بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 349

فقال النبي (ص) انا منه و هو مني ثم سمعنا صائحا في السماء يقول «لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي»[1].

و عن ابن المغازلي الشافعي في المناقب مسندا عن أبي رافع‌ نادى ملك من السماء يوم احد لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي.

و روى ابن عدي مسندا عن ابن عباس قال‌ صاح صائح يوم احد لا سيف الا ذو الفقار و لا فتى إلا علي.

لكن قال‌

[1]ثم ذكر عن ابن عدي قوله عبيد رافضي يحدث بالموضوعات. أقول و لعل ذلك و هم من الناسخ او الطابع و ان الذي ذكره ابن عدي و رماه بالرفض هو محمد بن عبيد اللّه فإن عبيد اللّه من رجال الجوامع الست و الظاهر اتفاقهم على انه ثقة. و محمد روى عنه الترمذي و ابن ماجه في جامعيهما و ذكره ابن حبان في الثقاة. لكن عن البخاري و أبي حاتم انه منكر الحديث. أقول و ذنبه الذي لا يغفره بعض هو تشيعه و روايته للفضائل و يكشف عن ذلك قول ابن عدي هو في عداد شيعة اهل الكوفة و يروي من الفضائل أشياء لا يتابع عليها أقول و هذا هو السبب في عده منكر الحديث و ذاهبا. و من ذلك ان الذهبي غمز عليه بأنه روى عن أبيه عن جده قول رسول اللّه (ص) لعلي (ع) أول من يدخل الجنة أنا و أنت و الحسن و الحسين و ذرياتنا خلفنا و شيعتنا عن ايماننا و شمائلنا. و قد ذكرنا في صفحة 45 عن ابن عدي انه يعد ما عليه اهل الكوفة من التشيع ميلا عن الحق. و لا يخفى ان التشيع في الاصطلاح و استعمال اصحاب الرجال من اهل السنة هو غير ما يسمونه رفضا بل هو عبارة عن مجانبة معاوية و اتباعه و ولاء علي و اهل البيت عليهم السلام و مودتهم أخذا بقوله تعالى‌قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‌لكن هذا التشيع عند بعض ذنب لا يغفر. ففي ميزان الذهبي في ترجمة عبد اللّه بن ابراهيم الأنصاري عن أبي بكر القطيعي قوله فيه انه متماسك لكنه من شيوخ الشيعة لارعوا. و في ترجمة يحيى بن عبد الحميد الحماني انه وثقه ابن معين و غيره و ان ابن عدي ارتضاه و لكنه شيعي بغيض: و قد سرى هذا الداء للذهبي من العصور السابقة ففي اللئالي عن ابن معين انه قال في أبي الصلت الهروي انه ثقة صدوق إلا انه يتشيع. و ان العباس بن محمد الدوري و صالح بن محمد بن حبيب و عبد الخالق بن منصور و غيرهم اعترضوا على يحيى بن معين في توثيقه لأبي الصلت بأن أبا الصلت يروي حديث «انا مدينة العلم و علي بابها» فقال لهم يحيى قد رواه الفيدي ايضا. فانظر إلى ما تغلغل في الصدور من ان رواية هذا الحديث تفتح باب الطعن على راوية و يكون بسببه منكر الحديث. و في تهذيب التهذيب في ترجمة على بن غراب عن ابن معين لم يكن به بأس و لكنه كان يتشيع. و عن الخطيب أظنه طعن عليه لأجل مذهبه لأنه كان يتشيع.


صفحه 350

ابن عدي ان في سنده يحيى بن سلمة بن كهيل و هو متروك‌[1]. و

قال ابن أبي الحديد في أواخر الجزء الثالث من شرحه للنهج روى ابو عمر الزاهد و محمد بن حبيب في اماليه قال‌ لما فرّ معظم اصحاب النبي (ص) يوم احد كثرت عليه كتائب المشركين و ذكر نحو ما ذكره ابن جرير و زاد ان عليا (ع) قتل من الكتيبة الأولى عشرة و زاد في قول جبرائيل لقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى. و ان رسول اللّه (ص) سئل عن المنادى فقال (ص) هذا جبرائيل.

