ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
و قطبية و موسمية و تجارية. و ما في استقامتها و هدوّها في البحر المسمى بالمحيط الهادئ أي الساكن و هو الواقع ما بين آسيا و امريكا مع ان مساحة قطره من المشرق الى المغرب تزيد على سبعة آلاف ميل و من الجنوب الى الشمال اكثر من ذلك. و استقامة أنواعها ايضا في البحر المسمى بالمحيط الأطلسي و هو الواقع بين أوروبا و امريكا و ربما يبلغ عرضه اربعة آلاف ميل فلا يكون في هذين المحيطين العظيمين و الطريقين الموصلين ما بين الدنيا القديمة و الدنيا الجديدة خطر العواصف و الأعاصير التي تكون في بحر الصين و الهند و بحر انتيلة المقابل لأمريكا الوسطىوَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِيجري حيث توجهه القدرة و الحكمة تراه في محل واحد ينزل مطره قطرات و سحا و هكذا و تتخلل بين ذلك فترات و احوال مختلفة في نزوله و بينما هو واقف إذ اقلع مسرعا او على تأن. هذا و في كل أمر من هذه الأمور و كل حال من هذه الأحوال المنتظمة بأحسن نظام يجد العقل الحر دلالة واضحة على ان كلا من ذلك إنما هو من إيجاد إله قادر عليم حكيم و تدبيره بحسب ارادته و حكمته و رحمته. و دلالة جلية على انه وحده لا شريك له في الإلهية و هذا الخلق العجيب و التدبير المنتظم و لو كان معه إله لاختل هذا النظام و فسدت المخلوقات كما قال جل شأنه في سورة الأنبياءلَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
(ع) و في البرهان عن الكافي و اختصاص الشيخ المفيد مسندة. و قيل في هذه الآية من دون اللّه باعتبار ان اتخاذ الأنداد حتى بالمعنى العام المذكور انما هو نكوص عن معرفة اللّه و حقيقة إلهيته و قدس توحيده و عبادته او نكوص عن طاعته و اتباع شريعته و من امر باتباعهيُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِلصدق عرفانهم له في إخلاصهم في توحيده و يقينهم بأن الخلق و الأمر بيده و هو الرحمن الرحيموَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
آمالهم بوسائلهم التي كانوا يتوهمونها
[سورة البقرة (2): الآيات 167 الى 168]
وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168)
165وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةًلو للتمني و التقدير لو يمكن ان لنا كرة كما تقدمت الإشارة اليه في الآية التسعين. و قيل انها لا تحتاج الى جواب كجواب الشرط. و قال بعضهم هي لو الشرطية أشربت معنى التمني و معناه انها تحتاج الى الجواب و لكن الغالب حذفه لدلالة سياق الكلام عليه. و احتجوا بقول مهلهل بن ربيعة
فلو نبش المقابر عن كليب
فيخبر بالذنائب أي زير
بيوم الشعثمين لقرّ عينا
و كيف لقاء من تحت القبور
فجاء بجوابها مقرونا باللام. و لا بأس بهذه الحجة و قولها. و ربما يكون بعض ما جيء بجوابها مع اللام في القرآن الكريم هي «لو»
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
و الفساق لعرفتم انه لا يتخفى بعداوته لكم و ارادته مضرتكم في الدارين.
و روى في الكافي و التهذيب عن الصادق و الباقر عليهما السلام ان الحلف على ذبح الولد و الحلف بالطلاق و العتاق و النذر و ان يقول عليّ الف بدنة و انا محرم بألف حجة او ان جميع مالي هدي و كل مملوكي حرّ ان كلمت فلانا إن هذا كله من خطوات الشيطان كما في البرهان مسندا عن العياشي مرفوعا.
