بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 4

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام‌

تألیف

ابو معاش، سعيد

تاريخ وفات پديدآور: 1431 ه. ق‌

موضوع: مجموعه احاديث وارده در شأن حضرت على( ع)

زبان: عربى‌

تعداد جلد: 10

ناشر: دار الاعتصام‌

مكان چاپ: قم‌

سال چاپ: 1378 ه. ش‌

نوبت چاپ: اول‌


صفحه 5

الصفحات من 1 الی5 فارغة فی النسخة المطبوعة/صفحات 1 الی 5 در مأخذ اصلی خالی است


صفحه 6

[الجزء الاول‌]

مقدمة الكتاب‌

الحمدُ لله الفاشي في الخلق أمرُهُ وحمدُهُ، الظاهر بالكَرَم جودُهُ ومجدُه الباسطِ بالجُود يَده، الذي لا تنقُصُ خزائنُهُ، ولا تزيدُهُ كثرة العطاء إلا كَرماً وجُوداً أنه هُوَ العزير الوهاب.

أحمدُه حمداً خالداً مع خلوده، بجميع محامِدِه كلّها على جميع نِعَمِهِ كلها.

وصَلى الله على سيدنا محمد المصطفى، الصادق الأمين، خاتم النبيين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمةً للعالمين، والصفوة من الخلق أجمعين، وسَلام عليه وعلى أولي العزم من الرسل والأنبياء والصديقين، والشهداء والصالحين.

وعلى علي أخيه وابن عمّه أمير المؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغر المحجّلين، وأبي الأئمة الغر الميامين، المصابيح المشرقة، والأغصان المورقة.

وعلى سيّدة نساء العالمين، فاطمة الزهراء (عليها السلام) البتول وسلالة الرسول.

وعلى الإمامين الهمامين سبطي رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين (عليهما السلام).

وعلى أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، وأعلام التقى، وأولي النُهى، وأسماء الله الحسنى، وأمثاله العليا، أركان توحيده، وخزان علمه، وأمنائه على خلقه، الذين خلقهم من نوره، وغشاهم بضياء قدسه، وزيَّنَهُم ببهائه.

مطهرون نقيات ثيابَهُمُ‌

تجرى الصلاة عليهم أينما ذُكروا

ومنهم الملأ الأعلى وعندهم‌

عِلمُ الكتاب وما جاءت به الرسل‌

هذا كتاب «الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)» ويضم على ما


صفحه 7

يقارب الألفين من الأحاديث المتواترة والموثقة والصحيحة سنداً مما اتفق على نقله الفريقان، أغلبه أحاديث مسندة رواه الثقاة من أئمّة الحديث، وقد اجتهدت في جمعها وتبويبها غاية طاقتي ونهاية معرفتي، وهي في مجموعها قطرة من بحار فضائل مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) الزاخرة العباب، وندى رشحة من مناقبه التي فاقت الحصر والحساب، وقبسة من أنوار مآثره التي عجز عن احصائها الكتاب، واعتمدت في نقلي على ما رَوَته العامة في صحاحها ومسانيدها، ليكون أبعد عن الشبهات والمطاعن، وأقرَبُ للقبول وأدحض للحجة والبرهان.

وجعلت المواضيع في ماتي فصل يجدُ القارئ فيها المفاخر العظيمة والمآثر الكريمة التي لم تجتمع لغير مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام). ومدارها الرئيسي هو حب أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي هو أساس الدين والمنهج القويم والصراط المستقيم، وابتدأت الفصل الأول منها بالفضائل، وتطرقت في فصول أخرى لبعض عقائدنا الحقة كالشفاعة وحضور المعصومين (عليهم السلام) عند الموت، وعالم البرزخ، والصراط، والاعراف، والجنة والنار، والرد على الغلاة. الفصل 130 و 131 و 67.

وضمّنت بعض الفصول فضائل شيعة علي (عليه السلام) وما أعد الله عز وجل لهم من الثواب الجزيل في دار كرامته.

ولم أنس ذكر السبطين الحسن والحسين (عليهما السلام) وبيان فضائلهما ومظلوميتهما

في الفصلين 65 و 124. الأولى: في ثواب البكاء على الحسين، والثانية: في زيارته (عليه السلام) والثالثة: في تربة الحسين (عليه السلام) وما فيها من الخصائص والثواب.

