ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
من الوهن. و ما الصقته بكرامة القرآن مما ليس له شبه به و استمع من ذلك لأمور
اضطراب الروايات في جمع القرآن
(الأمر الأول)
جاء فيها ان أبا بكر هو الذي أدى رأيه أولا الى جمع القرآن و هو الذي طلب من زيد بن ثابت جمعه فثقل ذلك عليه فلم يزل ابو بكر يراجعه حتى قبل. و جاء فيها ايضا ان زيدا هو الذي أدى رأيه أولا الى جمع القرآن و عزم عليه و كلم في ذلك عمر فكلم فيه عمر أبا بكر فاستشار ابو بكر في ذلك المسلمين. و جاء فيها ايضا ان أبا بكر هو الذي جمع القرآن فى أيامه. و جاء فيها ان عمر قتل و لم يجمع القرآن. و جاء فيها ان عثمان هو الذي جمع القرآن في أيامه بأمره. و جاء فيها ان عمر هو الذي أمر زيد بن ثابت و سعيد بن العاص لما أراد جمع القرآن أن يملي زيد و يكتب سعيد. و جاء فيها ان ذلك كان من عثمان في أيامه و بعد قتل عمر. و جاء في ذلك ايضا ان الذي يملي أبيّ بن كعب و زيد يكتبه و سعيد يعربه. و في رواية أخرى ان سعيدا و عبد اللّه بن الحرث يعربانه: هذا بعض حال هذه الروايات في تعارضها و اضطراباتها، و من جملة ما جاء فيها ما مضمونه ان براءة آخر ما نزل من القرآن فما ذا ترى لهذه الرواية من القيمة التاريخية. فانظر الى الجزء الأول من كنز العمال و منتخبه اقلا
(الثاني) بعض ما الصق بكرامة القرآن الكريم
في الجزء الخامس من مسند احمد عن أبيّ بن كعب قال ان رسول اللّه (ص) قال ان اللّه أمرني ان اقرأ عليك القرآن قال فقرألَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِفقرأ فيها «لو ان ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه لسأل ثانيا فلو سأل ثانيا فأعطيه لسأل ثالثا و لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب و يتوب اللّه على من تاب و ان ذلك الدين القيم عند اللّه الحنيفية غير المشركة و لا اليهودية و لا النصرانية و من يعمل خيرا فلن يكفره».
و في رواية الحاكم في المستدرك و رواية غيره ايضا «ان
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُإن الدين عند الله الحنيفية لا المشركة و لا اليهودية و لا النصرانية و من يفعل خيرا فلن يكفره قال شعبة ثم قرأ آيات بعدها ثم قرأ «لو ان لابن آدم واديين من مال لسأل واديا ثالثا و لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب». قال ثم ختمها بما بقي منها انتهى. و هذه الروايات رواها ايضا ابو داود الطيالسي و سعيد بن منصور في سننه و الحاكم في مستدركه كما في كنز العمال.
و ذكر في المسند ايضا عن أبي واقد الليثي قال كنا نأتي النبي (ص) إذا انزل عليه فيحدثنا فقال لنا ذات يوم ان اللّه عزّ و جلّ قال «إنّا أنزلنا المال لإقام الصلاة و إيتاء الزكاة و لو كان لابن آدم واد لأحبّ أن يكون له ثان و لو كان له واديان لأحبّ أن يكون لهما ثالثا و لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ثم يتوب اللّه على من تاب انتهى.
هب ان المعرفة و الصدق لا يطالبان المحدثين «و
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
بما رواه أحمد في مسند ابن عباس لو كان لابن آدم واديان من ذهب و كذا ما يأتي من رواية الترمذي عن انس. و ايضا إن تمنى الوادي و الواديين و الثلاث ليس بذنب يحتاج إلى التوبة إذن فما هو وجه المناسبة بتعقيب ذلك بجملة «و
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
الإحصان. و ان قضاء الشهوة أعمّ من الجماع و الجماع اعمّ من الزنا و الزنا يكون كثيرا مع عدم الإحصان. سامحنا من يزعم ان قضاء الشهوة كناية عن الزنابل زد عليه كونه مع الإحصان و لكنا نقول ما وجه دخول الفاء في قوله «فارجموهما»
اللّه قال لا أستطيع.
