ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
عليه الحد لأنه لم يرع للحرم حرمة: و نحوها معتبرة حفص. و رواية علي بن أبي حمزة عنه (ع) في السارق و الجاني و نحوها صحيحة معاوية بن عمار عنه (ع) في القاتل. و فيها و لا يأوي: و في الدر المنثور ان جماعة اخرجوا من طرق سعيد و طاوس و مجاهد و عكرمة و عطا عن ابن عباس في الآية مثل ذلك.
و لا ينافي ذلك ما روي من طرق الفريقين من انه أمن من سخط اللّه. أو في الآخرة. أو من النار. فإن ذلك يكون بيانا لبعض المصاديق المندرجة في عموم الأمن.
و بمقتضى الروايات المتقدمة قال علماء الإمامية من دون خلاف يعرف. و ابو حنيفة و صاحباه و زفر و اللؤلئي وافقوا الإمامية في قصاص النفس و احتجوا بالآية و يرد عليهم ان الأمن فيها مطلق فإذا قدم على دليل القصاص قدم على سائر أدلة القصاص و الحدود لذلك الوجه حتى لو حملنا الخبر في الآية على الأمر مع ان الآية لا تحمل على ذلك و لا يتوقف عليه. بل الآية تدل على جعل الأمن بنحو وضعي عام. و جعله من اللّه من حيث الشريعة هو اظهر الافراد و أولاها فإن الذهن لا يذعن بأن اللّه تبارك اسمه يمجد البيت بأن من آياته ان الناس يحترمونه بإلهام و توفيق منه و هو جل شأنه لا يشرع احترامه في حقوقهم و حقوقه نعم ان الجاني في الحرم قد هتك حرمته فيؤخذ بجنايته في ذلك لقوله تعالى في سورة البقرة 187وَ لا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ190وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ..
و ابن ماجة و الحاكم قد اخرجوا بأسانيد متعددة عن علي (ع) و ابن مسعود و جابر و عائشة و أنس و ابن عمر و عبد اللّه بن عمرو بن العاص ان النبي (ص) سئل عن السبيل في الآية فقال الزاد و الراحلة. و مثله عن عمر و ابن عباس.
و في رواية عن ابن عباس ان يصح بدن العبد و يكون له ثمن زاد و راحلة من غير ان يجحف به و قد خالف في ذلك مالك فيمن يقدر على المشي و يمكنه الاكتساب في مسيره و لو بالسؤال. و المروي من طرق الإمامية عن الباقر و الصادق و الرضا عليهم السلام كما أحصاه في الوسائل في تفسير الاستطاعة في الآية بحسب السؤال و ما يقتضيه المقام من البيان. بأن يكون له ما يحج به و من عرض عليه فاستحيى فهو ممن يستطيع و بأن من كان صحيحا في بدنه مخلى في سربه له زاد و راحلة فهو ممن يستطيع. و بالزاد و الراحلة مع الصحة و بالصحة في بدنه و القدرة في ماله. و بالقوة في البدن و اليسار في المال. هذا و الظاهر عدم الخلاف عندنا في ان من الاستطاعة أن يكون له ما يمون به عياله في طعامهم و كسوتهم و إسكانهم و ما يحتاجون اليه في معيشتهم الى رجوعه. و في التبيان و هو «أي
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
التوبيخ لمن يترك الحج مع استطاعته و المسلمون من الموبخين بل هم اظهر الافراد في هذا التوبيخ فيكون الكفر كناية عن شدة العصيان بترك الحج و تغليظا على تاركيه في تضييعهم لهذه الفريضة العظيمة الأثر في الدين و الإسلام و ان المسلم المضيع للحج ليس بكافر حقيقة و لا تجري عليه احكام الكافر حتى بعد موته بل تجري عليه احكام المسلم بإجماع المسلمين. و
في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق (ع) في حديث و من كفر يعني من ترك.