ولم أنس ذكر الصديقة الطاهرة مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين في الفصل 197، وبيان بعض مآثرها وظلامتها ليكون مسك الختام.

ولم أنس تعريف المنافقين ممن تصدّر الخلافة من الأمويين والشجرة الملعونة في القران- الفصل 56- وذكر نبذُة وجيزة عن الحروب التي خاضها الامام الهمام‌


صفحه 8

والبطل الضرغام الذي ترجوا شفاعته الأنام، كبدر وخيبر والأحزاب والجمل وصفين وغيرها.

وتطرقت لأحاديث النور والطينة، وختمت الفصول بمولد أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكعبة المشرفة، وارتقاؤه كتف رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتحطيم الأصنام فوق الكعبة، وذكرت حديث افتراق الأمة الى ثلاث وسبعين فرقة، وتعيين الفرقة الناجية منها بالاستدلال الذي لا يمكن المنصف بعقله انكاره، أو الموسوم بصحة المعرفة جحوده، حشرنا الله في زمرة محمد وآل محمد الناجين، ورزقنا شفاعتهم ومودّتهم في الدنيا والآخرة.

أسأل الباري عز وجل أن يتقبل عملي المتواضع، وأن يجعله ذخراً لآخرتي، وينفعني به في دنياي وعند موتي وفي قبري وحشري، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، خالص في مودة أهل البيت الطيبين الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين. ولله در الصاحب بن عباد (قدس سره):

منائح الله عندي جاوزت أملي‌

فلَيسَ يُدركها شُكري ولا عَملي‌

لكن أفضلها عندي وأكمَلُها

مَحَبّتي لأمير المؤمنين عَلي‌

ياذا المَعارج أن قصَّرتُ في عملي‌

وغرّني من زماني كثرة الأمَلِ‌

وسيلتي أحمد وابناه وابنته‌

إليك ثم أمير المؤمنين علي‌

تم الفراغ منه في السابع من صفر الخيرسنة 1416 هجرية في قم المقدسة

عبد آل محمد (صلى الله عليه وآله)


صفحه 9

الفصل الأوّل لو أنَّ أشجارَ الدنيا أقلامٌ والبحارَ مدادٌ والإنسَ والجنَّ كتّابٌ ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب‌

(1)روى الحافظ البرسي رحمه الله قال‌[1]: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

لو كانت البحار مداداً والغياض أقلاماً، والسموات صحفاً، والجنّ والإنس كتاباً، لنفد المداد وكلّت الثقلان أنْ يكتبوا معشار عشر فضايل إمام يوم الغدير.

وأضاف الحافظ البرسي قائلا: وكيف يكتبون وأنّى يهتدون؟ ولقد شهد لهذا الحديث النبوي الكتاب الإلهي من قوله:

(قل لو كانَ الَبحرُ مداداً لكلماتِ ربّي لنفدَ البحرُ قَبْلَ أنْ تنفدَ كلماتُ ربّي و لو جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً)[2]، وأكبر كلمات الله عليّ، واليه الإشارة بقوله صلوات الله عليه: «أنا كلمة الله الكبرى» فله الفضل الذي لا يعدّ، والمناقب التي ليس لها حدّ.

ولقد أنصف الشافعىّ محمد بن ادريس (رضي الله عنه) إذ قيل له: ما تقول في عليّ؟

فقال: وماذا أقول في رجل أخفى أولياؤه فضائله خوفاً، وأخفى أعداؤه فضائله حسَداً، وشاع له بين ذين ما مَلأ الخافقين.

روى فضله الحسّاد من عظم شأنه‌

وأكبر فضل راح يرويه حاسد

محبُّوه أخفَوا فضله خيفة العدى‌

وأخفاهُ بعضاً حاسدٌ ومعاند

[1]( 1) مشارق 58: 111

[2]( 2) الكهف: 109


صفحه 10

وشاعت له من بين ذينِ مناقب‌

تجلُّ بأن تحصى وان عدّ قاصد

إمامٌ له في جَبهة المجدِ أنجُمٌ‌

علَت فعَلَتْ ان يدن هاتيك راصد

لَها فوق مرفوع السماك منابر

وفي عنق الجوزاء منها قلائد

مناقب ان جلت جلت كلّ كربة

وطابت فطابت من شذاها المشاهد

فتىً تاه فيه الخَلقُ طُرّاً فعابدٌ

له ومقرٌّ بالولاء وجاحد

امام مبين كلّ فضل له حَوى‌

بمدحته التنزيل والذكر شاهدٌ[3]

