
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام
تألیف
ابو معاش، سعيد
تاريخ وفات پديدآور: 1431 ه. ق
موضوع: مجموعه احاديث وارده در شأن حضرت على( ع)
زبان: عربى
تعداد جلد: 10
ناشر: دار الاعتصام
مكان چاپ: قم
سال چاپ: 1378 ه. ش
نوبت چاپ: اول
الصفحات من 1 الی9 فارغة فی النسخة المطبوعة/صفحات 1 الی 9 در مأخذ اصلی خالی است
[الجزء السادس]
الفصل الأوّل: «خُلقتُ انا وعلي من نور الله عز وجل)[1]
(1)روى العلامة القندوزي في «ينابيع المودة»[2]قال: أخرج الحمويني بسنده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله):
«انا وانت من نور الله عز وجل»
(2)روى شيخ الاسلام ابراهيم الحمويني «في فرائد السمطين»[3]بسنده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي صلوات الله عليه:
«خُلقت أنا وأنت من نور الله تعالى»
[4]
(3)روى الحمويني في فرائده[5]بسنده عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: خُلقتُ أنا وعلي بن أبي طالب من نور الله عن يمين العرش نسبح الله ونقدسه من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم
[1]. احقاق 443: 6.
[2]ينابيع المودة: ص 11.
[3].« ج 1 ح 4 ص 40 ط بيروت».
[4]. رواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق:( ج ا ص 131 ط 1 بيروت).
[5].( ج 1 ح 5 ص 41).
بأربعة عشر الف سنة، فلما خلق الله آدم نقلنا الى اصلاب الرجال وأرحام النساء الطاهرات، ثم نقلنا الى صلب عبد المطلب وقسمنا نصفين، فجعل نصف في صلب ابي عبد الله وجعل نصف آخر في صلب عمي أبي طالب، فخُلقت من ذلك النصف، وخلق علي من النصف الآخر، واشتق الله تعالى لنا من أسمائه أسماءً فالله عز وجل محمود وأنا محمد، والله الاعلى وأخي علي، والله الفاطر وأبنتي فاطمة، والله محسن وابناي الحسن والحسين، وكان اسمي في الرسالة والنبوة، وكان اسمه في الخلافة والشجاعة، وأنا رسول الله وعلي ولي الله-
(4)روى الحمويني في «فرائد السمطين»[6]بسنده عن سلمان قال: سمعت حبيبيالمصطفى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: كنت أناوعلي نوراًبين يدي الله عز وجل مطيعاً، يسبح الله ذلك النور ويقدسُه قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف سنة، فلما خَلَق الله تعالى آدم ركب ذلك النور في صلبه فلم يَزَل في شىء واحد حتى أفترقنا في صلب عبد المطلب فجزء أنا وجزء علي[7].
(5)روى الحمويني في «فرائد السمطين»[8]بسنده عن زياد بن المنذر،
[6].( ج 1 ح 6 ص 42 ط بيروت).
[7]. رواه الخوارزمي في المناقب( الفصل 14 ص 88)، رواه أحمد في كتاب الفضائل من باب فضائل أمير المؤمنين( عليه السلام)( الحديث 252)، والحافظ ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق( ج 1 ص 136 ح 180)، وابن المغازلي في« المناقب»( الحديث 130، 132 ص 87 ط اسلامية طهران). العمدة: 44 وفي آخره: ففي النبوة وفي علي الخلافة.
[8].( ج 1 ح 7 و 8 ص 43 و 44 ط بيروت).
عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه فلم يزل الله تعالى ينقله من صُلب الى صلب حتى أقره صلب عبد المطلب، ثم أخرجه من صُلب عبد المطلب فقسمه قسمين: قسماً في صلب عبد الله، وقسماً في صُلب أبي طالب، فعلي مني وأنا منه، لحمه لحمي ودمه دمي، فمن أحبهُ فبحبي أحبهُ ومن أبغضه فببغضي أبغضه[9].