و في الفقيه عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي (ص) لعلي (ع) كفر باللّه العظيم من هذه الأمة عشرة و عدّ تسعة من اصحاب الكبائر كالنمام و الزاني و العاشر من وجد سعة فمات و لم يحج.
و روى ذريح المحاربي في الصحيح كما في الكافي و المقنعة و التهذيب و المحاسن و الفقيه و عقاب الأعمال و المعتبر عن الصادق (ع) ان من استطاع و لم يحج حتى مات فليمت يهوديا او نصرانيا. و في رواية الشيخ إن شاء يهوديا و إن شاء نصرانيا.
و مثلها رواية الدر المنثور مما أخرجه سعيد بن منصور و احمد في كتاب الإيمان و ابو يعلى و البيهقي عن أبي امامة عن رسول اللّه (ص). و مما أخرجه الترمذي و ابن جرير و ابن أبي حاتم و البيهقي في الشعب و ابن مردويه عن علي امير المؤمنين (ع) عن رسول اللّه (ص). و مما أخرجه سعيد بن منصور و ابن أبي شيبة من قول عمر بن الخطاب. و ان عبارة
الرواية «فليمت إن شاء يهوديا و إن شاء نصرانيا»
لتدل بسوقها على انها للتغليظ في سوء العاقبة و خسران التارك إذ فاته ما للحج من الفضل و اللطف على العباد بتعريضهم لثواب هذه الطاعة و اقامة هذه الشعائر الدينية التي يعود نفعها الى الناس لفقرهم و حاجتهم الى ذلك و من عصى و ترك عاد الضرر و الخسران عليهفَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَبأجمعهم لا تزيد في ملكه طاعة المطيعين و لا تنقص منه معصية العاصين
[سورة آلعمران (3): الآيات 98 الى 99]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ (98) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَ أَنْتُمْ شُهَداءُ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99)
94قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِو من جملتها ما جاء به رسول اللّه و قرآنه المجيد و ما في البيت الحرام من الآيات البيناتوَ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
و السيوطي في الدر المنثور عن زيد بن اسلم ان الآية نزلت في شاس بن قيس اليهودي لما أمر يهوديا أن يجلس مع الأوس و الخزرج و يهيج الأضغان فيما بينهم و يذكرهم الحروب التي دارت فنما بينهم من يوم بغاث و ما قبله: و يدفع ذلك مع و هن السند ان ذلك ليس صدا عن سبيل اللّه و إنما يناسبه التوبيخ على القاح الفتنة و تهييج الشر بين الناس. فالآية الكريمة على رسلها في توبيخ اهل الكتاب على دأبهم في التصدي لإضلال الناس و صدهم عن الإسلام بأنواع الوسائل.
و السبيل كالطريق يذكر و يؤنث و الأكثر في القرآن تذكيره. و جاء مؤنثا في سورة يوسف 108قُلْ هذِهِ سَبِيلِيو في هذه الآيةتَبْغُونَها
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
فسرها بأنهم كانوا يحتالون لإلقاء الشبه بأنواع الحيل فلا موقع للتفسير بكونهم يطلبون سبيل اللّه حال كونهم ضالين و الآية تقوليَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِفانظر فيها الى آخرها و تدبرها:
و في النهاية العوج بالكسر فيما ليس بمرئي كالرأي و القول. و في المصباح العوج بالكسر في المعاني و استشهد بكلام أبي زيد. و في مجمع البيان في سورة الأعراف 84 العوج بالكسر في الدين و كل ما لا يرى. أقول و كأن القائل بذلك لم يقرء قوله تعالى في سورة طه 105وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً 106 فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاًو المعنى تطلبون يا أهل الكتاب بصدكم عن سبيل اللّه بتزويركم و مخادعتكم و تحريفكم و كتمانكم لما في كتبكم أن تجعلوا سبيل اللّه عوجاء تطلبون لها العوج و هي الصراط المستقيم بينة الحجج نيرة الأعلام واضحة الدلالة ساطعة البرهانوَ أَنْتُمْ شُهَداءُ