(2)ومن كتاب الأمالي بالإسناد عن سعيد بن جبير قال:

أتيتُ ابن عبّاس أسأله عن علىّ بن أبي طالب واختلاف الناس فيه، فقال:

يابن جبير جئت تسألني عن خير هذه الأمّة بعد محمّد (صلى الله عليه وآله)، جئتَ تسألني عن رجل له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة وهي ليلة الفدية، وصىّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخليفته، وصاحب حوضه ولوائه.

ثمّ قال: والذي اختار محمّداً خاتماً لرسله، لو كان نبت الدنيا وأشجارها أقلاماً وأهلها كتّاباً وكتبوا مناقب عليّ وفضائله من يوم خلق الله الدنيا إلى فنائِها ما كتبوا معشار ما آتاهُ الله من الفضل‌[4].

(3)في حديث كامل الأسناد عن النبي (صلى الله عليه وآله) روى الفقيه ابن شاذان القمّي (رحمه الله) باسناده‌

[3]( 1) شعر للبرسي في المشارق: ص 111

[4]( 2) ورواه في« ينابيع المودة» ب 40 ص 122 عن موفق بن أحمد الخوارزمي. وفي مشارق أنوار اليقين: ص 58


صفحه 11

من طريق العامة قال: حدّثنا المعافى بن زكريا أبو الفرج قال: حدّثني محمّدبن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدّثني الحسن بن محمّد بن بهرام، قال: حدثني يوسف بن موسى القطّان، قال: حدّثني جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس (رضي الله عنه)، قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

«لو أنّ الغياض أقلام، والبحر مداد، والجنّ حسّاب، والإنس كتّاب، (لم أحصوا، ما أحصوا) ما قدرُوا على إحصاء فضائل علي بن ابي طالب»[5]

[5]( 1) مائة منقبة لابن شاذان( المنقبة 99 ص 175)، رواه الكراجكي في« كنز الفوائد»( ص 128)، والخطيب الخوارزمي في مقدمة« المناقب» في ح 64 من الفصل 19( ص 235) و( ص 18) ط. تبريز و( ص 2) ط. الغري والحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب»( ص 251) و( ص 133) ط الغري، وشيخ الإسلام الحمويني في« فرائد السمطين» في مقدمته ج 1 ط بيروت( ص 16) بإسناده المفصّل عن ابن عبّاس بعين ما تقدّم، والحافظ العسقلاني في« لسان الميزان»( ج 5 ص 62) ط حيدر آباد، والحافظ الذهبي في« ميزان الاعتدال»( ج 3 ص 467)، والقندوزي البلخي في« ينابيع المودة»( ص 121 و 122) عن سعيد بن جبير، و( ص 241) عن الفردوس، وأخرجه الهمداني في« مودّة القربى»( ص 55) عن عمر بن الخطاب، وأخرجه في« أرجح المطالب»( ص 98) عن الحافظ الهمداني في مناقبه، وأورده الخزاعي في« الأربعين»( ح 37) ومصباح الأنوار( ص 121) وعطاء الله الشيرازي في« الأربعين»، وفي« احقاق الحق» للمرعشي( قدس سره)( ج 4 ص 391)، وفي تأويل الآيات لشرف الدين:( ص 888 ح 13)، وأخرجه في البحار:( ج 40 ص 49 ح 85) عن كشف الغمة، وفي( ص 74 ح 110) عن الطرائف، وفي( ص 75 ح 113) وفي( ج 38 ص 97 ح 4) عن العلامة في كشف الحق:( ج 1 ص 108) ورواه السيد ابن طاووس في الطرائف( ص 138 ح 216) عن ناصر بن أبي المكارم الخوارزمي

وروى العلامة المحدّث السيّد جمال الدين الهروي في« الأربعين حديثاً» الحديث الثالث الذي أوردناه عن ابن شاذان بعين ما تقدّم عن« مناقب الخوارزمي» وقال: وفي كتاب« أنوار ارشاد الأمة» ما لفظه: قال الشافعي( رضي الله عنه):