(6)روى العلامة المحدث الشيخ جمال الدين الموصلي الشهير بابن حسنوية في كتاب «درّبحر المناقب»[10]قال: ومما رواه سلمان وعمار بن ياسر العَبَسي وأبو ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان وابو هيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو الطفيل وعمر بن وائلة رضوان الله عليهم دخلوا على النبي (صلى الله عليه وآله) فجلسوا بين يديه والحزن ظاهر في وجوههمِ، فقالوا: فديناك يارسول الله بأموالنا وأولادنا وبالأباء والأمهات، إنا نسمع في أخيك علي ابن أبي طالب ما يحزننا، أتاذن لنا بالرد عليهم؟
فقال (صلى الله عليه وآله): وما عساهم أن يقولوا في أخي؟!
فقالوا: يارسول الله يقولون: أي فضل لعلي ومنقبة؟ وأنما أدركه طفلا ونحو من ذلك وهذا ثناء يحز.
[9]. رواه الخوارزمي في« مقتل الحسين( عليه السلام)»( آخر الفصل 4 ج 1 ص 50) والمناقب( ص 87)، والحمويني رواه ج 1( 8 ص 44) وفيه: فمن أحبه احبني ومن أبغضه أبغضني.
[10].( ص 265).
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): هذا يحزنكم؟ قالوا نعم يا رسول الله.
فقال: بالله عليكم هل علمتم من الكتب المتقدمة أن ابراهيم الخليل ذهب أبواه وهو حمل في بطن أمهِ مخافة عليه من النمرود بن كنعان لعنه الله، لأنه كان يبقر بطن الحوامل فجائت به فوضعته بين أثلاث بشاطىء نهر يتدفق يقال له جرزان ما بين غروب الشمس الى اقبال الليل، فلما وضعته واستقر على وجه الأرض قام من تحتها يَمسَح وجهه ورأسه ويكثر من الشهادة بالوحدانية ثم أخذ ثوباً فاتشَحَ به وأمه ترى ما يصنع وقد ذُعرت منه ذُعراً شديداً، فهرول من بين يديها مادّاً عينيه الى السمآءِ، فكان من قوله ما قصه الله تعالى لما رأى الكوكب ثم القمر ثم الشمس.
وعلمتم أن موسى (عليه السلام)، كان فرعون لعنه الله في طلبه يبقر بطون النساء ويذبح الأطفال طلباً لموسى ليقتله، فلما ولدته أمهُ أوحى الله تعالى اليها أن ارضعيه فاذا خفتِ عليه فالقيهِ في اليم، بقيت حيرانه لا تدري كيف تلقيه في اليم حتى كلمها موسى (عليه السلام) فقال: يا أمه أنبذيني في التابوت وألقيني في اليم، فقالت وهي ذعِرة من كلامه: يا بُنَي أخاف عليَكَ الغَرَق، فقال لها: لا تحزني أن الله تعالى يردني أليكِ، ففعَلَت ذلك فبقي التابوت في اليم مدة لا يطعم ولا يشرب الى أن أقدمه الله تعالى الى الساحل وكان من أمره ما كان.
وعلمتم قصة عيسى (عليه السلام) وقوله تعالى (فناداها من تحتها الا تحزني) الآية، فكلم أمه وقت ولادته وقال لها: (وهزي اليكِ) الآيتين، وقال حين أشارت أليه فقال قومها: (كيف نكلم) الآية فقال: (إني عبد الله) الآية، فتكلم (عليه السلام) وقت ولادته وأعطي الكتاب والحكم والنبوة وأوصى بالصلاة والزكاة في ثلاثة أيام من مولده، وكلم القوم في اليوم الثاني منه.
وقد علمتم جميعاً أن الله تعالى خلقني وعلياً نوراً واحداً، واودعنا صلب آدم (عليه السلام) نسبح الله تعالى ثم لم يزل نورنا ينقل في أصلاب الطاهرين وأرحام الطاهرات يسمع تسبيحنا في البطون والظهور في كل عصر، الى أن أودعنا عبد المطلب فان نورنا كان يظهر في وجوه آبائنا وأمهاتنا، فلما قسم الله نورنا نصفين: نصفاً في عبد الله ونصفاً في أبي طالب، كان يسمع تسبيحنا في ظهورهما، وكان عمي وأبي اذا جلسا في ملأ من الناس ناغى نوري نور علي في أصلاب آبائينا، الى أن أخرَجنا من الأصلاب والبطون.