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
و انقطاعه اليه ليمنعه و يحفظه بهداه و توفيقه من محاذير الضلال و اتباع الهوى و النفس الأمارة و موبقات المعاصي و الأخلاق الذميمة، و مهالك غضب اللّه، و حرمان لطفه و توفيقه و رضاه و المحقق لهذا الاعتصام بعد مخالفة الهوى و النفس الأمارة هو اتباع دلالة العقل و الفطرة و ما جاءت به رسل اللّه في معرفته مع النظر في آياته و اتباع مدلولها و الإيمان برسله و كتبه. و في حال الخطاب هو الإيمان بخاتم النبيين و قرآنه و اتباعهما فيما جاءا به و بلغه رسول اللّه حق الاتباع و من جرى على هذا الاعتصامفَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍو ان هذا الاعتصام لصراط مستقيم يؤهل العبد الى توفيق اللّه له لسلوك الصراط المستقيم
[سورة آلعمران (3): آية 102]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102)
98يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَأي اتقوا غضبه و ما يخاف منه بطاعتكم لهحَقَّ تُقاتِهِ
ايضا من اخرج رواية ذلك عن ابن عباس و ابن مسعود. كما ذكر من اخرج عن ابن عباس انها لم تنسخ. و في التبيان في النسخ قوله و هو المروي عنهما. و في مجمع البيان و هو المروي عن أبي جعفر (ع) و عن أبي عبد اللّه (ع). أقول و لم أجد الرواية عن الباقر (ع) نعم
عن العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) انها منسوخة بقوله تعالىفَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.
و العياشي لم يذكر الواسطة بينه و بين أبي بصير. و المعروف عن العياشي انه يعتمد على الضعفاء و على كل حال لا بد من طرح الرواية او تأويل النسخ فيها بنزول المفسر الذي يرفع ما يتوهمه البعض بالنظر السطحي من ان حق التقاة المكلف به ما فوق الاستطاعة. و العجب من الشيخ حيث أشار في تبيانه الى الرواية في مقام سنخ و هو العارف بحقيقة النسخ و اشتراط القدرة و الاستطاعة في التكليف و تنزيل الاستطاعة في آية التغابن على الاستطاعة العرفية مع انه مخالف لسوق الآية يوجب التهاون بأمر التقوىوَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَيمكن أن يراد بالإسلام هنا حقّ التقاة و هو الدخول في سلم اللّه بالطاعة و عدم المحادة له بالمعصية دائما. و هو أمر يمكن أن لا يتصف به المؤمن باللّه و الرسول و يوم القيامة فالمراد من الآية دوام الاتصاف بهذه الصفة الكريمة حتى الموت و ان لا يموتوا إلا و هذه صفتهم الدائمة و سجيتهم المستمرة و من ذلك طاعة الرسول و من أمر الرسول بطاعته و موالاته و التمسك به كما اشارت اليه رواية البرهان عن العياشي عن الحسين ابن خالد عن الكاظم (ع). و يمكن أن يكون المراد من الإسلام ما يخالف الكفر و يساوق الإيمان في المعنى فيكون المراد هو الاتصاف بهذه الصفة حتى الموت. و الأول اظهر بحسب السوق و الأمر بالتقوى حق التقاة. و الثاني أنسب بالمعنى المتداول للإسلام و يمكن توجيه التناسب فيه بكون المعنى لازموا التقوى حق التقاة ليندحر عنكم الشيطان و لا تعصوا اللّه فيطمع فيكم الشيطان و يصرفكم عن الإيمان و لو عند الموت. و في هذا التخريج نوع تكلف
[سورة آلعمران (3): آية 103]
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)
99وَ اعْتَصِمُوامن السقوطبِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
الآية للإشارة الى ان عدم الاعتصام به يوجب السقوط في مهواة الضلال و الهلكةوَ لا تَفَرَّقُواعن حبل اللّه و الاعتصام بهوَ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