و روى في الدر المنثور فيما أخرجه الرواة و صحح بعضه الحاكم شيئا من نحو هذا عن ابن عباس و ابن مسعود و الحسن و جابر بن زيد
[سورة البقرة (2): الآيات 169 الى 173]
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشاءِ وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (169) وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ (170) وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَ نِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (171) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)
167إِنَّما يَأْمُرُكُمْالشيطان بغوايته و وسوستهبِالسُّوءِ
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
الموت و المراد منها غير الحيوان المذكى بما شرعه اللّه له من اسباب التذكية المحللة للأكلوَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِنص على لحم الخنزير الشامل هنا لشحمه عناية ببيان تحريمه و ان كان من الميتة المحرمةوَ ما أُهِلَّ بِهِ
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
ان ما ذكر فيها من مصاديق البغي و الباغي. اما الخارج على الإمام فظاهر و اما طالب الصيد لهوا و بطرا فباعتبار ان هذا النحو من التصيد مصداق من مصاديق البغي.
ففي الكافي و التهذيب عن أبي عبد اللّه (ع) ان الخروج الى الصيد صيد اللهو ليس بمسير حق.
و في الكافي و التهذيب و عن المحاسن انه مسير باطل.
و عن الخصال عن الكاظم (ع) قال قال رسول اللّه اربعة يفسدن القلب و ينبتن النفاق وعد منها الصيد.
ثم ان كلا من الروايتين في تفسير الباغي تكون قرينة على ان لا ينحصر تفسير الباغي بما ذكرته. بل هو احد المصاديق و لكن خرج في نقل الرواية و السؤال و الجواب بهذا الأسلوب. اذن فكل من صدق عليه انه باغ او عاد لم يجز له ان يتناول من الميتة و ان اضطر إليها أخذا بإطلاق الكتاب المجيدفَلا إِثْمَ عَلَيْهِإذا أكل مما ذكر بمقدار ما يحفظ به نفسه و ما فوق هذا المقدار محرم لأنه غير مضطر اليه
[سورة البقرة (2): الآيات 174 الى 177]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (174) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (176) لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 172 إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِاي يستبدلون بهثَمَناً
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
تركها بين الناسقِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِاي نحوهما على سبيل المثالوَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
الضلال و الارتدادأُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَو من المعلوم انه لم يجمع هذه الصفات من صحابة رسول اللّه (ص) الا امير المؤمنين علي عليه السلام و استقراء الأحوال. و منها يوم أحد و الأحزاب و خيبر و حنين يعرفك اختصاصه (ع) بهذه الفضيلة. فهو معني بهذه الآية يقينا و اما غيره فلا أقل من الشك في جامعيته لها. و في مجمع البيان عن الزجاج و الفراء انها اي هذه الصفات و جامعيتها مخصوصة بالأنبياء المعصومين و ليت شعري ما ذا نقموا من أبي الحسن.
و اما قوله (تعالى)وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِفهو أسلوب فائق من البلاغة يخرج الكلام به من صورة الفرض الذي لا يهم في البيان الى صورة الوقوع و الحجة بالعيان. قال الحارث بن حلزة اليشكري
و العيش خير في ظلال النو
ك ممن عاش كدا
و قال النابغة الجعدي
كأن غديرهم بجنوب سلى
نعام قاق في بلد قفار
و قال الحطيئة
و شر المنايا ميت وسط اهله
كهلك الفتى قد اسلم الحي حاضره
فالغرض من الآية هي الإشارة الى الذين اتصفوا بهذه الصفات و أشرقت الأرض بنورهم و الاحتجاج و المقابلة بهم لا مجرد المقابلة بين تولية الوجه قبل المشرق و المغرب و بين حقيقة البر. و لو قيل و لكن البار من آمن الى آخره لخرج الكلام الى الفرض لا الوقوع. و كذا لو قيل و لكن البر بر من آمن
[سورة البقرة (2): آية 178]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (178)
176يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُفي الشريعة رعاية لحق المقتول و أوليائهالْقِصاصُ فِي الْقَتْلى