ثم قال ابن أبي الحديد و قد روى هذا الخبر جماعة من المحدثين و هو من الأخبار المشهورة و وقفت عليه في بعض نسخ مغازي ابن اسحق و رأيت بعضها خاليا عنه و سئلت شيخي عبد الوهاب بن سكينه عن هذا الخبر فقال خبر صحيح فقلت فما بال الصحاح لم تشتمل عليه فقال او كلما كان صحيحا تشتمل عليه كتب الصحاح فلكم أهمل جامعوا الصحاح من الاخبار الصحيحة و عن السمعاني في كتاب فضائل الصحابة بسنده عن الباقر (ع) و ذكر نحو هذا النداء. و

عن ابن المغازلي انه روى بسنده عن الباقر (ع) انه نودي بهذا النداء يوم بدر

و روى ابن عدي بسنده عن الباقر (ع) نادى مناد من السماء يوم بدر يقال له رضوان «لا سيف الا ذو الفقار و لا فتى إلا علي»[2].

و عن سبط الجوزي‌ انه نودي في يوم خيبر و صححه لا سيف إلا ذو

[1]في التقريب متروك و كان شيعيا أقول هو من رجال الترمذي و روى عنه احمد في مسنده حبة العرني و قواه الحاكم و اخرج عنه في المستدرك و أخذ عنه جماعة و ذكره ابن حبان في الثقاة و قال ان في حديث ابنه عنه مناكير انتهى و ما ادعى كونه متروكا إلا من يأخذ على ظنه التشيع و يثقل عليه حديثه في الفضائل. و قد غمز عليه الذهبي بذلك في ميزانه بأنه‌

روى بسنده عن ثوبان عن رسول اللّه (ص) قوله: «النظر إلى عليّ (ع) عبادة»

و قال العجلي كان يغلو في التشيع. أقول و لك العبرة بأن عمران بن حطان و أمثاله من الخوارج المبغضين لأمير المؤمنين (ع) يحتج بحديثهم في الجوامع. و الذين يصفونهم بالنصب يصفونهم بأنهم ثقات و يسمون بعضهم أئمة. و ان عمر بن سعد قاتل الحسين (ع) و تاركه بالعراء بلا دفن و ناهب رحله و سابي عياله يقول الذهبي في ميزانه فيه انه في نفسه غير متهم و عن العجلي روى عنه الناس تابعي ثقة و هو الذي قتل الحسين. و في التقريب صدوق لكنه مقته الناس لكونه كان أميرا على الجيش الذي قتلوا الحسين. فانظر إلى نسبة القتل إلى الجيش مع ان عمر هو الآمر و المثابر و فاعل الأفاعيل.

[2]و قال ابن عدي ان في سنده عمار الثوري ابن اخت سفيان و هو متروك. أقول هو من رجال مسلم و الترمذي و ابن ماجة و قد وثقه جماعة و في ميزان الذهبي هو من الأبدال ثبت حجة.

آلاء الرحمن فى تفسير القرآن ج‌1 383


صفحه 351

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

الفقار و لا فتى إلا علي‌ و انه رواه احمد في الفضائل‌

و ذكر ايضا انه مما روي به النداء ايضا يوم بدر أقول و لا تنافي بين هذه الروايات إذ يمكن صدور هذا النداء في بدر واحد و خيبر فإن امير المؤمنين (ع) قد امتاز في تلك الأيام بالمواقف العظيمة. فإن قلت الحديث عن أبي رافع مختلف في لفظه أ فلا يعد هذا من الاضطراب الموهن للرواية قلت ان الاختلاف انما هو بالنقيصة و هذا ليس من الاضطراب بل تحمل النقيصة على النسيان أو دواع أخر و قد ابتلي الحديث بالاختلاف الذي هو أشد من هذا فإن جل ما تكرر من الحديث في مسند احمد و الجوامع الست و غيرها او كله لا ينفك عن مثل هذا الاختلاف و ما هو اكثر منه و اكثر فانظر إلى كتب الحديث و اعتبر، «ظريفة»


صفحه 352

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

ابن جرير و ابن المنذر عن ابن عباس و ذكر نحوا من ذلك.

و لئن لم تنهض الروايات حجة في ذلك فالآية ناطقة بما هو نحوه. و مقامها يقتضي ان يكون المراد من الموت المتمنى هي الشهادةفَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ‌قيل رأيتم أسبابه من الحرب و القتال أقول و ان الشهادة و القتل و بقاء الأبدان بلا أرواح امر مرئي و لا مانع من ان يراد ذلك مع انه اظهر و اولى. و الرؤية هي الاحساس بالباصرةوَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ‌


صفحه 353

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

و الكشاف انه مصدر منصوب بفعل من لفظه أي كتب ذلك كتابا أقول و يجوز ان لم يكن الظاهر ان يكون بمعنى المكتوب و هو حال مفسرة من الاذن‌مُؤَجَّلًااي كتبت فيه الآجال بحدودهاوَ مَنْ يُرِدْ


صفحه 354

لقاتل و يدفع ذلك ان الجملة الاسمية تحتاج في كونها حالا إلى ربطها بالواو او بها مع الضمير.

