردتم الخلود والبقاء في قلوب الناس ومشاعرهم فكونوا في طريق الحسين عليه السلام ومبادئه السامية حيث كان صادقاً مع الله وصادقاً مع الناس فأورثه الله خير الدنيا وأعطاه خير ثواب الآخرة {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا
وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}([204]).
13ـ أقترح وأرجوا ممن يبذلون الزاد والطعام والشراب والسكن أن يقوموا باستقطاب الخطباء المبلغين على قدر استطاعتهم وإلا فبإمكانهم أن يوزعوا على الناس كراسات حتى ولو كانت صغيرة تحكي مفاهيم الحسين عليه السلام وقيمه العالية التي نحن بأمس الحاجة إليها الآن.
14ـ أقترح وأرجوا أن تشكل هناك لجان متابعة لما بعد زيارة الأربعين لدراسة منجزات الأربعين وما تركته في النفوس وما تم إنجازه من مشاريع وبرامج وما يمكن أن ينجز ويخطط له فيما بعد سواء أكان هذا الأمر متعلقاً بمحافظات العراق أو ببقية البلدان الأخرى.
15ـ أقترح وأرجوا أن تشكل لجان لمتابعة حالات التكافل الاجتماعي والإيثار العظيم والتضحية الملفتة للنظر عند زوار الحسين عليه السلام وهم يسيرون إلى كربلاء، وذلك بعد زيارة الأربعين من أجل جمع هذه الأموال وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين في داخل وخارج البلد تحت شعار «لا جهل ولا فقر بعد اليوم».
16ـ أقترح وأرجوا من الزائرين الكرام أن لا يرفعوا أصواتهم إلا بذكر الحسين عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام والأشعار المرتبطة بهم، وعدم رفع شعارات تشير إلى جهات سياسية أو اجتماعية وما شاكل ذلك، وأن يركز الجميع على الشعارات التي تعد للوقوف أمام الظالمين والمفسدين من وعاظ السلاطين وغيرهم.
[204]القصص/83.
17ـ أقترح وأرجوا من كل زائر محب للحسين عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام ويرجو قبول زيارته ونيل شفاعته أن لا يترك نساءه تذهب الى زيارة الحسين عليه السلام ألا وهي في أكمل حالات الحجاب والعفة والالتزام بأوامر الشريعة ونواهيها، وأن يكون خروجها بأذن وليها.
18ـ أقترح وأرجوا من إخواني وأخواتي الموظفين والموظفات في دوائر الدولة من الأطباء والمهندسين والمدرسين والمعلمين وأجهزة الأمن والشرطة وغيرهم أن لا يتركوا وظائفهم إلا مع الأذن الصريح والواضح من قبل الشخص المسؤول ومن له الأذن الحقيقي في هذا الشأن، وأن لم يؤذن لهم فيمكن أن يكتفوا بالزيارة للحسين عليه السلام عن بُعد، لأن الغاية من المسيرة هو كسب الثواب والتقرب إلى الإمام، وبهذه الطريقة التي ذكرتها نكون قد أرضينا الإمام وفي نفس الوقت قمنا بأداء الواجبات الملقاة على عواتقنا وحصلنا على الثواب الأكبر إن شاء الله تعالى.
19 - أقترح وأرجوا من كل زائر أن يجسد في رجوعه إلى أهله ووطنه سواءً كان في البيت أو العمل أو حتى في الشارع أخلاق الحسين عليه السلام وقيمه ومبادئه حتى يشم الناس منه عطر الحسين عليه السلام وطيب كربلاء، فنتحول من حيث نشعر أو لا نشعر إلى داعاة من دعاة الحسين عليه السلام وأنصاره.
هذا آخر ما أحببنا إيراده في هذه الدراسة التي نرجو الله تعالى أن تكون قد أعطت ولو جزءاً بسيطاً من فضل الحسين عليه السلام وزيارة الأربعين علينا إنه نعم المولى ونعم النصير، وقد تم الانتهاء من كتابتها في السادس من شهر جمادى الأولى سنة 1435 هـ في مدينة سدني - استراليا.
حوار مع الأستاذ المسيحي أنطوان بارا صاحب كتاب "الحسين عليه السلام في الفكر المسيحي"
سلام أستاذ أنطوان بارا المحترم أدناه مجموعة من الأسئلة التي متأملين منكم الإجابة عليها ولكم الشكر.
كيف ومتى تعرفتم على الحسين عليه السلام؟
هل كل من يتعرف على شخص أو جهة يكتب في حقها شيئاً؟
لقد كتبتم حول الإمام الحسين عليه السلام كتاباً مهماً أسمتيه الحسين عليه السلام في الفكر المسيحي ولقد قرأته بنفسي أكثر من مرة وكان غزيراً في معلوماته وتحليلاته وأدبياته، ما قصة هذا الكتاب؟
لقد قرأت لكم وسمعت أنكم قلتم في الحسين عليه السلام:
«لو كان الحسين عليه السلام عندنا لنصبنا له في كل أرض منبراً ولدعونا الناس إلى المسيحية باسم الحسين عليه السلام، ولقد قلت في نفسي قبل أن أتعرف على قائلها ما أعظم هذا الإنسان وما أحكمه حيث تجرد عن المذهب والملة والدين وقال ما تحكم به إنسانيته، كيف تعلقون على هذه الكلمة وأبعادها؟
التقيتكم قبل سنتين في الكويت في ليلة من بعد رجوعكم من زيارة الحسين عليه السلام في الأربعين.