و اخرج ابن الضريس عن زيد بن اسلم ان عمر خطب الناس فقال لا تشكوا في الرجم فإنه حق و لقد هممت ان اكتبه في المصحف فسألت أبي بن كعب فقال أ ليس اتيتني و انا استقرئها رسول اللّه فدفعت في صدري و قلت كيف تستقرئه آية الرجم و هم يتسافدون تسافد الحمر انتهى. فهذه الرواية تقول ان عمر لم يرض بانزال شيء في الرجم. و ليت المحدثين يفسرون حاصل الجواب من أبي لعمر و حاصل منع عمر لأبي عن استقرائها،
و اخرج الترمذي عن سعد بن المسيب عن عمر قال رجم رسول اللّه (ص) و رجم ابو بكر و رجمت و لو لا اني اكره ان أزيد في كتاب اللّه لكتبته في المصحف.
فعمر يقول ان كتابة الرجم في المصحف زيادة في كتاب اللّه و هو يكرهها- فقابل هذه الروايات الأربع إحداهن بالأخرى و اعرف ما جناه المولعون بكثرة الرواية من المحدثين. و إذا نظرت إلى الجزء الثالث من كنز العمال صحيفة:
90 و 91 فإنك تزداد بصيرة في الاضطراب و الخلل هذا و مما يصادم هذه الروايات و يكافحها ما
روي من أن عليا (ع) لما جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة قال اجلدها بكتاب اللّه و ارجمها بسنة رسوله كما رواه احمد و البخاري و النسائي و عبد الرزاق في الجامع و الطحاوي و الحاكم في مستدركه و غيرهم. و رواه الشيعة عن علي (ع) مرسلا
فعلي (ع) يشهد بأن الرجم من السنة لا من الكتاب
الأمر الرابع
مما الصقوه بكرامة القرآن المجيد ما رواه في الإتقان و الدر المنثور انه اخرج الطبراني و البيهقي و ابن الضريس ان من القرآن سورتين «و
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
و لكنا نقول له ما معنى الجدّ هنا أهو العظمة او الغنى او ضد الهزل او هو حاجة السجع نعم في رواية عبيد نخشى نقمتك و في رواية عبد اللّه نخشى عذابك و ما هي النكتة في التعبير بقوله ملحق.
و ما هو وجه المناسبة و صحة التعليل لخوف المؤمن من عذاب اللّه بأن عذاب اللّه بالكافرين ملحق بل ان هذه العبارة تناسب التعليل لأن لا يخاف المؤمن من عذاب اللّه لأن عذابه بالكافرين ملحق.
الأمر الخامس
و مما الصقوه بالقرآن المجيد ما نقله في فصل الخطاب عن كتاب دبستان المذاهب انه نسب الى الشيعة انهم يقولون ان إحراق المصاحف سبب إتلاف سور من القرآن نزلت في فضل علي (ع) و اهل بيته (ع) «منها»
و ان صاحب فصل الخطاب من المحدثين المكثرين المجدين في التتبع للشواذ و انه ليعدّ أمثال هذا المنقول في دبستان المذاهب ضالته المنشودة و مع ذلك قال انه لم يجد لهذا المنقول أثر في كتب الشيعة. فيا للعجب من صاحب دبستان المذاهب من اين جاء بنسبة هذه الدعوى إلى الشيعة. و في أي كتاب لهم وجدها أ فهكذا يكون النقل في الكتب و لكن لا عجب (شنشنة أعرفها من أخزم) فكم نقلوا عن الشيعة مثل هذا النقل الكاذب كما في كتاب الملل للشهرستاني و مقدمة ابن خلدون و غير ذلك مما كتبه بعض الناس في هذه السنين و اللّه المستعان
قول الإمامية بعدم النقيصة في القرآن
و لا يخفى ان شيخ المحدثين و المعروف بالاعتناء بما يروى و هو الصدوق طاب ثراه قال في كتاب الاعتقاد. اعتقادنا ان القرآن الذي أنزله اللّه على نبيه (ص) هو ما بين الدفتين و ليس بأكثر من ذلك و من نسب إلينا انا نقول انه اكثر من ذلك فهو كاذب انتهى. و حمل الروايات الواردة في النقصان على وجوه أخر. و في أواخر فصل الخطاب من كتاب المقالات للشيخ المفيد قدس سره إنه قال جماعة من أهل الإمامة انه (أي القرآن) لم ينقص من كلمة و لا من آية و لا من سورة و لكن حذف ما كان مثبتا في مصحف أمير المؤمنين (ع) من تأويله و تفسير معانيه على حقيقة تنزيله. و عن السيد المرتضى قدس سرّه قوله بعدم النقيصة و ان من خالف في ذلك من الإمامية و الحشوية لا يعتد بخلافهم فإن الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من اصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا صحتها. و في أول التبيان الشيخ الطوسي (قده) أما الكلام في زيادته و نقصه فمما لا يليق به أيضا لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها. و النقصان فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه و هو الأليق بالصحيح من مذهبنا و هو الذي نصره المرتضى و هو الظاهر في الروايات غير انه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة و العامة بنقصان كثير من آي القرآن و نقل شيء منه من موضع إلى موضع طريقها الآحاد التي لا توجب علما و لا عملا و الأولى الاعراض عنها انتهى. و تبعه على ذلك في مجمع البيان و في كشف الغطاء في كتاب القرآن المبحث الثامن في نقصه لا ريب انه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان كما دل عليه صريح القرآن و اجماع العلماء في كل زمان و لا عبرة بالنادر و ما ورد من اخبار النقص تمنع البديهة من العمل بظاهرها إلى ان قال فلا بد من تأويلها بأحد وجوه.