و اما الاكتفاء بالضمير وحده فهو من الضعيف الذي يجل عنه قدر القرآن الكريم. و الزمخشري يصرح بالضعف في نحوه. اما الربيون ففي الكشاف ان الربي كالرباني هو المنسوب إلى الرب و كسرت الراء من تغيير النسب. يعني ان النسبة تكون معها تغييرات كثيرة في بناء الكلمة حتى في أولها كما يقال في المنسوب إلى الدهر دهري بضم الدال. و بصريّ بكسر الباء و توافقه احدى الروايتين عن ابن عباس. و قد اختلفت الرواية في تفسير الربي ففي الدر المنثور عن ابن عباس علماء كثير و عنه ايضا جموع. و الجموع الكثيرة. و عن ابن مسعود ألوف. و

في التبيان‌ الربي عشرة آلاف‌ و هو المروي عن أبي جعفر يعني الباقر (ع)

و لم أجد الرواية و كأنها من رواية أبي الجارود في تفسيره و هو ضعيف. و

عن العياشي عن منصور بن الصيقل عن الصادق (ع) ألوف الألوف.

و منصور مجهول الحال و رواية العياشي عنه مرسلة. و في تفسير القمي الربيون الجموع الكثيرة و الربوة الواحدة عشرة آلاف. و في القاموس الربوة بالكسر عشرة آلاف و الربي واحد الربيين و هم ألوف من الناس. و عليه فنسبة الربي الى الربوة يحتاج إلى تصرف زائد بقلب الواو ياء ثم حذف الياء مع ان ظاهر الآية توبيخ اصحاب النبي (ص) في احد لأجل وهنهم بفرارهم و عدم صبرهم في الجهاد في سبيل ربهم و حماية الدين مع ان اصحاب النبيين قاتلوا معهم فما عراهم ذلك فإذا كان اصحاب كل نبي ينسبون إلى الربوة و الجموع الكثيرة و عشرات الألوف لم يأخذ التوبيخ موقعه من الحجة لأن الجموع الكثيرة و العشرات من الألوف فما زاد إلى ألوف الألوف يعتزون بحسب العادة بكثرة جموعهم و عدد ألوفهم مضافا إلى كون وصفهم بالكثيرين لا فائدة فيه و بهذا تزداد الرواية ضعفا و استيجابا للاطراح اللهم إلا ان يقال انهم ينسبون إلى الربوة و عشرات الألوف فما زاد باعتبار تكرر المعارك الكثيرة مع ذلك النبي و تناوب المجاهدين و في جميعها يثبتون. و فيه بعد. و عليه يكون المعنى و كم من نبي قاتل معه في جهاده كثيرون فثبتوا و صبروا على ما أصابهم فما لكم لم تصبروا و لم يثبت منكم إلا اثنان و نحو ذلك. و على قول الكشاف ايها المنتسبون إلى الرب و الجهاد في سبيل ربهم لماذا فررتم و لم تصبروا كما صبر الكثيرون من المنتسبين بالإيمان و الطاعة إلى ربهم الذين جاهدوا في سبيل ربهم مع الأنبياءفَما وَهَنُوا لِمااي لأجل ماأَصابَهُمْ‌


صفحه 355

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

الحرب و الجهادفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُواو هذا يدل على ان معنى الوهن اما ما هو قريب في المعنى من الضعف او هو قسم خاص منه فإن محض التأكيد بالمترادفين بعيد فيمكن ان يراد فما اختل نظام اجتماعهم و لم يعرض لهم الهلع و خمود العزائم و ما ضعفت أبدانهم لكونهم استسلموا للرعب و الخوف و روعة الحرب‌وَ مَا اسْتَكانُوا


صفحه 356

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

فلا تطيعوهم‌

[سورة آل‌عمران (3): الآيات 150 الى 152]

بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَ هُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (150) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَ مَأْواهُمُ النَّارُ وَ بِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151) وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَ تَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَ عَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَ لَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152)

146بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ‌و ولي أمركم و هو لكم و ناصركم‌وَ هُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ 147 سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ‌