لماذا ذهبتم إلى زيارة الإمام الحسين عليه السلام ولم تكتفوا بما ألفتم وقلتم في الحسين عليه السلام؟
البعض يحاول أن يشكك في أهمية هذه الزيارة قائلاً: إنّها من أسباب الفوضى وترك العمل والخسارة المادية، هل توافقون على هذه الفكرة؟
هناك ظاهرة أصبحت واضحة للعيان في لاسيما في السنتين الأخيرتين في زيارة الأربعين من حيث ازدياد أعداد الزائرين للحسين عليه السلام من المسيحيين، حتى إن الفاتكان أرسل وفداً إلى زيارة الأربعين ومشى لخطوات في هذا الطريق، ما أسباب ذلك برأيك؟
ما هي الظواهر التي جذبتك في زيارة الحسين عليه السلام قبل ذهابك؟ وما هي الظواهر التي عايشتها وأن تسير مع الزائرين إلى الحسين عليه السلام؟
ألم تشعر بالخوف من جراء إقدامكم على قرار الذهاب إلى زيارة الأربعين مع علمكم بما يوجد في هذه الزيارة من تحديات القتل والإرهاب وغيرها؟
ما هي كلماتكم التي تودون أن تتحدثوا بها إلى الإرهابيين الذين يعتقدون أنهم قادرون على إيقاف هذه المسيرة بمثل هذه الأفعال الإجرامية؟
الكتاب في طريقه إلى الطباعة وستوضع هذه الأسئلة مع أجوبتها في ملحق أول مخصص لعنوانكم الكريم وشكراً لكم مرة أخرى لحسن إجابتكم.
كيف ومتى تعرفتم على الحسين عليه السلام وما قصة كتابكم (الحسين عليه السلام في الفكر المسيحي)
ـ في البداية لم أكن أعرف شيئاً عن واقعة كربلاء الدامية سوى بعض الخطوط العامة من قبيل خروج الإمام الحسين عليه السلام ومقتله في أرض كربلاء، وذلك لأننا كنا أثناء دراستنا نمر مروراً سريعاً على هذه الواقعة دون أن نطلع على التفاصيل ولكن حينما تعرفت على شخصية الإمام المرجع السيد الشيرازي قبل أكثر من سبعة وثلاثين عاماً، أهداني بعض الكتب التي تتحدث عن الحسين عليه السلام فقرأتها ووجدتها ملحمة فريدة من نوعها، واستغربت كيف أنها لم تجد اهتماماً على مستوى المفكرين المسلمين، فالمسلم غير الشيعي يتحدث عنها كمجرد حادثة تاريخية لاعتبارات ترتبط بالوجهة العامة للمجتمع الذي يعيش فيه وحتى لا يخالف بيئته وثقافته، أما المسلم الشيعي فإنه ينظر إلى هذه الواقعة العظيمة بنظرة تغلب عليها العاطفة فاتجهت إلى ما كتبه المستشرقون فلم أجد كتاباتهم إلا في فلك النظرة المادية التي أغفلت جوانب الثورة الروحية والاجتماعية، هذا كله دفعني إلى تدوين ملاحظات عن هذه الثورة وعن شخصية مفجرها، ولعل نظرتي كانت أكثر النظرات حيادية وموضوعية بغض النظر عن الاعتبارات الأخرى العاطفية والعقائدية، فأنا كاتب وباحث مسيحي يعيش في بلاد مسلمة وقد تشربت
الثقافة الإسلامية من ذات المصادر التي غذت المسلمين، مما جعل هويتي الثقافية والاجتماعية هوية إسلامية على رغم ديانتي المسيحية وهذا ما جعل
إدراكي للقضية الحسينية إدراكاً واعياً متكاملاً، وفي الواقع لم تكن لدي النية لتأليف أي كتاب بهذا الخصوص، لكنني كنت دائم التردد على ديوانية الإمام الشيرازي، وحيث كان الحديث يدور بيننا في الديوانية أشرت إلى أنني بحكم طبيعة عملي الصحافية دونت كثيراً من الملاحظات عن الإمام الحسين عليه السلام، فقال لي الإمام: لماذا لا تكتب كتاباً تجمع فيه هذه الملاحظات؟ فأجبت: سأفكر في الموضوع، والحقيقة أن الفكرة اختمرت في رأسي فرحت إلى مكتبي ووجدت الملاحظات التي دونتها وقد بانت سماكتها، فصرت أبحث أكثر وأكثر، وكما تعلم فإن الباحث ما إن يبدأ بالبحث لا ينتهي أبداً، وكلما تعمقت ازداد البحث صعوبة وقد وجدت نفسي أسير في حقل ألغام ملؤه الحساسية، فلعلك تتبنى رأياً يعجب هذا ولا يُرضي ذاك، عدا عن كوني مسيحياً يفترض به النأي عن بحوث كهذه تخص المسلمين، غير أنني واصلت المسير في بحثي لأنني كنت أعتقد بأننا كمسيحيين عرب ثقافتنا هي ثقافة المسلمين ذاتها، وينبغي أن تكون لنا نظرتنا المتوازنة والمختلفة عن نظرة المستشرقين تجاه قضية الحسين عليه السلام، ولست أذيع سراً إذا ما قلت بأنني كنت طوال فترة تأليفي للكتاب رغم صعوبة ذلك بالنظر إلى الاعتبارات المختلفة، ولقد حاولت الإحاطة بمختلف الجزئيات آتياً على كثير من الشرح والتحليل لمختلف الأبعاد والزوايا، حاولت...
سؤال جديد: صعوبة ذلك بالنظر إلى الاعتبارات المختلفة، ولقد حاولت الإحاطة بمختلف الجزئيات آتياً على كثير من الشرح والتحليل