و عن السيد القاضي نور اللّه في كتابه مصائب النواصب ما نسب إلى الشيعة الإمامية من
وقوع التغيير في القرآن ليس مما قال به جمهور الإمامية إنما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم. و عن الشيخ البهائي و ايضا اختلفوا في وقوع الزيادة و النقصان فيه و الصحيح ان القرآن العظيم محفوظ عن ذلك زيادة كان أو نقصانا و يدل عليه قوله تعالىوَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَو ما اشتهر بين الناس من إسقاط اسم امير المؤمنين عليه السلام منه في بعض المواضع مثل قوله تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل إليك في عليّ و غير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء. و عن المقدس البغدادي في شرح الوافية و انما الكلام في النقيصة و المعروف بين أصحابنا حتى حكي عليه الإجماع عدم النقيصة ايضا. و عنه ايضا عن الشيخ علي بن عبد العالي انه صنف في نفي النقيصة رسالة مستقلة و ذكر كلام الصدوق المتقدم ثمّ اعترض بما يدل على النقيصة من الأحاديث و أجاب بأن الحديث إذا جاء على خلاف الدليل من الكتاب و السنة المتواترة أو الإجماع و لم يمكن تأويله و لا حمله على بعض الوجوه وجب طرحه .. هذا و ان المحدث المعاصر جهد في كتاب فصل الخطاب في جمع الروايات التي استدل بها على النقيصة و كثر أعداد مسانيدها باعداد المراسيل عن الأئمة عليهم السلام في الكتب كمراسيل العياشي و فرات و غيرها مع ان المتتبع المحقق يجزم بأن هذه المراسيل مأخوذة من تلك المسانيد. و في جملة ما أورده من الروايات ما لا يتيسر احتمال صدقها. و منها ما هو مختلف باختلاف يئول به إلى التنافي و التعارض و هذا المختصر لا يسع بيان النحوين الأخيرين. هذا مع ان القسم الوافر من الروايات ترجع أسانيده إلى بضعة انفار و قد وصف علماء الرجال كلا منهم اما بأنه ضعيف الحديث فاسد المذهب مجفو الرواية. و اما بأنه مضطرب الحديث و المذهب يعرف حديثه و ينكر و يروي عن الضعفاء. و اما بأنه كذاب متهم لا أستحل ان اروي من تفسيره حديثا واحدا و انه معروف بالوقف و أشدّ الناس عداوة للرضا عليه السلام. و اما بأنه كان غاليا كذابا. و اما بأنه ضعيف لا يلتفت اليه و لا يعوّل عليه و من الكذابين. و اما بأنه فاسد الرواية يرمى بالغلوّ. و من الواضح ان أمثال هؤلاء لا تجدي كثرتهم شيئا. و لو تسامحنا بالاعتناء برواياتهم في مثل هذا المقام الكبير لوجب من دلالة الروايات المتعددة ان ننزلها على ان مضامينها تفسير للآيات أو تأويل او بيان لما يعلم يقينا شمول عموماتها له لأنه أظهر الافراد و أحقها بحكم العام.
أو ما كان مرادا بخصوصه و بالنص عليه في ضمن العموم عند التنزيل. أو ما كان هو المورد للنزول. او ما كان هو المراد من اللفظ المبهم. و على احد الوجوه الثلاثة الأخيرة يحمل ما ورد