ولقد هبط علىّ جبرئيل في وقت ولادة علي وقال لي: ياحبيب الله إن الله يقرأ عليك السلام ويُهنيك بولادة علي ويقول لك: قد قرب ظهور نبوتك وكشف رسالتك، وقد أيدتك بأخيك وخليلك وشددت به عضدك (أزرك) وأعلنت به ذكرك.
فقمت مبادراً فوجَدتَ فاطمة أم علي (عليه السلام) بين النسآء والقوابل حولها.
فقال لي جبرئيل (عليه السلام): سجف بينهما وبين النساء سجفاً فاذا وضَعَت فتلقه بيدك ففعلت ما أمرني به، ثم قال: أمدُد يدك اليمنى فخذبها علياً فانه صاحب اليمين، فمددت يدي اليمنى نحو أمه، واذا بعلي مايلا على يدي واضعاً يده اليمنى في اذنه اليمنى يؤذن، ثم اثنى الي وسَلَم علي وقال: يا رسول الله أقرأ؟ فقلت وما تقرأ؟ فو الذي نفسي بيده لقد ابتدأ بالصحف الذي انزلها الله تعالى على آدم وحفظها شيث، فتلاها حتى لو حضر شيث لاقرله بانه لها أحفظ، ثم تلا صحف نوح وصحف ابراهيم وزبور داود وتوراة موسى وأنجيل عيسى، حتى لو حضر أصحابها لاقروا بأنه أحفظ لهم منهم، ثم أنه خاطبني وخاطبته بما يخاطب به الأنبياء الاولياء، ثم سكت وحصل في طفولية، وهكذا من ولده أن يفعل كُل واحد
منهم في حال ولادته مثل ما فَعَلَ علي (رضي الله عنه)! فماذا تحزنون؟ وما عليكم من قول أهل الشك والشرك؟ فاني أفضل النبييّن ووصيّي وأفضل الوصيين.
وأن آدم (عليه السلام) لما رأى اسمي واسم أخي علي واسم فاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) مكتوباً على ساق العرش بالنور قال: الهي خَلَقتَ خلقاً وهو أكرم عليك مني؟ قال: ياآدم لولا هذه الأسمآء لما خلقتُ سماءً مبنية ولا أرضاً مدحية ولا ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلا ولا خلقتك يا آدم.
فقال: إلهي وسيّدي فبحقهم عليك إلا غفَرتَ لي خطيئتي، فكنا نحن الكلمات التي قال الله تعالى: (فتَلَقى آدم مِن ربه كلمات فتاب عليه).
ثم قال تعالى: أبشر ياآدم فأن هذه الأسمآء من ذرّيتك، فحمد الله تعالى وأثنى عليه وسبّحهُ وهللَ وأفتخرَ على الملآئِكة بنا.
فهذا من فضلنا عند الله تعالى، ومن فضل الله تعالى علينا، كان يعطي ابراهيم وموسى وعيسى من الفضل والكرامة ما لم يُعَطوه الا بنا.
فقام سلمان ومن معه وقالوا: يارسول الله نحن الفائزون؟.
فقال (صلى الله عليه وآله): أنتم والله الفائزون ولكم خلقت الجنة ولاعدائنا ولاعدائكم خلقت النار صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله)
(7)روى الحافظ الكنجي في «كفاية الطالب»[11]بسنده عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ميلاد علي بن أبي طالب.
فقال (صلى الله عليه وآله): لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح (عليه السلام)، ان الله تبارك وتعالى خلق علياً من نوري وخلقني من نوره وكلانا من نور واحد، ثم ان
[11]. ص( 260 ط الغري).
احقاق الحق ج 488: 7- 489.